28/08/2026
في هذه اللحظات العصيبة التي تعيشها عنابة وجيجل وعديد مناطق الوطن تحت وطأة حرائق مدمرة، يرفع مركز البحث في البيئة صوته متضامنًا مع الضحايا ، ومتألمًا لما تسببه النيران من إبادة للغطاء النباتي، وتهجير للحيوانات، ودمار للمنازل والممتلكات.
إن المشهد الذي تركه الدخان الأسود والجمر المتطاير خلفه جراح عميقة في القلب قبل أن تتركها في الأرض، فغاباتنا ليست مجرد أشجار، بل ذاكرة وطن وهوية وهبّتنا إياها الطبيعة، وسلبتها منا ألسنة النار في ساعات قليلة. وإننا إذ نترحم على أرواح الضحايا الأبرياء الذين صعدت أرواحهم إلى بارئها.
نشد على أيادي فرق الإطفاء التي لا تزال تخوض معركة شرسة مع النيران ليل نهار، ونخص بالتحية أبطال الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، ومتطوعين شجعان فضلوا الموت على أن يتركوا النار تأكل ما تبقى من خضرة.
اللهم ارحم شهداء الحرائق، وأسكنهم فسيح جناتك، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، اللهم اسقِ غاباتنا من رحمتك، وأطفئ نيرانها بقدرتك، واحفظ جنودنا ورجال إطفائنا من كل مكروه، وارحم من فقدوا بيوتهم وأحبتهم، واجعل هذا البلاء رحمة ومغفرة، واجعل النار بردًا وسلامًا على إخواننا المتضررين كما جعلتها بردًا وسلامًا على سيدنا إبراهيم، إنك على كل شيء قدير. آمين.