د . أشرف الشريف Dr . Ashraf Alshareef

د . أشرف الشريف  Dr . Ashraf Alshareef الصفحة الرسمية للدكتور رضا محمود الشريف
� وشهرته د. أشرف الشريف
� دكتوراه البلاغة، بالأزهر الشريف.

17/07/2026

الحلقة الثانية

06/07/2026

⚖️📖 موعدكم مع برنامج جديد على شاشة الرحمة 📖⚖️
🌿 ميزان العقيدة
🎙️ مع فضيلة الشيخ أشرف الشريف
برنامج يرسخ العقيدة الصحيحة، ويبين أصول الإيمان بمنهج أهل السنة والجماعة، بأسلوب علمي واضح وميسر.
🗓️ كل يوم خميس
🕡 الساعة 6:40 مساءً
📺 على شاشة قناة الرحمة
كونوا على الموعد، وشاركونا نشر الخير والدلالة عليه. 🤍✨
#العقيدة #الخميس

شهادةُ أزهريٍّ في معنى الاجتماع لا التنازعأما أنا أيها النبيل؛ فلا أتكلم من شرفة النظر، ولا أقضي بين الناس من وراء ستار،...
02/07/2026

شهادةُ أزهريٍّ في معنى الاجتماع لا التنازع

أما أنا أيها النبيل؛ فلا أتكلم من شرفة النظر، ولا أقضي بين الناس من وراء ستار، ولكن أتكلم من طريقٍ وطئتُه بقدمي، وشربتُ من مائه، وعرفتُ برده وحرَّه، وأكلتُ من ثمره، وذقتُ من حلوه ومرِّه.

#أنا أزهريٌّ؛ فتحت عيني على الأزهر قبل أن أفتحها على غيره، وأخذت العلم حيث يُؤخذ على أنه عبادة قبل أن يكون صناعة، وخُلُق قبل أن يكون ثقافة، وحيث يُقال للطالب: لا تجعل عقلك أسيرًا لأحد، ولا تجعل قلبك خصمًا لأحد، ولكن اجعل الحق أكبر منك، وأكبر ممن تحب، وأكبر ممن تخالف.

#نشأت على موائد أئمتنا، فتعلمت أن الدين لا يُحمل بالصوت، ولكن بالأمانة، وأن العالم لا يرتفع بكثرة ما يقول، ولكن بصدق ما يقول، وأن العلم إذا فارقه الإخلاص صار حيلة من حيل الدنيا، وإن لبس ثوب الآخرة.

#ثم ساقني الله إلى الدعوة السلفية؛ لا كما يساق المتعصب إلى رايته، ولكن كما يساق الظمآن إلى الماء، لا يسأل: لمن هذا المورد؟ وإنما يسأل: أفيه ماءٌ يروي؟ فإن كان عذبًا شرب، وإن كان كدرًا ترك.
فشربت من مائها،
#وشهد الله أنني ما وجدت – حين صفا المورد – إلا قومًا يجعلون القرآن إمامهم، والسنة قائدهم، والدليل سلطانهم، يكثر في مجالسهم قول: قال الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يخيل إليك أن بينك وبين القرون المفضلة جسرًا لم ينقطع.
#ورأيت فيهم غيرةً على جناب التوحيد، لا يرضون أن يخالطه دخان الخرافة، ولا أن تلبس السنة ثوب البدعة، ولا أن يُعبد الله إلا بما شرع.
#وكم أيقظوا من قلب غافل، وكم ردوا من شارد إلى محراب القرآن، وكم أعادوا شبابًا إلى بيوت الله بعد أن كادت تبتلعهم أمواج الفتن.

#ولقد رأيت رجالًا أفنوا أعمارهم بين درسٍ وخطبة، وبين تربيةٍ ورحلة، يحمل أحدهم همَّ الأمة كما يحمل الأب همَّ ولده، يفرح بهداية شاب كما يفرح الزارع بأول سنبلة، ويرى نجاح الدعوة أعظم من نجاح نفسه.
وقد كان لهذه الدعوة - فيما شهدت وعرفت - أثرٌ لا يجحده إلا جاحد؛ فقد أعادت أجيالًا إلى المساجد، وربطت الناس بالوحي، وأحيت تعظيم السنة، وغرست في النفوس سؤالًا كاد يموت: ما الدليل؟ قبل أن يكون: من القائل؟

#ثم رأيتهم إذا اضطربت الموازين، واشتدت الفتن، كانوا من أكثر الناس ذبًّا عن مرجعية الشريعة، وأشدهم تمسكًا بأن يبقى الإسلام حاكمًا في حياة الأمة، لا زينةً في هوامشها، ولا أثرًا من آثار تاريخها.
وقد بذلوا في سبيل ذلك من أعمارهم وأموالهم، ومن راحتهم وأوقاتهم، ما يعلمه الله، فاحتملوا الأذى، وصبروا على البلاء، وثبتوا حين اضطرب كثيرون، ولم يزالوا يحملون لواء الدعوة والتعليم والتربية جيلاً بعد جيل.

#ولم أشعر يومًا أنني خرجت من الأزهر إلى السلفية، بل شعرت أنني أعود بالأزهر إلى بعض أجمل معانيه؛ إلى العلم الذي لا يهاب الدليل، وإلى الفقه الذي يجل النص، وإلى الأدب الذي يجعل الإنسان أسرع الناس رجوعًا إلى الحق إذا ظهر له.

#وهنا فهمت سرًّا من أسرار هذه الأمة؛ أن الله لم يجعل الخير كله في يد واحدة، ولم يجعل القوة كلها في صورة واحدة، ولكنه وزع فضله بين عباده؛ ليحتاج بعضهم إلى بعض، وليكون التعاون عبادة، لا منة، والتكامل فضيلة، لا ضعفًا.

#فرأيت الأزهر شجرةً باسقة، تضرب بجذورها فيما يزيد على ألف عام من العلم، تحفظ للأمة ذاكرتها، وتصون ميراثها، ويأوي إلى ظلها ملايين المسلمين.

#ورأيت الدعوة السلفية ماءً عذبًا -من الشرب الأول للقرون الأولى- ينساب إلى تلك الشجرة، فيسقي أغصانها، ويبلغ بجذورها أبعد مدى، ويجدد في أوراقها خضرتها.
فالشجرة بغير ماء ييبس عودها، والماء بغير شجرة يضيع في الفلاة.

فلماذا يريد بعضنا أن يخاصم بين الجذر والماء؟
ولماذا نصور التكامل خصومة، والاجتماع تنازلًا، والتعاون ضعفًا؟

إن الذي يؤلمني ليس وجود الخلاف.
فالخلاف سنة البشر.
ولكن أن يتحول الخلاف إلى نفي.
والمراجعة إلى خصومة.
والنقد إلى إهدار.
وأن يصبح العامل في خدمة الدين متهمًا حتى يثبت العكس.

إن الأمة اليوم لا ينقصها خصوم؛ فخصومها كثير.
من شبهةٍ تسرق اليقين.
وشهوةٍ تسرق العفاف.
وتغريبٍ يسرق الهوية.
وإلحادٍ يسرق الإيمان.
فأي عقلٍ يرضى - بعد ذلك - أن تتحول سهام العاملين للإسلام إلى صدور بعضهم، وأن تُستهلك طاقات الدعاة والعلماء في معارك داخلية، بينما جيوش الباطل تتقدم من كل ناحية؟

#على أنني لا أزعم لأحد عصمةً؛ فالعصمة انقطعت بانقطاع الوحي، ولا أدعي أن الدعوة السلفية أو غيرها تسلم من الاجتهاد الذي قد يصيب وقد يخطئ؛ ففيهم ما في غيرهم، وذلك شأن البشر جميعًا.

#ولكنني أقول: إن من الظلم أن تتحول زلة إلى تاريخ، وأن يُنسى بحر من الحسنات لأجل قطرة، وأن يُهدم بنيان شُيِّد في عشرات السنين بكلمة خاطئة قيلت من فرد هنا أو هناك.
فالعدل يقتضي أن يُعرف الفضل لأهله، وأن يُشكر المحسن على إحسانه، وأن يُنصح المخطئ في خطئه، وأن يبقى ميزان الشرع فوق الجميع.

