29/08/2026
*المؤسّسة المينائية لمستغانم تكثّف جهودها الميدانية في التنظيف، التطهير، وتعزيز التدابير الاستباقية للوقاية من الحرائق*
في إطار التجسيد الفعلي لتعليمات السيد السعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الرامية إلى عصْرنة الموانئ الجزائرية، الارتقاء بأدائها، وتحسين بيئتها التشغيلية، و توجيهات مجمع الخدمات المينائية٫ تواصل المؤسسة المينائية لمستغانم تكثيف تدخُّلاتها الميدانية للارتقاء بمستوى النظافة والتهيئة داخل الحيّز المينائي، وتعزيز شروط الوقاية والسلامة، بما يضمن محيطًا ملائمًا وآمنًا لاستمرارية النشاط الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، ضمْنَ ديناميكية مستمرة لا تزال مُجْرَياتها قائمة، تم تنفيذ عمليات ميدانية واسعة النطاق شملت التنظيف، التطهير، إعادة التأشير، والطلاء، بتنسيق مُحْكم مع مختلف المصالح والهيئات المعنية، ضمن برنامج استراتيجي متكامل للعناية بالفضاءات والمنشآت المينائية، تحسين جاهزيتها، والارتقاء بمستوى تنظيمها.
وقد شملت العملية كافة مَفاصِل الحيّز المينائي، بدءاً من الأرصفة والطرقات وصولاً إلى مساحات الاستغلال والمنشآت المينائية. حيث تمَّ تنفيذ حزمة من التدخلات النوعية، شملت إعادة التأشير الأفقي لمناطق الاستغلال وتحديد مسارات الحركة بدقة، إلى جانب تدعيم وتقوية شبكة الإنارة، مع التركيز بصفة خاصة على نقاط الاستغلال التجاري التي تستوجب تغطية ضوئية مكثفة. وتساهم هذه الإجراءات مُجتمعةً بفعالية في انسيابية حركة الآليات والمَرْكبات، وتضمن تنفيذ عمليات مناولة البضائع ومختلف الأنشطة المينائية الليلية وفق أعلى معايير الأمن والسلامة المهنية.
كما أَوْلَت الحملة أهمية قصوى للجانب الوقائي، من خلال التركيز على إزالة النفايات والمخلفات القابلة للاشتعال، وتحييد كافة النقاط التي قد تشكل بؤرًا للخطر، لاسيما خلال فترة الاصطياف التي تتسم بارتفاع محسوس في درجات الحرارة وتزايد احتمالات نشوب الحرائق. وتأتي هذه التدخُّلات كتدبير وقائي استباقي وحازم، يهدف إلى دَرْء مُسبِّبات الحرائق، حماية المنشآت والمعدات، وضمان ديمومة النشاط المينائي في أقصى ظروف الأمن والسلامة.
ولإنجاح هذه المبادرة، سخرت المؤسسة كافة مقدَّراتها البشرية ووسائلها المادية والتقنية، مما سمح بتنفيذ التدخلات وفق رُزنامة ميدانية دقيقة. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحسين المظهر العام للبيئة المينائية، تعزيز جاهزية فضاءات الاستغلال، وتوفير محيط عمل صحي، نظيف، وآمن لصالح الكوادر المهنية، المتعاملين الاقتصاديين، وكافة مستخدمي المرفق المينائي. وتندرج هذه الديناميكية ضمن مُقاربة ميدانية مُستدامة تعتمدها المؤسسة المينائية لترسيخ ثقافة السلامة البيئية، والتدخل الاستباقي للحد من المخاطر التي قد تعيق سير العمليات.
ومن خلال هذه الخطوة، تؤكد المؤسسة المينائية لمستغانم أن النظافة، التهيئة، والسلامة ليست مجرد حمَلات ظرفية، بل هي عقيدة مؤسساتية وجزء أصيل من نهجها الرامي إلى الحفاظ على الجاهزية التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات المينائية. وتُجدِّد التزامها التام بمواصلة تعبئة مواردها، بما ينسجم مع مسار عصْرنة المنظومة المينائية الوطنية، ويكرّس مكانة ميناء مستغانم كقُطب عصري، آمن، وعالي التنظيم، يضطلع بجَدارة برِيادَته كواجهة بحرية واقتصادية حيوية للجزائر في حوض البحر الأبيض المتوسط.