04/02/2026
سم الله الرحمن الرحيم
تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
بيــان
لا لقانون 2005م المعدل 2014م
لا لجمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني
لا بديل لاتحاد المزارعين إلا اتحاد المزارعين
الإخوة شرفاء مزارعي الجزيرة والمناقل،
إن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني ليست سوى امتداد مباشر لقانون 2005م، ذلك القانون الكارثي الذي أسهم في تدمير مشروع الجزيرة، وتم عبره نهب وسلب ممتلكاته من أصول وبنية تحتية، شملت السكة الحديد، والهندسة الزراعية، والمحالج، ومؤسسة الحفريات، وغيرها من الأصول، إضافة إلى تصفية الجمعيات التعاونية التابعة للمزارعين مثل كبرو والملكية.
وشهد شاهد من أهلها؛ إذ أوصت كل من لجنة د. عبد الله عبدالسلام التي كوّنها وزير الزراعة الأسبق الزبير بشير طه في عام 2009م، ولجنة د. تاج السر مصطفى التي كوّنها نائب رئيس الجمهورية الأسبق علي عثمان محمد طه في عام 2013م، بإلغاء هذا القانون وتكوين لجنة قانونية لمحاسبة المتسببين في هذا العمل التخريبي.
لقد كان الهدف الأساسي من هذا القانون هو الاستيلاء على الأراضي وتحويل مشروع الجزيرة إلى إقطاعيات عبر شراء أراضي الملك الحر، إلا أن المحكمة العليا أبطلت عمليات البيع وثبّتت المشروع. وبعد فشل تلك المحاولة، لجأت الحكومة إلى قانون 2011م كوسيلة بديلة للاستيلاء على الأرض عبر تكوين جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني، في ظروف مريبة، فُرضت على المزارعين قسرًا، ورفضها المزارعون وقياداتهم في اتحاد مزارعي السودان.
وفي هذا السياق، أفاد الأستاذ محمود محمد نور، عضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة السابق وقيادي باتحاد مزارعي السودان، أن هذا القانون عُرض في عام 2008م على اتحاد عام مزارعي السودان باعتباره تجربة هولندية مطروحة للنقاش، وتمت مناقشته بحضور 13 عضوًا. وبعد حوار مستفيض وفحص لجميع مواده، تم رفض القانون بأغلبية 10 أعضاء، وساند هذا الموقف البروفيسور أحمد علي قنيف وزير الزراعة الأسبق، مؤكدين أن هذه الجمعيات لا تمثل مزارعي السودان ولا تصلح أن تكون بديلاً لاتحاد المزارعين.
إن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني لا يمكن أن تكون بديلاً لاتحاد المزارعين، ولا يحق لها أن ترث أموال وممتلكات الاتحاد، الذي يمثل جميع المزارعين، وهو الكيان الشرعي الذي انتُزع بنضال تاريخي منذ عام 1954م. فهذه الجمعيات اختيارية ولا تمثل كل المزارعين، وتهدف في جوهرها إلى تفتيت وحدة المزارعين، وتركهم بلا قيادة تدافع عن حقوقهم وأرضهم، التي أصبحت هدفًا استراتيجيًا لقوى داخلية وخارجية.
كما أن هذا القانون يمنح أصحاب الحواشات الأكبر مساحة السيطرة على هياكل هذه الجمعيات، مما يفتح الباب أمام الرأسمالية الطفيلية للاستيلاء على أراضي المشروع مستقبلًا، إضافة إلى وجود استمارات تنتهي برهن الأرض مقابل التمويل، رغم الادعاء بسحبها.
وعليه، فإن تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل يؤكد أن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني لن تكون يومًا بديلاً لاتحاد المزارعين، ويجدد تمسكه بقيام اتحاد شرعي منتخب، يلبي تطلعات المزارعين، ويحافظ على وحدة المشروع، مع تكوين لجان قانونية لمحاسبة كل من أسهم في تخريب المشروع، واسترداد جميع الأصول المنهوبة.
كما يؤكد التحالف مواصلة نضاله في قضايا المزارعين، وعلى رأسها قضية شركة الأقطان، ومؤسسات المزارعين التعاونية مثل قوز كبرو ومصنع الملكية، وغيرها من الحقوق التي لن يتم التنازل عنها مهما طال الزمن.
ولا يضيع حقٌ وراءه مطالب.
سكرتارية تحالف مزارعي مشروع الجزيرة
الحصاحيصا فبراير 2026