#رحم الله رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فحملوا لواء السنة في زمن الغربة، ونافحوا عن التوحيد في زمن الفتنة، وربوا أجيالًا على تعظيم الوحي، وربطوا القلوب بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ. وإن التاريخ المنصف لن ينسى لهم هذا الأثر، وإن جحده بعض المعاصرين؛ فإن الأعمال العظيمة لا يذهب نورها بجحود جاحد، كما لا يحجب الشمس أن يغمض إنسان عينيه.

#ولقد انتهيت - بعد رحلةٍ مع العلم والدعوة - إلى يقين لا أساوم عليه:
أن الأزهر إذا بقي حصنًا للعلم والاعتدال، وبقيت الدعوة السلفية حصنًا للتوحيد والسنة، واجتمع رسوخ الأول مع حيوية الثانية، وتأصيل هذا مع بلاغ تلك وصفاء منهجها، وتعارفت القلوب على الحق واجتمعت على التعايش مع وجود الإختلاف؛ فإن الرابح ليس الأزهر، ولا السلفية، وإنما الرابح هو الإسلام.

#وما الدعوات الصادقة إلا أنهار تصب في بحر واحد، وما العلماء الربانيون إلا نجوم في سماء واحدة؛ تختلف مواقعها، ولكنها تشترك في إنارة الطريق.
فويل لأمةٍ تنشغل بعدِّ النجوم عن الاهتداء بضوئها.
وصدق الله العظيم إذ قال:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

 ِ_الأزهر_وظلالِ_السلفيةإن العلم لا يرضى من صاحبه أن يكون قاضيًا بعجلة، ولا أن يجعل الكلمة سهمًا يسبق النظر، ولا الحكم س...
01/07/2026

ِ_الأزهر_وظلالِ_السلفية
إن العلم لا يرضى من صاحبه أن يكون قاضيًا بعجلة، ولا أن يجعل الكلمة سهمًا يسبق النظر، ولا الحكم سيفًا يسبق الميزان. وإن من تمام الإنصاف أن تُحفظ للأشياء مقاديرها، فلا تُجمع المتفرقات في حكم واحد، ولا تُسوَّى المنازل المختلفة بسوية واحدة؛ فإن الأحكام الكلية إذا خرجت من غير تفصيل كانت أقرب إلى العاطفة منها إلى التحقيق.

وما الحقل الدعوي اليوم إلا أفق واسع، تتشعب فيه السبل، وتتعدد فيه الثغور، وتتناوب عليه الفتن والشبهات والشهوات؛ فلا تقوم أعباؤه بطائفة وحدها، ولا يحمل رايته فريق منفرد، وإنما سنّة الله أن تتساند الأيدي على البر، وتتلاقى الجهود على التقوى، وأن يتناصر العاملون على ما يحقق مقاصد الشرع ويجمع الأمة على هداها؛ ولذلك جاء الأمر الرباني جامعًا: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.

وإذا كان الحق هو الميزان الذي تُوزن به الجماعات كما تُوزن به الأفراد، وكان الدليل هو السلطان الذي تُرد إليه الأقوال والمواقف؛ فإن الإنصاف يأبى أن تُنكر الفضائل لأن صاحبها لم يُعصم، أو تُطمس المحاسن لأن أصحابها لم يسلموا من الاجتهاد.
بل من العدل أن يُعترف بالإحسان حيث كان، وأن يبقى باب المراجعة والنصح مفتوحًا؛ إذ الكمال ليس من شأن البشر، ولكن من شأن أهل الفضل أن يقتربوا منه.

#وإذا ذُكرت الدعوة السلفية، فليس من العدل أن تُقرأ في صفحة، ولها صفحات، أو تُختزل في موقف، ولها مسيرة. فإن من تتبع أثرها رأى سنين متطاولة أُنفقت في التعليم والتربية والتأصيل، وربط القلوب بالوحي، والدعوة إلى صفاء الاعتقاد، وتعظيم السنة قولًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا، ومحاربة البدعة، ومقاومة الخرافة، والتحذير من مسالك الانحراف والضلال.
وقد جعل الله – بفضله وكرمه– لهذه الجهود أثرًا ظاهرًا في إحياء معانٍ من الدين، وبعث يقظة إسلامية امتد شعاعها في البلاد.

