07/10/2025
قصة بطلة التمريض في الثورة: المجاهدة نفيسة حمود
في قلب الثورة التحريرية الجزائرية (1954-1962)، ما كانش النضال غير في ساحة القتال بالسلاح، بل كان كاين نضال آخر عظيم في القطاع الصحي، بزعامة نساء ورجال ضحاو بالغالي والنفيس.
قصتنا اليوم تدور حول واحدة من رمزيات هاد النضال، وهي المجاهدة والطبيبة نفيسة حمود (رحمها الله)، اللي اسمها الحقيقي هو نفيسة لعلالي. هي ما كانتش ممرضة عادية، كانت من الأوائل اللي درسوا الطب في تلك الفترة، والتزمت بالثورة من البداية.
التضحية والعمل السري
كي اندلعت الثورة، نفيسة حمود، وغيرها من الممرضات والطبيبات القلائل، عرفوا بلي دورهم هو جبهة الإسعاف، اللي كانت خط دفاع أخير للمجاهدين.
* 1956: بعد إضراب الطلبة التاريخي، التحقت نفيسة مباشرة بصفوف الثورة، وما خلاتش شهادتها العلمية تقعد في مستشفى مريح.
* المهمة: هي وزميلاتها، كانت مهمتهم تكوين الإطارات الطبية وشبه الطبية في وحدات جيش التحرير الوطني، خاصة في مناطق المدن والولايات الصعبة. كانت تعلم النساء البسيطات كيفاش يديروا التضميد، كيفاش يعقموا، وكيفاش يقدموا الإسعافات الأولية تحت النار.
بطولات في الظل
* الخطر اليومي: العمل تاعهم كان يتم في سرية تامة؛ مرة في مغارة مخبية في الجبل، ومرة في بيوت سرية في المدن (كيما القصبة في العاصمة). كانو يغامروا بحياتهم باش يوصلوا الأدوية والعتاد القليل للجرحى.
* عمليات جراحية بسيطة: كاين مجاهدات تعلموا يديروا عمليات جراحية بسيطة، كيما استخراج الرصاص والشظايا، في ظروف لا إنسانية: بلا تخدير كافي، وبأدوات معقمة بطرق بدائية. كانت إرادتهم هي أقوى بنج (مخدر) عندهم.
* عينة من البطولة: كانت نفيسة حمود، على وجه الخصوص، معروفة بالتنظيم والإشراف على الجانب الصحي للثورة، وعملت بجهد كبير لربط الإمدادات القادمة من الخارج مع الجرحى في الداخل.
العبرة المستخلصة
قصة نفيسة حمود والممرضات لي كانوا معاها هي أكبر دليل على أنو الإيمان بالقضية يولد إبداعًا حتى في أصعب الظروف. ما كانش عندهم مستشفيات مجهزة، لكن كان عندهم الشجاعة والنية الصادقة لإنقاذ الأرواح.
هاد النساء قاوموا بـالمشرط وقطعة القماش المعقمة، كيما قاوموا الرجال بالسلاح، وخدمتهم كانت هي السبب في بقاء بزاف من قادتنا ومجاهدينا على قيد الحياة.
معلومة إضافية
تكريمًا لدورها العظيم في الثورة والطب الجزائري، بعد الاستقلال، سُمّي باسمها المستشفى الجامعي الكبير في الجزائر العاصمة (مستشفى نفيسة حمود، أو ما يُعرف بمستشفى بارني سابقاً).