27/08/2026
يشهد العالم فجر الجمعة 28 أغسطس 2026م خسوفًا جزئيًا للقمر، بالتزامن مع بدر شهر ربيع الأول 1448هـ. ويحدث الخسوف عندما يمر القمر في ظل الأرض أثناء دورانه حولها، ولا يحدث إلا وقت البدر، عندما يكون القمر قريبًا من إحدى العقد القمرية؛ وهي نقاط تقاطع مستوى مدار القمر مع مستوى مدار الأرض حول الشمس، ولذلك لا يحدث الخسوف عند كل بدر.
ويتكون ظل الأرض من ظل حقيقي وشبه ظل؛ فعند دخول جزء من قرص القمر في الظل الحقيقي يحدث الخسوف الجزئي، بينما قد يمر القمر في شبه الظل فتحدث مرحلة شبه ظلية يكون أثرها البصري أضعف. ويحدد موضع القمر بالنسبة إلى ظل الأرض مقدار الجزء المنخسف ومدة الخسوف، ولذلك يمكن للحسابات الفلكية تحديد بداية الخسوف ونهايته، وذروة الظاهرة، ومقدار الجزء المنخسف، ومناطق رؤيتها بدقة عالية قبل حدوثها.
وتكشف هذه الدقة عن انتظام بالغ في حركة الشمس والأرض والقمر، وهو ما ينسجم مع قوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5]. فالحساب الفلكي لا ينافي الإيمان، وإنما يقوم على دراسة السنن والقوانين التي أودعها الله تعالى في الكون.
وعلى ذلك فإن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، ولا يكون الخسوف لموت أحد أو حياته، قال النبي ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ»، وقد شرع عند رؤية الخسوف الصلاة والدعاء والذكر والاستغفار والصدقة حتى ينجلي.