ثم لم تقف عند حدود الوعظ والتعليم، بل كان لها حضور في الذب عن المرجعية الشرعية في المجال العام، والدعوة إلى أن تبقى الشريعة رايةً مرفوعة، وميزانًا محفوظًا، ومصدر هداية لا يُقصى عن حياة الناس، وبذل العاملون في ذلك من المال والجهد والصبر ما يعلمه الله.

كما كان من مقاصدهم حفظ وحدة البلاد، ودفع أسباب التنازع الذي يفت في عضد الأمة ويصدع بنيانها، والدعوة إلى اجتماع الكلمة، وتقليل مساحات الشقاق، والتأكيد على أن مخالفة المخالف لا تكون إلا بعلم وعدل، وأن الخلاف لا يبيح مصادرة الجهود ولا إهدار الحسنات.

وليس من الإنصاف أن تُجعل مواطن الاجتهاد – أو ما يراه بعض الناس خطأ – معولًا يهدم تاريخًا كاملًا، ولا أن تُتخذ الزلات ذريعة لإلغاء الفضائل؛ فإن من أصول أهل السنة أنهم يعرفون للناس أقدارهم، فلا يحملهم الإنكار على الجحود، ولا يحملهم الإعجاب على العصمة، بل يجمعون بين البيان والرحمة، وبين النقد والعدل.

ولئن اختلف المختلفون، فما زالت النصيحة أوسع من الخصومة، وما زال الاجتماع على الحق أولى من التوسع في التبديع والتجريح، وما زال ميزان الشرع أدق من أن يُختصر في خصومة أو يُختزل في شعار.

وما أهون الهدم إذا تولاه الغضب، وما أيسر التجريح إذا قاده الهوى، ولكن ما أعسر العدل؛ لأنه يحتاج إلى قلب لا يخاصم، وعقل لا يستعجل، ونفس تعرف كيف تقول: أصاب هنا وأخطأ هناك.

فالحق أكبر من الرجال، ولكن الرجال تُعرف منازلهم بقدر ما قاموا للحق وخدموه. وليس من الحكمة أن نفتح أبواب التبديع حتى تضيق ساحات التعاون، ولا أن نغلق أبواب النقد حتى تتعطل المراجعة؛ وإنما السبيل القاصد أن يُشكر المحسن على إحسانه، ويُنصح المخطئ في خطئه، ويُحفظ للأعمال قدرها، ثم يبقى الحكم الأخير للدليل، والميزان الأخير للشرع.

#وأقول هذا – لا شهادةً لقوم، ولا انتصارًا لاسم، ولا مدافعةً عن عنوان – ولكن وفاءً لما علَّمني العلم أن أقوله إذا نازعتني الخصومة، وأمانةً لما رأيته بعين التجربة لا بعين السماع.
فأنا أزهريٌّ؛ نشأت حيث يُتلقى العلم على أنه عبادة، لا صناعة، وحيث يُعلَّم الطالب أن الحقيقة لا تسكن لسانًا مرتفعًا، ولكن عقلًا متجردًا، وأن الرجال مهما علت أقدارهم فإنما يُعرفون بقدر ما يحملون من نور الوحي.

#دخلت أبواب الأزهر كما يدخل المرء بيت آبائه؛ فرأيت فيه وقار القرون، وهيبة السند، وأنفاس العلماء، وعلمت أن هذا الدين لم يبلغنا صرخةً في فراغ، ولكنه جاءنا على أكتاف رجال أفنوا أعمارهم ليبقى الحرف مستقيمًا، والمعنى محفوظًا.

