04/02/2014
اشرف ارض واوسخ شعب ....
حكومة ما بدها شرف وهيبة المواطن
الحمدلله على نعمة الامن والامان
واذا في سحيج للحكومة unlike دغري بديش اشوف وجهك
أتذكرون عديّ ؟ الشابّ الذي قضى في حادث سير تسبب به مخمورون سعوديون ؟ سألتكم بالله ، أتذكرونه ؟
البارحة أطلعني شادي بلتاجي (شقيق المرحوم الأكبر) على تفاصيل مذهلة جعلتني أؤمن أنّ هذا التعتيم الذي تواجه به هذه القضية إنما هو متعمّد تماماً و لغاية في نفس يعقوب ..
و القصة ببساطة تبدأ عند التأخير المتعمّد الذي واجهته أسرة المرحوم في استلام صورة عن الكروكة و صورة عن تقرير الطب الشرعي (تمّ تسليم كلا التقريرين لذوي الفقيد بعد عشرة أيام من الحادث!) ، و لكم أن تتخيلوا الإهمال المقصود في تعبئة البيانات المطلوبة في تلك التقارير ، فعلى سبيل المثال ، ذُكر في التقرير أن جنسية السائق أردنية علماً بأنه سعوديّ الجنسية، و في الخانة المخصصة لتاريخ الميلاد : 1900/1/1 عداك عن إهمال ذكر العمر و الرقم الوطني ، علماً أن تقرير الكروكة يذكر أنّ السائق غير مرخص (أي لا يملك رخصة للقيادة) و تم إثبات أنه يقود سيارته مطفأة الأنوار و في حالة سُكر شديد ، و لكن _و ياللغرابة_ تم تجاهل ذكر أن تلك السيارة كانت هاربة من مطاردة دورية الشرطة لها ، مما يقودنا إلى معضلة أخرى ، إذ أن قانون السير لدينا يمنع الشرطة من القيام بالمطاردات في الأحياء السكنية ، و يحتّم على الدورية في حال اشتباهها بأي سيارة تعميم أوصافها عبر اللاسلكي ليتم نصب الكمين لها في المكان المناسب .. و هنا لا أملك نفسي من التساؤل : هل أهمل تقرير الكروكة ذكر هذه المعلومة عمداً لتتجنب الدورية المعنية أية مساءلة قانونية دون أدنى مراعاة لحقوق ذوي الفقيد ؟!
لا بدّ هنا أن أخبركم أن تقرير الكروكة كان مثبتاً بتمام الساعة السادسة صباحاً في حين أنّ الحادث وقع قرابة الساعة الرابعة و الربع صباحاً ، مما يعني وجود ثغرة زمنية قدرها ساعة و خمس و أربعون دقيقة و وحده الله يعلم ما تم تداوله من آراء و صفقات أثناءها ..
و لأزيدكم من الشعر بيتاً ، فإنّ الشرطة ذكرت وجود شابين فقط في السيارة المتسببة بالحادث ، في حين أنّ تقرير الكروكة يثبت أن أحد ركاب تلك السيارة قد أصيب و أن موقع ذلك المصاب كان في الخلف وسط (أي أنه كان يركب خلف السائق) ، و هنا أسألكم : إن كانت المركبة تحتوي على راكب واحد فقط بالإضافة إلى السائق ، فلماذا لم يتخذ مكانه الطبيعي إلى جوار السائق ؟ ألا تخبركم هذه التناقضات بشيء ؟ ألا تظنون أن هناك حماية رسمية لأولئك القتلة المخمورين على حساب حقوقنا نحن و أبنائنا ؟؟
اليوم ، يمضي المرحوم عديّ يومه الرابع عشر في قبره ، و ما زال دمه يستصرخ طالباً القصاص من قتلته ، في حين ينعم الجناة بالراحة و الطمأنينة و كأنّ شيئاً لم يكن.. !
ــــــــــــــــــــــ
سأورد لكم تالياً بضعة تواريخ يتوجب أن تدقّ ناقوس الخطر لدى كل ذي لبّ يعقل :
- بتاريخ 2014/1/19 دخل قتلة عديّ الأراضي الأردنية .
- بتاريخ 2014/1/20 تسبّب أولئك الوافدون المخمورون بحادث سير قاتل كان ضحيته الشاب عديّ .
- بتاريخ 2014/1/21 (أي بعد الحادث بيوم واحد فقط) قام أحد المتسببين بالحادث و هو الشاب الذي تم إثبات إصابته في الكروكة بالعودة إلى الأراضي السعودية ، سافر آمناً مطمئناً إلى أهله دون أن تلحقه أي تبعات قانونية أو حتى الاعتناء بأخذ أقواله كشاهد على تلك الجريمة !
ــــــــــــــــــــ
البارحة ، كان صوت شادي _شقيق المرحوم_ يقطر أسى و هو يحادثني على الهاتف، باغتني فجأة بقوله : أتدرين ما هو الشعور الأقسى من فقداني لشقيقي ؟ هو معرفتي المسبقة أن أولئك القتلة محميّون بقوة القانون ، فبدلاً من معاقبتهم لاستهتارهم بأرواح البشر ، سيواجهون حكماً مخففاً بذريعة أنهم "سكرانين" فاقدين لوعيهم! ثمّ ختم حديثه متهكماً : أغلب الظنّ أنني سأقوم بإنشاء حملة بين الشباب بعنوان : "يلا نسكر" ، اسكروا و افعلوا ما بدى لكم ، فأنتم في حمى مظلّة القانون!
تخيلوا معي كيف انقلبت حياة هذه الأسرة رأساً على عقب ، ثم تخيلوا مبلغ الظلم و القهر الذي يتجرعونه في كلّ ثانية ، و أخيراً تذكّروا أنّنا سيأتي علينا زمان نتحسّر فيه و نقول : "أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض" .. أفلا تعقلون؟؟!!
ــــــــــــــــــ
ملاحظة : أرفق لكم صورة المركبة المتسببة بالحادث و التي تمّ ضبطها ، كما وصلتني من شقيق المرحوم ..