15/08/2026
اللي أنا فاهمه إن الفن طول عمره وسيلة للارتقاء بالمشاعر والوجدان، وإنه المفروض يهذب الأخلاق، وإن الناس اللي بتحضر الحفلات وتهتم بالفنون والموسيقى المفروض تكون ناس راقية وعلى درجة عالية من الأخلاق.
لكن لما ألاقي إن حفلات غنائية بتتحول لساحات تحرش جماعي، فاسمحولي: ده لا يمكن يكون فن، ودول لا يمكن يكونوا جمهور فن.
أنا كنت بشوف في التلفزيون الناس قاعدة في حفلات أم كلثوم، حاجة في قمة الشياكة والجمال والرقي. ما كانش ممكن تتخيل إن الناس دي ممكن يصدر منها أي سلوك خاطئ أو مشين.
إنما في حفلة التحرش إياها، الشباب والبنات كانوا واقفين في ازدحام وتجمهر بشكل يتنافى مع أبسط رغبات الإنسان في إنه يستمتع بالحاجة اللي بيشوفها أو يسمعها.
ويضاف إلى ذلك إن الشخص اللي بيسمعوه، وهو ملوش أي علاقة بالغناء، بيردد على مسامعهم كلمات هابطة ورخيصة، وعشان كده فالنتيجة المتوقعة إن الحفلة تتحول لساحة للتحرش.
رحم الله شاعرنا الكبير أحمد شوقي، يوم قال:
"إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا".