Palestinian Communist Part "الحزب الشيوعي الفلسطيني

Palestinian Communist Part "الحزب الشيوعي الفلسطيني Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Palestinian Communist Part "الحزب الشيوعي الفلسطيني, Political Party, Ramallah.

إن الحزب الشيوعي الفلسطيني هو الطليعة السياسية الثورية المنظمة للطبقة العاملة الفلسطينية ، حزب العمال والفلاحين والمثقفين والثوريين وسائر الكادحين الذي وهبوا كل نشاطهم وجهودهم وحياتهم من أجل إنتصار قضية الكادحين، قضية التحرر الوطني والانعتاق القومي والطبق

مداخلة الحزب الشيوعي الفلسطيني في اللقاء الاممي الرابع والعشرين للإحزاب الشيوعية والعمالية في العاصمة الكوبية هافانا (7-...
11/08/2026

مداخلة الحزب الشيوعي الفلسطيني في اللقاء الاممي الرابع والعشرين للإحزاب الشيوعية والعمالية في العاصمة الكوبية هافانا (7-9 آب 2026)
الرفيقات والرفاق، الأمين العام للحزب الشيوعي الكوبي، قيادات وممثلو الأحزاب الشيوعية والعمالية، الحضور الكريم،
نتوجه إليكم باسم الحزب الشيوعي الفلسطيني، حزب الطبقة العاملة الفلسطينية، بأسمى آيات التحية النضالية، آملين للقائنا الأممي الرابع والعشرين هذا كل النجاح في نضاله من أجل توحيد صفوف حركتنا الشيوعية في مواجهة الهجمة الإمبريالية الشرسة على شعوبنا.
كما نتوجه بتحية إجلال وإكبار خاصة إلى شعب كوبا الثائر وحزبه الشيوعي، ونحن نلتقي اليوم على أرض الثورة الكوبية الصامدة التي تواجه أكبر الهجمات الإمبريالية والحصار الاقتصادي والمالي الجائر منذ غزو خليج الخنازير. إن لقاءنا هذا ينعقد بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد أب الثورة الكوبية الرفيق الخالد فيدل كاسترو، وعلى مقربة من أوكار الاستعمار، حيث بنى الشعب الكوبي الحر الاشتراكية وأثبت للعالم أن الشعوب قادرة على الانتصار. ونؤكد تضامننا الكامل مع كوبا ومطالبتنا بشطبها نهائياً من أي قوائم إرهاب أحادية.
الرفيقات والرفاق، ينعقد لقاؤنا في ظروف دولية بالغة التعقيد تشهد تسارعاً خطيراً للتحولات الدولية؛ حيث تعيش الرأسمالية العالمية في مرحلتها الإمبريالية أزمة بنيوية عميقة، هي أزمة فائض إنتاج مستعصية. وطالما قامت الرأسمالية بحل تناقضاتها وأزماتها عبر إشعال الحروب، سواء الكبيرة منها كالحربين العالميتين الأولى والثانية، أو الحروب الصغيرة في فيتنام وكوريا و العراق وافغانستان واخيرا في ايران. واليوم، يتصاعد هذا الصراع الإمبريالي الحاد على المواد الأولية والأسواق وممرات التجارة والطاقة، وتلجأ القوى الرأسمالية بقيادة الإمبريالية الأمريكية وحلفائها إلى العسكرة وتغذية النزعات الشوفينية، واليمين المتطرف، والأنظمة العنصرية، والفاشية عندما تعجز الديمقراطية البرجوازية عن احتواء تلك الأزمات.
إن الموقف الماركسي اللينيني المبدئي يؤكد أن الحروب بين الرأسماليات تهدف دوماً للسيطرة على مصادر الثروات؛ ومن هنا فإن رؤية حزبنا إن الحرب الروسية–الأوكرانية هي تعبير عن أزمة وتناقضات النظام الرأسمالي العالمي، وعن صراع القوى الإمبريالية على النفوذ والمصالح والمواقع الاستراتيجية. ولا يمكن فهم هذه الحرب بمعزل عن سياسات التوسع العسكري لحلف الناتو والهيمنة الأمريكية بعد الانقلاب على الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي، وفي الوقت ذاته لا يمكن تبرير استخدام روسيا للقوة العسكرية أو انتهاك سيادة أوكرانيا، فروسيا اليوم دولة رأسمالية تحكمها مصالح طبقية وجيوسياسية، وليست بديلاً اشتراكياً عن الهيمنة الغربية.
إن موقف القوى الشيوعية والعمالية المبدئي يقوم على رفض الحروب الإمبريالية بكل أشكالها، ورفض تحويل الشعوب إلى وقود لصراعات القوى الكبرى. فالمتضرر الأول من هذه الحرب هم العمال والكادحون والشعوب، بينما تستفيد منها شركات السلاح والاحتكارات الكبرى. لذلك فإن الحل يكمن في وقف الحرب، والاحتكام إلى حل سياسي يضمن حقوق الشعوب وسيادتها، والنضال من أجل نظام دولي أكثر عدلاً يقوم على السلام والتعاون بين الشعوب بعيداً عن الهيمنة والاستقطاب العسكري.
رفاقنا الأعزاء، إن الهجمة الرأسمالية والإمبريالية على الشعوب أخذت في منطقتنا وجهها الفاشي الأكثر بشاعة من خلال تحالف الصهيونية الفاشية والدينية المتطرفة، حيث تحولت الحرب على قطاع غزة إلى واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع الممنهج في العصر الحديث لكسر إرادة شعبنا واقتلاعه من أرضه. وفي الوقت ذاته، تواجه الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أشرس أشكال الفصل العنصري (الأبارتهايد) والتوسع الاستيطاني المسعور، حيث قُسمت الضفة بأكثر من 1000 بوابة إلكترونية وحاجز عسكري، وتحولت إلى تجمعات ومناطق معزولة لإنهاء الوجود الوطني التاريخي لشعبنا.
