08/09/2025
منشور رقم SC-25-0007
تقرير شامل حول منحة بدل الإيجار للمهجّرين والنازحين من المنطقة الشرقية.
يناير 2022 - أغسطس 2025
أولاً: المقدمة
منذ سنوات، يعيش آلاف المهجّرين والنازحين من أبناء المنطقة الشرقية مأساة حقيقية، بعدما أُجبروا على ترك منازلهم ومناطقهم تحت ظروف قاسية. هؤلاء المواطنون وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع صعب يفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة، وعلى رأسها الحق في السكن الملائم. إن هذه القضية لا تمس جانباً إنسانياً فحسب، بل تمثل استحقاقاً دستورياً وقانونياً على الدولة أن تتحمل مسؤوليته.
واستناداً إلى ذلك، صدر قرار مجلس الوزراء رقم (429) لسنة 2022 بتاريخ 05 مايو 2022، القاضي بمنح بدل إيجار شهري بقيمة (1000) دينار ليبي لكل أسرة مهجّرة أو نازحة. إلا أن هذا الالتزام لم يُنفذ بالشكل المطلوب، حيث ظل الصرف متقطعاً ومتفاوتاً بين الفئات المستفيدة.
ثانياً: دور اللجنة التسييرية
رغم محدودية الإمكانيات الإدارية والفنية، اضطلعت اللجنة التسييرية بدور محوري في متابعة هذا الملف الإنساني، فقد عملت على تنظيم بيانات الأسر، ومتابعة عمليات الصرف، ومعالجة الأخطاء مثل حالات الإسقاط سهواً، وإضافة الأسر الملحقة التي تأخر تسجيلها. ومع ذلك، بقي العجز المالي عائقاً أمام الوفاء الكامل بالالتزامات.
ثالثاً: البيانات حتى أغسطس 2025
بلغت مدة الاستحقاق منذ صدور القرار وحتى نهاية أغسطس 2025 أربعة وأربعين شهراً، أي ما يعادل ثلاث سنوات وثمانية أشهر. وخلال هذه الفترة:
المجموعة الأولى 01
وهم المسجّلون في المنظومة المالية.
وعددهم (5,976 أسرة)، وكان المفترض يتم تسليمهم ما مجموعه 262,944,000 دينار، إلا أنهم استلموا فعلياً 137,448,000 دينار فقط، أي بنسبة صرف بلغت 52.3%، فيما بقيت نسبة العجز 47.7% تعادل 125,496,000 دينار.
( عدد 23 شهر من 44 شهر )
المجموعة الثانية 02
وهم المسجّلون في المنظومة المالية.
وعددهم (205 أسرة)، فقد كان إجمالي استحقاقهم 9,020,000 دينار، بينما لم يتسلموا سوى 1,025,000 دينار، أي ما نسبته 11.4%، في حين أن نسبة العجز ( المستحقات ) بلغت 88.6% بما يعادل 7,995,000 دينار.
( عدد 5 أشهر من 44 شهر )
المجموعة الثالثة 03
وهي مجموعة الملحق وعددها (1,740 أسرة)، فقد بلغ مجموع ما تستحقه 76,560,000 دينار، لكنها لم تستلم سوى 3,480,000 دينار فقط، أي ما يعادل 4.5% من استحقاقها، فيما بلغت نسبة العجز ( المستحقات ) بلغت 95.5% بما يعادل 73,080,000 دينار.
( عدد 2 شهران من 44 شهر ).
وبذلك يكون إجمالي عدد الأسر المستحقة 7,921 أسرة، بإجمالي استحقاقات بلغت 348,524,000 دينار، لم يُصرف منها سوى 141,953,000 دينار، أي بنسبة 40.7%، بينما ظل العجز ( المستحقات ) قائماً بنسبة 59.3% وبقيمة مالية قدرها 206,571,000 دينار.
رابعاً: التحليل العام
يتضح من الأرقام أن أكثر من نصف الاستحقاقات لم تُصرف بعد، وأن الفئة الأكثر تضرراً هي الأسر الملحقة التي لم تحصل إلا على شهرين فقط من أصل 44 شهراً. أما الفئة الأقل تضرراً فهي المسجّلون بالمنظومة المالية لمنحة بدلالإيجار، والذين استلموا أكثر من نصف مستحقاتهم. إن هذه المستحقات كبيرة جدآ ، فإنها تُشكّل عبئاً اجتماعياً واقتصادياً خطيراً، وتزيد من حجم معاناة هذه الأسر التي ما زالت تنتظر الإنصاف.
خامساً: الخاتمة والتوصيات
إن منحة بدل الإيجار ليست مجرد دعم مالي، بل هي صمام أمان يحمي آلاف الأسر من الضياع والتشرد. إن تأخر صرف هذه الاستحقاقات أو عدم انتظامها يُعد تقصيراً في حق شريحة من أكثر شرائح المجتمع ضعفاً ومعاناة.
وعليه، فإننا نطالب وبشكل عاجل و اني بما يلي:
1. الإسراع في تسوية المستحقات المالية البالغة أكثر من 206 مليون دينار، وصرفها للأسر المستحقة.
2. إدراج بند مالي دائم ومحدد ضمن الميزانية العامة لضمان انتظام الصرف.
3. إصدار قرار من رئاسة مجلس الوزراء بخصوص رفع قيمة منحة بدل الإيجار إلى1500 دينار وفق محضر اجتماع المعتمد من رئيس حكومة الوحدة الوطنية.
4. دعم اللجنة التسييرية بالإمكانيات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.
5. إحكام الرقابة على عمليات الصرف لضمان الشفافية والعدالة.