31/07/2026
الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)
"لا شرعية للسلاح خارج إطار الدولة، ولا مستقبل للسودان إلا بدولة مدنية ديمقراطية يسودها السلام والعدالة وسيادة القانون."
يتابع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) باهتمام بالغ مجمل التطورات الدولية والإقليمية والمحلية المتعلقة بالشأن السوداني، ولا سيما المبادرات الرامية إلى وقف الحرب، وتقديم العون الإنساني للمتضررين، وفتح المسارات الآمنة لإيصال المساعدات، إلى جانب الجهود المبذولة لإطلاق حوار سوداني–سوداني يؤسس لسلام عادل وشامل، ويقود إلى استعادة مؤسسات الدولة وإعادة بنائها على أسس وطنية وديمقراطية.
وقد استقبلنا بإيجابية الحراك الذي شهدته بعض القوى السياسية، والذي تُوِّج بإعلان نيروبي، ثم بإطلاق قوى إعلان المبادئ السوداني، التي تضم قوى من بينها حركة صمود، وحركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد نور، وحزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة الأستاذ علي الريح السنهوري. وكنا نأمل أن يشكل هذا التطور خطوة جادة نحو بناء أوسع جبهة وطنية لإنهاء الحرب واستعادة المسار الديمقراطي.
إلا أننا، وبكل أسف، لاحظنا أن الخطاب السياسي السائد لدى معظم هذه القوى لا يزال يرفع شعار «ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته»، في حين يتجنب بصورة واضحة اتخاذ الموقف ذاته تجاه قوات الدعم السريع وواجهاتها السياسية، وعلى رأسها تحالف تأسيس. ونرى أن هذا التباين في المعايير يضعف مصداقية أي مشروع وطني، ويبعث برسائل متناقضة لا تساعد على بناء الثقة بين القوى الساعية لإنهاء الحرب، إذ لا يمكن تحقيق سلام مستدام أو تأسيس مشروع وطني جامع من خلال إدانة طرفٍ واحد والتغاضي عن الطرف الآخر.
إن موقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي ظل ثابتًا منذ اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل، ويتمثل في إدانة طرفي الحرب معًا، ورفض الانحياز لأيٍ منهما، انطلاقًا من قناعتنا بأن كليهما يتحمل مسؤولية ما آل إليه السودان من دمار، وتشريد، ومعاناة إنسانية، وانهيار لمؤسسات الدولة.
كما نجدد دعوتنا إلى توحيد قوى ثورة ديسمبر المجيدة والقوى الديمقراطية والمدنية على أساس مشروع وطني واضح، يقوم على مبادئ لا تقبل المساومة أو الانتقائية، وفي مقدمتها: إدانة طرفي الحرب، وتطبيق العزل السياسي والقانوني على كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوداني، وكل من شارك في تقويض النظام الدستوري أو الانقلاب على الإرادة الشعبية، وكل المطلوبين للعدالة محليًا ودوليًا.
ويؤكد الحزب تمسكه الكامل بشعارات وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة: الحرية، والسلام، والعدالة، واستكمال تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وعودة القوات المسلحة إلى مهامها الدستورية ومقارها العسكرية، وحل وتفكيك جميع المليشيات والتشكيلات المسلحة خارج إطار الجيش الوطني الواحد، بما في ذلك قوات الدعم السريع والحركات المسلحة، وصولًا إلى بناء جيش قومي مهني موحد، يخضع لسلطة مدنية ديمقراطية، ويؤدي واجبه في حماية الوطن والدستور.
ويؤكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) استعداده للتعاون والتنسيق مع جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية التي تؤمن بوقف الحرب، وترفض الانحياز لأيٍ من طرفيها، وتلتزم بمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة، وبناء دولة المواطنة والديمقراطية وسيادة حكم القانون.
كما يدعو الحزب إلى إطلاق حوار وطني شامل لا يستثني إلا من تلطخت أيديهم بدماء السودانيين، أو تورطوا في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، أو شاركوا في تقويض النظام الدستوري والانقلاب على الإرادة الشعبية، وذلك بهدف التوصل إلى مشروع وطني جامع يؤسس لسلام دائم، وعدالة انتقالية حقيقية، وتحول ديمقراطي مستدام، يعيد للسودان وحدته واستقراره ومكانته بين الأمم.
الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)
(الجمعة ٣١ يوليو 2026م)