18/12/2014
هل تعرف من هو الأمير المسلم الذي أتى أليه الثائر الشيوعي “تشي جيفارا ” وقال :
“أيها الأمير لقد أتيت خصيصًا إلى القاهرة كي أتعلم منك” ؟؟
إنه أحد قادةالعلم والجهاد في التاريخ الإسلامي ..حفظّه أبوه القرآن وأرسله إلى جامعة القرويين بمدينة فاس بالمغرب ليتعلم الفقه والحديث .. وما هي إلا سنوات حتى أصبح قاضي القضاة في مدينة مليلية المغربية وهو ما يزال في عمر الشباب !
إنه العالِم المُجاهد البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي
اجتمع الغرب الصليبي على العالم الإسلامي وقسّموا البلدان العربية والإسلامية فيما بينهم .. فقام عبدالكريم الخطابي وإبنه بتجميع القبائل المتناحرة وتوحيدها تحت راية الإسلام وقاموا بمراسلة الخليفة العثماني واستُشهد عبدالكريم الخطابي على يد الأسبان وتم أسر إبنه محمد .. وبعد حين من الأسر خرج الأمير محمد_بن_عبدالكريم_الخطابي ليكون :
1- أول من يبتكر فن من فنون القتال ما يسمى اليوم بـ ( حرب العصابات ) بعدما كوّن جيشًا من ثلاثة ألاف مُقاتل .
2- أول من ابتكر نظام حفر الخنادق الممتدة تحت الأرض حتى ثكنات العدو وقد اقتبسه منه الزعيم الفيتنامي “هوشيمنه” في قتال الفيتناميين للأمريكيين .
ولما تضاعفت خسائر الأسبان قام ملك أسبانيا بإرسال جيش مكوّن من 60 ألف جندي مع طائراتهم ودباباتهم مقابل 3 ألاف مجاهد مسلم يحملون بنادق بدائية فقط فى معركة أنوال المشهورة ..
وانتصر في هذه المعركة الجيش المسلم وأسروا عشرات الآلاف وقتلوا 18 ألف أسباني ..
ثم تحالفت أوروبا عليه وكوّنوا جيشًا من نصف مليون جندي ليحاربوا به 20 ألف جندي مسلم فقط !
وانتصر عليهم أيضًا الأمير محمد_بن_عبدالكريم_الخطابي في هذه المعركة بفضل الله ..
وقام الصليبيون بعدها بتدبير المؤامرات مع شيوخ الصوفية وحاكوا ضده المؤامرات وألّبوا عليه عليه العامة حتى لم يبق معه مع إلا 200 مقاتل بايعوا على الشهادة ..ولم تستطع أوروبا أيضًا أن ينتصروا عليه ..
وتم أسره ونفيه في النهاية بعد عدّة مؤامرات حيكت ضده ..
أتي أليه الثائر الشيوعي تشي_جيفارا ” وقال :
” أيها الأمير لقد أتيت خصيصًا إلى القاهرة كي أتعلم منك ”
قال عنه الصحفي الأمريكي فانسن_شون عام 1926 :
” دخلت على عبدالكريم في خندق أمامي ..والطائرات الإسبانية والفرنسية تقذف المنطقة بحمم هائلة فوجدته مبتسمًا مرحًا مقبلًا يضرب ببندقيته الطائرات , فتعجبت من هذه الظاهرة البشرية الفريدة “.
وتوفي هذا البطل المسلم في القاهرة بمصر في 6 فبراير 1963، ودفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة.