Al Taqadomi - التقدمي

Al Taqadomi - التقدمي المنبر التقدمي - Progressive Tribune

The Progressive Tribune (Al-Taqadomi) is a historical, political and ideological continuance of the National Liberation Front of Bahrain. It is a mass-unifying organization that stands for the welfare of the proletariate Al-Taqadomi is open to all strugglers, men and women; especially workers, employees, intellectuals, youth and students emphasis on fighting any discrimination based on ethnicity,

gender or religious belief. Al-Taqadomi welcomes people who aspire and strive to build a society that is democratic and diverse and a state that is founded on the values of freedom, equality, progress and social justice and believes in democracy as an attitude and a methodology in daily life and in society as a whole.
المنبر التقدمي امتداد تاريخي، سياسي وفكري، لجبهة التحرير الوطني البحرانية، وهو تنظيم جماهيري جامع يعبر عن مصالح الكادحين ويتسع لكل المناضلين من النساء والرجال، وبشكل خاص العمال والمستخدمين والموظفين والمثقفين والشبيبة والطلبة، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو المعتقد الديني، الساعين لبناء المجتمع الديمقراطي التعددي والدولة القائمة على قيم الحرية والمساواة والتقدم والعدالة الاجتماعية، ويؤمن بالديمقراطية أسلوباً ومنهجاً في حياته الداخلية وفي المجتمع.

المنبر التقدمي ينعى المناضل الوطني الكبير الرفيق الأستاذ محمد حسين نصراللهببالغ الحزن والأسى، تلقى المنبر التقدمي صباح ا...
14/06/2026

المنبر التقدمي ينعى المناضل الوطني الكبير الرفيق الأستاذ محمد حسين نصرالله

ببالغ الحزن والأسى، تلقى المنبر التقدمي صباح اليوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026 نبأ وفاة المناضل الوطني الكبير والرفيق الأستاذ محمد حسين نصرالله، بعد معاناة مع المرض استمرت قرابة الشهرين، قضى خلالها فترة من العلاج في المستشفى، لينتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والنضال المخلص من أجل الوطن والشعب.

وبرحيل الرفيق الأستاذ محمد حسين نصرالله، تفقد البحرين أحد أبرز مناضليها الوطنيين الذين ارتبطت سيرتهم بتاريخ الحركة الوطنية والتقدمية على امتداد أكثر من ستة عقود، تميزت بالتضحية والثبات على المبادئ والإخلاص للقضايا الوطنية والديمقراطية.

ولد الفقيد في حي الحمام بمدينة المنامة عام 1940، وبدأ حياته العملية في سلك التعليم بعد تخرجه من المرحلة الثانوية في أواخر خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يواصل دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث نال درجتي البكالوريوس والماجستير. وعقب عودته إلى البحرين، التحق مجدداً بالعمل التربوي، وتدرج في مسؤولياته المهنية حتى شغل منصب مساعد مدير بإحدى المدارس.

في ستينيات القرن الماضي انخرط الفقيد في صفوف جبهة التحرير الوطني البحرانية، وأسهم في نشاطها السياسي والتنظيمي السري، كما كان من بين المساهمين في تأسيس عدد من المنظمات الجماهيرية المرتبطة بالحركة الوطنية، بما في ذلك المنظمات العمالية والشبابية والطلابية، وشارك في إصدار النشرات والمواد التثقيفية المرتبطة بها.

وفي يناير 1969 تعرض للاعتقال بسبب نشاطه الوطني، وكان حينها يشغل منصب مساعد مدير المدرسة الغربية الإعدادية (مدرسة أبو بكر الصديق الإعدادية حالياً). وبعد الإفراج عنه واصل دوره التنظيمي، وأسهم مع رفاقه في إعادة بناء الهياكل التنظيمية للحزب في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

كما تعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال سبعينيات القرن الماضي، وكان معتقلاً أثناء انتخابات المجلس الوطني في ديسمبر 1973، قبل أن يفرج عنه في يناير 1974. وخلال تجربة المجلس الوطني الأولى، اضطلع بدور مهم في التنسيق بين كتلة الشعب وجبهة التحرير الوطني البحرانية، واستمر في أداء مسؤولياته القيادية والتنظيمية حتى اعتقاله مجدداً عام 1978، حين كان يشغل منصب مدير المناهج بوزارة التربية والتعليم.

وقضى الفقيد سنوات طويلة في المعتقل امتدت حتى نهاية عام 1983، قبل أن يفرج عنه في العام التالي. وفي عام 1984 تزوج من المربية الفاضلة الأستاذة فاطمة العريض، ورزق منها بثلاث بنات وولد. إلا أن معاناته استمرت بفصله من عمله في وزارة التربية والتعليم في ظل تطبيق قانون أمن الدولة.

ومع انطلاق مرحلة الانفراج السياسي وإقرار ميثاق العمل الوطني عام 2001، كان الفقيد من بين المساهمين في تأسيس المنبر التقدمي، وانتخب عضواً في أول مجلس إداري للجمعية في نوفمبر من العام نفسه، وظل طوال السنوات اللاحقة حاضراً في مختلف أنشطتها ولجانها وفعالياتها، مقدماً خبرته وتجربته النضالية للأجيال الجديدة من المناضلين.

