مديرية أوقاف أسيوط

مديرية أوقاف أسيوط سماحة.. فكر.. نماء
الصفحة الرسمية لمديرية أوقاف أسيوط
تابعة لوزارة الأوقاف المصرية

الصفحة الرسمية لمديرية أوقاف أسيوط، التابعة لوزارة الأوقاف المصرية.
نسعى لنشر الفكر الوسطي، وتعزيز رسالة المسجد، وربط الجمهور بأنشطة المسجد والقرآن وخطب الجمعة.
تابعونا... لتكونوا أقرب إلى رسالتنا.

26/08/2026

ما أرقّها من كلمات وما أعذبها من نغمات.. ابتهال في حب المصطفى ﷺ بصوت فضيلة الشيخ عزت حماية

25/08/2026

جانب من احتفال مديرية أوقاف أسيوط بالمولد النبوي الشريف بحضور السيد اللواء محافظ أسيوط

أوقاف أسيوط تواصل احتفالاتها بالمولد النبوي الشريف.. دروس دعوية تتناول سيرة المصطفى ﷺ وشمائله وأخلاقهفي أجواء إيمانية تع...
25/08/2026

أوقاف أسيوط تواصل احتفالاتها بالمولد النبوي الشريف.. دروس دعوية تتناول سيرة المصطفى ﷺ وشمائله وأخلاقه

في أجواء إيمانية تعكس مكانة السيرة النبوية في وجدان المسلمين، واصلت مديرية أوقاف أسيوط فعالياتها الدعوية والتثقيفية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، من خلال تنظيم سلسلة من الدروس واللقاءات بمختلف مساجد المحافظة، تناولت جوانب مضيئة من حياة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وسيرته العطرة، وأخلاقه وشمائله وهديه في العبادة والتعامل.

وذلك اليوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس 2026م، برعاية الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف ومتابعة قيادات الدعوة والإرشاد الديني بالمديرية، في إطار حرص المديرية على استثمار مناسبة المولد النبوي الشريف في ترسيخ القيم النبوية، وتعميق الوعي بالسيرة العطرة، وربط محبة النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء العملي بأخلاقه وهديه.

دروس دعوية تستحضر السيرة العطرة وتبرز عظمة الشمائل النبوية

وتنوعت موضوعات اللقاءات الدعوية بين الحديث عن مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرته الشريفة، وأخلاقه العظيمة، وشمائله وهديه في مختلف شؤون الحياة، بما يقدم لرواد المساجد صورة متكاملة عن شخصية المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويؤكد أن الاحتفاء بمولده الشريف ليس مجرد مناسبة عابرة، وإنما فرصة متجددة للتأمل في سيرته والاقتداء بأخلاقه.

ففي إدارة أوقاف منفلوط، شهد مسجد مسك الختام لقاءً دعويًا احتفاءً بالمولد النبوي الشريف، قدمته الواعظتان رشا علي محمد وأميرة محمد عبد العزيز، حيث تناول اللقاء دلالات مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وما تحمله سيرته من معانٍ سامية في الهداية والرحمة وحسن الخلق والتعامل مع الناس، مع التأكيد على أن أعظم صور المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في اتباع سنته والاقتداء بهديه.

كما شهد مسجد الرحمة بالمندرة بإدارة أوقاف منفلوط درسًا دعويًا قدمته الواعظتان كريمة خلف وفاطمة الزهراء محمد، تحت عنوان: «مولد النبي صلى الله عليه وسلم»، تناول جوانب من مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته الشريفة، وما تحمله هذه السيرة من دروس تربوية وإيمانية تؤكد عظمة مكانة النبي صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى التمسك بأخلاقه وشمائله وهديه.

وفي إدارة أوقاف جنوب المدينة بأسيوط، أقيم بمسجد الفردوس بالسادات درس دعوي بعنوان: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، قدمته الواعظة مزيونة علي حسين عايد، وتناولت خلاله صورًا من الأخلاق النبوية الكريمة، وجوانب من سيرته صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته حياته من مواقف تجسد الرحمة والحكمة والشجاعة والعدل، إلى جانب الإشارة إلى بعض غزواته صلى الله عليه وسلم وما حملته من دروس وعبر.

وفي إدارة أوقاف غرب المدينة بأسيوط، شهد مسجد البقلي بعد صلاة المغرب درسًا دعويًا قدمته الواعظة آيات خالد إبراهيم عبد الرحمن، تناولت خلاله جوانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعبادته وهديه، مع التعريف بعدد من الأدعية المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم في مواقف الحياة المختلفة، بما يبرز الجانب العملي من سنته الشريفة، ويعين المسلمين على الاقتداء به في تفاصيل حياتهم اليومية.

كما شهدت إدارة أوقاف ديروط جنوب بمسجد خاتم المرسلين بنزلة عبد اللاه درسًا دعويًا قدمته الواعظة هاجر أحمد شفيق تحت عنوان: «مولد النبي صلى الله عليه وسلم»، تناولت خلاله جوانب من حياة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ودلالات مولده الشريف، وما ينبغي أن تثمره معرفة سيرته من محبة صادقة، واتباع لهديه، وتحلٍّ بأخلاقه الكريمة.

وفي سياق متصل، شهدت مدرسة ورش بمسجد الجندي درسًا دعويًا ضمن فعاليات شرح الشمائل المحمدية، تزامنًا مع أجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث تناول اللقاء جانبًا من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله وهديه، بما يسهم في تعريف رواد المسجد بجمال أخلاقه وكمال صفاته، وتعميق الصلة بالسيرة النبوية والآداب التي جسدها المصطفى صلى الله عليه وسلم في حياته.

وتعكس هذه الفعاليات تنوعًا واضحًا في البرنامج الدعوي الذي تقدمه مديرية أوقاف أسيوط خلال احتفالات المولد النبوي الشريف؛ فلم تقتصر اللقاءات على الحديث عن مولده صلى الله عليه وسلم، بل امتدت لتشمل سيرته، وأخلاقه، وشمائله، وعبادته، وغزواته، وأدعيته وهديه في مختلف شؤون الحياة.

وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط من خلال هذه الفعاليات أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة تربوية وإيمانية لاستلهام الدروس من السيرة العطرة، وترجمة محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخلاق وسلوك عملي، بما يسهم في ترسيخ قيم الرحمة والصدق والأمانة وحسن التعامل، وبناء وعي ديني رشيد يعزز استقرار المجتمع وتماسكه.

وتتواصل فعاليات المديرية خلال شهر ربيع الأنوار في مختلف المساجد، عبر باقة متنوعة من الدروس والندوات ومجالس العلم، احتفاءً بخير البرية صلى الله عليه وسلم، وتعريفًا بسيرته وشمائله وأخلاقه، وترسيخًا لمعاني الاقتداء والاتباع في حياة المسلمين.

المنبر الثابت بأسيوط يناقش « دور الفكر في صناعة الحضارة»الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026مفي إطار التعاون المشترك بين الأزه...
25/08/2026

المنبر الثابت بأسيوط يناقش « دور الفكر في صناعة الحضارة»

الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026م

في إطار التعاون المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وبتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومعالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت رعاية الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، عقدت فعاليات المنبر الثابت بمساجد محافظة أسيوط، اليوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026م، تحت عنوان: «دور الفكر في صناعة الحضارة».

وتناولت فعاليات المنبر أهمية الفكر في بناء الإنسان وصناعة الحضارات، ودوره في تشكيل وعي المجتمعات وتوجيه مسيرتها نحو التقدم والبناء، مؤكدين أن الحضارة الحقيقية لا تقوم على التقدم المادي وحده، وإنما تنطلق من فكر مستنير ووعي رشيد وقيم أخلاقية راسخة.

وأوضح علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المشاركون أن الفكر الواعي يمثل قوة دافعة نحو البناء والإبداع، وأن الأمم لا تستطيع صناعة مستقبلها إلا بعقول قادرة على التفكير السليم، والتمييز بين الحقائق والشائعات، والاستفادة من منجزات العصر مع الحفاظ على هويتها وقيمها وثوابتها.

كما أكد العلماء أن الإسلام دعا إلى إعمال العقل والتفكر والتدبر، وجعل العلم والمعرفة من أهم ركائز نهضة الإنسان والمجتمع، مشددين على ضرورة مواجهة الأفكار المنحرفة والمتطرفة بالفكر المستنير، ونشر ثقافة الحوار وقبول الاختلاف، وترسيخ قيم العمل والإتقان والمسؤولية.

وأشار المشاركون إلى أن صناعة الحضارة مسؤولية مشتركة تبدأ ببناء الإنسان الواعي، القادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه، وأن دور المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الوعي وتكوين الشخصية المتوازنة القادرة على المشاركة في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وتأتي فعاليات المنبر الثابت في إطار الدور الدعوي والتوعوي المشترك الذي يضطلع به الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم، ومعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية المعاصرة، والإسهام في بناء وعي رشيد يعزز قيم المواطنة والانتماء والعمل والبناء، بما يسهم في صناعة مجتمع قوي ومتماسك وقادر على مواصلة مسيرة الحضارة والتنمية.

25/08/2026

تقرير اخباري عن احتفال مديرية أوقاف اسيوط بالمولد النبوي الشريف بحضورٍ السيد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط بمسجد البقلي بأسيوط

25/08/2026

كلمة السيد صاحب الفضيلة الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط في احتفال المديرية بذكرى المولد النبوي الشريف بمسجد البقلي

بشرى سارة لخطباء المكافأة على غير بند التحسينتُعلن وزارة الأوقاف عن إقامة مسابقة لتحسين أوضاع خطباء المكافأة على غير بند...
25/08/2026

بشرى سارة لخطباء المكافأة على غير بند التحسين

تُعلن وزارة الأوقاف عن إقامة مسابقة لتحسين أوضاع خطباء المكافأة على غير بند التحسين، وذلك من خلال عقد مقابلات لهم بالمديريات الإقليمية، لاعتماد من يجتاز منهم المقابلات خطيبًا بالمكافأة على بند التحسين.

ويُجرى الاختبار في الموضوعات الآتية:

١. حفظ الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم.

٢. كتاب «الأربعون النووية» للإمام النووي.

٣. فقه العبادات.

وتبدأ المقابلات اعتبارًا من يوم الاثنين الموافق ٢٠٢٦/٨/٣١م، وحتى يوم الخميس الموافق ٢٠٢٦/٩/١٠م، وفق الجدول الذي تحدده كل مديرية.

من إرهاصات النبوة إلى معجزات المصطفى ﷺ وشمائله وأخلاقه.. سيرةٌ تُروى لتُعاش وقدوةٌ تُذكر لتُقتدى============احتفاءً بذكر...
25/08/2026

من إرهاصات النبوة إلى معجزات المصطفى ﷺ وشمائله وأخلاقه.. سيرةٌ تُروى لتُعاش وقدوةٌ تُذكر لتُقتدى
============
احتفاءً بذكرى مولد خير البرية، وسيد ولد آدم، نبينا محمد ﷺ، تواصل مديرية أوقاف أسيوط رسالتها الدعوية في 296 مسجدًا محوريًّا بمختلف مراكز المحافظة وقراها ونجوعها، من خلال برنامج متكامل يستلهم من السيرة النبوية وشمائل المصطفى ﷺ أعظم معاني القدوة، ويصل بين صفحات السيرة وبين واقع الإنسان وحياته، لتظل ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة تتجدد فيها المحبة، ويُستعاد فيها الهدي، وتُبعث فيها مكارم الأخلاق.

ويأتي ذلك بتوجيهات كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبمتابعة الدكتور أحمد خطيب محمد، مدير الدعوة، وفضيلة الشيخ أحمد كمال علي، رئيس الإرشاد الديني، وفضيلة الشيخ محمود عبد المنعم فراج، بما يؤكد حرص المديرية على تقديم خطاب دعوي مستنير يجمع بين صحيح العلم وجمال العرض وملامسة واقع الناس واحتياجاتهم.

وشهدت مساجد أسيوط، اليوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026م، تنفيذ 296 درسًا دعويًّا بالمساجد المحورية، تناولت موضوع «صفة خَلْق النبي ﷺ»، في ضوء ما ورد في كتاب «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي، ضمن سلسلة دعوية تستحضر شمائل المصطفى ﷺ، وتعرّف الناس بجمال صفاته وكمال هديه وعظيم أخلاقه، وتفتح أمام القلوب بابًا واسعًا للتأمل في شخصية النبي الكريم الذي جمع الله له كمال الخَلْق وجمال الخُلُق.

