29/08/2026
#تَعْزِيَةٌ_وَتَضَامُنٌ_وَمُوَاسَاةٌ
بِبَالِغِ الحُزْنِ وَالأَسَى، وَبِقُلُوبٍ مُؤْمِنَةٍ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، تَتَقَدَّمُ مُؤَسَّسَةُ المُسْتَقْبَلِ لِلثَّقَافَةِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالعُلُومِ بِخَالِصِ التَّعَازِي وَصَادِقِ المُوَاسَاةِ إِلَى أُسَرِ الشُّهَدَاءِ وَذَوِيهِمْ، مِمَّنْ قَضَوْا فِي الحَرَائِقِ الَّتِي اجْتَاحَتْ مَنَاطِقَ عَدِيدَةً مِنْ جَزَائِرِنَا الحَبِيبَةِ، سَائِلِينَ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ فَضْلِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَأَنْ يَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِهِمْ وَذَوِيهِمْ، وَيَرْزُقَهُمُ الصَّبْرَ الجَمِيلَ وَالسُّلْوَانَ.
كَمَا نَبْتَهِلُ إِلَى اللهِ العَلِيِّ القَدِيرِ أَنْ يَمُنَّ عَلَى المُصَابِينَ وَالمُتَضَرِّرِينَ بِالشِّفَاءِ العَاجِلِ وَالعَافِيَةِ التَّامَّةِ، وَأَنْ يَجْبُرَ كَسْرَهُمْ، وَيُخَفِّفَ عَنْهُمْ وَطْأَةَ مُصَابِهِمْ، وَيُعَوِّضَهُمْ خَيْرًا مِمَّا فَقَدُوا، وَأَنْ يَحْفَظَ أَهْلَنَا وَبِلَادَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ.
إِنَّ المِحَنَ، وَإِنْ كَشَفَتْ عَنْ قَسْوَةِ الطَّبِيعَةِ وَشِدَّةِ الابْتِلَاءِ، تَكْشِفُ كَذَلِكَ عَنْ مَعْدِنِ الشُّعُوبِ الأَصِيلِ؛ وَقَدْ رَأَيْنَا فِي خِضَمِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ صُوَرًا مُشَرِّفَةً مِنَ الغَوْثِ وَالإِمْدَادِ وَالتَّآزُرِ وَالتَّكَافُلِ، وَهَبَّةً وَطَنِيَّةً وَاسِعَةً، تُؤَكِّدُ أَنَّ أَبْنَاءَ الشَّعْبِ الوَاحِدِ، حِينَ تَشْتَدُّ المِحَنُ، تَتَوَحَّدُ قُلُوبُهُمْ، وَتَتَقَارَبُ أَيْدِيهِمْ، وَتَتَحَرَّكُ فِيهِمُ النَّخْوَةُ، وَتَتَجَلَّى مَعَادِنُهُمُ الأَصِيلَةُ وَقِيَمُهُمُ العَظِيمَةُ.
وَإِذْ نُحَيِّي هَذِهِ الرُّوحَ التَّضَامُنِيَّةَ الكَبِيرَةَ الَّتِي أَبْدَاهَا أَبْنَاءُ شَعْبِنَا، فَإِنَّنَا نَدْعُو إِلَى اسْتِمْرَارِهَا وَتَرْشِيدِهَا وَتَنْظِيمِهَا؛ فَهِيَ بِحَقٍّ شَاهِدَةٌ عَلَى قُوَّةِ الجَزَائِرِ فِي أَوْقَاتِ المِحَنِ، وَعَلَى بَقَاءِ الجَزَائِرِ وَاقِفَةً صُلْبَةً لَا تَنْكَسِرُ، مَهْمَا تَعَاظَمَتِ التَّحَدِّيَاتُ.
اللَّهُمَّ أَطْفِئْ هَذِهِ الحَرَائِقَ بِقُدْرَتِكَ، وَاكْفِنَا شَرَّهَا.
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا بَرْدًا وَسَلَامًا، وَأَمِّنِ الخَائِفِينَ، وَاحْفَظِ الأَرْوَاحَ وَالمُمْتَلَكَاتِ.
اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشُّهَدَاءَ، وَاشْفِ المَرْضَى وَالمُصَابِينَ، وَاجْبُرْ كَسْرَ المَنْكُوبِينَ، وَأَعِنْ رِجَالَ الإِنْقَاذِ وَالإِغَاثَةِ، وَبَارِكْ فِي كُلِّ يَدٍ تَمْتَدُّ بِالعَوْنِ.
اللَّهُمَّ سَلِّمْ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ.
#تَعْزِيَةٌ_وَتَضَامُنٌ_وَمُوَاسَاةٌ
#مُؤَسَّسَةُ_المُسْتَقْبَلِ_لِلثَّقَافَةِ_وَالتَّرْبِيَةِ_وَالعُلُومِ