13/01/2026
لعبةُ الأمم… وشتّان بين لعبةِ النووي ولعبةِ كرةِ القدم
في لعبة كرة القدم، صافرة البداية معلنة، والقوانين مكتوبة، والجمهور يرى كل شيء. الخسارة تُجبرك على مراجعة الخطة، والفوز لا يمنحك حق إلغاء الآخر. إنها لعبةٌ تُنهيها تسعون دقيقة، وتُداوي جراحها مباراةٌ قادمة.
أمّا لعبةُ الأمم، فصافرتها صامتة، وقوانينها تُكتب في الغرف المغلقة، ولا جمهور فيها سوى الشعوب التي تدفع الثمن. هنا لا تُحتسب الأهداف، بل تُقاس النفوذات. لا بطاقات حمراء، بل عقوبات خانقة. ولا وقتٌ بدل ضائع، بل أجيال تضيع.
النووي ليس كرةً تُمرَّر، بل ظلٌّ ثقيل يُلوّح به الأقوياء ليُعيدوا ترتيب الطاولة. ومن يملك زرّ التهديد يفرض الإيقاع، ومن لا يملكه يُطالَب بالتصفيق للسلام وهو محاصر بالخوف.
شتّان بين لعبة تُعلّمك الروح الرياضية، ولعبة تُدرّبك على ابتلاع المرارة باسم التوازن الدولي. في الأولى، الخاسر يعود ليتعلّم. في الثانية، الخاسر يُطلب منه أن ينسى.
لذلك، حين تختلط الهتافات بالبيانات، تذكّر: كرة القدم تُفرح الشعوب، أمّا لعبة الأمم… فتختبر صبرها.
السيدة نعيمة لغليمي رئيسة حزب العدل و البيان ✍️