03/05/2026
بيان للرأي العام حول مجريات ونتائج انتخابات مجلس بلدية بيت ساحور
أهلنا وأحبتنا أبناء مدينة بيت ساحور الكرام،
تتقدم قائمة شباب البلد بتقديرها العميق لكل من شارك في العرس الديمقراطي في مدينة بيت ساحور، سواء بالترشح أو بالانتخاب، مؤكدة أن هذه المشاركة الواسعة تجسد روح الانتماء والمسؤولية تجاه مدينتنا الحبيبة.
وقد أظهرت النتائج الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية حصول القائمة على أعلى عدد من الأصوات بواقع 1886 صوتًا، مما مكّن أربعة من أعضائها من الفوز بعضوية المجلس البلدي، لتكون بذلك في المرتبة الأولى بين القوائم المنافسة من حيث عدد المقاعد.
إننا إذ نتوجه بأسمى مشاعر الشكر والامتنان لكل من منحنا ثقته، نؤكد لأهلنا الكرام أننا سنظل أوفياء لعهدنا، خدامًا لهذه المدينة، واضعين نصب أعيننا خدمة بيت ساحور وتعزيز مكانتها.
وقد أظهرت النتائج الأولية للانتخابات في بيت ساحور غياب أحد رؤساء القوائم المنافسة عن المجلس القادم نتيجة تطبيق نظام الكوتة النسائية، وهو ما أثار مشاعر الحزن والاستياء لدى عدد كبير من أبناء المدينة تعاطفًا مع شخصه ومكانته.
غير أن البعض – للأسف – استغل هذه الواقعة لإثارة البلبلة وتوجيه اتهامات باطلة ، عبر مزاعم لا أساس لها من الصحة حول التزوير أو تغيير النتائج. إن مثل هذه الادعاءات لا تمتّ إلى الواقع أو المنطق بصلة، ولا يمكن لأي منصف أن يصدقها عند التمعن فيها بعقلانية.
كما تفاجأنا بانتشار تسجيل صوتي منسوب لإحدى سيدات بيت ساحور المعروفة بأصولها العريقة وسمعتها الطيبة، يتضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ويتطاول لفظيًا على أشخاص وأسماء دون مراعاة لحرمة العلاقات العائلية أو للتاريخ المشترك الذي يجمع أبناء المدينة.
وقد أثار هذا التسجيل موجة من التعاطف لدى بعض من استمعوا إليه قبل التحقق من صحة ما ورد فيه، رغم أن ما تضمّنه من مزاعم لا يمتّ إلى الحقيقة أو الواقع بصلة.
إننا نؤكد أن مثل هذه الادعاءات المغلوطة لا تخدم بيت ساحور ولا أهلها، وأننا نتمسك دائمًا بالاحترام المتبادل وبالحوار المسؤول، حفاظًا على وحدة مجتمعنا وثقته المتبادلة.
حرصًا على الشفافية، نود أن نوضح ما يلي:
- نؤكد أن احترام إرادة الناخبين هو الأساس الذي نلتزم به جميعًا حفاظًا على وحدة مدينتنا وثقة أهلها.
- إن العملية الانتخابية وفق نظام القائمة النسبية المفتوحة وطريقة سانت لوجي لها قوانينها، ويجب على كل من يخوضها أن يكون مدركًا لتفاصيل هذه القوانين قبل الترشح أو الانخراط فيها، لا أن يوجه اتهامات لجهات لا علاقة لها بالموضوع.
- إن تسارع البعض لاستغلال الحالة النفسية و العاطفية التي أحاطت بمن لم يحالفه الحظ في الفوز بعضوية المجلس، ودفعه للتوقيع على ما سُمّي بـ"الاتفاق الوطني" لتشكيل المجلس القادم مع إقصاء القائمة التي حصلت على أعلى نسبة من أصوات أهالي المدينة، يُعدّ إجراءً خطيرًا وغير مسبوق في تاريخ بيت ساحور ومجتمعها.
- إن إطلاق اسم "الاتفاق الوطني" على هذا التفاهم، وإدراج اسم قائمة رابعة لا علاقة لها به، فقط بهدف إقصاء قائمة شباب البلد، يحمل دلالة واحدة مفادها أن من هو خارج هذا الاتفاق يُعتبر – بحسب من وقّعوه – غير وطني، وهو أمر معيب ومرفوض.
- كما فوجئنا بالأحداث التي رافقت توقيع الاتفاق والدعوات إلى وحدة المدينة واعتباره خطوة نحو التلاحم، بينما هو في الحقيقة بداية غير موفقة لنوايا إقصائية ، ما يجعله اتفاقًا بعيداً كل البعد عن مصلحة بيت ساحور.
- نثمّن عاليًا قرار قائمة أرض البشارة باتخاذ موقف الحياد، وعدم الانجرار إلى الانحياز لأي طرف ضد الآخر، والدعوة إلى الوحدة والحوار والتفاهم.
انطلاقًا من المسؤولية الوطنية، نشير إلى أنه وقبل الانتخابات جرت محاولات متعددة لعقد تفاهمات بين الكتل المتنافسة بهدف حماية المجلس البلدي القادم وتوحيد الجهود. وقد سعينا بدورنا إلى بناء تحالفات مع مختلف القوائم، إلا أن بعض القوائم اختارت أن تبني حملتها الانتخابية على أساس رفض العلاقة معنا.
وبناءً على ذلك، تم إبرام اتفاق ثنائي رسمي بين رئيس قائمة شباب البلد ورئيس قائمة البناء والتنمية، ينص على تقاسم المجلس البلدي في حال لم يتمكن أي من الطرفين من الحصول على سبعة مقاعد، على أن يكون الاتفاق مُلزمًا لجميع أعضاء القائمتين بضمان من رئيسيهما.
إن امتناع رئيس قائمة البناء والتنمية، م. رائد الأطرش، عن الالتزام بهذا الاتفاق رغم تأكيده المستمر له حتى صباح الأحد 26/4/2026، ثم توجهه مباشرة بعد إعلان النتائج إلى إبرام اتفاق آخر مع قوائم أخرى وإقصاء قائمة شباب البلد، يُعدّ أمرًا مرفوضًا ، ويتنافى مع أبسط مبادئ الاحترام والالتزام. كما أنه يمثل خرقًا واضحًا للتفاهمات الموقّعة وتنصّلًا من التزامات أُقِرّت أمام شهود، وهو سلوك لا يمكن القبول به أو تبريره تحت أي ذريعة.
وعليه، فإننا نضع حقيقة ما جرى للرأي العام بكل شفافية، ووضع أبناء بيت ساحور أمام الوقائع كما هي، ليحكموا بأنفسهم.
إن قائمة شباب البلد ستبقى منفتحة على جميع الأطراف، ومستعدة للتعاون والحوار البنّاء مع كل من يضع مصلحة بيت ساحور فوق أي اعتبارات أخرى، وبما يضمن تشكيل مجلس بلدي قادر على خدمة أبناء المدينة بكفاءة ومسؤولية.