17/08/2026
مازلنا مع الزملاء معلمى اللغة الإنجليزية و ذكريات و شهادات ، و اليوم هذه تحية تقدير و احترام للزميلة العزيزة الأستاذة/ نيفين إبراهيم مدكور ، وكيل شؤون العاملين بمدرسة الشهيد/ محمد سيداحمد البربرى الثانوية للبنات ببسيون ، لحظة من الزمن تضمنت معانى الاحترام و التقدير و كرم الأخلاق كافية وحدها أن تجعلها الزميلة " العزيزة "، و قد عرفت الأستاذة نيفين كزميلة من خلال تصحيح الثانوية العامة ، فكانت دائماً تمتاز بالهدوء و الوقار و الاحترام مع الجدية فى العمل ، و لم يحدث طوال هذه المدة أى كلام بيننا ، و من خلال العمل و الالتزام و التفاهم مع الزملاء لإنجازالمهام تتكون فكرتى عن الزملاء ، و ظلت فكرتى شديدة الإيجابية عن الأستاذة نفين بعد سنوات التصحيح ، ثم عرفت بتوليها وظيفة وكيل مدرسة فرأيتها خطوة مستحقة لشخصية قيادية ، عملت مع أكثر من مدير بتفاهم و حكمة أديا إلى حُسن سير العمل و الإنجاز ، ثم عرفت بترشيحها لوظيفة مدير مدرسة ففرحت لأنها تستحق ذلك ، لكنها فضلت اختيار البقاء فى مدرسة البنات كوكيل للمدرسة ، فكتبت التعليق الذى فى الصورة المرفقة ، مع العلم أنه لا يوجد بيننا أى نوع من التواصل ، و لكنها كلمة حق لأننى أفرح لمن يجنى ثمرة جده و اجتهاده بالترقى و تبوء مكانة يستحقها .
و رغم ما قد يبدو على ا. نفين من جدية أو ربما الصرامة لضبط العمل ، إلا أن التعليق الذى كتبته فى الصورة العليا ظل فى ذاكرتى و التقطت له منذ قليل صورة يظهر فيها أنه كتب منذ سنة ، تعليق لا يقرأ بل يحس ، فوجود " يا ابنى " فى التعليق يكشف عن قلب طيب يفيض بالأمومة و الحنان " فيتجاوب مع فرحة طفل بفوزه فى مسابقة و يخاطبه على أنه ابنه ، و هذا الشعور لا يوجد عند الجميع ، فالبعض يتعامل مع الحياة و الناس من زاوية ضيقة فلا يرى إلا نفسه و مصلحته.
ثم كان ذلك اليوم الذى توجهت فيه إلى مدرسة الثانوية بنات لمقابلة مدير المدرسة الأستاذ/ إبراهيم الحضرى ، و الذى كان قد أنجز مشكوراً بعض الإجراءات الخاصة بالمعاش من النقابة ، و عند دخولى من باب المكتب وجدت الأستاذة نيفين وقفت أمام مكتبها لترحب بشدة و حفاوة بالغة أثلجت صدرى، تلك اللحظة من هذه الشخصية المحترمة لن أنساها ، لدرجة أننى نقلت سعادتى هذه للأستاذ إبراهيم الحضرى مثمناً هذه الحفاوة و كرم الاستقبال.
هذه تحية تقدير و احترام للزميلة العزيزة الأستاذة/ نفين مدكور ، أشعر أنها دين كان لابد أن أؤديه و الحمد لله أن جاءت الفرصة لذلك ، و كما دعت أن يبارك الله فى هذا الابن و والديه ، أدعو الله أن يبارك فى ابنها الدكتور / أحمد إبراهيم عيد و ابنتها الأستاذة/ يارا و ابنها ، و أن يبارك و يحفظ أبويهما الأستاذ/ إبراهيم على عيد - مدير مدرسة أنس بن مالك الثانوية بقرانشو - و الأستاذة/ نيفين مدكور ، و أن يحفظ هذه الأسرة فى ستر و أمان و سعادة و عافية ، اللهم آمين يا رب العالمين 🌹🌹🌹🌹🌹