ولم تقتصر هذه الهجمة الصهيونية الإجرامية على أرض فلسطين، بل امتدت لتطال لبنان الشقيق وشعبه المقاوم، عبر عدوان غاشم واستهداف للمناطق السكنية والمدنيين واستباحة لسيادته الوطنية، في محاولة صهيونية إمبريالية مفضوحة لتوسيع رقعة الحرب وفرض الخضوع على قوى المقاومة في المنطقة. إننا نعلن من هذا المنبر تضامننا الأممي الراسخ مع الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الباسلة في تصديها لهذا العدوان الصهيوني الغاشم.
وفي هذا السياق ذاته، ينظر إلى العدوان والتهديدات الأمريكية–الصهيونية المتكررة ضد إيـ.ـران وسيادتها، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الإمبريالية لإخضاع المنطقة برمتها، وتفكيك أي محور يُعطل الهيمنة المطلقة للإمبريالية الأمريكية وحليفها الصهيوني على منابع الطاقة والممرات الاستراتيجية. إننا نرى في هذا العدوان محاولة لفرض معادلات استعمارية جديدة بالقوة المسلحة والعقوبات الاقتصادية الخانقة، ونؤكد موقفنا المبدئي بالحفاظ على حق الشعوب مطلقاً في حماية سيادتها واستقلالها الوطني في مواجهة المخططات الإمبريالية التي تسعى لإشعال حرب إقليمية شاملة لا تخدم إلا مصالح المجمع الصناعي العسكري وشبكات رأس المال الاحتكاري.
رفاقنا الأعزاء،
"إن حزبنا، الحزب الشيوعي الفلسطيني، ينخرط بكل إمكانياته وكوادره في الخطوط الأمامية لمواجهة هذه الهجمة الصهيونية الفاشية؛ ففي قطاع غزة، يقدم الحزب التضحيات الجسام والدماء مع ارتقاء ثلة من رفاقنا شهداء في معركة التصدي للاحتلال وطره، وفي الضفة الغربية، يتعرض رفاقنا للاعتقالات والملاحقات المستمرة. وفي ظل هذه الظروف المعقدة، يواصل حزبنا نضاله بكافة الأشكال لاستعادة حقوقنا الوطنية المشروعة، ويركز جهوده الدؤوبة على الأرض لتشكيل جبهة وطنية عريضة تجمع القوى الحية المعادية للاحتلال ولنهج "أوسلو" التصفوي، وهي جبهة تتبلور ملامحها اليوم تدريجياً على الرغم من كل تضييقات وملاحقات أجهزة السلطة الفلسطينية المتساوقة مع الاحتلال، والتي تستهدف حزبنا والقوى الوطنية المكافحة.".
الرفيقات والرفاق، إن نضال الشعب الفلسطيني ليس مجرد نزاع سياسي محلي، بل هو جزء أصيل وجبهة متقدمة من النضال الأممي ضد الإمبريالية والاستعمار والنهب. ولهذا، فإننا نؤكد أمام هذا المنبر على الأهمية القصوى لدور الحركة الشيوعية العالمية؛ فالإمبريالية تعمل ككتلة مترابطة دولياً، ومواجهتها تفرض رداً ونضالاً أممياً موحداً يستند إلى وحدة الطبقة العاملة والشعوب المضطهدة. لقد أثبت التاريخ أن وحدة الحركة الشيوعية كانت دائماً صمام الأمان والركيزة الأساسية للانتصار على الفاشية والاستعمار، وأن تراجع هذا التنسيق يمنح الأعداء مساحة لفرض مشاريعهم. لذا، ندعو إلى تطوير أشكال تنسيق أكثر فاعلية، وتنظيم حملات تضامن ومقاطعة شاملة للاحتلال، والوقوف جماعياً ضد الحصار والعقوبات والأحلاف العسكرية الإمبريالية، وإعادة بناء المشروع الاشتراكي العالمي على أسس ماركسية لينينية ثورية.
ومن هنا، فإن حزبنا يؤكد أمامكم رفاقنا على طرحه وموقفه التاريخي الثابت؛ إن طرح الحزب الشيوعي الفلسطيني وحلّه العادل للقضية الفلسطينية لا يكمن في حدود عام 1967، بل إننا نرفض هذا التقسيم، ونؤكد على هدفنا المبدئي في إنهاء المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني كاملاً، وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كامل التراب الفلسطيني ، دولة لكل أبنائها وبناتها تعيش فيها كافة المكونات على أساس المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات دون أي تمييز قومي أو ديني أو عرقي، دولة تضمن حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفق القرار الأممي 194، وتفتح الطريق نحو الاشتراكية والعدالة الاجتماعية.
ختاماً، نتوجه بعميق الشكر والتقدير للحزب الشيوعي الكوبي على حسن الاستقبال والاستضافة لهذا اللقاء الهام، ونجدد إيماننا بأن راية الأممية العمالية ستظل خفاقة، وأن الشعوب الحرة قادرة على هزيمة الاحتلال والفاشية والإمبريالية وبناء عالم جديد يسوده السلام والاشتراكية.