ولم يبدأ الحديث عن رسول الله ﷺ عند مولده الشريف فحسب؛ فقد أحاطت العناية الإلهية بمقدمه قبل أن تشرق شمس النبوة، وظهرت إرهاصات سبقت بعثته، منها ما ثبت في كتب السيرة من أحداث ودلائل، وما ورد في السنة من بشارات وأمارات، بما كان تمهيدًا لظهور خاتم الأنبياء والمرسلين. فقد نشأ ﷺ في بيئة عُرف فيها بالصدق والأمانة، حتى شهد له قومه قبل البعثة بذلك، ولم يكن طريقه إلى النبوة طريقًا عاديًّا في حياة رجل عادي، بل كان اصطفاءً إلهيًّا لنبي الرحمة وخاتم المرسلين.

ثم جاءت البعثة المحمدية لتعلن ميلاد أعظم رسالة هداية عرفتها البشرية، فأنزل الله على قلبه القرآن الكريم، وأيده بالبينات والمعجزات، وكان القرآن أعظم معجزاته وأبقاها، تحدّى به العرب وهم أهل الفصاحة والبيان، وبقي محفوظًا تتناقله الأجيال، هدايةً ونورًا وبرهانًا. ومن معجزاته ﷺ كذلك انشقاق القمر كما قال الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ۝ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: 1-2]، إلى جانب معجزات أخرى ثبتت في الأحاديث الصحيحة، ومنها نبع الماء من بين أصابعه ﷺ، وتكثير الطعام، واستجابة دعائه، وما أكرمه الله به من الآيات الدالة على صدق رسالته.

غير أن أعظم ما يلفت القلوب في شخصية النبي ﷺ ليس المعجزة وحدها، وإنما الإنسان الذي حمل رسالة السماء إلى الأرض، والنبي الذي كان رحمةً تمشي بين الناس، والقدوة التي تحولت تعاليمها إلى سلوك حي. فقد قال الله تعالى في وصفه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].

وفي هذا السياق، انتقلت الدروس من الحديث عن صفات خَلْق النبي ﷺ إلى الوقوف عند عظمة خُلُقه؛ فالحديث عن صورته ﷺ يقود إلى معرفة صاحبها، ومعرفة سيرته تقود إلى محبته، والمحبة الصادقة لا تكتمل إلا بالاقتداء. وقد وصفت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خلقه ﷺ بكلمات جامعة حين سُئلت عن خُلُقه، فقالت: «كان خُلُقُه القرآن» رواه مسلم، وهي عبارة تختصر مدرسة كاملة؛ فقد كان ﷺ قرآنًا يُرى في الصدق والرحمة، والعفو والحلم، والتواضع والعدل، والوفاء والأمانة.

وكان ﷺ رحيمًا بالصغير، موقرًا للكبير، حسن المعاملة مع أهله وأصحابه، قريبًا من الناس، لا يتكلف في مجلسه ولا يستعلي على أحد. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «خدمتُ رسولَ الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي: أُفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلتَه؟» متفق عليه.

وكانت رحمته ﷺ تمتد إلى الإنسان والحيوان وسائر المخلوقات، ولم تكن أخلاقه كلمات تُقال في المناسبات، بل مواقف تُعاش في أصعب الظروف. عفا عمن آذاه، وصبر على من خالفه، وقابل الإساءة بالإحسان، وكان قادرًا على الانتقام ومع ذلك اختار العفو حين يكون العفو أهدى للقلوب وأصلح للناس.

ومن أعظم ما يُروى في هذا الباب موقفه ﷺ يوم فتح مكة، حين دخلها منتصرًا بعد أن أخرجته منها قريش وآذته وحاربته، فلم يجعل النصر مناسبة للانتقام، وإنما كان يومًا تتجلى فيه أخلاق النبوة، ويظهر فيه معنى العفو عند المقدرة.

ومن هنا، جاءت الدروس الدعوية لتضع أمام الحضور سؤالًا يتجاوز حدود المعرفة: ماذا صنعت فينا معرفتنا بأخلاق النبي ﷺ؟ فليس المقصود أن نعرف أنه كان صادقًا ثم نمارس الكذب، ولا أن نحدث الناس عن أمانته ثم نفرط في حقوقهم، ولا أن نمدح رحمته ثم نقسو على أهلنا وجيراننا ومن حولنا. إن محبة النبي ﷺ امتحانها الحقيقي في السلوك؛ في كلمة طيبة، وأمانة محفوظة، ووعد يُوفى به، وحق يُرد إلى صاحبه، وغضب يُضبط، وإساءة يُقابل بعضها بالعفو والإحسان.