وفي فبراير 2005، جرى تكريمه ضمن احتفالية الذكرى الخمسين لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية إلى جانب عدد من مؤسسيها وقادتها التاريخيين، كما كرمه المنبر التقدمي في عام 2025 تقديراً لعطائه الوطني ودوره النضالي الممتد. وظل، رغم تقدمه في العمر وما عاناه من متاعب صحية، حريصاً على المشاركة في فعاليات المنبر وأنشطته العامة.

لقد جسّد الرفيق الأستاذ محمد حسين نصرالله طوال حياته قيم الالتزام الوطني، ونكران الذات، والتواضع، والثبات على المبادئ، وبقي وفياً للقضايا التي ناضل من أجلها حتى آخر أيامه، تاركاً إرثاً وطنياً ونضالياً سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.

وإذ ينعى المنبر التقدمي هذا المناضل الكبير، فإنه يتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى زوجته الأستاذة الفاضلة فاطمة العريض، وبناته كميلة وخاتون وأمل، ونجله الدكتور حسين، وإلى جميع أفراد أسرته وأهله ورفاق دربه ومحبيه.

للراحل الكبير الذكر الطيب، ولتاريخه النضالي المجيد الخلود في ذاكرة الوطن وأبنائه.

المنبر التقدمي – البحرين
14 يونيو 2026

بيان صادر عن المنبر التقدمي بشأن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرينيتابع المنبر التقدمي بقلق بالغ الاعتداءا...
11/06/2026

بيان صادر عن المنبر التقدمي بشأن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين

يتابع المنبر التقدمي بقلق بالغ الاعتداءات الإيرانية الخطيرة التي طالت عدداً من دول المنطقة، وما أسفرت عنه الهجمات الأخيرة التي استهدفت مملكة البحرين من إصابات بين المواطنين والمقيمين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً مرفوضاً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة سكانها.

وإذ يدين المنبر التقدمي بأشد العبارات هذه الهجمات وما ترتب عليها من استهداف للمدنيين وتعريض حياتهم ومصالحهم للخطر، فإنه يؤكد أن حماية أرواح المواطنين والمقيمين وصون أمن الوطن واستقراره تمثل أولوية وطنية عليا لا تحتمل التهاون أو المساومة تحت أي ظرف.

وفي هذا السياق، يعرب التقدمي عن بالغ اعتزازه وتقديره للروح الوطنية العالية والكفاءة المهنية التي أظهرها رجال قوة دفاع البحرين وكافة الجهات المعنية في التصدي لهذه الاعتداءات والتعامل مع تداعياتها، وما بذلوه من جهود أسهمت في الحد من آثارها وحالت دون وقوع خسائر وكوارث أكبر كان من شأنها أن تمس أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين وممتلكاتهم.

كما يعرب التقدمي عن تضامنه الكامل مع المصابين وأسرهم، متمنياً لهم الشفاء العاجل، ومثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الطوارئ والدفاع المدني والكوادر الصحية وسائر الأجهزة المختصة في أداء واجبها الوطني والإنساني في هذه الظروف الاستثنائية.

وفي الوقت ذاته، يجدد المنبر التقدمي موقفه المبدئي والثابت الرافض للحروب وسياسات التصعيد العسكري واستخدام القوة في تسوية النزاعات، لما تسببه من مآسٍ إنسانية وتهديد لأمن واستقرار شعوب المنطقة ومقدراتها. ويؤكد أن معالجة الأزمات الإقليمية لا يمكن أن تتم عبر توسيع دوائر الصراع والمواجهة، وإنما من خلال الحوار الجاد والحلول السياسية واحترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي.

كما يدعو التقدمي إلى تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ قيم الوحدة والتضامن بين أبناء الوطن كافة، وتغليب لغة العقل والحكمة والمسؤولية الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، بما يحفظ أمن البحرين واستقرارها ويصون السلم الأهلي والنسيج الوطني.

ويؤكد المنبر التقدمي أن المرحلة الراهنة تستوجب تكاتف جميع الجهود الوطنية خلف هدف حماية الوطن والدفاع عن مصالحه العليا، والعمل من أجل تجنيب المنطقة المزيد من التوترات والصراعات، والدفع نحو تسويات سياسية عادلة ومستدامة تضمن الأمن والاستقرار والتنمية لشعوبها كافة.

المنبر التقدمي - المنامة – مملكة البحرين
11 يونيو 2026

كل عام وانتم بخير  #المنبرالتقدمي
26/05/2026

كل عام وانتم بخير

#المنبرالتقدمي

أشاد بمضامين خطاب جلالة الملك ودعا كافة مكونات المجتمع الالتزام بهاالتقدمي يشدد علي نبذ أسباب الفرقة وتغليب المصلحة الوط...
03/05/2026

أشاد بمضامين خطاب جلالة الملك ودعا كافة مكونات المجتمع الالتزام بها
التقدمي يشدد علي نبذ أسباب الفرقة وتغليب المصلحة الوطنية والالتفاف حول القيادة
قوة البحرين فى تماسك ووعي شعبها ووحدته ورفضه كل ما يثير الفرقة والانقسام

أشاد المنبر التقدمي بمضامين خطاب صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبما تحمله من رؤية وطنية شاملة أكدت على وحدة الصف الوطني، وتعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مفاهيم الانتماء والولاء للوطن.

