23/01/2024
إسرائيل تقترح بناء جزيرة بالمتوسط لسكان غزة..
وزير خارجية فلسطين يرد بضعف :
"ثابتون في أرضنا ومن يقترح إنشاء جزيرة يذهب هو إليها" .
اقتراح وزير الخارجية الاسرائيلي بأن ينقل سكان غزة للعيش في جزيرة اصطناعية تبعد ٥ كيلومترات عن شواطىء غزة يتم بناؤها لهذه الغرض يعبر عن عقلية اليهودي الذي سمح له الأوروبيون في العيش في مناطق مغلقة لحصر وجودهم في الغيتوات تحت قيود وقوانين صارمة في الكثير من المدن الأوروبية . هذا ما يريدونه للشعب في غزة !
"في أوروبا ، كانت الغيتوات أماكن شديدة الفقر، وفي أوقات النمو السكاني، كانت الشوارع فيها ضيقة والمنازل صغيرة مكتظة. أقام سكان الغيتو نظام عدالة خاص بهم. وأحاطت بالغيتو أسوار، تُغلق من الداخل خلال البوغرومات لحماية السكان، ومن الخارج خلال عيد الميلاد وعيد الفصح اليهودي وأسبوع عيد الفصح لمنع اليهود من المغادرة."
دولة إسرائيل ما زالت تعيش في الماضي ، و ما يحصل الان في غزة من تدمير ممنهج للحجر والبشر هو حصيلة تاريخ مما تعرض له اليهود في أوروبا على ايدي الأوروبيين والنازيين . إسرائيل تمارس كل ما تعلمته خلال الحرب العالمية الثانية وتطبقه على الشعب الفلسطيني بما فيها محاولة عزل الشعب في غزة ونفيه إلى جزيرة نائية.
اما النسبة للرد الفلسطيني فجاء بقفازات ناعمة خشية من ان يجرح شعور وزير الخارجية الإسرائيلي ومن ورائه . رياض المالكي رد بعبارة ضعيفة على الاقتراح الاسرائيلي بأن " ثابتون في ارضنا ومن أراد انشاء جزيرة فليذهب هو اليها "!
هذا الوزير الذي اعتاد ان يفلت لسانه في كل مناسبة متاحة ، اختار في هذه الأوقات ان يكون دبلوماسيا ! يدرك المالكي ان هذه الأوقات لا تسمح له ان يكون لطيفا مع الذي يقتل شعبه والذي يحاول مسحه من الوجود . من الواضح ان الوزير لا يريد احراج الوزير الاسرائيلي الجديد . كان بأمكان المالكي ان يرد عليه بطريقة يفهمها الإسرائيلي - اكثر قوة وحزما وعنفواناً على غرار اهل اليمن !
كي يكون المالكي الدبلوماسي الاول عليه ان يتصرف كذلك ، او ان يسلم الراية !
فالى متى كل هذا الذل والخنوع امام الاسرائيلي ومتى يدرك المالكي ان الكلام الناعم يعبر عن ضعف موقف يخبىء من ورائه الكثير من الكلام . في كثير من الاحيان عدم الرد افضل من رد مهزوم !