وهكذا يتحول الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف من ذكرى تُستعاد إلى رسالة تُستكمل؛ فالنبي ﷺ لم يأتِ ليغيّر الكلمات على الألسنة فقط، بل ليغيّر الإنسان من داخله، ويرتقي بعلاقته بربه وبنفسه وبأسرته ومجتمعه.

وفي هذا الإطار، لم تقتصر الدروس التي تشهدها المساجد المحورية بأسيوط على الحديث عن الشمائل النبوية، وإنما ارتبطت بما يواجهه الناس في حياتهم اليومية من قضايا وتحديات؛ فالقيم التي علّمها النبي ﷺ قادرة على أن تكون أساسًا لمواجهة الثأر، والعنف، والتنمر، وإدمان المخدرات، والغش، والتفكك الأسري، والشائعات، والاعتداء على الحقوق، وإهدار المال العام، وغيرها من السلوكيات التي لا يعالجها القانون وحده، وإنما تحتاج كذلك إلى ضمير حي وقيم راسخة.

فحين يتعلم الإنسان من النبي ﷺ حرمة الظلم، فإنه يصبح أكثر حرصًا على حقوق الآخرين، وحين يتعلم منه الصدق، تضيق مساحة الغش والخداع، وحين يتعلم الرحمة، يصبح بيته أكثر أمنًا ومجتمعه أكثر تماسكًا، وحين يتعلم الوفاء والأمانة والإتقان، يتحول الدين من معلومات محفوظة إلى قوة أخلاقية تُصلح حياة الناس.

وتؤكد هذه الجهود أن المسجد ليس مكانًا لأداء الشعائر فحسب، بل منارة للعلم والتربية، وميدان لبناء الوعي، ومساحة رحبة لمعالجة قضايا المجتمع من خلال خطاب ديني رشيد يستند إلى صحيح الكتاب والسنة، ويجمع بين عمق العلم ووضوح الرسالة، ويخاطب العقل والقلب معًا.

وفي رحاب المولد النبوي الشريف، يصبح الحديث عن أخلاق المصطفى ﷺ دعوة إلى أن يسأل كل إنسان نفسه: أين أنا من الصدق النبوي؟ أين أنا من رحمته؟ أين أنا من حلمه؟ أين أنا من عفوه؟ كيف أتعامل مع والديّ وأبنائي وزوجتي وجيراني وزملائي؟ وكيف تظهر محبتي للنبي ﷺ في معاملاتي حين أغضب، وحين أختلف، وحين أملك القدرة على الرد والإيذاء؟

إنها الأسئلة التي تجعل السيرة النبوية حاضرة في الحياة لا في الكتب وحدها، وتجعل الشمائل النبوية أخلاقًا تتحرك بين الناس لا أوصافًا تُروى في المجالس.

ومن هذا المنطلق، تواصل 296 مسجدًا محوريًّا بأسيوط أداء رسالتها الدعوية، فتفتح صفحات السيرة أمام روادها، وتقرّبهم من شمائل النبي ﷺ، وتربط بين جمال خَلْقه وعظمة خُلُقه، وبين معجزاته ورسالته، وبين سيرته وواقع الناس، حتى لا تبقى المحبة مجرد شعور، ولا المعرفة مجرد معلومة، بل تتحول إلى اقتداء وعمل وسلوك.

فالنبي ﷺ لم يكن عظيمًا بمعجزاته وحدها، ولا بعظيم منزلته وحدها، وإنما اجتمع له من كمال الخَلْق وعظمة الخُلُق وصدق الرسالة ما جعله القدوة التي قال الله تعالى عنها: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.

وفي ذكرى مولده الشريف، تظل الرسالة الأجمل والأصدق هي أن نعرفه ﷺ، فنحبه، ونحبه فنقتدي به، ونقتدي به فتظهر أخلاقه في بيوتنا ومعاملاتنا ومجتمعنا؛ فكل صدق نحييه، وكل رحمة ننشرها، وكل مظلوم ننصفه، وكل إساءة نعفو عنها، وكل أمانة نحفظها، وكل خير نفعله ابتغاء مرضاة الله، هو خطوة في طريق الاقتداء بخير من وطئت قدماه الأرض، محمد ﷺ.

وهكذا تبقى شمائل المصطفى ﷺ نورًا لا يخفت، وسيرةً لا تنقضي عظاتها، ومدرسةً لا تنتهي دروسها؛ تُعرّفنا عظمة النبي الكريم، وتدعونا في الوقت نفسه إلى أن نصنع من معرفتنا به أخلاقًا تُرى، ورحمةً تُلمس، وأمانةً تُحفظ، وصدقًا يُعاش، حتى يكون الاحتفاء بمولده الشريف بدايةً جديدة للإنسان مع القيم التي جاء بها نبي الرحمة ﷺ، لا مجرد مناسبة تنتهي بانتهاء أيامها.

جريدة الدستور
25/08/2026

جريدة الدستور

أوقاف أسيوط تواصل جولاتها الميدانية.. مرور على إدارتي الفتح قبلي والفتح بحري لمتابعة سير العمل والوقوف على مستوى الأداء ...
25/08/2026

أوقاف أسيوط تواصل جولاتها الميدانية.. مرور على إدارتي الفتح قبلي والفتح بحري لمتابعة سير العمل والوقوف على مستوى الأداء الدعوي والإداري

في إطار حرص مديرية أوقاف أسيوط على المتابعة الميدانية المستمرة، والوقوف عن قرب على سير العمل داخل الإدارات التابعة لها، والتأكد من انتظام العمل الدعوي والإداري، أُجريت جولة تفقدية على إدارتي أوقاف الفتح قبلي والفتح بحري، لمتابعة الأداء والوقوف على مدى الالتزام بالضوابط والتعليمات المنظمة للعمل.

وجاءت الجولة برعاية كريمة من الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط، وفي إطار توجيهاته المستمرة بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية، والتواصل المباشر مع العاملين بالإدارات، والعمل على تذليل أي معوقات بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء وتحقيق رسالة وزارة الأوقاف على الوجه الأمثل.

وشارك في الجولة الدكتور أحمد الخطيب، مدير الدعوة والمراكز الثقافية بمديرية أوقاف أسيوط، وفضيلة الشيخ محمود عبد المالك، مدير المكتب الفني بالمديرية، حيث بدأت الجولة بالمرور على إدارة أوقاف الفتح قبلي في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، أعقبها المرور على إدارة أوقاف الفتح بحري في تمام الساعة الثانية ظهرًا.

وخلال الجولة، تم تفقد سير العمل داخل الإدارتين، ومتابعة انتظام العاملين، والوقوف على مستوى الأداء الإداري والدعوي، والتأكيد على أهمية الالتزام بالتعليمات والضوابط المنظمة للعمل، بما يضمن حسن أداء المهام المنوطة بكل إدارة، ويعزز من كفاءة العمل الميداني والتواصل المستمر مع الأئمة والعاملين.

كما تناولت الجولة التأكيد على أهمية المتابعة المستمرة للمساجد، والاهتمام بالجانب الدعوي، والحرص على تنفيذ البرامج والأنشطة التي تستهدف نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية، بما يتسق مع رسالة وزارة الأوقاف.

وأكدت قيادات المديرية خلال الجولة أن المتابعة الميدانية تمثل أحد أهم محاور تطوير العمل، لما لها من دور في رصد الواقع بصورة مباشرة، والوقوف على الإيجابيات لدعمها، ومعالجة أي ملاحظات أولًا بأول، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق الانضباط المنشود داخل الإدارات والمساجد.

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من الجولات والمرور الميداني التي تنفذها قيادات مديرية أوقاف أسيوط بمختلف الإدارات، في إطار خطة متكاملة تستهدف تعزيز الانضباط، والارتقاء بمستوى الأداء الدعوي والإداري، ودعم التواصل المباشر بين قيادات المديرية والعاملين بها، بما ينعكس إيجابًا على أداء رسالة المسجد وخدمة المواطنين.

وفي ختام الجولة، جرى التأكيد على مواصلة العمل بروح الفريق، والالتزام الكامل بالتعليمات، وبذل أقصى الجهود للارتقاء بالعمل الدعوي والإداري، بما يليق بمكانة الدعوة ورسالة وزارة الأوقاف في خدمة الدين والوطن والمجتمع.

Address

عمارات الأوقاف – عمارة رقم (4) – مدخل (2) – الدور الأول، أسيوط، مصر
Asyut

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مديرية أوقاف أسيوط posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to مديرية أوقاف أسيوط:

Shortcuts

Share