في ظل حالة المد الثوري التي تجتاح منطقتنا العربية، والتي تزيح يوماً بعد يوم نظام ديكتاتوري بعد آخر، لتفتح أبواب الحرية أمام شعوب العالم الثالث المقهورة، نجد أنفسنا، نحن شباب الحركة اليسارية المصرية، أمام مسئولية تاريخية تستهدف إعادة الحركة إلى موقعها الطبيعي في قلب الجماهير المصرية، بعيداً عن نخبوية القيادات التقليدية للأحزاب والحلقات اليسارية القائمة، ومن أتوا بهم ليكبلوا حركة الشباب في هذه الأحز
اب.
إننا إذ نعلن شروعنا في تأسيس اتحاد الشباب الاشتراكي المصري، فإننا نؤكد على أهمية هذه الخطوة في مواجهة الثورة المضادة، ومواجهة أي انقضاض على ثورة الشعب المصري، وفي القلب منه الشباب، في 25 يناير، من قبل فلول حزب مبارك وبلطجية جهاز أمن الدولة المحلول، بالإضافة إلى رجال الأعمال الذين يسعون إلى المحافظة على النظام المنحاز إلى طبقتهم، ومستعدون بالتعاون مع فلول حزب مبارك وفلول أمن الدولة للقيام بأي شيء يحول بين فقراء مصر ونظام آخر ينحاز إليهم.
هذا بالإضافة إلى القوى الظلامية التي بدأت تتحرك بشكل أكثر تنظيماً في محاولة منها لإحكام سيطرتها على الشارع المصري، مستغلة المال والفضائيات والعاطفة الدينية عند جماهير شعبنا المصري.
ورغم كل ذلك، ورغم التغيرات الثورية الكبيرة التي تمر بها مصر في هذه اللحظة، فإننا، وبكل أسف، نلحظ زيادة تشرذم وتفتت اليسار على المستويين التنظيمي والسياسي، وغياب رؤية استراتيجية لتوحيد قوى اليسار على المستويين التنظيمي والفكري، بالإضافة إلى استسلام عدد من القيادات اليسارية لسياسات الأمر الواقع، وتكريسها لمدرسة الانتهازية السياسية، التي قد تقتل تنظيماً شبابياً بأكمله للحصول على عدة أصوات إضافية في اللجنة المركزية، كما حدث في أحد الأحزاب اليسارية.
انطلاقاً من هذا، وجدنا، ونحن جزء من شباب تيار اليسار الواسع، أن نتعاطى مع المرحلة الراهنة، بأفق واسع لبلورة مشروع شبابي يساري يبتعد عن وصاية الأحزاب والتنظيمات التقليدية، التي عمل قادتها على تكبيل الحركة الشبابية، كما جعلونا نناضل في جزر منعزلة بعيداً عن بعضنا البعض، لا لشيء سوى لخلافات شخصية أو تنظيمية ضيقة لا ذنب لنا فيها.
ولازالت هذه القيادات، ورغم ثورة 25 يناير التي فجرها الشباب، مصرة على ممارسة وصايتها على شباب اليسار في أحزابها وحلقاتها الضيقة، ومصرة على عدم إفساح المجال للكوادر الشبابية لقيادة أو حتى المشاركة في قيادة هذه الأحزاب والمنظمات.
إننا ومن واقع إيماننا بعدم قدرة هذه الأحزاب على التعبير عن أمالنا وطموحاتنا نحن شباب اليسار المصري، ومن واقع إحساسنا بالمسئولية تجاه وطننا وتيارنا، وإيماناً منا بالدور الذي يجب أن يلعبه اليسار في الشارع المصري في هذه الفترة، وهو الدور الذي لا يمكن القيام به من خلال الأساليب التقليدية لهذه الأحزاب وقياداتها، فإننا نوقن أن تأسيس اتحاد شباب يضم كافة القوى اليسارية بعيداً عن وصاية قيادات هذه الأحزاب – مع حق كل رفيق في الانتماء لتنظيمه – بات مهمة ثورية ووطنية.
اتحاد الشباب الاشتراكي المصري
16 مارس 2011
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when اتحاد الشباب الاشتراكي المصري posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.