20/07/2026
أكد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي أن غلاء الأسعار الحالي في مصر هو "ثمن" يتحمله الرئيس الراحل حسني مبارك، وذلك لرفضه المتكرر لمقترحه برفع الدعم تدريجيًا عن البنزين والطاقة .
وأوضح غالي خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي أن رفض مبارك لهذا القرار حال دون تخفيف الأعباء بشكل تدريجي، مما اضطر الدولة لاحقًا لاتخاذ قرارات أقسى برفع الدعم وأسعار الطاقة بنسب كبيرة. وأشار في الوقت ذاته إلى أن الأوضاع الاقتصادية لم تكن المحرك الرئيسي لأحداث 2011، بل تم استغلالها من قبل البعض لتأجيج الأوضاع.
السؤال الان لكل المتحفلطين والمتحزلقين والمتفذلكين والمتفلسفين
ماذا لو تم رفع الدعم تدريجيا منذ عام 1981
الاجابة كان يؤدي إلى.................
1 - الآثار الاقتصادية والمالية (تجنب التشوهات)...................
- انخفاض عجز الموازنة: كان رفع الدعم سيخفف العبء الهائل عن الموازنة العامة للدولة، مما يقلل من حاجة الحكومات المتعاقبة للاقتراض، وتجنب فخ الديون المتراكمة الذي أثر بشدة على الاستقرار الاقتصادي
- كفاءة تخصيص الموارد: أسعار السلع المدعمة كانت تشجع على الإسراف وتمنع توجيه الاستثمارات للقطاعات الإنتاجية. تحرير الأسعار كان سيخلق سوقاً حراً يوجه الموارد للقطاعات الأكثر إنتاجية وتنافسية.
2 - سياسات بديلة وحماية اجتماعية (الشرط الأساسي)...............
نجاح سياسة رفع الدعم التدريجي منذ عام 1981 كان يتطلب حتماً تطبيق سياسات موازية لتخفيف الصدمة عن الفئات الضعيفة، أبرزها:
- توجيه أموال الدعم إلى برامج الدعم النقدي المشروط: كبديل لتثبيت أسعار السلع، مما يضمن وصول الدعم لمستحقيه فقط ويمنع استفادة الطبقات الغنية منه
الاستثمار في البنية التحتية والخدمات: الأموال التي كانت تُهدر في دعم الطاقة والسلع كان يمكن توجيهها لتحسين جودة التعليم والصحة، وخلق فرص عمل حقيقية عبر تمويل المشروعات القومية..............
وبصفة عامة
يمكن القول إن قرار رفع الدعم تدريجياً منذ عام 1981 كان يعد "علاجاً مريراً طويل الأمد"، ولكنه كان سيقي الاقتصادات الناشئة من الأزمات العميقة والقرارات الاضطرارية الصعبة المرتبطة بالتحرير الكامل دفعة واحدة .
#السيسي
#مصر