الحركة العمالية الثورية

الحركة العمالية الثورية تهدف الى تسليط الضوء على قضايا العمل والعمال ونشر الوع

الحركة العمالية الثورية بيان رفض واعتراض على القرار رقم (74) الخاص بمنع استيراد مركزات الأعلاف والإضافات العلفية :  إننا...
14/05/2026

الحركة العمالية الثورية

بيان رفض واعتراض على القرار رقم (74) الخاص بمنع استيراد مركزات الأعلاف والإضافات العلفية :

إننا نعلن رفضنا الكامل وإدانتنا الشديدة للقرار رقم (74) الصادر من مجلس الوزراء والقاضي بمنع استيراد مركزات الأعلاف والإضافات العلفية، وهو قرار تم اتخاذه بصورة عشوائية، معزولاً عن الواقع الإنتاجي والاقتصادي، ودون أدنى دراسة علمية أو تشاور حقيقي مع أصحاب المصلحة والقطاعات المنتجة، حتى أن وزير الثروة الحيوانية نفسه لم يكن على علم مسبق بهذا القرار الكارثي.

إن مدخلات الأعلاف من إضافات علفية ومركزات ليست كماليات يمكن الاستغناء عنها، وإنما هي العمود الفقري للإنتاج الحيواني والداجني. هذه المواد لا يتم إنتاجها محلياً في السودان بالصورة التي تغطي الحاجة، بل إن غالبية دول العالم — بما فيها الدول الصناعية والزراعية الكبرى — تستورد هذه الإضافات والمركزات باعتبارها صناعة تقنية معقدة ترتبط بمعامل وخامات غير متوفرة بسهولة.

وعليه، فإن معنى هذا القرار بصورة مباشرة هو تدمير ممنهج للقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، وعلى رأسه قطاع الدواجن، الذي لا يمكن أن يستمر يوماً واحداً دون مركزات وإضافات علفية. فالدجاج والبيض لا ينتجان بالشعارات والخطب السياسية، وإنما بالعلم والإنتاج وسلاسل الإمداد المستقرة.

إن هذا القرار لا يستهدف التجار فقط كما قد يتوهم البعض، بل يضرب الشعب السوداني في لقمة عيشه اليومية، ويعمّق الأزمة الطبقية بصورة أكثر وحشية. ففي الوقت الذي يعيش فيه المواطن أصلاً تحت ضغط الفقر والجوع وانهيار القدرة الشرائية، يأتي هذا القرار ليضاعف أسعار الغذاء، ويقود إلى انعدام منتجات الدواجن والبيض من الأسواق، وهي أرخص وأجود مصادر البروتين المتاحة للطبقات الكادحة والفقيرة.

إن التناقض الأساسي اليوم ليس بين الدولة والمستوردين، وإنما بين جماهير الشعب التي تريد الحياة والإنتاج والغذاء، وبين سياسات ارتجالية معادية للإنتاج الوطني، تعاقب المنتج الحقيقي وتحاصر القطاعات الزراعية والحيوانية باسم قرارات فوقية لا ترى الواقع.

كما أن آثار القرار لن تتوقف عند قطاع الدواجن فقط، بل ستمتد إلى المحاصيل المروية والمطرية التي تمثل مواد خام لصناعة الأعلاف، ما يعني ضرب دورة اقتصادية كاملة يعيش عليها آلاف المزارعين والعمال والسائقين وصغار المنتجين. إن خنق قطاع الأعلاف يعني خنق الزراعة نفسها، وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد ندرة وجوع واحتكار.

إننا نحذر من أن استمرار هذا القرار سيقود بصورة مباشرة إلى تهديد الأمن الغذائي السوداني، ويفتح أبواب المجاعة ونقص البروتين وسط المواطنين، خاصة الأطفال والطبقات الفقيرة، في ظل الانهيار الحالي للخدمات والدخول. فحين يتم تدمير أرخص مصادر البروتين، فإن النتيجة الطبيعية هي سوء التغذية واتساع الفقر وارتفاع معدلات الجوع.

وفي ذات الوقت، نثمّن ونقدّر موقف غرفة الدواجن واجتماعها مع وزير الثروة الحيوانية، باعتبار أن هذه الخطوة تعبر عن مسؤولية وطنية ومحاولة جادة لإنقاذ القطاع قبل الانهيار الكامل. كما نؤكد أن واجب اللحظة الآن هو الإلغاء الفوري أو الاستثناء العاجل للإضافات العلفية والمركزات من قرار الحظر.
فكل يوم تأخير لا يعني سوى:

● ارتفاع جديد في الأسعار.
● خروج المزيد من المنتجين من دائرة الإنتاج.
● نفوق المزيد من القطعان.
● وزيادة فترة انعدام المنتج من الأسواق.

إن الشعوب لا تعيش بالقرارات المرتجلة، وإنما بالإنتاج والعمل وتأمين الغذاء. وأي سياسة تعادي أدوات الإنتاج هي في حقيقتها سياسة ضد الجماهير نفسها، وضد حق الناس في الحياة الكريمة والغذاء.
المجد للمنتجين الحقيقيين والدفاع عن الأمن الغذائي واجب وطني، ولا لإعدام قطاع الدواجن والزراعة بقرارات عشوائية مرتجلة.

Address

Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الحركة العمالية الثورية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to الحركة العمالية الثورية:

Shortcuts

Share