05/04/2026
تدور الرواية في طابعٍ حكائيّ أقرب إلى السيرة الشعبية، تبدأ مع الجدّ الأكبر بطّاي ورحلته إلى صعيد مصر، حيث يلتقي محبوبته روح، ويضعان معًا البذور الأولى لتاريخ عائلة بطّاي. هناك، يشرعان في تعمير النجع، فيتحوّل شيئًا فشيئًا من صحراء قاحلة إلى أرضٍ زراعية خصبة، تُنبت الخير وتحتضن بيوت الأحفاد جيلاً بعد جيل.
ثم تنتقل الرواية إلى حفيده آسر، الذي يرث عن جدّه قوته وهيبته، ويضيف إليهما رجاحة عقلٍ جعلته عمدة البلدة ومرجعًا لأهلها وأهل النجوع المجاورة، يلجأون إليه للمشورة وفضّ النزاعات، فيصبح رمزًا للاستقرار والحكمة في زمنٍ مضطرب.
لكن مع مرور السنوات، تتبدّل الأحوال؛ إذ تتدهور الحالة الاقتصادية للبلاد عقب الحرب العالمية الثانية، فتنعكس آثارها القاسية على عائلة بطّاي، ويبدأ نجمها في الأفول تدريجيًا. ومع تناقص عدد الذكور في العائلة وازدياد عدد العذارى، يضعف نسلها شيئًا فشيئًا، حتى يصل إلى نهايته مع آخر أحفادها زهرة، وذلك على خلفية التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد بعد أحداث ثورة 25 يناير، حيث تنتهي حكاية العائلة كما بدأت: بين التاريخ والتحوّل والذاكرة