وأكد المنبر التقدمي أن الظروف الراهنة تتطلب حرص جميع المواطنين، وكل فئات وقوى المجتمع البحريني على ما يعزز استقرار مملكتنا الحبيبة وصون مكتسباتها، والعمل بروح المسؤولية الوطنية لمواجهة كل التحديات والحفاظ على أمن واستقرار الوطن ومصالحه العليا، خاصة فى ظل ما تشهده مملكة البحرين ودول الخليج العربي من تحديات تمس أمنها واستقرارها وفي المقدمة منها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي أدت الي خسائر بشرية ومادية أضرت بقدرات اقتصادية حيوية لبلادنا، كما أشاد بدور قواتنا المسلحة في التصدي لهذه الاعتداءات والإجراءات الأمنية الفعالة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وشدد المنبر التقدمي على دعوة كافة مكونات المجتمع البحريني إلى بذل كل الجهود الممكنة لترجمة رؤي وتوجيهات جلالة الملك إلى ما يعزز وحدتنا الوطنية، مؤكداً أن قوة البحرين كانت وستظل في تماسك شعبها، ووحدة صفها، والتفافها حول قيادتها ثوابتها الوطنية الراسخة.

ويؤكد المنبر التقدمي أن المرحلة الراهنة تفرض علينا جميعًا:
- التمسك بوحدة الصف الوطني ونبذ كل ما من شأنه إثارة الفرقة أو تغذية الانقسام.
- التحلي بأعلى درجات الوعي في التعامل مع المعلومات، والتصدي للشائعات والأخبار المضللة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
- تعزيز روح المسؤولية المشتركة في حماية المكتسبات الوطنية، والحفاظ على السلم الأهلي.
- دعم الجهود الرسمية والمؤسسية الرامية إلى مواجهة التحديات بكفاءة واقتدار.
كما شدد التقدمي على أن تعزيز مناعة الوطن يبدأ من وعي أبنائه، وإدراكهم لطبيعة المرحلة، واستعدادهم لتحمل مسؤولياتهم بكل إخلاص.

وختامًا، يجدد المنبر التقدمي دعوته إلى أن نكون جميعًا على قدر المسؤولية، صفًا واحدًا، وكلمةً واحدة، في مواجهة كل ما من شأنه النيل من أمن الوطن ووحدته.

المنبر التقدمي – البحرين
3 مايو 2026

العامل البحريني بين إرث النضال وتحديات الحاضراختلفت الأزمنة وتبدّلت الوجوه، غير أن العامل البحريني ما زال يحمل الهمّ ذات...
02/05/2026

العامل البحريني بين إرث النضال وتحديات الحاضر

اختلفت الأزمنة وتبدّلت الوجوه، غير أن العامل البحريني ما زال يحمل الهمّ ذاته، ويواجه التحديات نفسها وإن تغيّرت أشكالها. فمنذ تشكلت الطبقة العاملة في البحرين والذي ارتبط بشكل وثيق بـاكتشاف النفط في ثلاثينيات القرن العشرين، وتأسيس شركة نفط البحرين (بابكو)، وانخرط آلاف البحرينيين، من جميع الاعمار شباب ويافعين في القطاع الصناعي، كان العامل هو الأساس الذي شُيّدت عليه اللبنات الأولى للحضارة الصناعية التي نفخر بها اليوم.

في تلك المرحلة، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود. ففي تلك الحقبة، عانى عمال شركة نفط البحرين (بابكو) وغيرها من المنشآت من ساعات عمل طويلة، وأجور متدنية لا تتناسب مع الجهد المبذول وعلاقات عمل بعيدة عن اية معايير انسانية وحقوقية، وغياب شبه كامل لأدنى معايير السلامة المهنية إلا أن قسوة الواقع آنذاك ولّدت وعيًا عماليًا مبكرًا، دفع العمال إلى توحيد صفوفهم، ورفع صوتهم عاليًا، وإطلاق نضال جماعي مهّد الطريق للأجيال اللاحقة، ورسّخ مكتسبات لم تكن لتتحقق لولا التضحيات الجسيمة. والتي عبرها انتزعت مكتسبات تاريخية كالإجازات مدفوعة الأجر، وتحديد ساعات العمل، والحق في التنظيم النقابي. لم تكن تلك المكتسبات هبة، بل ثمرة تضحيات جسيمة.

اليوم، يعود المشهد ذاته ولكن بملامح جديدة. فالتحديات لم تختفِ، بل أعادت إنتاج نفسها بأساليب أكثر تعقيدًا. خاصة مع ما تشهده الساحة من تعددية نقابية غير ناضجة، وفهم قاصر لمفهوم الحرية النقابية. فبدل أن تكون هذه التعددية عامل إثراء وقوة، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى سلاح يُستخدم ضد العامل نفسه. حيث انشغلت بعض القيادات النقابية بصراعات داخلية ومنافسات شخصية، أو بمطالب غير مدروسة، ما أضعف الخطاب العمالي، وفتح الباب أمام التشكيك في عدالة المطالب الحقيقية، وأضرّ بقدرة الحركة العمالية على حماية حقوق منتسبيها.

