30/11/2025
من أروقة المحافظة إلى منصات التتويج العالمية..
عندما يرتفع علم سوريا شامخاً في المحافل الدولية، ندرك يقيناً أن الأمل لا يموت، وأن العمل المخلص لا يضيع.
في مطلع أيلول الماضي، وخلال يوم الأربعاء الذي خصصه السيد محافظ حمص للقاء أهله ومواطنيه، كان لنا موعد مع القدر. زارنا وفد من جمعية الإنشاءات الخيرية يحملون في عيونهم بريق الطموح، وهدفهم تذليل العقبات أمام فريقهم للمشاركة في المسابقة العالمية للروبوت في سنغافورة.
لم يتردد السيد المحافظ لحظة، فالأبواب فُتحت فوراً، والتوجيهات كانت واضحة: ذللوا الصعاب، وكونوا معهم خطوة بخطوة.
منذ تلك اللحظة، كنا نتابع التفاصيل بقلوبنا قبل أقلامنا، ندعو ونعمل لعل هذا الجهد يثمر فرحة تليق بسوريا.
واليوم، تأتي البشرى..
لقد فعلها الأبطال الصغار وحصدوا الذهب والفضة على مستوى العالم، بجهود جبارة من مدربيهم ومشرفيهم. هذا النصر ليس لهم وحدهم، بل لكل سوري آمن بأننا نستطيع.
وهنا، اسمحوا لي بكلمة من القلب..
إن حرصنا في فريق استقبال المواطنين ومكتب السيد المحافظ على هذا اليوم (الأربعاء)، ومتابعة هموم الناس، ينبع من إيمان عميق بأننا سُخرنا لخدمتكم.
شاهدت بأم عيني السيد المحافظ يُصر على استقبال المواطنين وهو يعاني من وعكة صحية شديدة، طالباً إلغاء كل الاجتماعات الرسمية وإبقاء باب المواطنين مفتوحاً. هذه ليست وظيفة، هذه أمانة.
نعلم يقيناً أن الحمل ثقيل، والظروف التي مرت بها بلادنا بعد سنوات الحرب العجاف قاسية، والإمكانيات محدودة. قد نقصر أحياناً -وهذا طبع البشر- فنلتمس من الله ثم منكم العذر، ولكن يعلم الله أننا ماضون لتخفيف الألم وتسهيل ما أمكن، متوكلين عليه ومستمدين العزم من صبركم وثقتكم.
كل الشكر لكل مواطن منحنا ثقته، وتحمّل تقصيرنا، ودعمنا ولو بكلمة طيبة.
نحن منكم، ولكم.. وما نحن إلا خُدّام لشعب عظيم صبر وتعب واستحق الفرح.
مبارك لحمص، مبارك لسوريا، والقادم أجمل بإذن الله.