27/10/2025
المشهد الانتخابي هذا العام مؤسف حقًا…
أسماء تتصدر بلا كفاءة، ووجوه تبحث عن أضواء الشهرة أكثر من خدمة الوطن.
من المؤلم أن نرى “التيكتوك” و”الترند” يزاحمان أصحاب الخبرة والنزاهة،
وكأن الوطن أصبح ساحة تجارب لمن لا يعرف معنى الانضباط ولا المسؤولية.
لكن رغم هذا المشهد، ما زال في العراق رجال صنعهم الواجب لا المنصب،
خدموا الوطن بعملهم لا بشعاراتهم،
حملوا راية العراق في السماء، ووقفوا يومًا في مواقع الشرف،
ضحّوا بصمتٍ كما يفعل الضباط الحقيقيون الذين يعرفون أن الخدمة لا تنتهي بالتقاعد… بل تبدأ من جديد.
رجال تربّوا على الانضباط لا على المصلحة،
وعلى الشجاعة لا على الظهور،
خدموا العراق يوم كان الواجب أغلى من كل شيء،
وبعد التقاعد لم يتركوا الميدان، بل عادوا بصوتٍ وطني صادق…
يدافع عن العراق لا عن نفسه.
هذا النموذج من القادة هو ما نحتاجه اليوم
شخص جمع بين التجربة العسكرية والخبرة المدنية،
بين القوة والاتزان،
وبين الصراحة والوطنية الحقيقية التي لا تتلوّن حسب الموقف.
رجال حين يتحدثون، تسمع في كلماتهم خبرة السنين وصدق النية،
رجال لم يبحثوا عن الأضواء، بل جاءت إليهم لأنهم أهلها.
هذا هو النوع الذي يستحق الثقة —
من عاش التجربة بشرف، ولم يتخلَّ عن موقفه يومًا.
رسالتي للناخب:
مَيّز بين من خدم وطنه… ومن استخدمه،
ولا تمنح صوتك لمن يصرخ أكثر،
بل لمن عمل بصمتٍ أطهر.
حين أرى مثل هذه الشخصيات، أؤمن أن الأمل لم يمت بعد،
وأن العراق لا يزال يملك رجالًا يرفعون رأسه، لا أصواتهم.
قريبًا… سأتحدث عن أحد هؤلاء الرجال،
عن شخصية صنعت نفسها بالموقف لا بالمصلحة،
وبالعمل لا باللايكات.
المحامية
عبير السعدي