أمام هذا الواقع، يجد العامل البحريني نفسه اليوم في معركة متعددة الجبهات. فهو يصارع أرباب العمل لتحصيل حقوقه، ويدافع عن مكتسبات تاريخية انتزعتها الاجيال السابقة من العمال بعرقهم وتضحياتهم، وفي الوقت ذاته يواجه صراعات داخل الحركة العمالية نفسها. ويزداد هذا العبء ثقلاً في ظل توجهات وسياسات منحازة في غير صالح العمال، وهيمنة (قوى) الرأسمالية المتوحشة على مفاصل الاقتصاد، ما جعل شريحة واسعة من المجتمع تعيش على حافة القلق والعوز.

ومما يزيد الطين بلة، أن هذه الصراعات الداخلية تترافق مع تحديات عدة اهمها زيادة نسبة البطالة ومحدودية فرص العمل ، وتنامي أزمة صناديق التقاعد. فالتقارير عن احتمالية عجزها عن تأمين مستحقات المتقاعدين الحاليين والقادمين تؤسس الى فقدان الثقة في نظام التأمين الاجتماعي كنظام تكافلي يقوم على التضامن بين الأجيال. ويساهم في تحقيق درجة من العدالة الاجتماعية

إن إعادة بناء حركة عمالية قوية ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة وطنية واقتصادية. فالدول المتقدمة لم تبنَ على أكتاف أفراد يعانون، بل على سواعد عمال مكرمين ومنتجين. لكن كيف يمكن ذلك؟

البداية تكون بإصلاح ذات البين النقابي، والانتقال من منطق التناحر إلى منطق التنافس في تقديم الخدمات للعمال. وهذا يتطلب تطوير أدوات العمل النقابي، والتقدم مطالب مدروسة وقابلة للتحقيق، بدلاً من الشعارات الفضفاضة.

على المستوى الوطني، لا بد من فتح حوار جاد وشامل حول ملف التأمينات الاجتماعية، لا يقتصر على خبراء المال فقط، بل يشرك ممثلين حقيقيين عن العمال والمتقاعدين. حوار يناقش حلولاً مبتكرة لضمان استدامة الصناديق دون أن يتحمل الطرف الأضعف (العامل) وحده تبعات الإصلاح.

يبقى العامل البحريني هو الركيزة الأساسية لأي تنمية. ومن حقه علينا – دولة وأرباب عمل ونقابات – أن نضمن له حياة كريمة أثناء وبعد العمل. ليست هذه منّة، بل هو استحقاق طبيعي لمن بنى هذا الوطن بعرقه وكفاحه. فهل نستعيد روح الاتحاد لمواجهة تحديات لا تعترف إلا بالصف الواحد؟

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

مأسسة الحوار الاجتماعي في يوم العمال العالمي، لا يكون الحديث عن العمال ترفاً خطابياً أو مناسبة رمزية عابرة، بل لحظة صريح...
02/05/2026

مأسسة الحوار الاجتماعي

في يوم العمال العالمي، لا يكون الحديث عن العمال ترفاً خطابياً أو مناسبة رمزية عابرة، بل لحظة صريحة لطرح السؤال الجوهري: كيف يمكن بناء اقتصاد مستقر وعادل في ظل اختلالات تتجدد وتتعاظم؟ الإجابة لا تكمن في المزيد من المؤشرات الرقمية، بل في إعادة الاعتبار للإنسان العامل بوصفه محور العملية الإنتاجية، وشريكاً لا يمكن تجاوزه في رسم السياسات.

يفقد الحديث عن النمو الاقتصادي معناه حين لا ينعكس على الواقع المعيشي لشريحة واسعة من العاملين. وفي البحرين، كما في غيرها، تتجلى هذه المفارقة بوضوح، حيث تتقاطع جهود التوظيف والتطوير مع ضغوط متزايدة ترتبط بالأجور وتكاليف المعيشة، وهو ما يفرض إعادة النظر في أدوات إدارة سوق العمل، وفي مقدمتها الحوار الاجتماعي.

إن منظومة الأطراف الثلاثية للإنتاج – الحكومة وأصحاب العمل والعمال – ليست خياراً تنظيمياً، بل ضرورة سياسية واقتصادية. فغياب هذا التوازن لا يؤدي فقط إلى اختلال في سوق العمل، بل يفتح الباب أمام قرارات أحادية تفتقر إلى الواقعية والاستدامة. أما حين يكون العمال ممثلين تمثيلاً حقيقياً عبر تنظيماتهم النقابية، فإن السياسات تتحول من نصوص جامدة إلى تعاقدات اجتماعية قابلة للحياة.

ليست القضية في وجود نقابات من عدمه، بل في مدى قدرتها على التأثير، وفي المساحة المتاحة لها لتكون طرفاً أصيلاً في الحوار. فالنقابات القوية لا تعطل الاقتصاد، بل تحميه من الانزلاق نحو الهشاشة، لأنها تضمن الحد الأدنى من التوازن بين متطلبات الربح وحقوق العمل، وهو توازن لا يستقيم بدونه أي مشروع تنموي.

وفي أوقات الأزمات، تتكشف الفوارق بوضوح. فالمجتمعات التي تمتلك قنوات حوار فعالة تكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، بينما تتعثر المجتمعات التي تُدار فيها السياسات بمعزل عن أصحاب المصلحة. فالحلول التي تُفرض من أعلى قد تنجح مؤقتاً، لكنها لا تصمد، أما تلك التي تُبنى على التوافق، فهي وحدها القادرة على الاستمرار.

