07/08/2025
🔵🔵بيــان هام🔵🔵
في بجاية، تواجه جبهة القوى الاشتراكية ومنتخبوها الآونة الأخيرة حملة منظمة وممنهجة، تُدار من قبل أطراف مرتبطة بدوائر غامضة، تُعادي بشراسة كل تعبير ديمقراطي حر ومستقل.
ومن خلال اللجوء إلى الدعاية، والكذب، والتزييف، يسعى مُفتعلو هذه الحملة الخبيثة إلى إعادة تموقعهم سياسياً تحسباً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دون أن يحملوا أي مشروع سياسي أو رؤية لتطوير ولايتنا، ودون أدنى طموح للاستجابة لاحتياجات السكان.
ولا تتردد هذه الأطراف في التملق – بل وحتى تمجيد – السلطة المركزية والإدارة المحلية، رغم ما يبدو من اختلافاتهم، إلا أنهم يتفقون على هدف مشترك واحد: استهداف جبهة القوى الاشتراكية، التي فرضها الشعب كقوة سياسية أولى في الولاية منذ أول انتخابات شاركنا فيها سنة 1997.
إن الهجمات المتكررة، البائسة، والخالية من أي أساس، ضد المجلس الشعبي الولائي الذي تسيره الجبهة، والتي تصدر من حزب يدّعي الانتماء إلى "التيار الديمقراطي"، ما هي إلا مثال على هذه الحقيقة المؤسفة. ويبدو أنهم أخطأوا مجدداً في العنوان – بل وحتى في فهم طبيعة المجتمع.
أما أولئك الذين يعيشون على إثارة الجدل الرخيص، الذي يخلقونه ويغذونه على شبكات التواصل الاجتماعي، والذين لا همّ لهم سوى مهاجمة الجبهة، وإطاراتها، ومناضليها، فسيُحاسبون يومًا ما أمام العدالة، ليس فقط على ما يُعدّ قذفاً صريحاً، بل بسبب انتهازيتهم المعروفة كذلك.
ومن المثير للريبة أن هذه الهجمات تتزامن مع سلسلة من المضايقات الممنهجة، والتي تشمل أحياناً متابعات قضائية لا أساس لها، تستهدف بعض منتخبي الجبهة، الذين يؤدون مهامهم السياسية والمؤسساتية بكل التزام في خدمة المواطنين والوطن.
وتتساءل فدرالية جبهة القوى الاشتراكية ببجاية عن خلفيات هذا الإلحاح غير المقبول: من المستفيد من هذا الوضع؟ ومن له مصلحة في ضرب حزب سياسي يشكل سداً وطنياً في وجه الانحرافات المتطرفة؟ والأهم، في خدمة أي أجندة تأتي هذه المناورات؟
من الواضح أن التحركات الأخيرة التي باشرتها الجبهة، ضمن إعادة انتشارها السياسي والتنظيمي، إلى جانب الحملة الوطنية لعرض الحصيلة العلنية لمنتخبيها – وهي مبادرة غير مسبوقة في الساحة السياسية الوطنية – بدأت تؤتي ثمارها.
وهذه الديناميكية تزعج. وتُقلق من يستفيد من الغموض، والفوضى، والجمود. ولهذا، تم تصعيد الهجمات على الجبهة وممثليها.
وتُذكّر فدرالية جبهة القوى الاشتراكية ببجاية الرأي العام أن هذه المناورات ليست جديدة، بل تندرج ضمن سلسلة طويلة من المحاولات الرامية إلى إضعاف الجبهة، ونسف شرعيتها، وتعطيل مهمتها التاريخية: حمل بديل ديمقراطي، اجتماعي وسلمي، في خدمة الوطن كله.
وفي مواجهة هذه التصرفات، نؤكد مجددًا عزمنا على مواصلة التزامنا بكل مسؤولية وشفافية ووفاء لقيم الحزب التأسيسية.
جبهة القوى الاشتراكية تبقى، أكثر من أي وقت مضى، مجندة للدفاع عن مصالح المواطنين، وبناء فضاءات للنقاش والمقاومة، والمساهمة في بروز مشروع وطني ديمقراطي حقيقي في البلاد.
في بجاية، كما كنا دائماً، سنواصل التزامنا الكامل لصالح مواطنينا وتنمية ولايتنا، من خلال المبادرات والمشاريع التي تتيحها المهام العمومية التي نحن موكلون بها.
والتاريخ يشهد على النضالات التي خضناها لصالح هذه الولاية.
وبيننا وبين هؤلاء المخربين من كل الأطياف، لا نعترف بحَكم سوى: الشَعْب.
منسق الفدرالية