المعلومات والتراث الاذاعى

المعلومات والتراث الاذاعى Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from المعلومات والتراث الاذاعى, Public & Government Service, شارع الساحل ماسبيرو كورنيش النيل, Cairo.

 الإذاعي / د. ياسر غياتيكتب/ محمود إسماعيل حمادة في السادس من سبتمبر، تحل نحتفى بميلاد الإذاعي والأكاديمي الدكتور ياسر ع...
06/09/2026


الإذاعي / د. ياسر غياتي
كتب/ محمود إسماعيل حمادة
في السادس من سبتمبر، تحل نحتفى بميلاد الإذاعي والأكاديمي الدكتور ياسر عبد الحميد الشافعي غياتي، أحد أبناء الإذاعة المصرية الذين جمعوا بين الحضور المتميز أمام الميكروفون، والتكوين الأكاديمي والتربوي، والعمل الإداري، ليقدم نموذجًا للإعلامي الذي لم يكتفِ بصناعة الرسالة الإعلامية، بل اهتم أيضًا بالعلم والبحث والتدريب وخدمة المجتمع.
وُلد الدكتور ياسر غياتي في 6 سبتمبر 1969، وبدأ رحلته المهنية مدرسًا للغة العربية بوزارة التربية والتعليم، قبل أن ينتقل إلى عالم الإذاعة، حيث التحق بالإذاعة المصرية عام 1996، لتبدأ رحلة امتدت لسنوات طويلة مع الميكروفون المصري.
من الميكروفون إلى الإدارة
عمل ياسر غياتي مذيعًا بإذاعة وسط الدلتا بطنطا منذ عام 1996 وحتى عام 2014، ثم انتقل إلى شبكة صوت العرب، ليواصل عمله مذيعًا بها حتى عام 2022.
وخلال مسيرته الإذاعية، شارك في نقل الإذاعات الخارجية لصلاة الفجر والجمعة عبر أثير الإذاعة المصرية، كما قام بتغطية ونقل العديد من المناسبات الفنية والسياسية والاجتماعية، وقدم عددًا من البرامج والفترات المفتوحة، مؤكدًا قدرته على التعامل مع مختلف أشكال العمل الإذاعي.
وفي أبريل 2022، تولى منصب مدير عام إذاعة وسط الدلتا بمدينة طنطا، ليواصل من موقعه الإداري مسيرة العطاء داخل الإذاعة المصرية.
العلم إلى جوار الميكروفون
لم تكن رحلة الدكتور ياسر غياتي مع الإذاعة منفصلة عن رحلته العلمية؛ فقد حصل على ليسانس الآداب والتربية، تخصص اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طنطا عام 1992، ثم حصل على الدبلوم الخاص في التربية عام 1996.
واستكمل مسيرته الأكاديمية بالحصول على ماجستير في التربية تخصص أصول التربية عام 2000 بتقدير ممتاز، ثم نال دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص أصول التربية عام 2006.
كما عمل عضوًا بهيئة التدريس بكلية التربية في درنة بجامعة عمر المختار في ليبيا خلال الفترة من 2003 حتى 2011، وتولى رئاسة قسم معلم الفصل، إلى جانب عمله منسقًا لمكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء بالكلية.
وخلال عمله الأكاديمي، قام بتدريس العديد من المقررات في مجالات أصول التربية والإدارة المدرسية والتربية المقارنة وأدب وثقافة الطفل وعلم الاجتماع التربوي والتربية البيئية وغيرها.
كاتب وباحث في قضايا التربية والإعلام
امتد اهتمام الدكتور ياسر غياتي إلى التأليف والبحث العلمي، فقدم عددًا من الكتب، من بينها «تربية الطفل في عصر العولمة»، و**«تأصيل القيم في البرامج الدرامية للأطفال»، و«الأبعاد التطبيقية للقضايا التربوية عند مصطفى كامل ومحمد فريد وعبدالعزيز جاويش»**.
كما شارك في عدد من المؤتمرات والندوات والبحوث العلمية التي تناولت قضايا الطفل والتربية والإعلام والقيم والخطاب الديني، ومن بينها أبحاث حول حق الطفل في التربية والتعليم، وتربية الحوار في القرآن، والتليفزيون والطفل في عصر العولمة.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود البحث والتأليف، إذ شارك في مناقشة وتحكيم عدد من رسائل الماجستير في مجالات الإعلام والتربية، بما يعكس اهتمامه بالتكامل بين العمل الإعلامي والأكاديمي.
خبرة وتدريب وخدمة للمجتمع
حصل الدكتور ياسر غياتي على العديد من الدورات التدريبية في مجالات الحاسب الآلي والإنترنت واللغة الإنجليزية وإنتاج البرامج والإلقاء واللغة العربية، إلى جانب حصوله على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب ICDL ودورة T.O.T لإعداد المدربين.
كما شارك في العديد من الأنشطة المجتمعية، فألقى محاضرات وشارك في ندوات تناولت دور الإعلام في التنمية والتنشئة الاجتماعية للطفل، وشارك في برامج تدريب ورفع كفاءة المعلمين، إلى جانب إسهاماته في مجال التربية والتنمية البشرية.
مسيرة متعددة الجوانب
تمثل رحلة الدكتور ياسر غياتي نموذجًا للإعلامي الذي استطاع أن يجعل من الميكروفون مساحة للمعرفة، ومن العلم رافدًا للعمل الإعلامي، ومن الخبرة الإذاعية أساسًا للتطوير والعطاء.
فبين الإذاعة والتدريس والبحث العلمي والتأليف والإدارة والتدريب وخدمة المجتمع، امتدت مسيرة حافلة تؤكد أن الإعلامي الحقيقي لا يصنع حضوره بالصوت وحده، وإنما بما يتركه من أثر في وجدان المستمع، وفي مجاله المهني والعلمي.
وفي عيد ميلاده، نتقدم للدكتور ياسر غياتي بخالص التهنئة، متمنين له دوام الصحة والتوفيق، ومزيدًا من العطاء في مسيرته مع الإذاعة المصرية.
🎙️ كل عام والدكتور ياسر غياتي بخير.. وكل عام وصوته وعطاؤه شاهدان على مسيرة من العمل والعلم والانتماء للإذاعة المصرية.





 رحيل حلمي التوني.. فنان رسم الهوية المصرية بريشته وصنع ذاكرة بصرية للكتاب العربيبقلم/ أماني محمدفي مثل هذا اليوم 7 سبتم...
05/09/2026


رحيل حلمي التوني.. فنان رسم الهوية المصرية بريشته وصنع ذاكرة بصرية للكتاب العربي
بقلم/ أماني محمد

في مثل هذا اليوم 7 سبتمبر عام 2024 ، نستعيد سيرة الفنان التشكيلي المصري حلمي التوني، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد رحلة إبداعية امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمة لا تُنسى في الفن التشكيلي وتصميم الكتب ورسوم الأطفال والكاريكاتير.
لم يكن حلمي التوني مجرد فنان تشكيلي، بل كان صاحب مشروع بصري متكامل، استطاع أن يمزج بين التراث المصري وروح العصر، وأن يجعل من اللوحة والغلاف والملصق وسيلة لاستعادة ملامح الهوية المصرية والاحتفاء بها.
وُلد حلمي التوني عام 1934، ونشأ محبًا للفن والرسم، ثم التحق بكلية الفنون الجميلة، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة، تخصص الديكور المسرحي، عام 1958، كما درس فنون الزخرفة والديكور.
ومنذ خمسينيات القرن الماضي بدأ مسيرته المهنية في مجال الرسم والتصميم، وتعاون مع عدد من دور النشر والمطبوعات الصحفية العربية، ليصبح لاحقًا واحدًا من أبرز الأسماء التي أسهمت في تطوير فن تصميم أغلفة الكتب والرسوم الصحفية.
ارتبط اسم حلمي التوني لسنوات بمؤسسة دار الهلال، حيث بدأ العمل رسامًا صحفيًا وهو لا يزال طالبًا بكلية الفنون الجميلة، قبل أن يتدرج في مسيرته المهنية حتى تولى منصب المدير الفني للدار.
وخلال تجربته قدم العديد من الرسوم والملصقات وكتب الأطفال، وأسهمت أعماله في تكوين لغة بصرية مميزة تجمع بين البساطة والرمزية والاعتماد على مفردات مستمدة من البيئة والثقافة المصرية.
يُعد تصميم أغلفة الكتب أحد أبرز المجالات التي ترك فيها حلمي التوني أثرًا واضحًا، إذ صمم آلاف الأغلفة التي تجاوز عددها 4 آلاف غلاف، لتصبح أعماله جزءًا من الذاكرة البصرية للكتاب العربي.
ومن أبرز تجاربه تصميم أغلفة أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، حيث خاض تحديًا فنيًا مهمًا بعد أن ارتبط القراء لسنوات بأغلفة أعمال محفوظ التي صممها الفنان جمال قطب.
واستطاع التوني أن يقدم رؤية مختلفة لأعمال محفوظ، مستلهمًا من عوالمها وشخصياتها وأجوائها، ليصنع لنفسه حضورًا مميزًا في تاريخ تصميم أغلفة روايات صاحب نوبل.
احتلت المرأة مكانة بارزة في أعمال حلمي التوني، وظلت واحدة من أهم مفرداته الفنية التي عاد إليها على مدار سنوات طويلة.
ظهرت المرأة في لوحاته بملامح خاصة، تتصدرها العيون الواسعة، في وجوه تحمل أحيانًا الهدوء والفرح والطفولة، وأحيانًا أخرى الحزن والانتظار والاستسلام، وكأن شخصياته النسائية تعيش بين الواقع والحلم.
