حركة مجتمع السلم - حمس

حركة مجتمع السلم - حمس الصفحة الرسمية لحركة مجتمع السلم - الجزائر
(299)

حركة مجتمع السلم: من أكبر الأحزاب السياسية في الجزائر، شعارها: العلم؛ العدل؛ العمل.

ثوابت الحركة:
- خدمة مصالح الشعب الجزائري.
- الحفاظ على مكتسبات ثورة التحرير.
- الرقي الاقتصادي.

مرجعيتها:
- الإسلام بمصادره ومقاصده الكبرى باعتباره قوة جمع وتوحيد وضبط وتقارب بين أطراف الأمة الإسلامية وتوجهاتها وتطلعاتها، وهو كذلك مصدر إلهام وتجديد، وعنصر تفاعل للشعب، ورعاية مصالحه عبر الاجتهاد الجماعي والتع

اون على البر والتقوى.
- تراث الحركة الوطنية وتاريخها الحافل بالبطولات، وميراث جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وفضائل الزوايا التي كانت منبع إشعاع حضاري وإحياء للروح الوطنية والجهادية للشعب غداة الاستعمار (1830-1962).
- بيان أول نوفمبر 1954 ببنوده وأهدافه، وما يشكله من نظرة شاملة ومتوازنة للدولة الجزائرية المنشودة ودورها في المحيط العربي والإفريقي والمتوسطي والمغاربي والإسلامي والعالمي.
- القيم الحضارية السامية التي توصل إليها الفكر البشري لإسعاد البشرية وتحقيق استقرارها وأمنها الاجتماعي ورفاهها الاقتصادي.

  🇩🇿  على إثر الحرائق التي مست خلال الأيام الأخيرة عددا من ولايات الوطن، وما خلفته من خسائر مادية وأضرار بالغة مست بالعا...
29/08/2026

🇩🇿


على إثر الحرائق التي مست خلال الأيام الأخيرة عددا من ولايات الوطن، وما خلفته من خسائر مادية وأضرار بالغة مست بالعائلات وممتلكاتها، يتقدم رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم بالمجلس الشعبي الوطني، باسمه وباسم كافة النواب أعضاء المجموعة، بأصدق عبارات المواساة والتضامن إلى العائلات المتضررة، وإلى سكان المناطق التي مستها هذه الحرائق.

🔹 وإذ نعبر عن تضامننا الكامل مع المواطنين في هذه الظروف الصعبة، فإننا نترحم على أرواح الشهداء، ونسأل الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنَّ على المصابين والمتضررين بالشفاء والسلامة، وأن يحفظ وطننا وأهله من كل مكروه.

🔹 كما نحيي بكل تقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها أعوان الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، وأعوان الغابات، ومختلف مصالح الدولة، والسلطات المحلية، والمتطوعون والمواطنون في عمليات الإخماد والإنقاذ وحماية الأرواح والممتلكات.

🔹 كما نثمِّن عاليًا الهبَّة التضامنية الواسعة التي عبَّر عنها مختلف أبناء الشعب الجزائري من كل الولايات، من خلال تقديم المساعدات والإغاثة، والمشاركة في عمليات الدعم والمؤازرة للعائلات والمناطق المتضررة.

وإن هذه المبادرات التضامنية الأصيلة، التي تعكس عمق روح التكافل والتآزر المتجذّرة في المجتمع الجزائري، تؤكد أن الجزائريين، بمختلف مناطقهم وفئاتهم، يقفون صفًا واحدًا في مواجهة المحن والكوارث، ويتقاسمون آلام بعضهم بعضًا، كما يتقاسمون الأمل في تجاوزها.

حفظ الله الجزائر وشعبها، ورحم الله الضحايا، وألهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.

أ. عبد الله حرشاية
رئيس المجموعة البرلمانية
لحركة مجتمع السلم

تصريح إعلامي | حول موجة الحرائق التي مست عددا من ولايات الوطنتابعت حركة مجتمع السلم بألم عميق موجة الحرائق الجديدة التي ...
27/08/2026

تصريح إعلامي | حول موجة الحرائق التي مست عددا من ولايات الوطن

تابعت حركة مجتمع السلم بألم عميق موجة الحرائق الجديدة التي مست عددا من ولايات الوطن، وتسببت في أضرار بشرية وخسائر مادية.

وأمام هذا المصاب، تعبر الحركة عن تضامنها الكامل مع المواطنين والعائلات المتضررة، وخاصة في الولايات التي شهدت حالات صعبة، مثل بجاية وجيجل، كما تترحم على أرواح الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وتسأل الله أن يحفظ المواطنين وممتلكاتهم.

كما تثمن الحركة كل جهود الإغاثة والتدخل والتكفل التي يقوم بها أعوان الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، وأعوان الغابات، ومختلف الأسلاك والسلطات المحلية، إلى جانب المواطنين والمتطوعين، في مواجهة هذه الحرائق والحد من آثارها، وتدعو إلى مواصلة اليقظة والتعبئة وتوفير كل الإمكانات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، ومساندة العائلات المتضررة.

حفظ الله البلاد والعباد.

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

"ميلاد الهدى… رحمة للإنسانية وهداية للبشرية".﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾أ. عبد العالي حساني شري...
24/08/2026

"ميلاد الهدى… رحمة للإنسانية وهداية للبشرية".
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾
أ. عبد العالي حساني شريف، رئيس الحركة ✍️

تحل على الأمة الإسلامية وعلى الإنسانية جمعاء ذكرى مولد نبي الرحمة، ورسول الهداية، وسراج الإنسانية، وأستاذ البشرية، ودليل القلوب، ومعلم الحكمة، ومتمم مكارم الأخلاق، وباني حضارة القيم والأخلاق، ورحمة الله المهداة إلى العالمين ﷺ، والتي تفرض على الأمة إحياءها بفهم ووعي جديدين، يتجاوزان مظاهر التبسيط وتنطع التطرف، إلى إحياء الرسالة الإنسانية التي بعث بها خاتم الأنبياء والرسل إلى العالمين، وتجديد العهد مع قيمها، واستعادة معانيها في حياتنا وواقعنا؛ لأن الله بعثه رحمة للعالمين، وجعل في سيرته نموذجا للإنسان الذي يجمع بين قوة المبدأ ورحمة القلب، وبين الثبات والحكمة، وبين الإيمان والعمل، وبين صلاح الفرد وإصلاح المجتمع.

لأنه كلما أقبلت ذكرى مولد سيدنا محمد ﷺ، يتجدد السؤال الأهم: كيف تستفيد الإنسانية في أزمتها الأخلاقية من هدي محمد ﷺ؟ وماذا يستطيع هذا الهدي أن يقدم لعالمنا اليوم؟ رغم ما بلغته الإنسانية من القوة والعلم والقدرة على التحكم في الأشياء ما لم تبلغه من قبل، فإنها، في المقابل، تبدو أكثر حيرة في الإجابة عن أسئلة المعنى والعدل والرحمة.

جاء رسول الله ﷺ إلى عالم تسوده الوثنية وتحكمه العصبيات، ويستقوي فيه القوي على الضعيف، ويحدد فيه النسب والثروة قيمة الإنسان ومكانته، فانطلق في رسالته من التغيير الحقيقي المبني على إصلاح الإنسان وتغييره. فحرره من الخوف والوثنية والعصبية، وربطه بالله، وأعاد إليه كرامته، ثم حمله مسؤولية أفعاله. لم يفصل له بين الإيمان والحياة، ولا بين العبادة والأخلاق، ولا بين صلاح النفس وإصلاح المجتمع.
وهذا، في تقديري، من أعظم الدروس التي نحتاج إلى استعادتها اليوم ونحن نعيش نفحات مولد الهدى.