المجد للشعوب المناضلة.
المجد للتضامن الأممي.
الحرية لفلسطين كاملة من النهر إلى البحر عاشت الأممية الشيوعية.

بيان صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطينياللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني عقدت اجتماعها الدوري ...
07/07/2026

بيان صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني عقدت اجتماعها الدوري في مدينة رام الله يوم الأحد الموافق 5 تموز/يوليو 2026، حيث ناقشت بصورة معمقة مجمل التطورات السياسية على المستويات الفلسطينية والإقليمية والدولية، مستندة في تحليلها إلى المنهج الماركسي اللينيني الذي يربط بين طبيعة النظام الرأسمالي الإمبريالي وتطور الصراعات السياسية والعسكرية، ويؤكد أن نضال الشعوب من أجل التحرر الوطني والاجتماعي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الصراع العالمي ضد الإمبريالية والاستغلال.
أولاً: على الصعيد الفلسطيني
أكدت اللجنة المركزية أن ما يتعرض له شعبنا العربي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يمثل أخطر مراحل المشروع الاستعماري الاستيطاني الإحلالي منذ احتلال عام 1967، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني تنفيذ سياسة تطهير عرقي ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني في آن واحد.
وأشارت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني إلى أن عصابات المستوطنين، تحت الحماية الكاملة لجيش الاحتلال الصهيوني، تشن اعتداءات متواصلة على مدار الساعة ضد القرى والبلدات الفلسطينية، من خلال مهاجمة المزارعين، وتدمير الحقول الزراعية، وسرقة وإحراق الممتلكات، والاعتداء على قطعان المواشي، وإجبار المواطنين على مغادرة منازلهم وأراضيهم، في محاولة لفرض وقائع استعمارية جديدة عبر الإرهاب المنظم. وفي المقابل، لا يتردد جيش الاحتلال في قمع كل أشكال المقاومة الشعبية التي يتصدى بها أبناء شعبنا لهذه الاعتداءات.
وترى اللجنة المركزية أن هذه الهجمة الاستعمارية لا يمكن مواجهتها إلا عبر بناء أوسع جبهة وطنية وشعبية موحدة، وتطوير حراك جماهيري واسع في المدن والقرى والمخيمات، وتنظيم لجان الحماية الشعبية، وتوحيد كافة القوى الوطنية والديمقراطية في مواجهة إرهاب المستوطنين وسياسات الاحتلال الرامية إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين.
كما حذرت اللجنة المركزية من استمرار الاعتداءات المتصاعدة على مدينة القدس المحتلة، وما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية من محاولات تهويد وتغيير للهوية التاريخية والدينية للمدينة، معتبرة أن القدس ستبقى عنواناً للصراع الوطني، وأن كل الإجراءات الاحتلالية باطلة ولن تمنح الاحتلال أي شرعية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أعربت اللجنة المركزية عن رفضها المطلق للمشاريع السياسية المشبوهة التي يجري الترويج لها تحت مسميات مختلفة، ومن بينها ما يسمى بـ"مجلس السلام"، معتبرة أن هذه المشاريع تشكل امتداداً للرؤية الصهيونية الهادفة إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والإداري في القطاع بما يخدم أهداف الاحتلال، ويفصل غزة عن محيطها الوطني الفلسطيني، ويفرض عليها أشكالاً مختلفة من الوصاية الخارجية.
وأكدت اللجنة المركزية أن الأولوية الوطنية والإنسانية في هذه المرحلة تتمثل في مواصلة جهود الإغاثة العاجلة، وتوفير مقومات الصمود لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والعمل على البدء الفوري بعملية إعادة إعمار شاملة تعيد بناء ما دمره العدوان الصهيوني، وتضمن توفير شروط الحياة الكريمة لشعبنا الفلسطيني في القطاع.
وشددت اللجنة على أن إعادة إعمار قطاع غزة ليست مجرد قضية إنسانية أو اقتصادية، بل هي معركة وطنية وسياسية في مواجهة مخطط الاحتلال الرامي إلى استثمار الدمار والحصار والتجويع كأدوات لفرض التهجير القسري وتفريغ القطاع من سكانه. وأكدت أن تثبيت أبناء شعبنا في أرضهم، ودعم صمودهم، وإعادة بناء المنازل والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والاجتماعية، يشكل رداً عملياً على كل المحاولات الهادفة إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وإنهاء قضيته الوطنية.
وأكدت اللجنة أن مخطط التهجير القسري، سواء عبر العدوان العسكري أو سياسة الحصار أو خلق ظروف معيشية صعبة، يمثل امتداداً للمشروع الاستعماري الصهيوني الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية وضرب حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه. ودعت إلى حشد كل الطاقات الوطنية والعربية والدولية من أجل دعم إعادة إعمار غزة، بعيداً عن أي شروط سياسية أو محاولات لفرض وصاية خارجية على القرار الفلسطيني.
وأكدت اللجنة أن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية اليوم يتمثل في استمرار الانقسام الداخلي، داعية إلى إنهائه فوراً واستعادة الوحدة الوطنية على أساس برنامج وطني مقاوم، بما يمكن شعبنا من إفشال المخططات الرامية إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ووضعه تحت أشكال مختلفة من الوصاية الأجنبية، وفي مقدمتها الوصاية الأمريكية.وأكدت اللجنة أن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية اليوم يتمثل في استمرار الانقسام الداخلي، داعية إلى إنهائه فوراً واستعادة الوحدة الوطنية على أساس برنامج وطني مقاوم، بما يمكن شعبنا من إفشال المخططات الرامية إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ووضعه تحت أشكال مختلفة من الوصاية الأجنبية، وفي مقدمتها الوصاية الأمريكية.
وفي هذا السياق، ناقشت اللجنة المركزية الدعوات المتعلقة بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وأكدت أن إعادة بناء الشرعية الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية وشعبية تمثل ضرورة ملحة في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها القضية الفلسطينية. وشددت اللجنة على موقفها الداعم لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني باعتبارها استحقاقاً وطنياً يساهم في إعادة تفعيل و بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز دورها باعتبارها الممثل الجامع للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وأكدت اللجنة المركزية أن نجاح هذه الانتخابات يتطلب توفير بيئة ديمقراطية حقيقية تضمن مشاركة كافة القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية الفلسطينية دون أي قيود سياسية أو شروط مسبقة تهدف إلى الإقصاء أو التهميش. وحذرت من تكرار ممارسات الإقصاء التي شهدتها بعض التجارب الانتخابية السابقة، ومنها انتخابات المجالس البلدية، حيث استخدمت بعض الشروط والإجراءات لمنع مشاركة قوى وفعاليات وطنية وشعبية، الأمر الذي يتعارض مع جوهر العملية الديمقراطية وحق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية.