إن الرهان الحقيقي ليس على تجاوز الأزمات فحسب، بل على بناء منظومة قادرة على إدارتها بعدالة. وهذا يتطلب الانتقال من منطق المعالجة الظرفية إلى مأسسة الحوار الاجتماعي، وجعله جزءاً أصيلاً من عملية صنع القرار، لا مجرد أداة استدعاء عند الضرورة.

في المحصلة، لا يمكن الحديث عن اقتصاد قوي في ظل عمالة ضعيفة الصوت، ولا عن استقرار مستدام في غياب شراكة حقيقية بين أطراف الإنتاج. فالحوار الاجتماعي ليس ترفاً سياسياً، بل شرطاً لبقاء التوازن، وضمانة لبناء مستقبل أكثر عدالة واستقراراً.

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

تحت راية السلام: النقابات العمالية في مواجهة الاستغلال والدمارفي أغنيته الشهيرة “عمي يا بو شاكوش”، يوجّه الفنان العراقي ...
01/05/2026

تحت راية السلام: النقابات العمالية في مواجهة الاستغلال والدمار

في أغنيته الشهيرة “عمي يا بو شاكوش”، يوجّه الفنان العراقي المناضل جعفر حسن رسالة صادقة ونابضة إلى الطبقة العاملة، يقول فيها: “حتّى أشوف أزنود سمرة../ تخاف من عدها الحديد/ تمر بينا أورود حمرة../ تبني عالمنا الجديد/ تحقّق لنا أحلامنا../ وتبني كل آمالنا/ وتمنح الحب والتآخي/ لمن يريدون السلام.”

إنها تعبيرات صادقة وجميلة، تعكس أحلام وتطلعات الكادحين نحو بناء عالم خالٍ من الحروب والاستغلال، تسوده قيم العدل والحرية، تكشف عن جوهر العلاقة الوثيقة بين الطبقة العاملة وتطلعاتها نحو حياة كريمة وعدالة اجتماعية، وبين حركات السلام حول العالم؛ فهي علاقة تحالف استراتيجي بين من يؤمن بالبناء والتنمية والتقدم، ومن يسعى إلى الدمار والقتل.

فالحروب لا تقتصر آثارها على خسائر الأرواح فحسب، بل تمتد لتدمير البنى التحتية، واستنزاف الموارد الاقتصادية، وإحداث انهيار في النسيج المجتمعي، فضلًا عن ما تخلّفه من آلام وكوارث تمحو ما بناه العمال والكادحون بجهودهم وعرقهم.

وفي المقابل، يعمل تجار الحروب وكبار حيتان المال العالمي، عبر قيادات الدول الاستعمارية وسياساتها، على إشعال الصراعات والنزاعات لتكون مصدرًا رئيسيًا لتعظيم ثرواتهم واستمرار استغلالهم الجشع لشعوب وموارد العالم، لا سيما في بلدان ما يُسمى “العالم الثالث”. فبدلًا من توجيه هذه الثروات والموارد نحو تنمية المجتمعات وتحسين ظروف المعيشة والعمل للجميع، وخاصة الطبقة العاملة التي تمثلها النقابات والحركات العمالية، تُهدر خيرات الشعوب في الحروب، عوضاً عن أن تُخصص لرفع الأجور وتطوير بيئات العمل، وهي المهمة الأساسية التي تناضل من أجلها هذه الحركات.

وتتعدد الأمثلة على مواقف النقابات والحركات العمالية المناهضة للحروب، ودعمها لحركات التضامن الدولي؛ بدءًا من موقفها الرافض للحربين العالميتين الأولى والثانية، واعتبارهما “أرهب الشرور الإنسانية”، مرورًا بمناهضة التدخلات الأمريكية في دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (ومنها تجربة كوبا عام 1959)، والحرب على فيتنام، وصولًا إلى حملات تضامن عمال شركة رولز رويس في اسكتلندا ضد انقلاب تشيلي عام 1974، وانتهاءً بتحركات عمال الموانئ في إيطاليا وفرنسا وغيرها من الدول، احتجاجًا على حرب الإبادة الجماعية في فلسطين.

وتأتي هذه المواقف في إطار إرث نضالي واسع في مواجهة قوى الشر والاستعمار، بهدف الضغط من أجل السلام ووقف النزاعات والأعمال العسكرية، من خلال قيادة مسيرات وأنشطة عمالية سلمية تدعو إلى تحويل ميزانيات الحروب نحو قطاعات التنمية والخدمات، كالتعليم والصحة والتوظيف، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

أول احتفال بعيد العمال العالمي في البحرينيحتفل العمال وسائر الكادحين في العالم بالأول من مايو/ أيار  عيد العمال العالمي،...
01/05/2026

أول احتفال بعيد العمال العالمي في البحرين

يحتفل العمال وسائر الكادحين في العالم بالأول من مايو/ أيار عيد العمال العالمي، كل عام، حيث تمَّ إقراره من قِبل الأممية الثانية في العام 1889، على أثر إضرابات العمال التي جرت في شيكاغو عام 1886، مطالبين بتحديد ساعات العمل في اليوم إلى 8 ساعات، فحاصرتهم الشرطة وأطلقت الرصاص عليهم وسقط العديد منهم ضحايا جراء ذلك، لهذا اختارت الأممية الثانية الأول من مايو الذي سقط فيه العمال شهداء تخليداً وإجلالاً لهم، ليصبح رمزاً للطبقة العاملة ونضالاتها ضد جشع الرأسماليين وأرباب العمال، وتقديراً لتضحيات العمال وسائر الكادحين في العالم، وأصبحت العديد من الدول تحتفل به، كإجازةً رسميةً تعطِّل فيه الأعمال في تلك الدول .