لقد أثبتت التجربة الإنسانية أن البناء المادي للحضارات أسهل مقارنة بالبناء القيمي والأخلاقي للإنسان؛ لأن الثروة والتكنولوجيا والهياكل، بقدر ما عرفته من تطور، لم تتمكن من أن تعوض الخواء النفسي والروحي والأخلاقي أو تملأه. وهنا تحديدا تبرز حاجة العالم إلى ما تقدمه الرسالة المحمدية.

ورغم ما وصلت إليه الحضارة الإنسانية، فإن الحروب لم تتوقف، والظلم لم ينته، والمجاعات لم تختف، ولم تصبح حياة الإنسان أكثر قيمة بالضرورة.
بل إن المفارقة المؤلمة أن العالم كلما ازدادت قدرته على صناعة القوة، ازدادت حاجته إلى الحكمة التي تضبط القوة، وإلى القيم التي تحيي الضمير، والأخلاق التي تصون المجتمعات، وإلى الحق الذي يحمي الضعيف عندما تتعارض حقوقه مع مصالح الأقوياء.

إن الإنسانية تحتاج إلى هدي محمد ﷺ حين تصبح القوة منفصلة عن الأخلاق، وحين يتحول الاقتصاد من وسيلة لخدمة الإنسان إلى غاية تحكمه، وحين تتقدم التكنولوجيا أسرع من قدرة البشر على ضبط آثارها، وحين تضيق مساحة الرحمة في العلاقات بين الأفراد والمجتمعات والدول.

وتحتاج أيضا من هدي النبوة إلى العلم الذي تحكمه الحكمة، والقوة التي يضبطها العدل، والثروة التي تخدم الإنسان، والسياسة التي لا تنفصل عن الأخلاق، والتكنولوجيا التي لا تسحق الكرامة الإنسانية. وهنا يبرز معنى آخر لرسالة محمد ﷺ: أن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وأن الظلم يظل ظلما مهما كان صاحبه، وأن نصرة المظلوم ليست موقفا ظرفيا، وإنما قيمة أخلاقية.

لكن الحديث عن حاجة العالم إلى هدي محمد ﷺ ينبغي ألا يجعلنا نتحدث عن الآخرين وننسى أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنها أولى الناس بأن تقيس مدى تمثل سيرة سيدنا محمد ﷺ في سلوكنا وأخلاقنا وقيمنا ومعاملاتنا، حتى يصبح الاحتفال بمولده فرصة لإحياء الرحمة في القلوب، والصدق في المعاملات، والأمانة في المسؤوليات، والإتقان في الأعمال، والعدل في المواقف، ومحبة واتباعا واقتداء، قبل أن يكون عواطف.

ونحن في الجزائر نحتاج إلى استعادة هذه المعاني من سيرة نبينا، لنعيد بناء المواطن الصالح الذي يحب وطنه ويخدمه، ويختلف مع غيره دون أن يهدمه، ويعتبر المسؤولية أمانة، والعمل عبادة، والمال العام حرمة، والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع.
وأن نجمع طاقات بلدنا حول قيم تعيد الثقة، وتحرر المبادرة، وتزرع الأمل، وتجعل الأخلاق جزءا من بناء الدولة والمجتمع.

وأحسب أن هدي سيدنا محمد ﷺ سيظل شاهدا على أن أعظم تغيير يمكن أن يحدث في التاريخ يبدأ دائما من تغيير الإنسان. وإن أعظم احتفاء بميلاده ﷺ أن يولد فينا من جديد معنى الرحمة، وصدق الإيمان، وسمو الأخلاق، وإرادة الإصلاح، والأمل في الإنسان.
أعاده الله علينا وعلى الأمة بالخير واليمن والبركات.

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم.

