Yekîtî الصفحة الرسمية لموقع www.yekiti.org
الدقة و الشفافية في نقل الخبر

المأساة السورية بين انكسار الوعي وتصدع الثقة: نحو إعادة بناء الإنسان قبل الدولةحكمت معجونو ليست المأساة السورية مجرد حرب...
11/06/2026

المأساة السورية بين انكسار الوعي وتصدع الثقة: نحو إعادة بناء الإنسان قبل الدولة
حكمت معجونو
ليست المأساة السورية مجرد حربٍ طالت سنواتها، ولا مجرد أزمة سياسية معقدة يمكن تفسيرها بصراع على السلطة أو النفوذ. إنها في جوهرها أزمة أعمق بكثير، تتعلق ببنية الوعي نفسه، وبطريقة تشكّل علاقة السوريين مع بعضهم البعض، ومع الدولة، ومع مفهوم “الآخر”. ففي مسار طويل من التاريخ السياسي والاجتماعي، تراجع التفكير النقدي لصالح القوالب الجاهزة، وتقلصت مساحة الحوار لصالح الخوف، وتحول التنوع من مصدر غنى إلى مصدر توتر دائم.
إن غياب التفكير النقدي لا يحدث فجأة، بل يتشكل عبر تراكمات طويلة. ففي الحالة السورية، لعبت المنظومة التعليمية دوراً في تكريس ثقافة الحفظ والتلقين على حساب السؤال والتحليل، ما أضعف قدرة الأجيال على التفكير المستقل. كما ساهم الإعلام في فترات طويلة في تقديم رواية أحادية للواقع، بدل أن يكون مساحة لتعدد الأصوات وتنوع القراءات. ولم تكن الأسرة بمعزل عن هذا السياق، إذ تأثرت هي الأخرى بثقافة اجتماعية وسياسية تميل إلى الطاعة والحذر أكثر من الحوار والنقاش.
ومع مرور الزمن، تشكل وعيٌ جمعي لم يُبنَ على النقد والانفتاح، بل على الخوف والتوجس من المختلف. وهنا تبدأ الإشكالية العميقة: حين لا يتعلم الإنسان كيف يفهم الآخر المختلف، يبدأ أولاً بتخيّله، ثم بالخوف منه، ثم بإعادة إنتاج صور نمطية عنه، تتحول مع الوقت إلى قناعات راسخة.
هذا الانغلاق المعرفي تزامن مع بنية سياسية شديدة المركزية، خصوصاً خلال حقبة حافظ الأسد ثم بشار الأسد، حيث جرى تقليص المجال العام وإضعاف الحياة السياسية المستقلة، لصالح منظومة حكم تعتمد على الضبط الأمني أكثر من المشاركة المجتمعية. وفي ظل غياب السياسة كفضاء للحوار، تراكمت الأسئلة العميقة في الداخل دون أن تجد قنوات صحية للتعبير أو المعالجة.
ومع غياب الثقة بالمؤسسات، بدأت الهويات الأولية بالتصاعد: الطائفة، القومية، المنطقة، والعائلة. ليس لأنها أقوى بطبيعتها، بل لأن الدولة لم تنجح في ترسيخ هوية وطنية جامعة قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون. وهكذا، ومع تراجع الإحساس بالمشترك، بدأ الأفراد بالاحتماء داخل دوائرهم الضيقة، وتحولت هذه الدوائر تدريجياً إلى حدود غير مرئية تفصل بين السوريين بدل أن تجمعهم.
لم يكن الصراع الكردي–السوري حالة استثنائية خارج هذا المسار العام، بل أحد تعبيراته الأكثر وضوحاً. فقد عانى كثير من الكُرد السوريين من سياسات إقصائية وتمييزية، كان أبرزها ما نتج عن الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962، والذي أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من الجنسية السورية، وما ترتب على ذلك من حرمان من الحقوق المدنية والقانونية الأساسية.
كما واجهت اللغة والثقافة الكردية في فترات مختلفة قيوداً حدّت من حضورها في المجال العام، ما عزز شعوراً لدى قطاعات واسعة من الكُرد بأن هويتهم القومية لم تُدمج بشكل عادل داخل بنية الدولة السورية. وفي المقابل، يرى الكُرد أن مناطق وجودهم التاريخي في شمال وشمال شرق سوريا (كردستان الغربية) تشكل جزءاً من جغرافيا كردستان التاريخية، وأن السياسات المركزية الطويلة ساهمت في تهميش هذا البعد القومي والثقافي والسياسي.
إن جوهر المشكلة لا يكمن في وجود هذا التنوع أو في المطالب القومية بحد ذاتها، بل في غياب إطار وطني جامع قادر على إدارة هذا التنوع بشكل عادل. فحين تغيب العدالة، وتضعف الثقة، وتختفي المؤسسات القادرة على تمثيل الجميع، تتحول الهويات من عناصر غنى إلى مصادر توتر، ومن جسور تواصل إلى خطوط فصل.
ثم جاءت لحظة الانفجار الكبرى مع أحداث عام 2011، لتكشف حجم التشققات التي تراكمت لعقود. ومع تحول الأزمة إلى صراع مسلح، وتزايد العنف والخوف والدعاية والاستقطاب، انهار ما تبقى من المساحة المشتركة بين السوريين. وتقدمت الانتماءات الفرعية على حساب الانتماء الوطني، وأصبح كثير من السوريين ينظرون إلى بعضهم البعض من خلال الهويات المسبقة، لا من خلال التجربة الإنسانية المشتركة.
لكن من الخطأ اختزال الأزمة السورية في بعدها الهوياتي فقط. فالمشكلة ليست في التنوع ذاته، بل في غياب عقد اجتماعي عادل يضمن المساواة ويعترف بهذا التنوع بوصفه أساساً للوطن لا تهديداً له. فالتنوع لا ينتج الصراع، بل غياب العدالة هو ما يحوله إلى صراع.
إن الخروج من هذا الواقع لا يمكن أن يكون سياسياً أو أمنياً فقط، بل هو في جوهره مشروع لإعادة بناء الإنسان قبل الدولة. مشروع يبدأ من التعليم الذي يعلّم التفكير لا الحفظ، ومن الإعلام الذي يفتح المجال للنقاش بدل التلقين، ومن ثقافة اجتماعية تعترف بالاختلاف بدل أن تخشاه.
وهنا تتضح الحلقة الأخيرة في هذا المسار: فإعادة بناء الثقة بين السوريين، وإعادة تعريف الآخر بوصفه شريكاً في الوطن لا تهديداً له، ليست خطوة منفصلة عن بناء الدولة، بل هي شرطه الأساسي. لأن أي مشروع سياسي أو اقتصادي سيظل هشاً ما لم يُبنَ على أرضية اجتماعية تعترف بالمواطنة المتساوية، وتعيد ترميم العلاقة بين المكونات المختلفة.
إن سوريا التي يمكن أن تنهض من جديد ليست تلك التي تتجاهل ماضيها، بل تلك التي تفهمه بعمق، وتواجهه بصدق، وتستخلص منه دروساً حقيقية. وعندها فقط يمكن أن يتحول التنوع من مصدر قلق إلى مصدر قوة، وأن تتحول الذاكرة الجريحة إلى بداية وعي جديد، وأن يتحول السوري من خائف من الآخر إلى شريك له في مستقبل واحد.
------------

«الجذور والأغصان: تكامل الأجيال في العمل السياسياحمد بلالالعمل السياسي والتنظيمي في بنائه يشبه البناء العمراني الذي تعتم...
11/06/2026

«الجذور والأغصان: تكامل الأجيال في العمل السياسي
احمد بلال
العمل السياسي والتنظيمي في بنائه يشبه البناء العمراني الذي تعتمد متانته على قوة أساساته. وليس من الضروري أن يكون المرء مهندسًا ليعرف أهمية الأساسات، فالمهندس والعامل البسيط يدركان معًا أن أي بناء لا يمكن أن يقف من دون أساس متين. الفرق أن المهندس يعرف الحسابات الدقيقة وكميات المواد اللازمة وطرق التنفيذ، بينما يدرك العامل من خلال خبرته العملية أن ضعف الأساس يعني حتمًا ضعف البناء كله، مهما بدا جميلًا من الخارج.
وهكذا هو العمل السياسي والتنظيمي؛ فالجميع يدرك أهمية القواعد والأسس التي قام عليها، لكن قلة من الناس تعرف حجم التضحيات والجهود التي بُذلت عبر سنوات طويلة لترسيخ تلك الأساسات التي يقوم عليها البناء اليوم.
وكذلك لا يمكن فصل الأغصان عن الجذور في أي شجرة أو نبات. فالجذور هي التي تثبت الشجرة في الأرض وتمنحها الغذاء والاستمرار، بينما تحمل الأغصان الأوراق والثمار وتمنحها النمو والتجدد. وأي محاولة للفصل بينهما تعني إضعاف الشجرة كلها.
أقول هذا عندما أرى شخصيات سياسية تجاوزت الثمانين من العمر وما زالت تمتلك تأثيرًا في صناعة القرار وتوجيه السياسات. فالعمر وحده لا يلغي قيمة التجربة، كما أن الشباب وحده لا يكفي لصناعة المستقبل.
ما أود قوله هو أن الربط بين الماضي والحاضر يشبه عملية تقليم الشجرة؛ فالتقليم لا يعني قطع العلاقة بين الأغصان والجذور، بل يهدف إلى تجديد الشجرة وزيادة قدرتها على الإثمار. وهكذا فإن تطوير العمل السياسي لا يكون بقطع الصلة مع التجارب السابقة، وإنما بالاستفادة منها وتجديدها بما يتناسب مع متطلبات العصر.
صحيح أن جيل الشباب يمتلك الطاقة والحماس وعلوم العصر والتكنولوجيا، لكنه لا يمتلك بالضرورة الخبرة الحياتية والتنظيمية المتراكمة التي اكتسبها من أمضوا عقودًا في النضال والعمل العام. وفي المقابل، فإن الخبرة وحدها لا تكفي من دون طاقة الشباب وإبداعهم وقدرتهم على مواكبة المتغيرات.
لذلك فإن الشباب والكبار لا يتناقضون، بل يكمل بعضهم بعضًا، وهذا ما يمكن تسميته بـ"تكامل الأجيال". فكل جيل يحمل ما يميزه، وكل جيل يحتاج إلى الآخر.
وأذكر هنا ما تعلمته من والدي رحمه الله عندما كنا نتناقش في أمور الحزب والتنظيم. فقد قال لي ذات مرة في تسعينيات القرن الماضي: "يا بني، أنت شاب ولديك الكثير من الأحلام والطموحات ومتطلبات الحياة، أما أنا فقد تجاوزت تلك المرحلة العمرية، ولم تعد الحياة تغريني كما تغريك أنت". لم أفهم عمق هذا الكلام يومها كما أفهمه اليوم.
إن الشعب الكردي يتعرض منذ عقود لمحاولات متعددة تستهدف إضعاف ثقته بنفسه وبحركته السياسية، وتُستخدم في ذلك أساليب مختلفة تهدف إلى خلق فجوة بين الجماهير وقياداتها، وبين الأغصان والجذور. وقد يكون النقد ضروريًا ومطلوبًا، لكن تحويله إلى حالة من القطيعة الكاملة مع التجارب السابقة لا يخدم إلا من يسعون إلى إضعاف المجتمع وتفكيك قواه.
وأخطر ما يمكن أن يحدث هو نشوء جيل فاقد للثقة بكل شيء؛ بقياداته، وبحركته السياسية، وحتى بقدرته على التغيير. وهذا ما ألاحظه لدى كثير من الشباب الذين لم يعودوا يرغبون في الحديث عن الأحزاب أو السياسة أصلًا.
إن تجديد العمل السياسي لا يكون باقتلاع الجذور، كما أن المحافظة على الجذور لا تعني منع الأغصان الجديدة من النمو. فالشجرة القوية هي التي تجمع بين الجذور الراسخة والأغصان المتجددة.
لذلك أتمنى ألا ننسى فضل الجذور، وألا نقلل في الوقت نفسه من أهمية الأغصان الجديدة التي تحمل ثمار المستقبل. فبالتكامل بين الخبرة والحيوية، وبين الماضي والحاضر، تستطيع الشعوب أن تحافظ على وجودها وتبني مستقبلها.

خريف التنظيمات.. شيخوخة الحراك الحزبي الكوردي في سوريا ومأزق الفجوة الأجياليةبقلم: رزكار حسو في عالم السياسة المعاصر، يم...
10/06/2026

خريف التنظيمات.. شيخوخة الحراك الحزبي الكوردي في سوريا ومأزق الفجوة الأجيالية
بقلم: رزكار حسو

في عالم السياسة المعاصر، يمثل التطوير المؤسساتي شرط وجود وحتمية تاريخية لضمان البقاء والاستمرارية؛ إذ يعد مواكبة ملامح الواقع المتغير وفهم أدواته الحديثة العمود الفقري لأي حركة تسعى لقيادة مجتمعها وحماية مكتسباته.

غير أن القراءة المتأنية لواقع الحراك الحزبي الكوردي في سوريا تكشف عن مشهد مغاير تماماً، تتسيد فيه "الشيخوخة التنظيمية"، وتتكلس فيه الهياكل أمام أمواج التحولات العاصفة، مما يضع الحراك برمته في مواجهة مأزق تاريخي يرتبط بوجوده الوظيفي والسياسي.

وتكمن الأزمة البنيوية الأولى في حصر آليات العمل الحزبي والسياسي داخل شرنقة فكرية وعقلية ممتدة إلى أواسط تسعينيات القرن الماضي، وهي عقلية نشأت في ظروف السرية المطلقة والضغوط الأمنية الصارمة، ولم تعد صالحة لإدارة واقع تداخلت فيه المعايير السياسية المحلية بالإقليمية والدولية، حيث تتطلب أدوات العمل الحالية ومعايير قياس الأثر السياسي مرونة دبلوماسية وعقلاً سياسياً قادراً على تفكيك المشهد المعقد، وهو ما تعجز عنه عقلية "الحرس القديم" التي لا تزال ترى العمل الحزبي مجرد ولاءات تقليدية.

هذا التكلس أدى إلى بروز تفاوت هائل وصادم بين نبض الشارع الكوردي وانتظاراته، وبين الردود السياسية للأحزاب التقليدية في أحلك المنعطفات والمواقف المصيرية التي مرت بها المنطقة.

فبينما كان الشارع يتحرك بسرعة فائقة مستجيباً للأحداث ومتفاعلاً معها، كانت الماكينة الحزبية تدير أزماتها بالآليات "الورقية" الكلاسيكية والكليشيهات الجاهزة، مما خلق فجوة ثقة عميقة جعلت الشارع يبدو في وادٍ، والنخب الحزبية المهيمنة في وادٍ آخر، تعيش عزلة اختيارية خلف جدران مكاتبها المغلقة. ويتزامن هذا الانكفاء مع تشكل خزان بشري ومعرفي هائل على الضفة الأخرى من المشهد، يتمثل في مئات الآلاف من الفئات الشابة من الجيل الجديد الذين يمتلكون قناعة تامة بشرعية الحقوق القومية الكردية وعدالتها، لكنهم يجدون أنفسهم في حالة اغتراب تام عن هذه الأحزاب.