وحسب شهادة للرفيق المناضل عبدالله الراشد البنعلي، الشخصية القيادية البارزة في جبهة التحرير الوطني، في مقابلة أجرتها معه نشرة “الفجر” التي كانت الجبهة تصدرها في الخارج، في عددها الصادر في فبراير 1980، والمكرّس للذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجبهة، فإن أول احتفال بمناسبة عيد العمال العالمي كان في عام 1955 بعد شهرين ونصف على تأسيس جبهة التحرير الوطني التي تأسَّست في 15 فبراير 1955، حيث قال الرفيق أبو غسان: “انطلق الباص من منطقة النعيم بالمنامة، من بداية شارع البديع إلى أحد البساتين، هناك أُلقِيَت الكلمات، وغنَّى الحضور الأغاني والأناشيد الأممية في هذه الذكرى”.

لقد مضى واحد وسبعون سنة على ذلك الاحتفال، وظلّت رفيقات ورفاق وأنصار جبهة التحرير يحتفلون به طوال تلك السنوات الماضية بأشكال مختلفة.

وفي كتابه (التجربة الموءودة، الحياة الديمقراطية في البحرين)، الصادر في عام 2010، كتب النائب السابق علي ربيعة عن “كتلة الشعب” اليسارية المدعومة من جبهة التحرير، وهو يتناول ما أسماها “معركة عيد العمال”: “هناك العديد من العرائض والرسائل العمالية المرسلة إلى المجلس الوطني على هذا المطلب، ففي عام 1973 شهدت البحرين أول احتفال بعيد العمال وكان ذلك في صورة التوقف عن العمل لمدة ساعة واحدة في مواقع المنشآت الهامة مثل المطار وبابكو وألبا، الميناء، براون أند روت، ديلونج ويمبي. وبحكم الأجواء القمعية فقد تمَّ التحضير لهذا الاحتفال المحدود عن طريق توزيع المناشير الداعية للتوقف عن العمل، ووفاء بتعهداتها بالعمل على شرعية هذا العيد تقدَّمت “كتلة الشعب” في الثامن والعشرين من إبريل 1974، باقتراح برغبة لاعتبار الأول من مايو عيداً للعمال، ولكن هذا الاقتراح لم يحالفه النجاح بالرغم من حصوله على تسعة عشر صوتاً والسبب في ذلك وقوف (الكتلة الدينية) إلى جانب الحكومة في معارضة الاقتراح.”

ويواصل علي ربيعة حديثه بالقول: “الكتلة الدينية اعتبرت هذا العيد بدعةً ودخيلاً على الأعياد الدينية، بينما الحكومة اعتبرت هذا العيد تقليداً خاصاً بأكثر الدول ذات العقل الراديكالي، حسب ما أشار إليه السفير البريطاني في بريده المرسل إلى الخارجية في 29 إبريل 1974. (يقصد الكاتب السفير البريطاني في البحرين في مراسلاته مع وزارة الخارجية البريطانية). في هذه الرسالة يشير السفير إلى الضغط الذي مارسه اليسار من أجل الإعلان عن الأول مايو عطلة رسمية وكيف أنه كان مصمماً على عدم التنازل بالرغم من تهديدات الحكومة.

في مساء يوم الأربعاء الأول من شهر مايو 1974 شهدت البحرين أول احتفال علني بعيد العمال في مقر نادي البحرين بالمحرق، وكان المقرر أن يتمَّ هذا الاحتفال في نادي رأس رمان، لكن وزارة الداخلية سارعت لمنع النادي من إقامته، حضر الحفل ما يقارب الألف ومائتين من العمال والنشطاء السياسيين، تحدّث فيه كل من النائب رسول عبد العلي الجشي والنائب الدكتور عبد الهادي خلف، النائب علي ربيعة والناشط العمالي عبد الواحد أحمد.

في كتابه المشار إليه يقول النائب علي ربيعة: “بعد مرور سنة واحدة على الاقتراح برغبة عاودت (كتلة الشعب) طرح الموضوع وكان ذلك في الجلسة الثامنة والثلاثين المنعقدة في العشرين من أبريل 1975، لتتم معارضته من قبل أعضاء الكتلة الدينية “.

تمَّ حل المجلس الوطني في 26 أغسطس 1975، واُعتُقِل العشرات من اليساريين من أعضاء جبهة التحرير والجبهة الشعبية، وبعض نواب “كتلة الشعب” التي فازت في انتخابات 7 ديسمبر 1973 بثمانية نواب من أصل 30 نائباً منتخباً، وجمدت بعض مواد الدستور، وعاشت البلاد في حقبة قانون أمن الدولة ربع قرن، حتى حدث الانفراج السياسي في فبراير 2001 في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى اآل خليفة، وتمَّ التصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 و15 فبراير 2001، فعاشت البلد عهدا جديداً، تحققت فيه بعض المكاسب المهمة، وكان أهمّها تشكيل الجمعيات السياسية بشكل علني لأول مرة في البحرين، وتأسيس النقابات العمالية والعديد من منظمات المجتمع المدني .

