01/08/2026
نداء إلى السلط الإدارية والقضائية والهياكل المهنية
في إطار حماية حقوق المواطنين، واحترام سيادة القانون، وصيانة المهن القانونية المنظمة، نتوجه بهذا النداء إلى كافة السلط الإدارية والقضائية، والسادة الولاة و المعتمدين، ورؤساء البلديات، وكافة الإدارات العمومية، وخاصة مصالح التعريف بالإمضاء .
لقد لوحظ في السنتين الاخيرتين اتساع ظاهرة قيام بعض أصحاب محلات الإعلامية والنسخ والخدمات (Papeterie) بتحرير العرائض، والشكايات، والعقود، والاتفاقات، والمطالب، والأذون على العرائض، وغيرها من الوثائق ذات الصبغة القانونية، بمقابل مادي، رغم أن هذه الأعمال قد تدخل، بحسب طبيعتها، ضمن اختصاصات مهن قانونية ينظمها القانون، بما يقتضي احترام الشروط والصفات التي يفرضها التشريع الجاري به العمل.
إن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يعرض المواطنين إلى أخطاء قانونية جسيمة، وأن يمس بالأمن القانوني للمعاملات، فضلاً عن الإضرار بالمهن القانونية المنظمة، وفي مقدمتها مهنة المحاماة ومهنة الكاتب العمومي.
لذلك، فإننا ندعو إلى:
التثبت من هوية وصفة محرر كل وثيقة ذات صبغة قانونية قبل قبولها أو التعامل بها.
عدم قبول العرائض أو المطالب أو العقود أو الاتفاقات أو غيرها من الوثائق القانونية، ما لم تتضمن ختم وبيانات محررها وصفته المهنية، كلما كان ذلك مستوجبًا بمقتضى القانون.
تكثيف الرقابة على كل من يتعاطى أعمالاً قانونية دون صفة أو سند قانوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة كلما ثبت وجود مخالفة.
حماية المواطن من الممارسات التي قد توقعه في أخطاء قانونية أو نزاعات قضائية بسبب وثائق محررة من غير ذوي الاختصاص.
إن احترام الاختصاصات القانونية ليس امتيازًا لفئة معينة، بل هو ضمانة أساسية لحماية حقوق المواطنين، وتحقيق الأمن القانوني، وترسيخ الثقة في الإدارة والقضاء.
القانون فوق الجميع، وحماية المواطن تبدأ بحماية الوثيقة القانونية.