أتحدث هنا عن جيل يضم كفاءات علمية وأكاديمية وثقافية رفيعة المستوى من خريجي جامعات الداخل والأكاديميات العالمية، صقلتهم معطيات العصر الحالي من حداثة وثورة تكنولوجية، وصاروا يتعاملون مع القضايا بعقلية مؤسساتية وعلمية وبراغماتية بالدرجة الأولى، باحثين عن الفعالية والإنتاجية لا عن التمجيد الشخصي والتاريخي.

إن الثبات على هذه العقلية القديمة، والعيش في "وهم الكمال التنظيمي"، يمنعان من رؤية التشققات في جدار هذه البنية، ويتضاعف هذا الخطر بسبب عجز القيادات الحالية عن التخلص من نظرتها الأبوية والوصائية للجيل الجديد (الكوادر الواعدة)، واشتراطها الدائم بأن يكون "الجديد" خاضعاً وتحت جناح "الأقدم" طاعةً وولاءً بدلاً من أن يكون شريكاً حقيقياً في القيادة وصنع القرار.

إن النتيجة الحتمية لرفض التجديد قد أوصلت الحراك الحزبي الكوردي في سوريا إلى مرحلة "الشيخوخة البيولوجية والتنظيمية" التي لم ترافقها حكمة المراجعة، بل أدت إلى ابتعاد جيل الشباب بالكامل عن هذه الأجسام السياسية، والبحث عن فضاءات مدنية أو مستقلة يعبرون من خلالها عن ذواتهم.

هذا الانفصال التام بين "الخبرة المتهالكة" و"الطاقة المعطلة" يثير الكثير من المخاوف الوجودية حول مستقبل هذا الحراك. فالحركة التي تفقد جيلها الشاب، وتفشل في بناء جسور تسليم الأمانة القيادية لكوادر العصر الرقمي، تحكم على نفسها بالاندثار التدريجي، وتخاطر بتحويل القضية التي تدافع عنها إلى إرث من الماضي بدلاً من أن تكون مشروعاً حياً يتصدر المستقبل.

المواطنة المتساوية وإشكالية الانتماء: قراءة تحليلية في العلاقة بين الكرد والعرب في سورياشكّلت نهاية الحرب العالمية الأول...
09/06/2026

المواطنة المتساوية وإشكالية الانتماء: قراءة تحليلية في العلاقة بين الكرد والعرب في سوريا

شكّلت نهاية الحرب العالمية الأولى منعطفاً حاسماً في إعادة تشكيل الفضاء السياسي للشرق الأوسط، إذ أُعيد رسم خرائط المنطقة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية وفق اعتبارات جيوسياسية خارجية، بعيداً عن مطالب الشعوب في تقرير مصيرها. وفي هذا السياق، أُقصي الشعب الكردي عن مسار بناء دولته القومية رغم حضوره التاريخي المتجذر في المنطقة. وبدلاً من ذلك، جرى تفكيك الحيّز الجيوسياسي الكردي وإلحاق أجزائه بوحدات سياسية ناشئة، من بينها الدولة السورية التي ضمّت القسم الغربي من كردستان.
منذ تشكّل الدولة السورية الحديثة، انخرط الكرد في مؤسساتها ضمن معادلة اتسمت بالتوتر بين المشاركة الفعلية والإقصاء الرمزي. فقد ساهموا في بناء الدولة ومؤسساتها، في مقابل غياب الاعتراف بهويتهم القومية بوصفها مكوّناً مؤسساً. وتعزّز هذا التوتر مع ترسّخ نموذج الدولة المركزية ذات الطابع الأحادي، التي اتخذت العروبة مرجعية حصرية لتعريف الهوية الوطنية، بما أفضى إلى إعادة إنتاج تراتبية بين المكونات وإقصاء الفاعلين غير العرب، وفي مقدمتهم الكرد.
تبلور الخطاب السياسي السوري، على امتداد عقود، ضمن بنية معيارية أحادية للهوية الوطنية تمحورت حول العروبة بوصفها المرجعية المهيمنة التي تحدد حدود «المقبول السياسي». وأفضت هذه البنية إلى إقصاء أشكال التعبير القومي غير المنسجمة معها، ولا سيما التعبير القومي الكردي، الذي لم يُهمَّش فحسب، بل خضع أيضاً لعمليات احتواء وإعادة تأطير قسرية ضمن حدود هذا النسق. وتجلّت هذه المقاربات في سياسات ممنهجة من التضييق والملاحقة استهدفت النخب السياسية والثقافية الكردية منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي.
ومع استيلاء حزب البعث على السلطة، انتقلت هذه المقاربات من حيّز الممارسة إلى حيّز البنية المؤسسية، حيث جرى تثبيتها ضمن منظومة حكم سعت إلى إعادة هندسة المجال السياسي برمّته. ولم يقتصر هذا المسار على الفاعلين غير العرب، بل شمل مختلف الفاعلين السياسيين عبر آليات ضبط وإخضاع متشابهة. وفي هذا الإطار، يمكن توظيف مفهوم «تدجين الفاعلين السياسيين» للدلالة على إخضاعهم لسقف غير معلن من التصورات والخطابات التي تنتجها السلطة، بما يعيد تشكيلهم كذوات سياسية منضبطة ضمن الرؤية الرسمية. وعليه، يُعاد تأطير أي انزياح عن هذا السقف، بصرف النظر عن الحامل القومي، بوصفه تهديداً للوحدة الوطنية أو خروجاً على إجماع مُفترض.
وفي مرحلة لاحقة، ولا سيما في ظل حكم عائلة الأسد، اكتسبت هذه الاستراتيجيات طابعاً أكثر تعقيداً؛ إذ لم تعد السلطة تكتفي بالقمع المباشر، بل اتجهت إلى اختراق البنى السياسية وإعادة تشكيلها من الداخل وتعميق انقساماتها. وبهذا تحولت الدولة إلى فاعل يعيد إنتاج المجال السياسي وفق منطقها السلطوي، بما أضعف استقلالية الفعل السياسي، ولا سيما لدى المكونات المهمّشة ضمن التصور العروبي الأحادي للهوية الوطنية.
ولم تظل هذه البنى مقتصرة على أجهزة السلطة، بل أُعيد إنتاجها داخل الحقل السياسي نفسه عبر فاعلين عملوا ضمن شروطها وحدودها، فتحوّل الفعل السياسي إلى ممارسة مقيّدة فاقدة لفاعليتها. وبدلاً من تحدّي هذه المنظومة، جرى استيعابها وإعادة إنتاجها تحت شعارات النضال وحقوق الشعب، وهو ما تجلّى بدرجات متفاوتة في بعض الحركات الإسلامية والماركسية والكردية التي وجدت نفسها تعمل ضمن البنى ذاتها التي سعت إلى معارضتها.
في ضوء ما سبق، تغدو إشكالية الانتماء نتاجاً مباشراً لاختلال مبدأ المساواة. فالمواطنة، في التصورات السياسية المعاصرة، لا تُختزل في بعدها القانوني الشكلي، بل تتأسس على خبرة اجتماعية وسياسية قوامها الاعتراف المتكافئ بالهوية والحقوق. غير أن الكرد في سوريا واجهوا بنية مزدوجة من الإقصاء؛ إذ طُلب منهم الاندماج في هوية وطنية جامعة، في حين مُنعت لغتهم، وهُمِّشت ثقافتهم، واستُهدفت خصوصيتهم القومية عبر سياسات ومشاريع ذات طابع تمييزي وعنصري تفتقر إلى أي أساس أخلاقي أو قانوني.
ولا يقتصر أثر هذا التناقض على إضعاف الإحساس بالانتماء، بل يتعداه إلى إنتاج حالة من الاغتراب السياسي، حيث يتشكّل وعي المواطن بذاته بوصفه منتمياً إلى كيان لا يعترف به اعترافاً كاملاً. ومن هنا يبرز السؤال المركزي: كيف يمكن تأسيس ولاء وطني راسخ في ظل غياب العدالة بشقّيها المعنوي والمادي؟
تتجلى إحدى أكثر الإشكاليات تعقيداً في ازدواجية المعايير التي تحكم تعريف الوطنية. ففي حين يُنظر إلى ارتباط العربي السوري بفضاءات عربية أو إقليمية بوصفه امتداداً طبيعياً لهويته، يُعاد تأطير أي ارتباط مماثل لدى الكرد تجاه القضايا الكردية العابرة للحدود ضمن خطاب الشك والاتهام. ولا تعكس هذه الازدواجية خللاً في السياسات فحسب، بل تكشف أزمة بنيوية في تعريف الوطنية نفسها.
فالوطنية، من منظور نظري، لا تفترض نفي الانتماءات الفرعية، بل تنظيمها ضمن إطار جامع يضمن تكاملها. وتُظهر الخبرات المقارنة أن الروابط العابرة للحدود، الثقافية كانت أم السياسية، لا تتناقض مع الانتماء الوطني، بل قد تعزّزه متى أُديرت ضمن منظومة مؤسسية عادلة ومتوازنة.
تقوم العلاقة بين المواطن والدولة، في جوهرها، على مبدأ التبادلية بين الحقوق والواجبات. وعليه، فإن مطالبة المواطن بالدفاع عن الدولة تفترض، منطقياً، تمتّعه بحقوقه الأساسية. غير أن الحالة السورية تكشف اختلالاً في هذه المعادلة، حيث يُطالب الكرد، شأنهم شأن سائر المواطنين، بالالتزام بواجبات وطنية في ظل حرمانهم من حقوق ثقافية وسياسية جوهرية.
ومن هذا المنطلق، لا يمكن النظر إلى الدفاع عن الوطن بوصفه فعلاً إكراهياً، بل باعتباره تعبيراً عن انتماء متحقق. فحين تتوافر شروط المساواة والاعتراف، يتحول الدفاع عن الدولة إلى خيار عقلاني وأخلاقي في آن معاً، لا إلى واجب مفروض في سياق التهميش.
إن إعادة بناء العلاقة بين الكرد والعرب في سوريا تتطلب تجاوز النموذج الأحادي للدولة والانتقال إلى إطار تعددي قائم على المواطنة المتساوية والاعتراف المتبادل. ويستدعي ذلك إعادة صياغة العقد الاجتماعي على أسس تعترف بالتعدد القومي والثقافي وتضمن التوزيع العادل للحقوق والواجبات.
وضمن هذا الأفق، يمكن تصور دولة تتأسس على شراكة فعلية بين مكوناتها، ينتفي فيها التفاوت القيمي بينها، ويتحول الانتماء الوطني إلى رابطة جامعة راسخة. وعندئذٍ يغدو الدفاع عن الوطن دفاعاً عن الذات الجمعية، لا عن كيان إقصائي.
وتُظهر التجربة السورية أن استقرار الدولة لا يتحقق عبر سياسات الإنكار والإقصاء، بل من خلال الاعتراف بالتعددية وإدارتها ضمن إطار تكاملي. فالمواطنة المتساوية ليست مجرد مقولة معيارية، بل شرط بنيوي لتماسك الدولة واستمراريتها. وفي سياق العلاقة بين الكرد والعرب تتجلى هذه الحقيقة بوضوح: إما بناء شراكة عادلة، أو تكريس انقسام يهدد الجميع.
وعليه، فإن بناء سوريا المستقبل يمرّ عبر إعادة تعريف الهوية الوطنية على أسس تعددية، وتحويل التنوع من مصدر للتوتر إلى مصدر للقوة، ضمن دولة عادلة تعترف بجميع مكوناتها وتكفل شراكتها المتكافئة.