وكان التوني يرى أن لكل فنان مفرداته الخاصة، وكانت المرأة واحدة من أهم مفرداته، مؤكدًا في تصريحات سابقة أنه يعتبر نفسه نصيرًا لها، وينظر إليها بعين تجمع بين الإعجاب والتقدير.
تميزت أعمال حلمي التوني بحضور واضح للرموز المصرية، فاستدعى في لوحاته مفردات من التراث الشعبي والحضارات المصرية المتعاقبة.
ظهرت السمكة والهدهد والكردان وزهرة اللوتس، إلى جانب ملامح وتسريحات شعر مستوحاة من الحضارة الفرعونية، وكذلك الطربوش وملامح الأزياء التي ارتبطت بفترات تاريخية مختلفة من تاريخ مصر.
ومن خلال هذه الرموز، استطاع التوني أن يصنع عالمًا بصريًا خاصًا به، تتجاور فيه مصر القديمة مع مصر الشعبية والمعاصرة.
لم يتوقف إبداع حلمي التوني عند اللوحات وأغلفة الكتب، بل امتد إلى رسوم الأطفال، وشارك في تقديم أعمال ورسوم لمجلات وكتب موجهة للصغار، من بينها أعمال ارتبطت بعالم الطفل المصري.
كما قدم معارض فنية استلهم فيها لوحاته من الأغنية المصرية والعربية، مستعيدًا أجواء الأغنيات الشعبية والقديمة، ومن بينها أعمال مستوحاة من أغنيات لمحمد قنديل ومحمد رشدي وفايزة أحمد وفيروز.
وهكذا تحولت الأغنية في تجربته إلى صورة، وتحولت الذاكرة الشعبية إلى لوحات تستعيد تفاصيل من وجدان أجيال كاملة.
أقام حلمي التوني العديد من المعارض داخل مصر وخارجها، ومن بينها معارض في قاعات ومؤسسات فنية وثقافية، كما حملت بعض معارضه عناوين لافتة مثل «لعب البنات وآلهة الإصلاح» و**«الحيوان»**.
وعاش فترة من حياته الفنية بين القاهرة وبيروت، وأسهمت تجربته العربية في توسيع حضوره الفني، حتى أصبحت أعماله مقتناة لدى أفراد ومؤسسات داخل مصر وخارجها، كما اقتنى متحف الفن المصري الحديث عددًا من أعماله.
وحصل التوني على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جوائز عن أعماله الفنية في صالون القاهرة ومعرض القطن، كما حصل على جائزة سوزان مبارك للتميز في رسوم كتب الأطفال أكثر من مرة.
وعلى المستوى الدولي، حصل على جائزة اليونيسف عن ملصق للعام الدولي للطفل عام 1979، كما نال جوائز من معرض بيروت الدولي للكتاب، وجائزة معرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2002، إلى جانب ميدالية معرض ليبرج الدولي لفن الكتاب.
رحل حلمي التوني، لكن أعماله بقيت شاهدة على تجربة فنية استثنائية لم تنظر إلى الفن باعتباره مجرد جمال بصري، وإنما جعلت منه وسيلة للحفاظ على الذاكرة والهوية.
ففي لوحاته وأغلفة كتبه ورسوم أطفاله وملصقاته، حضرت مصر بتفاصيلها ورموزها وحكاياتها، وامتزج التراث بالمعاصرة في أسلوب أصبح علامة مميزة تحمل توقيعه.
حلمي التوني لم يرسم لوحات فقط، بل رسم ملامح من الذاكرة المصرية، وصنع للكتاب العربي وجهًا بصريًا ظل حاضرًا في وجدان القراء.

