05/07/2025
الصوريه وقصدحرمان الورثه"محكمة تقضي بصورية عقد بيع أرض وعمارة من الزوجة لنفسها بعد وفاة الزوج بقصد حرمان والدته وشقيقته من الميراث"
⚖️ حيثيات الحكم:
استظهرت المحكمة من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليها قدمت عقد بيع ابتدائي مؤرخًا بتاريخ سابق على وفاة مورث المدعين، يفيد بقيام المورث ببيع عقار مملوك له – عبارة عن أرض مقام عليها بناء – لصالحها.
وبفحص المحكمة للعقد والمستندات المصاحبة له، تبين لها ما يلي:
1. انتفاء المقابل الحقيقي للثمن: لم يُثبت أن المدعى عليها قد دفعت ثمنًا حقيقيًا للمورث مقابل هذا البيع، ولم تقدم ثمة إيصال أو تحويل بنكي يُثبت ذلك.
2. العلاقة الزوجية بين طرفي العقد: وهو ما يُثير قرينة قوية على صورية التصرف، لا سيما مع غياب الدليل على جدية البيع.
3. استمرار وضع يد المورث على العقار حتى وفاته، بما ينفي انتقال الحيازة الفعلية إلى المدعى عليها، ويؤكد أن التصرف لم يُنفذ على أرض الواقع.
4. توقيت العقد وقيده بعد الوفاة: ثبت للمحكمة أن العقد تم تسجيله أو اتخاذ إجراءات بشأنه بعد وفاة المورث، وهو ما يثير الريبة بشأن الغاية من تحرير العقد، ويعزز القول بأنه صوري الغرض منه حرمان باقي الورثة من حقوقهم الشرعية في التركة.
5. استعمال توكيل صادر من المورث قبل وفاته في سحب مبالغ مالية أو إجراء تصرفات بعد وفاته، وهو ما يُعد باطلًا قانونًا، إذ أن التوكيل ينتهي قانونًا بوفاة الموكل، ولا يُعتد بما يتم بمقتضاه بعد وفاته.
وبناءً عليه، انتهت المحكمة إلى أن العقد محل النزاع لا يُعد بيعًا حقيقيًا، وإنما صوريًّا صوريّة مطلقة، أُبرم بقصد حرمان باقي الورثة من حقوقهم في التركة، ويقع باطلًا بطلانًا مطلقًا لا يُرتب أي أثر قانوني.
📜 منطوق الحكم:
حكمت المحكمة:
1. بصورية عقد البيع صورية مطلقة وعدم الاعتداد به، وما ترتب عليه من آثار.
2. بإعادة العقار محل النزاع إلى التركة ليُوزع على الورثة الشرعيين وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون المواريث.
3. بإلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
#قانونية #قانون #محكمة