بريمن – 01.06.2026
م. أحمد زيبار

قتلُ الموتى: الشيخ مقصود في حلب ومخاطرُ التذكُّر في سورية الجديدةالمذكّرة الخامسة من «ملاحظات مؤرِّخٍ من سورية ما بعد ال...
09/06/2026

قتلُ الموتى: الشيخ مقصود في حلب ومخاطرُ التذكُّر في سورية الجديدة
المذكّرة الخامسة من «ملاحظات مؤرِّخٍ من سورية ما بعد الحرب»

كيث ديفيد واتنبو (Keith David Watenpaugh)

31 أيّار/مايو 2026

ترجمة موقع Yek-Dem

((بعد نشرنا ترجمة «رسالة من حلب» قبل أيام ، نعود إلى المدينة عبر نصّ جديد للمؤرّخ و أستاذ دراسات حقوق الإنسان في جامعة كاليفورنيا، Keith David Watenpaugh كيث ديفيد واتنبو.
في «قتلُ الموتى»، يكتب واتنبو من حي الشيخ مقصود في حلب عن الخراب وعن الذاكرة حين تصبح ميدانًا للصراع. يتتبّع الكاتب محو الرموز الكرديّة من الفضاء العام، وتدمير مقبرة شهداء مقاومة حلب، والعنف الذي لحق بقبور المقاتلات الكرديّات بعد موتهنّ. ))

----------
لقراءة المقال كاملاً من خلال الرابط التالي:

https://yek-dem.net/ar/?p=17174

اجتماع سياسي تشاوري في أوربا عقدت دائرة أوروبا في حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا ، يوم الأحد ٧-٦-٢٠٢٦ ، اجتماعاً...
09/06/2026

اجتماع سياسي تشاوري في أوربا

عقدت دائرة أوروبا في حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا ، يوم الأحد ٧-٦-٢٠٢٦ ، اجتماعاً سياسياً تشاورياً ، بحضور ممثلي جميع منظمات الحزب في أوروبا ، إلى جانب أعضاء الهيئة القيادية للحزب في أوروبا .

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء كُردستان ، أعقبه النشيد القومي الكردستاني . وبعد قراءة جدول أعمال الاجتماع ، فُتح باب النقاش ، حيث ناقش المجتمعون مجمل التطورات السياسية الراهنة وانعكاساتها على القضية الكردية والشأن السوري العام ، كما أجروا تقييماً شاملاً لأداء الحزب السياسي خلال المرحلة الماضية ، مستعرضين التحديات التي واجهت العمل الحزبي في مختلف الساحات مؤكدين على ضرورة الحفاظ على ثوابت الحزب وخاصة استقلالية القرار السياسي وتلازم المسارين القومي والوطني كما أجمع الحضور على أهمية اجراء مراجعة نقديّة شاملة لمجمل نشاطات و مواقف الحزب السياسية في المرحلة السابقة .

وشهد الاجتماع مداخلات ونقاشات مستفيضة من الرفاق المشاركين ، كما طُرح عدد من المقترحات والتوصيات على الهيئة القيادية للحزب لدراستها ومناقشتها واتخاذ ما يلزم بشأنها .