 #مقال| ذكرى المولد.. بين الاحتفاء والاقتداء.بقلم د. ناصر حمدادوش، نائب رئيس الحركة ✍️     تطلُّ علينا ذكرى المولد النبو...
24/08/2026

#مقال| ذكرى المولد.. بين الاحتفاء والاقتداء.
بقلم د. ناصر حمدادوش، نائب رئيس الحركة ✍️

تطلُّ علينا ذكرى المولد النبوي الشريف، كلما أهلَّ علينا شهر "ربيع الأول" من كلِّ سنةٍ هجرية، كإشراقةٍ نورانية متجدِّدة، تحمل في طياتها أنوار النبوة وهدايات الرسالة وأسرار الميلاد، فلقد كان الانبعاثُ النَّبويُّ ولحظةُ الوجود الشريفِ في الأمَّة من أعظم نِعَم الله تعالى عليها، وهي النِّعمة التي يجب أنْ تُذكرُ فتُشكرُ، قال تعالى: "لقد مَنَّ اللهُ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفُسِهم.."(آل عمران:164)، وهي الحَدَث الكوني العظيم، الذي غيَّر مجرى التاريخ، ومحطَّةٌ عزيزةٌ لتجديد العلاقة المقدَّسة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي المناسبة التي ينقسم المحتفلون بها بين مظاهر "الاحتفاء" وبين غايتها الأسمى، وهي: "الاقتداء"، إذْ أنَّ الفقه الحي يقتضي التعامل معها: بالجمع بين أشكال الاحتفاء وأسرار الاقتداء.

والاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يحتاج إلى دليلٍ صريح، بل إلى قلبٍ صادقٍ صحيح، فلا ينتظر جدلاً فقهيًّا في حكمه ليعكِّر عليه صفاء المناسبة، لأنَّ قلب المؤمن الصَّادق يطير شوقًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلِّ مناسبةٍ تذكِّره به، "فإنَّ الذكرى تنفع المؤمنين"، ولا يمكن لهذا التاريخ أنْ يطويه الزَّمان بالنِّسيان سكوتًا، ناهيك أنْ يشوِّهه تنطُّعٌ في الدِّين بتبديعه صراخًا، فالمحبُّ يطالعه ذلك الحديث النَّبوي الشَّريف الذي يذكِّره بهذا المولد الأغرِّ، بما ثبت في صحيح الإمام مسلم أنَّ من أسباب التَّفاعل مع الزَّمان أسبوعيًّا بيوم الإثنين هو اقترانه بمولده صلى الله عليه وسلم، وهو القائل عن عِلة صيامه دائمًا: "ذلك يومٌ وُلدت فيه"، وأنَّ الفرح بمَقْدَمه صلى الله عليه وسلم إلى الدُّنيا لا يَقِلُّ فرحًا عمليًّا بصوم عاشوراء - أيضًا - لعِلَّةٍ سياسيةٍ وتاريخية، وهي: نجاة سيِّدنا موسى عليه السَّلام من فرعون وجنوده. قال الحافظ "ابن حجر العسقلاني"(ت: 852هـ/ 1449م)، بعد أنْ خرَّج أصل مشروعية "المولد" على الثابت من صيام عاشوراء، وأنَّه "بدعةٌ حسنة"، قال: "فيُستفاد منه فعل الشُّكر لله تعالى على ما منَّ به في يومٍ معيَّن، من إسداء نعمةٍ أو دفع نقمة، ويُعاد ذلك نظير ذلك اليوم من كلِّ سنة... وأيُّ نعمةٍ أعظم من النِّعمة ببروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم، الذي هو نبي الرَّحمة في ذلك اليوم".

ولا شكَّ بأنَّ "الاحتفاء" المعبِّر عن "الحبِّ" لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم لا يتوقَّف عند حدود الكلمات ومظاهر الاحتفالات، وإنما هي المحبَّة العملية التي تنقلنا من "الاحتفاء" المجرَّد إلى "الاقتداء" المجسَّد بالاتباع، ولقد عبَّرت الحقيقة القرآنية عن هذه العلاقة التلازمية بينهما في قوله تعالى: "قل إنْ كنتم تحبُّون الله فاتَّبعوني يُحببكم الله.."(آل عمران: 31).

ومن العبارات التي انتشرت في الحديث عن "الاقتداء" هي: "اتِّباع سُنَّته صلى الله عليه وسلم"، فيتَّجه الذِّهن في "الاتباع" إلى السُّنن والفضائل، وهو فَهْمٌ مُخلٌّ بحقيقة "الاقتداء"، إذْ أنَّ "السُّنة" من المفاهيم الشَّرعية ذات الحمولات العلمية والعملية الواسعة، والتي لا يمكن اخترالها في مجرد اصطلاحٍ لغويٍّ ضيق، يحاول البعض التحكُّم في معانيه بحسب المقاسات المذهبية أو السُّقوف الأيديولوجية، إذْ أنَّ لفظ "السُّنة" يَشِعُّ بآثارٍ شاملةٍ للحياة الدينية والدنيوية على الأمَّة جميعًا، فهو لفظٌ زاخرٌ بالدلالات المتنوِّعة في لغة العرب، وفي الاصطلاح القرآني والنبوي، وفي التداول المكثَّف للصَّحابة رضوان الله عليهم، وفي الاصطلاح العلمي لعلمائنا على اختلاف تخصُّصاتهم، فهو يتجاوز المفاهيم المختزلة، للزَّخم الذي يزخر به من الدلالات اللغوية والاصطلاحية الثرية، فيأبى التوظيف الانتقائي.

فالسُّنة في اللغة هي الطريق، فنقول: "طريقٌ سَنَّهُ الأوائل، فصار مَسْلَكًا لمَن بعدهم"، وهي: السِّيرة، كما يقول الشاعر: "فلا تجزعنَّ من سِيرةٍ أنت سِرْتَها *** فأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يسيرها"، وهي: العادة، كما قال تعالى: "سُنَّت الله التي قد خَلَت في عباده.."(غافر:85)، أي عادته في الأمم السَّابقة.

أمَّا السُّنة في الاصطلاح فتختلف استعمالاتها على اختلاف الاختصاص.
فهي عند أهل الحديث: "ما أُضِيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فِعلٍ أو تقريرٍ أو صِفة خِلقية أو خُلُقية"، فهي مرادفةٌ لِلَفظ: "الحديث" بالمعنى الخاص، سواء كان تشريعًا أو غير تشريع.
وهي عند علماء الفقه: "ما يُثابُ على فعله، ولا يُعاقب على تركه"، ومن الفقهاء مَن فرَّق بين "السُّنة" و"المندوب" و"المستحب" و"الفضيلة"، فالمندوب هو المُتطَوَّع به، وهو دراجات، أعلاه: السُّنة، ودونه: المستحب وهو الفضيلة، ودونه: النافلة، فالسُّنة عند المالكية هي أعلى مراتب المندوب، وهو ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن واجبًا، كقيام الليل وصلاة العيدين والوِتر وسجود السَّهو.. وغيره.
وهي عند علماء أصول الفقه: "ما استُنبِط من الأحكام من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره، مما لم يُنصُّ عليه في القرآن الكريم، فهي تُعتبر هنا: مصدرًا من مصادر التشريع الإسلامي.
وهي عند علماء العقيدة: "ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادًا واقتصادًا، قولاً وعملاً، من الطريقة السَّالمة من الشُّبهات والشَّهوات"، فهي تقابل هنا: "البدعة"، فيُقال: فلانٌ على السُّنة، إذا كان عمله موافقًا لِمَا كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

كما يُطلق لفظ "السُّنة" أيضًا على عمل الصَّحابة رضوان الله عليهم، كما جاء في الحديث: "عليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الرَّاشدين المهديين.."، فقد أضاف النبي صلى الله عليه وسلم لفظ "السُّنة" إليهم، والمؤكد أنها ليست مما ورد في القرآن الكريم، ولا في الحديث النبوي الشريف، وإلا لَمَا نُسِبت إليهم.

إنَّ توسيع النَّظر إلى مفهوم "السُّنة" يضعنا أمام حقيقة "الاحتفاء" والارتقاء إلى سُلَّم "الاقتداء" بالنبي صلى الله عليه وسلم، فنتجاوز مفهوم "السُّنة" في فضائل الأعمال، ونتَّجه به إلى الأبعاد الكبرى من معالم الفقه الحضاري للسُّنة النبوية الشريفة والسيرة النبوية العطرة.
وقد تحدَّث الدكتور "يوسف القرضاوي" - عليه رحمة الله في كتابه: "السُّنة مصدرٌ للمعرفة والحضارة" عن السُّنة كمصدرٍ للحضارة، فتحدَّث عن الفقه الحضاري في السُّنة، وأوضح ملامحه في المعالم التالية:

1) فقه السُّنن: والمقصود بهذه السُّنن: النواميس والقوانين الإلهية الثابتة والمطَّردة في الكون والمجتمع، ويعتقد البعض أنَّ "السُّنة" لا تشتمل إلاَّ على فقه الشَّعائر التعبُّدية، ولا تشتمل على أنواعٍ أخرى من الفقه، ومنها: الفقه الحضاري، والأحاديث في "فقه السُّنن الحضارية" كثيرةٌ في قانون السَّببية، التي تربط بين المعاصي والمنكرات وبين آثارها المدمِّرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسِّياسية للأفراد والدول والحضارات، وأنَّ تعطيل سُنَّة التدافع وغياب ضرورة المعارضة سببٌ في تعميم العقوبة الإلهية لعموم المسؤولية السِّياسية والأخلاقية، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيِّرونه أوشك الله أنْ يَعُمَّهم بعقابه"، وأخطر المنكرات: منكرات الشَّأن العام.

2) فقه المعرفة: والمقصود بهذا الفقه أنْ تصل الأمَّة بعلمائها إلى درجة الاجتهاد في الدِّين والابتكار في الدُّنيا، وهو الفقه المؤسَّس على القيم والأصول التي جاءت بها السُّنة النبوية في تأصيل المعرفة، وصناعة العقلية العلمية والموضوعية، وبناء الفكر الحضاري الرَّصين، كرفض التقليد الأعمى في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا إمَّعة تقولون: إنْ أحسن الناس أحسنَّا، وإنْ أساؤوا أسأنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم..".

3) فقه الحياة: والمقصود بهذا الفقه هو المعرفة اليقينية العلمية والعملية بقيمة الحياة وقدسيتها، ووجوب الأمل بها والإيجابية فيها، وقد شرَّع النبي صلى الله عليه وسلم العقيقة فرحًا بنعمة الولد والاحتفال بقدومه إلى الحياة، وقد عَقَّ النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه، دليلاً على الاحتفال بمولده، بل اعتبر طول العمر من أعظم النِّعم، إنْ كان ضمن "فقه الحياة"، وقد سُئل: أيُّ النَّاس خير؟ فقال: "مَن طال عمرُه، وحَسُن عملُه"، وجعل امتداد العمر من أعظم الجزاء على السُّلوك الحضاري، فقال صلى الله عليه وسلم: "مَن سرَّه أنْ يُمدَّ له في عمره، ويُزاد له في رزقه، فليَبَرَّ وَالِديْه وليَصِل رَحِمَه".

4) فقه المقاصد الشَّرعية: وهو الانتقال من الفقه التقليدي الذي يتوقَّف عند الجزئيات الفرعية، إلى الفقه الحضاري، بمعرفة مقاصد الشريعة الكلية وأسرارها الحقيقية، وقد أكَّدت السُّنة أنَّ صور الشَّعائر التعبُّدية لا قيمة لها دون تحقيق مقاصدها الاجتماعية وثمراتها الأخلاقية ونتائجها الحضارية، كما قال صلى الله عليه وسلم عن الصَّلاة - مثلاً: "مَن لم تنهَهُ صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له".

لقد اتَّجه العقل المقاصدي سابقًا إلى التركيز على فقه المقاصد التشريعية التفصيلية، وهو بذلك يختزل الشريعة اختزالاً مُخِلاًّ في الأحكام الفقهية فيما يتعلق بالمكلَّف كفرد، ولم يستوعب كلَّ جوانب الشَّريعة العظيمة: الحضارية والمعرفية، وما يتعلق بالمكلَّف فيها كجماعاتٍ ومجتمعٍ ودولةٍ وأمَّة.

وهو ما يعني الاقتداء به صلَّى الله عليه وسلَّم في "الكلِّيات قبل الجزئيات"، وفي "الثوابت قبل المتغيِّرات"، وفي "الأصول قبل الفروع"، وفي "الضَّروريات قبل الحاجيات والتحسينيات"، وفي "الجواهر قبل المظاهر"، وفي "الأفعال والأحوال قبل الأقوال"، والانتقالُ في الاقتداءِ به من منزلة "السُّنَّة" بتعريفها الأصولي، وهي التي يُثاب فاعلُها ولا يُعاقبُ تاركُها، إلى "السُّنَّة" الواجبة، بمعنى: الطَّريقة والمنهج والقانون المطَّرد في الحياة والأحياء.

ولعلَّ الموقع التعبيري لآية الاقتداء: "لقد كان لكم في رسولِ الله أسوةٌ حَسنةٌ.."(الأحزاب:21)، جاء في سياق اللَّحظات الحرجة في غزوة الأحزاب، وهي تعالج واقعًا مأساويًّا، وظرفًا صعبًا في ساحات الصِّراع المرير: السِّياسي والعسكري والحضاري، وهي اللَّحظات الاختبارية الحاسمة في صدق الامتثال وصحة الاقتداء، في كلِّ الظُّروف والأحوال.

إنَّ العلم بوجوده "صلَّى الله عليه وسلَّم" فينا واجبٌ، كما قال تعالى: "واعلموا أنَّ فيكم رسولَ الله.." (الحجرات:07)، وهذا النَّسق المعرفي لسنَّته بالمفهوم الشَّامل يتطلَّب التدقيق في الجوانب الحقيقية للاقتداء، وفي المراحل الزَّمانية للاقتداء، وفي كيفيات الاستدعاء وفقه التنزيل المعاصر لهذا الاقتداء.

إنَّ النَّظرة المقاصدية في الاحتفال بالمولد النَّبوي الشريف تتجاوز رمزية المناسبة إلى شرف استدعاء نسماتِ صاحبِها في حياتنا، ذلك أنَّ هذا الوجود النَّبوي بيننا هو مصدر الأمان لهذه الأمَّة، فلا يجوز تغييب شخصيته والغفلة عن حضورِها الدائم بيننا والممتدة فينا، وهو ما يؤكِّد عليه النَّص القرآني الخالد، في قوله تعالى: "وما كان الله ليعذَّبهم وأنت فيهم.."(الأنفال:33).

| #الجزائر 🇩🇿

بسم الله الرحمن الرحيم #بيانعقد المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، يوم السبت 09 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ 22 ...
22/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

#بيان

عقد المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، يوم السبت 09 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ 22 أوت 2026، اجتماعه الدوري تحت إشراف رئيس الحركة أ.عبد العالي حساني شريف، حيث استعرض مستجدات الوضع الوطني والإقليمي والدولي، وبعد النقاش، يؤكد المكتب الوطني ما يأتي:

1. يهنئ الشعب الجزائري والأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مستحضرا ما تحمله سيرة المصطفى ﷺ من قيم الرحمة والعدل والإصلاح والتكافل والمسؤولية، سائلا الله تعالى أن يعيده على وطننا بالأمن والخير والبركة، وعلى الأمة بالوحدة والعزة والنصر.

2. يؤكد ضرورة استباق انشغالات المواطنين مع الدخول الاجتماعي، بحماية القدرة الشرائية، وضمان وفرة المواد الأساسية وضبط الأسواق، والتخفيف من أعباء الدخول المدرسي، ضمن سياسات مستدامة تعزز الإنتاج والاستثمار والتشغيل وتحسن الدخل والخدمات العمومية.

3. يدعو إلى جعل الانتخابات المحلية المقبلة محطة لإعادة بناء الثقة والصلة بين المواطن والمؤسسات، عبر توفير شروط المنافسة النزيهة والشفافة، على أساس البرامج والكفاءة وخدمة المواطن والتنمية المحلية، مع التعامل الجاد مع ظاهرة العزوف الانتخابي ومعالجة أسبابها السياسية والقانونية والمجتمعية.

4. يؤكد أن الهوية الوطنية الجامعة والذاكرة المشتركة مصدر للوحدة والمناعة، وليستا مجالا للصراع السياسي، ويحذر من توظيف قضايا الذاكرة والهوية في صناعة الاستقطاب السياسي والمجتمعي.

5. يدعم المكتب الوطني المساعي الرسمية والمجتمعية لمحاربة المخدرات وعصابات الأحياء وشبكات الفساد، ويؤكد ضرورة تعزيز الوقاية والحماية الاجتماعية والأمنية، وتجفيف منابع هذه الظواهر بما يحفظ أمن المجتمع واستقرار الدولة، ويحمي الشباب والأسر الجزائرية.

6. يوجه الكتلة البرلمانية الجديدة للاضطلاع بدورها التشريعي والرقابي والاقتراحي، ونقل انشغالات المواطنين، وتقديم المبادرات والبدائل التي تخدم الصالح العام، ضمن ممارسة سياسية مستقلة ومسؤولة، تدعم كل ما يخدم الجزائر، وتنبه إلى الاختلالات وتقترح الحلول.

7. يؤكد أن الكيان الصهيوني يمثل الخطر الحقيقي على الأمة العربية والإسلامية وعلى أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل استمرار الاحتلال والتهويد والاستيطان، وعدم احترامه للاتفاقيات والالتزامات المبرمة، بما في ذلك ما تعلق باتفاق غزة ومراحله المختلفة، ويدين استمرار الانتهاكات في المنطقة خصوصا لبنان وسوريا.

8. يؤكد أن المرحلة المقبلة تقتضي المبادرة والاقتراح والانفتاح، وأن قيم «الثقة والسيادة والإقلاع» ستظل إطارا لبناء شراكة سياسية قائمة على تقاسم الأعباء وتحمل المسؤولية السياسية لتحقيق الإقلاع والصعود. وفق رؤية وطنية جامعة، قائمة على الحوار والتوافق، وبناء الثقة وفتح الافاق السياسية.

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

 #صور | اجتماع المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، بالمقر المركزي للحركة، برئاسة الأستاذ عبد العالي حساني شريف، ال...
22/08/2026

#صور | اجتماع المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، بالمقر المركزي للحركة، برئاسة الأستاذ عبد العالي حساني شريف، اليوم السبت 22 أوت 2026.
| #الجزائر 🇩🇿

22/08/2026

يجب أن تنعكس المؤشرات الكلية المرتبطة بالاقتصاد على حياة المواطن اليومية في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية، ونريد دخولا اجتماعيا يجد فيه المواطن كل حاجياته ومتطلباته...
أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

21/08/2026

قمنا بتقييم التشريعيات، ومستعدون لخوض المحليات المقبلة بنفس العزيمة والإرادة السياسية، وفق تقاليدنا الانتخابية...

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

20/08/2026

اللغة الفرنسية ليست جزءا من هويتنا، ولا ينبغي أن تكون سببا لصراع ايديولوجي يُشغلنا عن نقاشات أهم...

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

تعزية | وفاة الدكتور الشيخ سيدي محمد العيد التجانيباسم الله الرحمن الرحيم﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَ...
20/08/2026

تعزية | وفاة الدكتور الشيخ سيدي محمد العيد التجاني

باسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الدكتور الشيخ سيدي محمد العيد التجاني، شيخ الزاوية التجانية بتماسين وخليفة الطريقة التجانية بها، رحمه الله تعالى.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل، يتقدم رئيس الحركة، باسمه ونيابة عن كافة مناضلي الحركة، بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه وأتباعه ومحبيه، وإلى الأسرة العلمية والدينية في الجزائر، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن علمه وعمله وإسهاماته في خدمة الدين والوطن خير الجزاء.

أعظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وغفر لفقيدكم، ولله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم

Adresse

Algiers
16000

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque حركة مجتمع السلم - حمس publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager