01/06/2020
طال غيابنا، وأمام ذلك، لا نملك، متابعينا الاعزاء، سوى الاعتذارات المقرونة ببعضٍ من الخجل...
هذا، وإزاء ايماننا الشديد بأن إنسانية الانسان تبقى منقوصةً إذا لم تقرن ببعدٍ ثقافيٍ عميق، يفضي إلى الترفع عن الصغائر وإلى نشر روح الأخوة بين مختلف أطياف وفئات المجتمع.
ونظراً أن حياتنا اليومية في لبنان تحولت، بسبب سوء تدبير طبقة سياسية تعاني إفلاساً فكرياً محدقاً، إلى إحدى أعمال "مسرح العبث" (théâtre de l'absurde باللغة الفرنسية).
و مع قناعتنا أن الثقافة على اشكالها، وإن كانت تأتي بجرعاتٍ بسيطة في بعض الأحيان، تشكل لقاحاً للمواطنة أمام محاولات نزعها عن المواطن ونفيها إلى الدرجات السفلى على سلم الهوية.
سوف نسعى في الوقت الحالي إلى العمل على تفسير بعض المفاهيم والأفكار المتعلقة بالسياسة، واللتي باتت متداولة في المجال العام في لبنان، آملين أن يساهم هذا العمل، وإن كان بشيءٍ بسيط، في بناء الوعي لدى اخوتنا من المواطنات والمواطنين, مما يسمح بتسخير طاقاتهم لخدمة المواطنة في المديين الاني والطويل.
إلى أن نصبح على وطن.