#ثم ساقني الله -بكرمه- إلى أن أقترب من السلفية؛ لا اقتراب الخارج من شيء إلى شيء، ولكن اقتراب المستزيد من النور إلى النور. فما وجدت – حين صفا المورد – إلا دعوةً تُكثر أن تقول: أين الدليل؟ وما السنة؟ وما الذي كان عليه السلف؟ ورأيت فيها توقير النص، ومحاولة تخليص الدين من أثقال العادة، وردّ العبادة إلى معناها الأول، وإعادة القلب إلى أن يقف بين يدي الله مجردًا من الزوائد.

#وشربت من هذا الماء وارتويت؛ لا لأنني تركت الأزهر، ولكن لأنني وجدته يردني إلى أحسن ما في الأزهر؛ إلى العلم الذي لا يخاف البرهان، وإلى المنهج الذي لا يخاصم النص، وإلى الأدب الذي يجعل الإنسان أكبر من أن يحب نفسه أكثر من الحق.

وهنا أدركت شيئًا من أسرار هذه الأمة: أن الله لم يجعل الخير كله في يد واحدة، ولا جعل القوة كلها في صورة واحدة؛ وإنما وزع فضله بين عباده لتبقى الأمة محتاجة إلى الاجتماع، ويظل التعاون عبادة لا مصلحة.

#فرأيت الأزهر كالجبل؛ رسوخًا وامتدادًا وحفظًا للأصول، ورأيت الجهود السلفية الدعوية كالنهر؛ حركةً وبلوغًا ووصولًا إلى الناس؛ والجبل بلا ماء صمت، والنهر بلا أصل تيه، فإذا التقى الرسوخ بالحركة، والتأصيل بالبلاغ، والعلم بالدعوة؛ خرج للأمة من ذلك قوة لا تصنعها الخصومات.

#ولقد أحزنني أن أرى قومًا يظنون أن انتصارهم لأنفسهم انتصار للدين، وأن إسقاط العاملين نوع من الذب عن الشريعة؛ مع أن الأمة اليوم لا يُؤتى عليها من قلة الشعارات، ولكن من تفرق الأصوات، ولا من ضعف العناوين، ولكن من استنزاف القوى فيما بينها.

#وفي الوقت الذي تتداعى فيه على الأمة الشبهات من أبواب الفكر، والشهوات من أبواب الحياة، ومحاولات اقتلاع المرجعية من النفوس؛ لا أرى أن الحكمة أن نزيد جبهةً داخلية على جبهات الخارج، ولا أن نبدد ما بقي من طاقات العاملين.
إنني لا أطلب أن يذوب أحد في أحد، ولا أن تُلغى الخصوصيات العلمية، ولا أن يُترك النقد؛ فالنقد حياة، والمراجعة رشد، والحق لا يخاف السؤال. ولكن أطلب أن يبقى ميزان العدل قائمًا، فلا يُجحد فضل، ولا تُنفى حسنة، ولا يُجعل الخطأ قدرًا يمحو تاريخًا.

#فإن اجتمع للأمة علم الأزهر، وصفاء الاتباع، وحركة الدعوة، وعدل الإنصاف؛ فقد اجتمع لها – بإذن الله – من أسباب القوة ما يُعيد للحق هيبته، وللدين أثره، وللأمة بعض ما فقدته.

#وهكذا تعلمت: أن الحق لا يضيق بالشركاء، وأن الدعوة لا تضعف بالتعاون، وأن القلوب إذا اجتمعت لله اتسعت، وأن قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ ليس آيةً تُتلى -فحسب- ولكنه قانون بناء، وسر بقاء.

الحمد لله رب العالمين؛ الصرف كاملًا للثانوية الأزهرية في سبورة واحدة.
14/06/2026

الحمد لله رب العالمين؛ الصرف كاملًا للثانوية الأزهرية في سبورة واحدة.

