27/08/2026
آجي، ياك ما بالك حنا عندنا لگروون ؟ 🤔
نهار اللي خرجتي عينيك فالمعارضة فمجلس النواب وقلتي لينا بأن التشريع على المقاس ما كاينش ما نقبلش بيه وإلا كان نقدم استقالتي ديك الساعة مفلعص.
ديك الساعة كتفصلو القوانين على قدّ فراقشية اللحم وفراقشية العسل… كنتي كتدافع على الحكومة بكل ما أوتيت من قوة وعلى صحاب بونات لحوالا
ونهار اللي كان النقاش على الأسعار وغلاء المعيشة، خرجتي عينيك وقلتي بأن المشكل خارجي، وأن أوكرانيا ومضيق هرمز والحرب العالمية هما اللي طلعو المازوط والأسعار… وديك الساعة ضربتي الطم، وخرجتي لينا
مخرج تفلعيص ديالك ديال العصبة.
وكأن المغاربة ما كيشوفوش شحال ولات كتكلفهم المعيشة.
ودابا، فجأة، خرج لقجع وكيقول لينا بأن القدرة الشرائية ديال المواطن ولات فالحضيض، والغلاء هلك الناس، وما يمكنش المغربي يشري اللحم بـ150 درهم.
آش هاد الاكتشاف العظيم ؟؟!!
واش سي لقجع عاد عرف بأن المغاربة كيشريو اللحم بـ150 درهم؟
ولكن المشكل ماشي غير فهاد الكلام.
المشكل هو : فين كنتي من قبل؟ ضارب الطم
إلى بغيتي تربح ثقة الناس، ماشي ضروري تجي تقول لينا اليوم بأن هما لي كانو خايبين . خاصك تقول بكل وضوح:
«إييه، كنا جزء من هاد التدبير، وقعنا فالأخطاء، دافعنا على قرارات ما كانتش صائبة، وما قدرناش نغيرو الواقع.»
ولكن ما تجيش اليوم تبدل الجلدة، وتولي كتتكلم بحال إلى كنتي عايش معانا فالمعارضة طول هاد السنين.
المغاربة ماشي أغبياء.
الناس كيتذكرو شكون كان كيدافع، شكون كان كبرر، وشكون كان كيسكت، وشكون كان كيهضر.
الثقة ما كتربحهاش بتبديل الخطاب، كتربحها بالاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.
أما أنك تكون البارح جزءاً من الأغلبية، وتدافع على الحكومة وقراراتها، واليوم تجي تكتشف لينا بأن المواطن هلكو الغلاء والقدرة الشرائية فالحضيض، بلا ما تقول شنو كان الدور ديالك فهاد المرحلة و انت هو مول الشكارة و برمجة الميزانية مول الهوتات لفراقشية …
هاد الشي اسميتو استحمار للناس.
والمغربي اليوم ما محتاجش مسؤول يكتشف ليه الواقع اللي عايشو كل نهار.
سعيد بولخير