08/06/2026

واشنطن وطهران بين الضربات والمفاوضات... من ينتصر؟

عندما قرأت هذه العبارة على شاشة التلفزيون اليوم، تذكرت فورًا مثلًا شعبيًا متداولًا لدينا نحن أبناء عفرين.
يُقال إن طبّالين تشاجرا، فرمى أحدهما الآخر بحجر، ثم صاح به مباشرة: "اخفض رأسك، لقد رميتك بحجر!". وعلى حد علمي، لم يُذكر في منطقتنا أن طبّالًا قتل طبّالًا آخر، رغم وجود حوادث كثيرة قُتل فيها أشخاص على يد أقرب الناس إليهم. وأذكر هذا المثل مع كامل احترامي لفئة الطبّالين من المجتمع الكردي في عفرين، فالمقصود هو المثل الشعبي وما يحمله من دلالة سياسية لا أكثر.
هذا المثل يتبادر إلى ذهني كلما تابعت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران. ففي الظاهر يبدو العداء بين الطرفين بلا حدود، وهو مستمر منذ أزمة احتجاز موظفي السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. فمنذ ذلك الحين نسمع عن العقوبات الاقتصادية، وتجميد الأموال والأصول الإيرانية، والتهديدات العسكرية، والتصريحات المتبادلة التي توحي بأن الطرفين في حالة صراع دائم.
لكن عندما ننظر إلى ما جرى خلال العقود الماضية، تظهر أمامنا وقائع تدفع إلى طرح أسئلة مختلفة. ومن أبرز تلك الوقائع فضيحة "إيران–كونترا" أو ما عُرف إعلاميًا بـ"إيران غيت"، عندما كُشف عن وصول أسلحة أمريكية إلى إيران في وقت كانت فيه الحرب العراقية الإيرانية مشتعلة. وبغض النظر عن تفاصيل القضية وأهدافها، فقد أثبتت أن ما يجري خلف الأبواب المغلقة ليس دائمًا مطابقًا لما يقال على المنابر السياسية أو في وسائل الإعلام.
واليوم، ومع كل جولة جديدة من التصعيد، يبدو المشهد وكأنه يتحرك بين الحرب والتفاوض في آن واحد. فكلما ارتفعت حدة التهديدات، ظهرت في المقابل قنوات اتصال ومفاوضات ورسائل غير مباشرة. وكأن المنطقة تعيش على إيقاع بورصة سياسية ترتفع فيها أسهم الحرب ثم تنخفض، بينما تدفع دول وشعوب المنطقة ثمن هذا الصراع المستمر.
وفي الفترة الأخيرة سمعنا عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين نتيجة العمليات العسكرية. وبرأيي الشخصي، فإن القسم الأكبر من هذه العمليات يرتبط بالضربات الإسرائيلية أكثر من ارتباطه بالعمليات الأمريكية المباشرة، رغم أن الطرفين يلتقيان في كثير من الأهداف المتعلقة بإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.
ومن وجهة نظري، ما زال بقاء النظام الإيراني، بصيغته الحالية، يخدم في بعض الجوانب مصالح استراتيجية أمريكية. فوجود خصم معروف ومحدد قد يكون في بعض الأحيان أكثر فائدة من الدخول في مرحلة مجهولة النتائج. أما إسرائيل، فهي تنظر إلى إيران باعتبارها القوة الإقليمية الأكبر القادرة على منافستها وعرقلة مشاريعها الاستراتيجية، ولذلك تسعى باستمرار إلى إضعاف قدراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
ولهذا أرى أن الخلاف لا يدور فقط حول البرنامج النووي الإيراني أو النفوذ الإقليمي، بل يمتد إلى مستقبل إيران نفسها. فحتى الآن لا يبدو أن هناك اتفاقًا كاملًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول شكل النظام الذي يمكن أن يحكم إيران في حال حدوث تغيير جذري هناك، ولا حول طبيعة الدولة التي قد تنشأ بعد ذلك.
لقد رأينا خلال السنوات الماضية حجم التأثير الأمريكي في رسم التحولات السياسية في المنطقة. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل التصريح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما قال عن الرئيس السوري أحمد الشرع إنه الشخص الذي "وضعه هناك بشكل أساسي". وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع هذا التوصيف، فإنه يعكس الطريقة التي تنظر بها واشنطن إلى دورها وقدرتها على التأثير في مسار الأحداث الإقليمية.
ولهذا أعتقد أن الحرب الدائرة اليوم لا تتعلق بإيران وحدها، بل بمستقبل الشرق الأوسط بأكمله. وإذا استمرت المواجهة واتسعت دائرتها، فقد لا تكون نتائجها مقتصرة على تغيير موازين القوى، بل ربما تمتد إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.
وقد يكون العالم أمام مرحلة تشهد تراجعًا للترتيبات التي نشأت بعد اتفاقية سايكس – بيكو، وظهور واقع سياسي جديد مختلف عما عرفناه خلال القرن الماضي. وفي حال تحقق مثل هذا التحول الكبير، فإن بعض القوميات والشعوب التي ما زالت تطالب بحقوقها القومية قد تجد نفسها أمام فرص تاريخية جديدة، وقد نشهد ظهور كيانات أو دول جديدة، مثل دولة كردية أو دولة بلوشية، أو غيرها من الكيانات التي قد تفرضها المتغيرات الإقليمية والدولية.
لكن كل ذلك ما يزال في إطار الاحتمالات والتوقعات السياسية، لأن مستقبل المنطقة لم يُحسم بعد، وما زالت موازين القوى والمصالح الدولية والإقليمية تتصارع على تحديد شكله النهائي.
ويبقى السؤال: هل نحن أمام صراع يتجه نحو الحسم، أم أمام جولة جديدة من لعبة المصالح التي تستمر فيها الضربات والمفاوضات معًا، بينما تدفع شعوب المنطقة الثمن الأكبر؟
أن ما يرد بالمقال هو رأي و تحليل شخصي
احمد بلال