📢 تمت بفضل الله المراجعة النهائية لمادة اللغة العربية للثانوية الأزهريةبحمد الله وتوفيقه، تم الانتهاء من المراجعة النهائ...
09/06/2026

📢 تمت بفضل الله المراجعة النهائية لمادة اللغة العربية للثانوية الأزهرية
بحمد الله وتوفيقه، تم الانتهاء من المراجعة النهائية لمادة اللغة العربية للثانوية الأزهرية، وسط حضور متميز وتفاعل رائع من الطلاب.
وقد تضمنت المراجعة أهم النقاط والأسئلة المتوقعة، مع التركيز على مواطن التميز وكيفية التعامل مع الامتحان بثقة واطمئنان.
نسأل الله تعالى لأبنائنا الطلاب التوفيق والسداد، وأن يكلل جهودهم بالنجاح والتفوق.
مع أطيب الأمنيات بالنجاح للجميع


"ما أجمل أن ينتسب المرء إلى كيانٍ يرى في خدمة الخلق قربةً إلى الخالق، وفي رعاية مصالح الناس عبادةً يتقرب بها إلى الله عز...
05/06/2026

"ما أجمل أن ينتسب المرء إلى كيانٍ يرى في خدمة الخلق قربةً إلى الخالق، وفي رعاية مصالح الناس عبادةً يتقرب بها إلى الله عز وجل، وفي المحافظة على هوية الأمة وثوابتها أمانةً لا يجوز التفريط فيها، فيغدو الانتماء إليه انتسابًا إلى مشروع إصلاحي يحمل همَّ الدين والوطن والإنسان معًا."

لماذا حزب النور؟إذا تجرد المرء من نوازع الخصومة، وتنحّى عن ضجيج الصراعات، ونظر بعين الإنصاف والعدل؛ وجد نفسه مدفوعًا إلى...
03/06/2026

لماذا حزب النور؟

إذا تجرد المرء من نوازع الخصومة، وتنحّى عن ضجيج الصراعات، ونظر بعين الإنصاف والعدل؛ وجد نفسه مدفوعًا إلى تقدير حزب النور والقائمين عليه، سواء وافقهم في كل اجتهاد أو خالفهم في بعضه. بل أزعم أن هذا الشعور يشاركني فيه كل منصف يكره الظلم، ويأنف من الجور، ويزن الرجال والمواقف بميزان الحق لا بميزان الهوى.

فمنذ نشأته، أعلن حزب النور جملةً من المبادئ الكبرى التي لم يحد عنها، ولم يتنكر لها، وفي مقدمتها: الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية، وصيانة مرجعية الشريعة الغراء، والحرص على استقرار البلاد وصالحها العام، والتعبد لله تعالى بخدمة الناس وحمل همومهم والسعي في مصالحهم.

كما تبنى الحزب منهجًا إصلاحيًا واضح المعالم، بعيدًا عن مسالك الصدام والتهور، مستلهمًا قول نبي الله شعيب عليه السلام: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾. فهو يعارض الخطأ، لكنه يعارضه بروح البناء لا الهدم، والإصلاح لا الإفساد، والنصح لا التشهير.
حزبٌ يتكئ على منظومة من القيم الراسخة؛ صلبٌ عند الثوابت لا يساوم عليها، مرنٌ فيما دونها حيث يسوغ الاجتهاد، لا يجامل في حق، ولا يداهن في باطل، وإنما يسلك سبيل الحكمة والموعظة الحسنة، والرفق والقول اللين.
#ومن تأمل واقع الحزب وجد أنه لم يجعل العمل السياسي غايةً في ذاته، بل وسيلةً لخدمة الناس ورعاية مصالحهم الدينية والدنيوية. ولذلك يتحمل أفراده وقياداته ألوانًا من المشقة والعناء، ويبذلون من أوقاتهم وجهودهم وأموالهم ما يعلم الله قدره، رجاء نفع الخلق وابتغاء مرضاة الحق.

#ومن الخصائص التي قلَّ أن توجد في غيره: متابعته المستمرة لأداء نوابه، ومحاسبتهم على ما يقدمونه للناس في دوائرهم. فالسؤال الدائم الذي يلاحق النائب: ماذا قدمت لأهل دائرتك وناخبيك؟ وما الذي أنجزته من مصالحهم وقضاء حوائجهم؟

ولهذا ترى في صفحات نوابه وسجلات أعمالهم جهدًا متواصلًا لا يكاد ينقطع؛ سعيًا في خدمة المرضى، ومساندة المحتاجين، ومتابعة المشكلات العامة والخاصة، والعمل على تيسير مصالح الناس. حتى إن المتابع ليعجب من كثرة ما يبذلون، وربما أشفق عليهم من فرط ما يرى من حركة دائبة وعمل متواصل، متسائلًا: متى يجد هؤلاء وقتًا للراحة؟

ولم تقتصر خدمات الحزب على الدوائر التي يمثلها نوابه، بل فتح مقراته وأبوابه لعامة الناس في مختلف المحافظات، يستمع إلى شكاواهم، ويتبنى قضاياهم، ويسعى في مصالحهم بحسب ما يملك من قدرة وطاقة وإمكانات، دون تمييز أو إقصاء.

