03/09/2026
بيان صادر عن مخاتير برالياس
إلى أهلنا في برالياس، وإلى الرأي العام
انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه أهلنا، وحرصًا على وحدة بلدتنا واحترامًا لكل الآراء والمبادرات، وبعد ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة من بيانات ومواقف تتعلق بملف كهرباء زحلة، وما رافقها من سجال حول من يحق له التحدث باسم أهالي برالياس، وجدنا أنه من واجبنا توضيح بعض النقاط بكل هدوء ومسؤولية.
أولًا، نؤكد أن حرية التعبير والمطالبة بالشفافية وطرح الأسئلة حق لكل مواطن ولكل مجموعة مدنية، ضمن الأطر القانونية، ولا نرى في المطالبة بتوضيح أي ملف يمسّ المواطنين أمرًا سلبيًا.
وفي المقابل، فإن احترام الرأي العام يقتضي أيضًا أن يكون هناك وضوح في صفة الجهة التي تصدر البيانات والمواقف، خصوصًا عندما يتم استخدام عبارة «أهالي برالياس» أو «أهالي البلدة».
فأهالي برالياس ليسوا طرفًا واحدًا أو مجموعة واحدة، ولا يجوز أن يُنسب إلى جميع أبناء البلدة موقفٌ لم يجرِ التوافق عليه أو تفويض أحد بتمثيله.
نحن، كمخاتير للبلدة، لا ندّعي احتكار تمثيل أهلنا، كما لا نقبل أن يحتكر أحد تمثيلهم. فكل مواطن له الحق في إبداء رأيه، وكل مجموعة لها الحق في العمل ضمن القانون، لكن التحدث باسم أهالي برالياس ككل هو مسؤولية مختلفة، ويحتاج إلى صفة واضحة أو تفويض واضح من أبناء البلدة.
أما في ما يتعلق بملف كهرباء زحلة، فإننا نؤكد أن أي موضوع يمسّ مصالح المواطنين وحقوقهم يستحق التوضيح والشفافية، ونشجع على طرح الأسئلة عبر المؤسسات والجهات المختصة، بعيدًا عن التجاذبات والتخوين والسجالات الشخصية.
وفي الوقت نفسه، نؤكد أن المخاتير ليسوا في موقع الخصومة مع أي جهة، ولا نريد أن نكون طرفًا في أي مواجهة بين أفراد أو مجموعات أو مؤسسات. دورنا هو الوقوف إلى جانب أهلنا، ونقل هواجسهم، والمساعدة في الحفاظ على الهدوء والوحدة الاجتماعية، وترك المسائل القانونية والقضائية للجهات المختصة.
كما نؤكد احترامنا الكامل لجميع أبناء البلدة ومبادراتهم المدنية، وللقضاء والمؤسسات الرسمية، ونرفض أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى خلاف بين أبناء البلدة الواحدة.
برالياس تتسع للجميع، والرأي فيها حق للجميع، لكن اسم برالياس مسؤولية الجميع.
ومن هنا، نطلب من كل من يتحدث في الشأن العام أن يوضح صفته والجهة التي يمثلها، وأن يحرص على عدم استخدام اسم «أهالي برالياس» بطريقة قد توحي بأن هناك موقفًا موحدًا للبلدة بينما الواقع قد يكون مختلفًا.
نحن مع السؤال، ومع المساءلة، ومع الشفافية، ومع حق المواطن في معرفة حقوقه وواجباته، ولكننا أيضًا مع الدقة في التمثيل، واحترام المؤسسات، وتهدئة النفوس، وعدم تحويل أي ملف إلى سبب لانقسام أهل البلدة.
وفي النهاية، نؤكد أن اختلاف الآراء لا يجب أن يفسد الود بين أبناء برالياس، وأن ما يجمعنا كأهل بلدة واحدة أكبر بكثير من أي ملف أو خلاف عابر.
مخاتير برالياس
مع أهلنا، ومع القانون، ومع وحدة البلدة.