09/05/2022
https://alarab.co.uk/%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D9%85%D9%88%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
"..في ظلّ التعقيدات التي تواجه التوصّل إلى صفقة أميركية – إيرانية في شأن البرنامج النووي الإيراني، عاد الكلام عن أن “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانية تتجه إلى اعتماد الخيار الكوري الشمالي. ملخص هذا الخيار أن نظاما قمعيا مرفوضا من شعبه يستطيع الاحتماء خلف السلاح النووي من أجل ضمان بقائه. ما يمكن أن يزيد القناعة الإيرانيّة بالخيار الكوري الشمالي أن فلاديمير بوتين اجتاح أوكرانيا ولم تتجرأ الدول الحليفة لها على إرسال قوات لنجدة جيشها وشعبها بسبب امتلاك روسيا السلاح النووي ولا شيء آخر غير ذلك. ما زالت إيران في حاجة إلى الوقت كي تفرض واقعا جديدا يتمثّل في امتلاك السلاح النووي. هل مسموح لها بذلك؟
من هذا المنطلق، يمكن فهم التأخير في العودة إلى التفاوض في شأن الملفّ النووي على الرغم من الرغبة الأميركية في ذلك. يعتبر “الحرس الثوري” أولويّة لدى النظام الإيراني. يبدو مطلوبا وجود الخيار النووي على الطاولة من أجل حماية “الحرس الثوري” أوّلا. وهذا ما يفسّر الإصرار الإيراني على رفع “الحرس الثوري” عن لائحة الإرهاب الأميركيّة.
قدمت إدارة جو بايدن كلّ التسهيلات المطلوبة من أجل العودة بطريقة أو بأخرى إلى الاتفاق الذي وقّعته إيران صيف العام 2015 مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا. صحيح أنّ الإدارة الأميركيّة مصرّة على بعض التعديلات على نص الاتفاق الذي مزّقه دونالد ترامب في أيّار – مايو 2018، لكنّ الصحيح أيضا أنّ مجرّد إصرار “الجمهوريّة الاسلاميّة” على التمسك بشروطها دليل على أنّها مهتمة قبل كلّ شيء بكسب الوقت.
إلى أيّ حد ستذهب إيران في خيارها الذي تحاول فرضه على المنطقة والعالم؟ من الواضح أنّ لا حدود لما يمكن أن تذهب إليه مستعينة بأوراقها الإقليميّة. تستعين إيران بالعراق ولبنان واليمن وسوريا حيث أوجدت واقعا جديدا على الأرض يتمثّل في تغيير التركيبة السكانيّة لـ”الجمهوريّة العربيّة السوريّة”، من منطلق مذهبي.."
في حال بقي الضياع متحكّما بالإدارة الأميركية ليس مستبعدا أن تشهد المنطقة مزيدا من الخراب والدمار والبؤس في ظلّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" النوويّة وهنا سيكون مطروحا ب....