ثم إن الحزب يحمل غيرة ظاهرة على هوية المجتمع وثوابته الشرعية، وقيمه الأخلاقية، ومعالمه الإيمانية؛ فإذا رأى ما يخالف ذلك أعلن موقفه، وأبان حجته، ورفع صوته بالإنكار المشروع، مستندًا إلى الدليل الشرعي، مؤمنًا بأن الوحي هو النور الذي تستضيء به الحياة، وأن التفريط في القيم بداية التفريط في الأوطان والإنسان.

وقد ينجح في بعض مواقفه، وقد لا يحقق كل ما يرجوه في بعضها الآخر، لكن يبقى له شرف الثبات على المبدأ، وشرف الحضور في ساحة العمل العام داعيًا إلى ما يراه حقًا، قائمًا بما يعتقد أنه واجب، ممتثلًا قول الله تعالى: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾.

ولئن اختلف الناس في تقييم التجارب السياسية، فإن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن حزب النور قد اختار طريق الإصلاح المتدرج، وخدمة المجتمع، والمحافظة على الهوية، والسعي في مصالح الناس، وتحمل في سبيل ذلك من النقد والأذى ما لا يخفى على متابع.
وحسبه أن يبقى ثابتًا على مبادئه، صادقًا مع جماهيره، عاملًا بما يستطيع، والله يتولى السرائر ويجزي العاملين.

ولقد أثمر هذا المنهج المتزن، والعمل الدؤوب، والحضور الفاعل في ميادين الدعوة والإصلاح والخدمة المجتمعية؛ أن صار حزب النور نموذجًا يجمع بين الثبات على المبادئ، والواقعية في التعامل مع الأحداث والمتغيرات. فلم يكن حزبًا للشعارات الجوفاء، ولا للوعود الرنانة، وإنما كان — وما يزال — مدرسةً عمليةً في البذل والعطاء وخدمة الناس.
فضرب بذلك أروع الأمثلة في الصدق مع الفكرة، والإخلاص للرسالة، وتحمل التبعات، حتى غدا بحق أنموذجًا يُقتدى به في العمل العام المسؤول، وشاهدًا على أن الالتزام بالهوية والثوابت لا يتعارض مع خدمة الوطن والسعي في مصالح العباد.

ولذلك فإن الانتساب إليه شرفٌ لكل من عرف قدر المبادئ وعظمة الرسالات، ويزداد هذا الشرف رفعةً وبهاءً لمن كان عنصرًا فاعلًا فيه، يسهم في حمل أعبائه، ويشارك في تحقيق أهدافه، ويبذل من وقته وجهده وطاقته في خدمة دينه ووطنه ومجتمعه. فهؤلاء هم الذين يجمعون بين شرف الانتماء وفضل العمل، وبين صدق الانتساب وحسن الأثر، فيكونون لبنات خير في بناء الإصلاح، ومشاعل نور في دروب الناس.

وما أجمل أن ينتسب المرء إلى كيانٍ يرى في خدمة الخلق قربةً إلى الخالق، وفي رعاية مصالح الناس عبادةً يتقرب بها إلى الله عز وجل، وفي المحافظة على هوية الأمة وثوابتها أمانةً لا يجوز التفريط فيها، فيغدو الانتماء إليه انتسابًا إلى مشروع إصلاحي يحمل همَّ الدين والوطن والإنسان معًا.

Address

دمنهور/البحيرة/جمهورية مصر العربية
Damanhour

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د . أشرف الشريف Dr . Ashraf Alshareef posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category