28/05/2026
بعد إنحسار نفوذ الدولة العثمانية في البلقان وبسبب سياسات الأنظمة الحاكمة بدأت سنة إقامة صلاة العيد في الساحات المفتوحة تختفي تدريجيا حتى انحسرت تمامًا. لكن في مدينة بييلو بوليي في الجبل الأسود أعيد إحياء هذه السنة النبوية لكن هناك سر وراء ذلك.
في القرن السابع عشر بنت سيدة فاضلة تدعى الحاجّة دانوشة وقفًا ضخمًا للأهالي المسلمين في بلدة بييلو بوليي. كان الوقف عبارة عن مسجد ومدرسة ومطبخ خيري، كما خصص دخل 15 محل لتسيير شؤون الوقف. كان المسلمين وقتها يشكلون حوالي نصف سكان الجبل الأسود تحت الحكم العثماني وتعرضوا لإبادات صامتة في القرن التاسع عشر بعد انسحاب العثمانيين ثم على مجازر قوات التشتنيك الصربية أثناء الحرب العالمية مما جعل المسلمين إلى أقلية في هذه البلاد.
في 1944م أثناء الحرب العالمية الثانية كان الجبل الأسود تحت السيطرة الفاشية قصفت قوات الحلفاء بييلو بوليي ودمرت مسجد الحاجّة دانوشة. بعد الحرب قامت السلطات اليوغسلافية بمصادرة الوقف وبنت مكان المسجد حديقة عامة. وبعد سقوط يوغسلافيا بدأ المسلمين بالمطالبة بإعادة أرض المسجد لإعادة إعماره لكن السلطات المحلية ترفض للان. وكإشارة رمزية وحفاظًا على حق الأرض للإسلام يقيم أهالي بييلو بوليي صلاة العيدين في أنقاض مسجد الحاجة دانوشة والساحة المحيطة سنويًا..