وشددت اللجنة على أن الانتخابات الوطنية يجب أن تكون أداة لتعزيز الوحدة الفلسطينية لا وسيلة لتعميق الانقسام، وأن الديمقراطية الحقيقية تقوم على التعددية السياسية واحترام حق جميع أبناء الشعب الفلسطيني في المشاركة، بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط داخلية أو خارجية.
ثانياً: على الصعيد الإقليمي
ناقشت اللجنة المركزية نتائج العدوان الصهيوني–الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورأت أن هذا العدوان يأتي في إطار سياسة الهيمنة التي تمارسها القوى الإمبريالية في المنطقة بهدف فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة تخدم مصالحها الاستراتيجية. وأكدت اللجنة أن صمود إيران وقدرتها على مواجهة هذا العدوان أفشلا المخططات الرامية إلى تغيير موازين القوى وفرض ترتيبات إقليمية تخدم المشروع الصهيوني والهيمنة الأمريكية.
كما أكدت اللجنة أن استمرار العدوان على دول المنطقة وشعوبها يعكس طبيعة السياسات التي تنتهجها القوى الإمبريالية وحلفاؤها، القائمة على استخدام القوة العسكرية والتهديدات والحصار الاقتصادي كوسائل لإخضاع الشعوب ومنعها من امتلاك قرارها الوطني المستقل.
وناقشت اللجنة التطورات الجارية في لبنان، ولا سيما ما يعرف بـ"اتفاقية الإطار" مع الحكومة اللبنانية والكيان الصهيوني، معتبرة أن أي اتفاق ينتقص من سيادة لبنان أو يمنح الاحتلال مكاسب سياسية أو أمنية هو اتفاق فاقد للشرعية الوطنية، ولن يحقق الاستقرار أو الأمن الحقيقي لشعوب المنطقة.
وأكدت اللجنة أن لبنان الحقيقي ليس ما تعكسه بعض السياسات الرسمية أو مواقف بعض المسؤولين، بل هو لبنان المقاومة والتضحيات، لبنان الشهداء والقادة الوطنيين الذين واجهوا الاحتلال الصهيوني وقدموا التضحيات الجسام دفاعاً عن استقلال الوطن وسيادته. وترى اللجنة أن أي قيادة تتجاهل هذا التاريخ النضالي أو تحاول الانقلاب عليه لن تستطيع تحقيق الاستقرار أو فرض مشاريع لا تنسجم مع مصالح الشعب اللبناني.
كما ناقشت اللجنة أوضاع الشعب الصحراوي، وأدانت سياسات التضييق والحصار المفروضة عليه، مؤكدة تضامن الحزب الكامل مع نضاله المشروع من أجل ممارسة حقه في تقرير مصيره ونيل حقوقه الوطنية المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفي الشأن السوداني، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء استمرار الحرب الدائرة على الأراضي السودانية، والتي باتت تمثل، في جوهرها، صراعاً بين قوى إقليمية ودولية تستخدم السودان وشعبه ساحة لتصفية الحسابات وتقاسم النفوذ والثروات. وأكدت اللجنة تضامنها الكامل مع الشعب السوداني، ومع الطبقة العاملة والقوى الديمقراطية والتقدمية، في نضالها من أجل إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحقق العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية.
ثالثاً: على الصعيد الدولي
رأت اللجنة المركزية أن العالم يعيش مرحلة انتقالية تتسم بتفاقم التناقضات البنيوية للرأسمالية الاحتكارية العالمية، حيث تتصاعد المنافسة بين المراكز الإمبريالية الكبرى من أجل إعادة اقتسام الأسواق والموارد الطبيعية والممرات البحرية وطرق التجارة الدولية، الأمر الذي يدفع البشرية نحو مزيد من الحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت اللجنة أن ما شهدته مناطق عديدة من العالم، ومنها فنزويلا وإيران، ليس سوى تعبير عن احتدام الصراع بين القوى الإمبريالية الساعية إلى الحفاظ على نفوذها ومصالحها الاقتصادية والسياسية، وأن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من المواجهات في ظل الأزمة البنيوية التي يعيشها النظام الرأسمالي العالمي.
كما ناقشت اللجنة المركزية الدور الذي يلعبه حلف شمال الأطلسي (الناتو) في النظام العالمي الراهن، وأكدت أن هذا الحلف يشكل إحدى أهم أدوات الهيمنة العسكرية والسياسية للإمبريالية المعاصرة، وأن تاريخه ارتبط بالحروب والتدخلات العسكرية والعدوان على الشعوب والدول التي ترفض الخضوع لمنطق السيطرة والهيمنة.
وأكدت اللجنة أن الناتو لم يكن في أي مرحلة من مراحل وجوده حلفاً للدفاع عن السلام، بل كان أداة لخدمة مصالح القوى الإمبريالية الكبرى، من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وشن الحروب، ودعم الاحتلالات، وفرض الإرادة السياسية والاقتصادية على الشعوب، والتحكم بمقدراتها وثرواتها وممراتها الاستراتيجية.
وترى اللجنة المركزية أن سياسات الناتو العدوانية تمثل تهديداً حقيقياً للسلم العالمي، وأن استمرار توسع هذا الحلف وتعزيز وجوده العسكري في مناطق مختلفة من العالم يعكس مساعي الإمبريالية لإدامة نظام الهيمنة والاستغلال وإخضاع الشعوب لإرادة المراكز الرأسمالية الكبرى.
وفي هذا السياق، أكد الحزب الشيوعي الفلسطيني تضامنه مع القوى العمالية والشعبية والأحزاب الشيوعية والتقدمية في مختلف أنحاء العالم التي تناضل ضد العسكرة والحروب وسياسات الهيمنة الإمبريالية، معتبراً أن النضال ضد الأحلاف العسكرية العدوانية هو جزء لا يتجزأ من النضال العالمي من أجل السلام الحقيقي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما رأت اللجنة أن الحرب الروسية–الأوكرانية تعكس في جوهرها التناقضات المتفاقمة داخل النظام الإمبريالي الدولي، وأن استمرارها واتساع رقعتها يحمل مخاطر جدية قد تدفع العالم نحو مواجهة دولية أوسع تهدد مستقبل الإنسانية بأسرها.
وانطلاقاً من التحليل الماركسي اللينيني، تؤكد اللجنة المركزية أن الأزمة الراهنة ليست أزمة سياسات عابرة، بل هي أزمة تاريخية للنظام الرأسمالي نفسه، الذي لم يعد قادراً على حل تناقضاته إلا عبر الحروب والتوسع والهيمنة ونهب الشعوب.

وترى اللجنة أن الاشتراكية، بوصفها بديلاً تاريخياً للرأسمالية، تمثل الطريق القادر على إنقاذ البشرية من دوامة الحروب والاستغلال والتفاوت الطبقي، من خلال بناء نظام عالمي قائم على العدالة الاجتماعية، وسيادة الشعوب، والتعاون بين الأمم، واحترام حقها في تقرير مصيرها بعيداً عن الهيمنة الإمبريالية والاستعمار الجديد.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني

مداخلة الحزب الشيوعي الفلسطيني في مؤتمر مكافحة النازية والفاشية – موسكو (23-27 أيار 2026) الرفاق الأعزاء في الحزب الشيوع...
29/05/2026

مداخلة الحزب الشيوعي الفلسطيني في مؤتمر مكافحة النازية والفاشية – موسكو (23-27 أيار 2026)
الرفاق الأعزاء في الحزب الشيوعي في الاتحاد الروسي، الرفاق ممثلي الأحزاب الشيوعية والعمالية والقوى التقدمية العالمية،
بدايةً، نتوجه إليكم بالتحية الرفاقية الحارة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني، وباسم أبناء شعبنا المقاوم في كافة أماكن تواجده. ونعرب عن عميق شكرنا للرفاق في الحزب الشيوعي في الاتحاد الروسي على مبادرتهم لعقد هذا المؤتمر الأممي الهام لمكافحة النازية والفاشية، وعلى حُسن التنظيم والاستضافة.
يكتسب لقاؤنا اليوم أهميةً مصيرية لإنقاذ البشرية؛ إذ يشهد العالم تصاعداً مرعباً وغير مسبوق للقوى الفاشية والنازية الجديدة. هذا الوحش الذي ما كان ليعود وينفث سمومه، لولا جريمة تفكيك الاتحاد السوفيتي، المعسكر الاشتراكي الذي شكّل تاريخياً الدرع الحامي للشعوب، والصخرة التي تحطمت عليها النازية الهتلرية في الحرب الوطنية العظمى. إن غياب هذا التوازن الدولي أطلق يد الإمبريالية العالمية لتعيث فساداً، وتُحيي الفاشية كأداة بطش أخيرة للحفاظ على هيمنتها المأزومة.
________________________________________
1. الصهيونية والنازية: وحدة المنشأ والوظيفة الإمبراطورية
من منظور ماركسي-لينيني علمي، فإن العنف الأعمى، والفاشية، والتطهير العرقي ليست مجرد انحرافات سلوكية، بل هي أدوات بنيوية حتمية تلجأ إليها الرأسمالية في أوج مأزقها الإمبراطوري لتأمين مصالحها وحماية أسواقها والسيطرة على خطوط إمداد الطاقة والمنافذ الجيوسياسية.
وكما كانت النازية الألمانية أداة الرأس المال المالي لضرب القوى التقدمية واحتلال الشرق، فإن الصهيونية في فلسطين هي رأس الحربة المتقدم والمخفر الأمامي للإمبريالية الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لقمع شعوب المنطقة ونهب مقدراتها. إن الصهيونية والنازية تلتقيان في ذات المنطلق: "الفوقية العرقية، ونفي الآخر، والتوحش العسكري".

