22/08/2026
انا مصورة تقرير وإعلانات ومونتاج
لدينا الكثير من العمل، والكثير من الأفكار والطموحات، لكن المؤسف أن التشتت والضياع ما زالا يفرضان نفسيهما على المشهد.
ولمن لا يعرفني جيدًا: أنا لستو محسوب على أي طرف أو جهة، ولا أبحث عن مصلحة أو لقب. كل ما أحاول فعله هو نقل وجع الناس بصدق، وإيصال قصصهم كما هي، لأن معاناة الناس ليست مادةً للاستعراض، ولكل قصة معنى وصوت يستحق أن يصل.
وأنا لا أدّعي أنني صحفي، ولست صحفيًا. أنا مجرد مصور ومونتير، وهذا ما أعمل به وأعرف حدوده جيدًا. عملت إلى جانب صحفيين ومراسلين، وأعرف الفرق بين المصور والمونتير وبين المراسل الذي يحمل مسؤولية الكلمة والمعلومة ونقل الحدث.
المراسل الحقيقي لا يتخبط في الكلام، ولا يجمع عباراته من هنا وهناك ثم يترك الناس في حيرة بانتظار ما يريد قوله. الكلمة مسؤولية، والظهور أمام الناس مسؤولية أكبر، خصوصًا حين يكون الحديث عن منطقة تعبت من القهر وتحتاج إلى من ينقل واقعها باحترام ووعي.
ليس عيبًا أن يبدأ الإنسان من الصفر أو أن يخطئ في البداية؛ العيب أن يبقى مكانه، وألا يطوّر نفسه أو يعمل على قدراته. من لا يتغير ولا يتعلم، للأسف لن يتغير شيء في ما يقدمه.
سامحوني على هذه العبارات، لكنها خرجت من غيرة وقهر على المنطقة وأهلها، ومن احترام كبير لوجع الناس وحقهم في إعلام مسؤول وصادق.