26/07/2026
بعد عام من افتتاح مقره الجديد.. الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية يقود نموذجاً وطنياً للاستثمار في التراث والتنمية العمرانية
من إعادة إحياء القاهرة التاريخية إلى تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير البنية الخدمية.. رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الهوية وتحقيق التنمية المستدامة
القاهرة – بعد مرور عام على افتتاح المقر الجديد للجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، واصل الجهاز ترسيخ مكانته كأحد الأذرع التنفيذية الرائدة للدولة في تنفيذ مشروعات الحفاظ على التراث العمراني والتنمية الحضرية، من خلال رؤية متكاملة تجمع بين صون الهوية التاريخية، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأصول التراثية، والمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية التي تخدم المواطن في مختلف المحافظات.
وحظي الجهاز بدعم ومتابعة مستمرة من المهندسة راندة المنشاوي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التي أولت اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على التراث العمراني باعتباره ركيزة من ركائز التنمية المستدامة، إلى جانب دعم برامج التأهيل العلمي والفني، وتنمية الكفاءات البشرية، بما أسهم في رفع كفاءة فرق العمل والارتقاء بالأداء المؤسسي.
وخلال الاثني عشر شهرًا الماضية، شهد الجهاز نقلة نوعية في منظومة العمل انعكست على معدلات الإنجاز في عدد من المشروعات الاستراتيجية داخل القاهرة التاريخية وخارجها، بما يعكس دوره المتنامي في تنفيذ مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030 للتنمية العمرانية المستدامة.
وجاءت هذه النتائج ثمرة رؤية إدارية تجمع بين الخبرة التنفيذية والتأهيل العلمي والإدارة الميدانية الفاعلة، يقودها اللواء الدكتور المهندس مدحت عبد الرحمن مصطفى، رئيس الجهاز، من خلال منهج يعتمد على التخطيط العلمي، وسرعة اتخاذ القرار، والمتابعة المستمرة، وهو ما أسهم في رفع معدلات الإنجاز، وتحسين جودة التنفيذ، والالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات.
كما امتدت هذه الرؤية إلى الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تحفيز فرق العمل، وترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، وتشجيع الكوادر على استكمال تأهيلهم العلمي والفني، بما يعزز قدرة الجهاز على تنفيذ المشروعات القومية وفق أعلى المعايير الهندسية.
ونجح الجهاز في تحويل العديد من التحديات الفنية والإدارية إلى فرص للإنجاز، خاصة في المشروعات المنفذة داخل المناطق التاريخية والمواقع الأثرية، عبر حلول هندسية متقدمة شملت معالجة المياه الجوفية والرشح، وتدعيم الأساسات الأثرية دون المساس بالقيمة التاريخية للمباني، إلى جانب دمج المجتمع المحلي في خطط التطوير وتحويله إلى شريك في حماية التراث والاستفادة من عوائده التنموية.
ويتبنى الجهاز رؤية حديثة تقوم على إعادة توظيف المباني التاريخية بما يضمن استدامتها وتعظيم عائدها الاقتصادي، من خلال تحويلها إلى فنادق تراثية، ومراكز ثقافية، ومساحات للفعاليات، ومواقع للحرف التراثية، بما يعزز مكانة القاهرة التاريخية كوجهة ثقافية وسياحية واستثمارية.
ومن أبرز هذه المشروعات:
• منزل زينب خاتون: الانتهاء من أعمال الترميم ورفع الكفاءة لاعادة توظيفه كمركزًا ثقافيًا وتنمويًا جاهزًا للتشغيل.
• وكالة السلطان قايتباي: إعادة تأهيلها تمهيدًا لتشغيلها كفندق تراثي يضم 24 جناحًا، في نموذج يجمع بين الحفاظ على التراث والاستثمار.
• قصر السكاكيني: استكمال أعمال الترميم وتطوير المنطقة المحيطة به تمهيدًا لتوظيفه كمركز حضاري وثقافي وفني.
ولم يقتصر دور الجهاز على الحفاظ على التراث، بل امتد إلى تنفيذ مشروعات قومية تسهم في تحسين جودة الحياة، من أبرزها مشروع تطوير ورفع كفاءة المنطقة المحيطة بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا، والذي يستهدف تطوير الساحات والمرافق وتحسين الحركة المرورية ومسارات المشاة، بما يعزز مكانة المسجد الدينية والسياحية.
كما يواصل الجهاز تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية في مختلف المحافظات طبقا لنطاق عمله ، تشمل مشروعات الإسكان الاجتماعي، وممشى أهل مصر بمركزي بنها والقناطر الخيرية، وتطوير نقاط الإسعاف، ورفع كفاءة عمارات الأوقاف بالعجيزي بمدينة طنطا، بما يعكس اتساع نطاق عمله ودوره في تحقيق التكامل بين الحفاظ على التراث، والتنمية العمرانية، وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.