بدعوة من قيادة المؤتمر القومي الكردستاني، حضر وفد من حزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، مؤلف من الرفاق: محمد ...
08/06/2026

بدعوة من قيادة المؤتمر القومي الكردستاني، حضر وفد من حزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، مؤلف من الرفاق: محمد حبو، مصطفى آلي، وحبيب إبراهيم، الاجتماع العام الرابع والعشرين للمؤتمر، والذي انعقد بتاريخ 6-7/6/2026 في مدينة بارلو الهولندية، بمشاركة العشرات من الأحزاب الكردية والكردستانية والشخصيات الوطنية.
وألقى الرفيق حبيب إبراهيم كلمة تناول فيها خلفية نظام أحمد الشرع ذي التوجه السلفي الجهادي، والطريقة التي جرى من خلالها تنصيبه رئيسًا لسوريا من قبل مجموعة من الفصائل العسكرية. كما أشار إلى المجازر التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز السوريين.
وتطرق أيضًا إلى إخفاق الطرفين الكرديين الموقّعين على وثيقة مؤتمر وحدة الصف والقرار الكردي، الذي انعقد في القامشلي قبل أكثر من عام، مبينًا أنهما لم يلتزما بالوثيقة، ولا بوحدة الصف، ولا بالقرار الكردي الموحد.
وفي ختام كلمته، دعا المؤتمر إلى تبنّي العلم القومي «آلا رنكين» باعتباره علمًا موحدًا لجميع الأطراف الكردية.

مشاركة في مؤتمر الحزب الاشتراكي الكردستاني بدعوة من الحزب الاشتراكي الكوردستانيشارك وفد من حزبنا :حزب الوحدة الديمقراطي ...
07/06/2026

مشاركة في مؤتمر الحزب الاشتراكي الكردستاني
بدعوة من الحزب الاشتراكي الكوردستاني
شارك وفد من حزبنا :حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
في مؤتمر للحزب في اوروبا الذي انعقد في مدينه Wuppertal يوم أمس 06.06.2026

PîrozbahîRêzdaran , Partiya Sosyalist a Kurdistan PSK – Meclîsa  Dervey WelatSlav û RêzHevalên qedir giran, Endamên Komî...
07/06/2026

Pîrozbahî
Rêzdaran , Partiya Sosyalist a Kurdistan PSK – Meclîsa Dervey Welat
Slav û Rêz
Hevalên qedir giran, Endamên Komîta Serkirde û amedekirên kongireya Partiya Sosyalist a Kurdistan PSK Rêxistina dervay Welat ,Em bi navê Partiya yekîtî ya demokrat a kurd li Sûriyê spasiya we dikin li ser vexwendinê û serkeftinê ji were dixwazin di kar û barê kongir de û weha jî di xebata we de.
Xûşk û birayên hêja:
Weke hûn jî dizanin Rojhilatanavîn careke din ketiye tevlihevî ke mezin û tê diyarkirin ku pilanên nuh tên ajotin, ji aliyê dewletên bi hêz ve, û berê jî aşkere gotine ,ku wê guhartinên berçav bikin û Kurdistan bi çar perçeyên xwe jî, di nava Golê de ye û metirsî hene ku careke din ,wek beriya sed Salî, kurd bibin qurban ,ji bo vê bi l*z û girîng yekrêzî û yek helwest a Kurdan ,li her perçakî Kurdistanê pêwîste û li ser asta Kurdistanê jî lê Vegerek tê xwastin.
Em wek Partiya yekîtî ya demokrat a kurd li Sûryê, di vê qonaxê de giringiyê didin vê yekê û em dibînin ku, partiyek bi tena xwe çiqasî bi hêz be jî ,wê kêm bikeve û yek rêzî giraniyê didê doza me ya rewa.
Carek din, em serkeftinê ji were dixwazin

Komîta Serkirde ya qada Ewropa- Partiya yekîtî ya demokrat a kurd li Sûryê.
PYDKS

Adresse

Naumburg/Saale

Webseite

Benachrichtigungen

Lassen Sie sich von uns eine E-Mail senden und seien Sie der erste der Neuigkeiten und Aktionen von Yekîtî erfährt. Ihre E-Mail-Adresse wird nicht für andere Zwecke verwendet und Sie können sich jederzeit abmelden.

Die Organisation Kontaktieren

Nachricht an Yekîtî senden:

Teilen