وفي الأول من مايو عام 2002 نظَّم المنبر التقدمي مسيرة في المنامة بمناسبة عيد العمال العالمي شارك فيها المئات من العمال والموظفين والنشطاء السياسيين، بقيادة القائد الوطني الراحل الرفيق أحمد الذوادي رئيس مجلس إدارة المنبر التقدمي آنذاك، الذي القى كلمة في نهاية المسيرة، لتكون بذلك أول تظاهرة عمالية بمناسبة عيد العمال العالمي شهدتها البحرين في فترة الانفراج السياسي، وتلا ذلك صدور مرسوم رقم (40) لسنة 2002، بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 5 لسنة 1973 بشأن العطلات الرسمية بإضافة يوم العمال العالمي الأول من مايو عطلة رسمية.

ومنذ عام 2003 حتى عام 2015 ظلّ الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين المنبر التقدمي وجمعيات سياسية أخرى، تنظم المسيرات بمناسبة عيد العمال العالمي يشارك فيها المئات من الأعضاء والأصدقاء، وكانت آخر مسيرة في عام 2015، بعدها تمَّ منع المسيرات والتظاهرات بهذه المناسبة من قبل الجهة الحكومية المعنية بالترخيص، ومواصلة لتقاليد في الاحتفاء بالمناسبة، استمرّ المنبر التقدمي بالاحتفال السنوي بعيد العمال في مقرّه بمدينة عيسى.

إن تأسيس النقابات العمالية وإقرار إجازة رسمية في عيد العمال العالمي، شكَّلا انعطافه سياسية ونقابية هامة في التاريخ المعاصر لبلادنا، وكل ذلك تحقق بفضل تضحيات الروّاد الأوائل من النقابيين الذين دفعوا الثمن باهظاً بالسجن والمنفى والفصل من العمل، وبعضهم حُرِموا حتى من الحصول على الضمان الاجتماعي، وهي مناسبة لأن نستذكر رفاقنا النقابيين ومناضلي حركتنا الوطنية، الأحياء منهم والراحلين وتضحياتهم الغالية.

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

في يوم العمال العالميتحديات سوق العمل تفرض تعزيز الحماية والحوار الاجتماعي في البحرين والمنطقةيحلّ يوم العمال العالمي هذ...
30/04/2026

في يوم العمال العالمي

تحديات سوق العمل تفرض تعزيز الحماية والحوار الاجتماعي في البحرين والمنطقة

يحلّ يوم العمال العالمي هذا العام في ظل متغيرات متسارعة يشهدها سوق العمل في البحرين والمنطقة، وسط تباين بين المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالتوظيف والنمو الاقتصادي، وبين تحديات مستمرة تواجه الطبقة العاملة، تتعلق بمستويات الأجور واستقرار العمل وفاعلية التمثيل النقابي.وتشير بيانات رسمية إلى استمرار الجهود الحكومية في دعم التوظيف والتدريب، حيث تم خلال العام الماضي توظيف آلاف المواطنين في القطاع الخاص، إلى جانب توسع برامج التأهيل المهني، في إطار سياسات تستهدف تعزيز مشاركة القوى العاملة الوطنية في الاقتصاد.في المقابل، يرى مختصون ونقابيون أن هذه المؤشرات، على أهميتها، لا تعكس بصورة كاملة واقع العامل اليومي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار التفاوت في الأجور، إلى جانب التحديات المرتبطة بطبيعة سوق العمل في دول الخليج، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على العمالة الوافدة.ويشير مراقبون إلى أن سوق العمل في البحرين، كما في عدد من دول المنطقة، يقوم على بنية مزدوجة تجمع بين العمالة الوطنية والوافدة، وهو ما يفرض تحديات تتعلق بتوازن الأجور وشروط العمل، ويؤثر على القدرة التفاوضية للعمال.وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المهتمين بالشأن العمالي أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب سياسات أكثر شمولاً، تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية حقوق العمال، وتوفير فرص العمل للشباب العاطلين، فعلاوة على غياب الشفافية في هذا الملف، فإن الأرقام المعلنة في البحرين لعدد من تم توظيفهم لا تتناسب مع مجموع المواطنين الداخلين لسوق العمل وبذلك فأن الفجوة بين ما تؤمنه سوق العمل من فرص المواطنين والحاجة الفعلية تزداد اتساعاً، وحسب احصائيات وزارة التربية والتعليم فإن عدد الخريجين سنوياً يتجاوز 12 ألف شاب وشابة في حين لا يتجاوز عدد من يتم توظيفهم من الداخلين الجدد لسوق العمل لا يتجاوز 7000 ، ما يشير إلى فجوة كبير بين الحاجة والإمكانية.على صعيد العمل النقابي، برزت دعوات إلى تعزيز دور التنظيمات العمالية وتوسيع مشاركتها في صياغة السياسات المرتبطة بسوق العمل، بما يضمن تمثيلاً أكثر فاعلية لمصالح العمال.ويؤكد نقابيون أن وجود النقابات بحد ذاته يمثل خطوة مهمة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تمكينها بشكل أكبر، خصوصاً في مجالات التفاوض الجماعي والمشاركة في الحوار الاجتماعي، بما يسهم في تحقيق توازن بين أطراف الإنتاج.ولا تنفصل التحديات المحلية عن السياق الأوسع، حيث يواجه سوق العمل على المستوى الإقليمي والدولي تحولات عميقة، من أبرزها تسارع التحول الرقمي، واتساع أنماط العمل غير المستقر، إلى جانب تزايد الفجوة بين العمالة ذات المهارات العالية وتلك الأقل تأهيلاً.ويرى خبراء أن هذه التحولات تفرض ضغوطاً إضافية على الطبقة العاملة، ما يستدعي تطوير سياسات الحماية الاجتماعية، والاستثمار في تنمية المهارات، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الجديد.وفي هذا الإطار، تتزايد الدعوات إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لضمان استقرار سوق العمل وتحقيق التوازن في العلاقات المهنية.ويشير مهتمون إلى أن تفعيل هذا الحوار بشكل مؤسسي وفعّال من شأنه أن يسهم في معالجة العديد من التحديات، ويعزز من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو أكثر شمولاً وعدالة.يمكن القول إنّ المرحلة المقبلة تتطلب تبني رؤية أكثر توازناً لسوق العمل، تقوم على تحسين جودة الوظائف وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب تمكين النقابات العمالية وتوسيع دورها في التفاوض وصنع القرار، بما يعزز من حضورها كطرف أصيل في منظومة الحوار الاجتماعي، ومن هنا تبرز أهمية دعم وحدة الطبقة العاملة وتماسكها، باعتبارها عاملاً أساسياً في تحقيق الاستقرار، وضمان أن تنعكس نتائج النمو الاقتصادي بصورة عادلة على مختلف فئات المجتمع.

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

أول مايو وأسئلة لم تفقد راهنيتهاكان الأول من مايو، يوم العمال العالمي وسيظلّ محمّلاً بمعنى النضال من أجل حياةٍ أكثر إنصا...
30/04/2026

أول مايو وأسئلة لم تفقد راهنيتها

كان الأول من مايو، يوم العمال العالمي وسيظلّ محمّلاً بمعنى النضال من أجل حياةٍ أكثر إنصافاً، وفي كل عام يصبح هذا اليوم مناسبة لإعادة طرح أسئلة قديمة الم تفقد راهنيتها: ماذا يعني العمل؟ وأي عدالة تلك التي يُفترض أن تظلل علاقته بصاحبه؟

ويأتي الأول من مايو هذا العام هذا العام محمّلاً بثقلٍ إضافي: الحرب بتداعياتها التي دخلت في أدقّ تفاصيل عيش الناس، والكادحين منهم خاصة، كونها تمتد لتطال شروط وظروف العمل نفسها، وأمن العامل، واستقرار الأسواق التي يقوم عليها، فحين تُستهدف طرق الشحن، أو تتعطل شبكات الطاقة، فإنّ المتضرر الأكبر هم من يقفون في خطوط الإنتاج، وحتى بمعزل عن ظروف الحرب نفسها، فإنّ الحاجة إلى العمل ما انفكّت تتزايد فيما تتضاءل فرصه اللائقة، ومع اتساع هذه الفجوة، تنمو على أطرافها ظواهر مقلقة: عمالة غير منظمة، وظائف بلا حماية وأشكال من العمل تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان،

ولا تقف التحديات عند هذا الحد. فملف التقاعد، الذي يفترض أن يكون عنوان الطمأنينة في نهاية الطريق، يتحوّل إلى مصدر قلق آخر، حين يشعر العامل أنّ سنوات عمره التي أفناها في العمل قد لا تضمن له استقراراً مستقبلياً، ثم يأتي غياب الحوار مع تراجع قنوات التفاوض بين أطراف الإنتاج، وتهميش النقابات، فيتجاوز الأمر حدود الخلافات المهنية ويصبح خللاً في التوازن الاجتماعي، ويضاعف من ذلك تعطيل الأحكام القضائية أو تأخير نشر تقارير تتعلق بسلامة العمال.

ولو وسعنا دائرة النظر ورأينا واقع الطبقة العاملة على المستوى العربي، وسط هذا المشهد المثقل بالتحديات، لوجدنا صورةً أكثر ألماً؛ عمال يواصلون عملهم تحت القصف، أو في ظل الحصار، كما في فلسطين ولبنان والسودان وغيرها من البلدان المبتلاة بالحروب والنزاعات، حيث لا يدافع العمال عن حقهم في العمل فحسب، وإنما عن حقهم وعائلاتهم في الحياة.

علينا أن نجعل من يوم العمال العالمي بالإضافة إلى كونه عيداً للطبقة العاملة تخلد فيه تضحياتها، وجهود سواعد أبنائها في البناء والتنمية، إلى وقفة تأمل في فجوة تتسع، وفي عالمٍ مضطرب، فارضاً حاجة ملحّة إلى إعادة التفكير في العمل ذاته كحقّ إنساني، وركيزة للعدالة، وشرطٍ من شروط الانتماء إلى مجتمعٍ يتسع للجميع.

نشرة #التقدمي عدد شهر مايو 2026

Address

Isa Town

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Al Taqadomi - التقدمي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to Al Taqadomi - التقدمي:

Share