13/01/2026
طُرد إبليس من رحمة الله لا لنقص في عبادته، بل لانه استكبر واستعلى. استكبر فهَوى، وغرّه الغرور فأسقط من مقام الطاعة والقرب إلى دركات اللعنة والهوان.
ولقد أدرك لقمان الحكيم عظم هذا الذنب، فوعظ ابنه قائلا:
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.
فلنُعلم أبنائنا أن التواضع زينة القلوب، وان
نغرس في نفوسهم أن التكبر نارٌ تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وأن التواضع طوقُ نجاةٍ يُنجيهم من الغرور، ويرفعهم في أعين الخلق والخالق.
ولنعلمهم أن الرفعة تكون في خفض الجَناح، لا في رفع الرأس استعلاءً، وأن أول السقوط شعورٌ المستكبر بالعلوّ، وأول الرفعة قلبٌ خاشعٌ يعرف قدر نفسه أمام عظمة الله.