2. حرب الإبادة في غزة والضفة: النموذج الحي للفاشية القرن الحادي والعشرين
إننا نخاطب مؤتمركم هذا اليوم وشعبنا الفلسطيني يواجه، منذ أكثر من 3 اعوام، حرب إبادة جماعية معلنة وتطهيراً عرقياً شاملاً؛ حربٌ أسقطت كل الأقنعة عن زيف "الديمقراطية الغربية" المتباكية على حقوق الإنسان. إن غزة اليوم ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي جبهة المواجهة الأمامية ضد الفاشية العالمية، حيث يتجلى "النموذج النازي المتجدد" في أبهى صوره:
• المحرقة والتدمير الشامل: تم استخدام ترسانة عسكرية تعادل أضعاف القنابل الذرية التي ألقيت في الحرب العالمية الثانية، لتدمير الأحياء السكنية، والمستشفيات، والجامعات، ومراكز الإيواء فوق رؤوس المدنيين من نساء وأطفال.
• سلاح التجويع وحصار لينينغراد الحديث: مثلما فرضت جيوش الفاشية الهتلرية حصار الموت على مدينة "لينينغراد" السوفيتية الباسلة لتركيعها بالهيكل العظمي، يفرض الكيان الصهيوني حصاراً شاملاً على قطاع غزة، مانعاً الغذاء، والدواء، والماء، والطاقة، مستخدماً الجوع والتعطش والأوبئة كأدوات قتل جماعي ممنهج.
• العقاب الجماعي النازي والتطهير العرقي: تُمارس في غزة والضفة الغربية (بما فيها القدس المحتلة) سياسات العقاب الجماعي، وهدم المنازل، والاعتقالات التعسفية الجماعية، ومعسكرات الاعتقال والتعذيب التي لا تختلف في جوهرها عن غرف الغاز ومعسكرات "أوشفيتز" النازية.
3."الغيتوهات" المعاصرة ونظام الأبارتهايد الاستعماري
كما أنشأت النازية "الغيتوهات" المعزولة لعزل وإبادة المجتمعات السلافية واليهودية وغيرهم، قام الكيان الصهيوني بتحويل قطاع غزة إلى أكبر غيتو وسجن مفتوح في التاريخ البشري، بينما يمزق الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري والمستوطنات الفاشية وعصابات المستوطنين المسلحة المدعومة بوزراء فاشيين علنيين في حكومة الاحتلال، لتحويل مدننا إلى كانتونات معزولة مسلوبة السيادة.
4.. المقاومة الفلسطينية: امتداد تاريخي للحركة المقاومة الأممية
أيها الرفاق، إن المقاومة الفلسطينية الباسلة بكافة تشكيلاتها، والتي تجابه هذا المخرز الفاشي منذ عقود، هي الامتداد التاريخي الطبيعي لحركات المقاومة الشعبية والجيش الأحمر السوفيتي وفصائل المقاومة الشيوعية التي دحرت الفاشية والنازية في أوروبا.

إن حق شعبنا في مقاومة المحتل بكافة الوسائل المتاحة هو حق مشروع ومكفول، والوقوف مع هذه المقاومة ليس تضامناً عاطفياً، بل هو واجب أممي على كل قوى التحرر والتقدم في العالم، لأن انكسار الفاشية الصهيونية في غزة وفلسطين هو ضربة قاصمة لمشروع الهيمنة الإمبريالية في العالم أجمع.
5. برنامج النضال الأممي المشترك لمواجهة الفاشية الحديثة
إن الحزب الشيوعي الفلسطيني، من قلب المعركة والتضحيات، يدعو مؤتمركم الموقر لتبني استراتيجية كفاحية ملموسة لمواجهة هذا المد الفاشي:
1. بناء جبهة أممية عريضة مناهضة للإمبريالية والفاشية: توحيد نضال الأحزاب الشيوعية والعمالية وقوى التحرر، لا سيما في بلدان الجنوب العالمي، لتشكيل قطب مقاوم يدفع باتجاه عالم متعدد الأقطاب ينهي غطرسة القطب الواحد.
2. تصعيد حملات المقاطعة الشاملة (BDS): العمل عبر النقابات، والجامعات، والأحزاب للضغط باتجاه مقاطعة الكيان الصهيوني اقتصادياً، وثقافياً، وأكاديمياً، وعسكرياً، وسحب الاستثمارات منه، وفرض عقوبات دولية عليه؛ تماماً كما جرى لعزل وإسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
3. تفكيك السردية الإمبريالية وفضح التواطؤ الغربي: تعزيز الوعي الثوري عبر التثقيف السياسي والإعلامي لكشف الترابط العضوي بين الرأسمالية والاحتلال، وفضح النفاق الغربي (الأمريكي-الأوروبي) الذي يمول ويسلح ماكينة الموت الصهيونية.
4. تطوير الصراع القانوني في المؤسسات الدولية: الاستمرار في ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وحلفائهم الإمبرياليين أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والضغط لتعرية الصمت الدولي، والدفع نحو إصلاح هذه المنظومات الأممية المختطفة من قِبل "الفيتو" الأمريكي.
5. تقديم الدعم المادي والسياسي المباشر للشعب الفلسطيني: تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه لمواجهة مخططات التهجير القسري والترانسفير التي يسعى الاحتلال لفرضها كأمر واقع.
________________________________________
أيها الرفاق الأعزاء، إن التاريخ يعلمنا أن دماء الشهداء وعزيمة الشعوب الحرة أقوى من الطغاة. إن المعركة في فلسطين اليوم ليست صراعاً حدودياً أو نزاعاً محلياً، بل هي المعركة الفاصلة بين قوى التحرر والتقدم الإنساني، وقوى الظلامية والفاشية والاستعمار.

وكما دحر أجدادنا الرفاق راية الفاشية في برلين عام 1945، فإن شعبنا الفلسطيني، بإرادته الحرة وبإسناد الأحرار والأمميين أمثالكم، سوف يسقط الفاشية الصهيونية، وسيرفع راية الحرية والاستقلال فوق ترابه الوطني، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
• عاش النضال الثوري المشترك ضد الإمبريالية، الصهيونية، والفاشية!
• عاش كفاح الشعب الفلسطيني الباسل!
• المجد للشهداء، الشفاء للجرحى، والحرية لأسرانا الأبطال في سجون الفاشية!
• والنصر حتمياً ومؤزراً للمضطهدين والشعوب المقاومة!

@الحزب الشيوعي الفلسطيني

بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينيةيا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني، ...
14/05/2026

بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية
يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني، يا أبناء الطبقة العاملة والكادحين والفلاحين والمثقفين الثوريين، يا أحرار أمتنا العربية وشعوب العالم المناضلة ضد الاستعمار والإمبريالية،
في الخامس عشر من أيار، تمر الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة الفلسطينية، الجرح المفتوح في جسد شعبنا وأمتنا، يوم اقتُلعت فلسطين بقوة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية، وفي مقدمتها الإمبريالية الأمريكية، التي ما زالت توفر الغطاء السياسي والعسكري والاقتصادي لآلة القتل والاحتلال.
إن النكبة لم تكن حدثًا عابرًا في التاريخ، بل مشروعًا استعماريًا إحلاليًا هدفه اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتفكيك هويته الوطنية والطبقية، وتحويل فلسطين إلى قاعدة متقدمة للرأسمالية الإمبريالية في قلب الوطن العربي. ومنذ ذلك التاريخ، يواصل شعبنا مقاومته البطولية، مقدمًا قوافل الشهداء والأسرى والجرحى دفاعًا عن حقه التاريخي في التحرر والعودة وتقرير المصير.
وتأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل حرب إبادة جماعية وحشية يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة الصامد، حيث يمارس الاحتلال الصهيوني أبشع الجرائم بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، مستهدفًا الإنسان والحجر وكل مقومات الحياة، في محاولة يائسة لكسر إرادة المقاومة وإخضاع شعبنا. لكن غزة، كما كانت دومًا، أثبتت أن الشعوب المناضلة لا تُهزم، وأن إرادة التحرر أقوى من آلة البطش والإرهاب.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل فصول النكبة بأشكالها المختلفة، عبر تصعيد المشروع الاستيطاني الاستعماري، وتوسيع البؤر الاستيطانية، ومواصلة اقتحام المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، وفرض الحصار والحواجز العسكرية، إلى جانب الاعتداءات اليومية التي تنفذها قطعان المستوطنين الفاشيين بحق أبناء شعبنا في القرى والتجمعات الفلسطينية، من إحراق للمنازل والأراضي الزراعية، واقتلاع للأشجار، وتهجير للعائلات الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني. كما تتسع سياسات القمع والاعتقال
الجماعي والتنكيل والإعدامات الميدانية، في محاولة لفرض واقع استعماري بالقوة وكسر إرادة شعبنا المناضل، إلا أن جماهير شعبنا في الضفة، كما في غزة والقدس والداخل والشتات، تواصل صمودها ومقاومتها دفاعًا عن الأرض والوجود والحقوق الوطنية التاريخية.
إن الحزب الشيوعي الفلسطيني يؤكد أن المعركة مع المشروع الصهيوني ليست معركة حدود أو تفاوض على فتات الحقوق، بل هي معركة تحرر وطني واجتماعي ضد الاستعمار والاحتلال والاستغلال الطبقي. فالقضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية تحرر وطني مرتبطة عضوياً بالنضال ضد الإمبريالية والرأسمالية التابعة والرجعية العربية التي تواطأت، بصمتها أو بتطبيعها، مع العدو الصهيوني.
وإذ نستذكر تضحيات شعبنا على مدار عقود طويلة، فإننا نؤكد على المبادئ التالية:
1. التمسك بحق العودة الكامل وغير القابل للتصرف لجميع اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها، وفقًا للحقوق التاريخية والوطنية الثابتة.
2. مواصلة المقاومة الوطنية بكل أشكالها المشروعة ضد الاحتلال والاستعمار، باعتبارها حقًا طبيعيًا للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
3. تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج كفاحي ديمقراطي تحرري، بعيدًا عن الانقسام والتبعية والرهانات العبثية على التسويات الإمبريالية.
4. الربط بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي، والنضال من أجل مجتمع ديمقراطي اشتراكي يضمن العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والفلاحين والكادحين.
5. توسيع جبهة التضامن الأممية مع الشعب الفلسطيني، وتعزيز التحالف مع قوى التحرر والتقدم في العالم في مواجهة الإمبريالية والصهيونية والفاشية الجديدة.
يا جماهير شعبنا، لقد أثبت التاريخ أن الشعوب لا تموت، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن وإن شعبنا الفلسطيني، الذي صمد في وجه المجازر والحصار والاقتلاع، قادر على مواصلة النضال حتى تحقيق أهدافه الوطنية الكاملة في التحرر والعودة وإقامة فلسطين الحرة الديمقراطية على كامل ترابها الوطني.
المجد للشهداء، الحرية للأسرى، الشفاء للجرحى،
والنصر لشعب فلسطين ومقاومته.
الحزب الشيوعي الفلسطيني
15 أيار / مايو 2026
Statement Issued by the Palestinian Communist Party on the Occasion of the Seventy-Eighth Anniversary of the Palestinian Nakba
To the masses of our Arab Palestinian people, to the sons and daughters of the working class, the toilers, the peasants, and the revolutionary intellectuals, to the free people of our Arab nation and the peoples of the world struggling against colonialism and imperialism,
On the fifteenth of May, the seventy-eighth anniversary of the Palestinian Nakba passes, the open wound in the body of our people and our nation, the day Palestine was uprooted by the force of Zionist settler colonialism supported by global imperialism, foremost among them American imperialism, which continues to provide political, military, and economic cover for the machine of killing and occupation.
The Nakba was not a passing event in history, but rather a settler colonial project aimed at uprooting the Palestinian people from their land, dismantling their national and class identity, and transforming Palestine into an advanced base for imperialist capitalism in the heart of the Arab homeland. Since that date, our people have continued their heroic resistance, offering caravans of martyrs, prisoners, and wounded in defense of their historical right to liberation, return, and self-determination.
This year’s commemoration of the Nakba comes amid a brutal genocidal war being waged against our people in the steadfast Gaza Strip, where the Zionist occupation commits the most heinous crimes against civilians, including children, women, and the elderly, targeting human beings, stone, and every means of life, in a desperate attempt to break the will of the resistance and subjugate our people. But Gaza, as it has always been, has proven that struggling peoples are not defeated, and that the will for liberation is stronger than the machinery of oppression and terror.
In the occupied West Bank, the chapters of the Nakba continue in various forms through the escalation of the colonial settlement project, the expansion of settlement outposts, the continued raids on Palestinian cities, camps, and villages, and the imposition of sieges and military checkpoints, alongside the daily attacks carried out by fascist settler gangs against our people in villages and Palestinian communities, including the burning of homes and agricultural lands, the uprooting of trees, and the displacement of Palestinian families under the protection of the Zionist occupation forces. Policies of repression, mass arrests, abuse, and field executions are also expanding in an attempt to impose a colonial reality by force and break the will of our struggling people. Yet the masses of our people in the West Bank, as in Gaza, Jerusalem, the occupied interior, and the diaspora, continue their steadfastness and resistance in defense of the land, existence, and historical national rights.
The Palestinian Communist Party affirms that the battle against the Zionist project is not a battle over borders or negotiations over scraps of rights, but rather a battle for national and social liberation against colonialism, occupation, and class exploitation. The Palestinian cause has always been and will remain a cause of national liberation organically linked to the struggle against imperialism, dependent capitalism, and the Arab reactionary regimes that have colluded, through silence or normalization, with the Zionist enemy.
As we remember the sacrifices of our people over long decades, we affirm the following principles:
1. Commitment to the full and inalienable right of return for all Palestinian refugees to their homes from which they were displaced, in accordance with fixed historical and national rights.
2. Continuing national resistance in all its legitimate forms against occupation and colonialism as a natural right of peoples under occupation.
3. Strengthening Palestinian national unity on the basis of a democratic and liberationist struggle program, away from division, dependency, and futile bets on imperialist settlements.
4. Linking national liberation with social liberation and struggling for a democratic socialist society that guarantees social justice and the rights of workers, peasants, and toilers.
5. Expanding the international solidarity front with the Palestinian people and strengthening alliances with liberation and progressive forces around the world in confronting imperialism, Zionism, and new fascism.
To the masses of our people, history has proven that peoples do not die and that occupation will inevitably vanish no matter how long it lasts. Our Palestinian people, who have withstood massacres, siege, and uprooting, are capable of continuing the struggle until achieving their full national goals of liberation, return, and the establishment of a free democratic Palestine on all its national soil.
Glory to the martyrs, freedom for the prisoners, recovery for the wounded,
Victory to the people of Palestine and its resistance.
The Palestinian Communist Party
15 May 2026

Address

Ramallah
00970

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Palestinian Communist Part "الحزب الشيوعي الفلسطيني posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share