 حارة الطواشي.. حكاية اسم يختصر صفحات من تاريخ القاهرةبقلم/امانى محمد«القاهرة».. المدينة المحروسة، حاضرة الدنيا، وتاج ال...
05/09/2026


حارة الطواشي.. حكاية اسم يختصر صفحات من تاريخ القاهرة
بقلم/امانى محمد
«القاهرة».. المدينة المحروسة، حاضرة الدنيا، وتاج المدن، أسماء وصفات كثيرة أطلقها المؤرخون على واحدة من أعرق مدن العالم، مدينة لم يكن تاريخها مجرد صفحات في الكتب، وإنما ظل حاضرًا في شوارعها وحواريها وأزقتها، حتى أصبح اسم المكان في القاهرة القديمة مفتاحًا لحكاية تمتد جذورها إلى مئات السنين.
ومن بين الأسماء التي تحمل في طياتها جانبًا من تاريخ القاهرة، يأتي اسم «حارة الطواشي»، ذلك الاسم الذي يبدو للوهلة الأولى غريبًا، لكنه يكشف عند البحث وراءه عن طبقة مهمة من تاريخ العصرين المملوكي والعثماني.
فالقاهرة لم تعرف نظامًا واضحًا لتسمية الشوارع كما نعرفه اليوم إلا في عهد محمد علي باشا، وقبل ذلك كانت المناطق والحارات تُعرف بأسماء القبائل التي سكنت بها، أو أصحاب الحرف والمهن، أو نسبة إلى مسجد أو قصر أو شخصية كان لها حضور وتأثير في المكان.
ومن هنا ظهرت أسماء كثيرة ارتبطت بشخصيات أو وظائف اختفت من الحياة المصرية، لكنها بقيت محفوظة في أسماء الشوارع والحارات، ومن بينها كلمة «الطواشي».
«الطواشي» لقب كان يُطلق في العصور المملوكية والعثمانية على بعض الخدم، وكان بعضهم من المقربين من السلاطين والأمراء وكبار رجال الدولة، ويتولون مهام خاصة داخل القصور، ولا سيما في الأماكن المخصصة للنساء.
وكان للطواشية أدوار متعددة داخل القصور، كما عُرف بعضهم بخدمة الحرمين الشريفين وبيت المقدس، والقيام بمهام تتطلب الفصل بين الرجال والنساء في بعض الشعائر والمناسبات.
ومع مرور الزمن اختفى هذا اللقب من الحياة اليومية، لكن أسماء الأماكن احتفظت به، لتصبح شاهدة على زمن مختلف من تاريخ القاهرة.
تقع حارة الطواشي بحي عابدين، وتربط بين شارع عبد العزيز وشارع الجمهورية، وهي غير شارع الطواشي الموجود في باب الشعرية، والذي ارتبط اسمه بجامع الطواشي.
أما حارة الطواشي في عابدين، فيُرجع اسمها إلى الطواشي جمال الدين محسن، الذي كان رئيسًا للقصر السلطاني في عصر شجرة الدر.
ويرتبط اسم جمال الدين محسن بواحدة من أكثر اللحظات حساسية في التاريخ المصري خلال العصر الأيوبي؛ إذ كان من الشخصيات التي ساعدت شجرة الدر في إخفاء خبر وفاة السلطان نجم الدين أيوب، في وقت كانت فيه مصر تواجه حملة لويس التاسع.
وكان إخفاء خبر وفاة السلطان ضروريًا للحفاظ على تماسك الدولة والجيش في مواجهة الخطر القادم، حتى انتهت الأحداث بانتصار الجيش المصري وأسر لويس التاسع.
ولا تتوقف حكاية «الطواشي» عند حارة عابدين، فهناك أيضًا شارع الطواشي في باب الشعرية، الذي ارتبط بجامع أنشأه الطواشي جوهر السحرتي اللالا، أحد خدام السلطان الناصر محمد بن قلاوون.
ويشير المؤرخ المقريزي إلى المسجد ومنشئه، موضحًا أنه كان خارج القاهرة، في المنطقة الواقعة بين باب الشعرية وباب البحر، وأن جوهر السحرتي اللالا أنشأه في العصر المملوكي.
وهكذا تكشف لنا أسماء الحارات والشوارع أن القاهرة ليست مجرد مبانٍ وشوارع تحمل أرقامًا وعناوين، وإنما مدينة تحفظ تاريخها في التفاصيل الصغيرة؛ في اسم حارة، أو مسجد قديم، أو درب ضيق، أو لقب لشخص عاش منذ قرون.
حارة الطواشي واحدة من تلك الأماكن التي اختصر اسمها فصلًا من تاريخ القاهرة، وبقي الاسم شاهدًا على زمن تبدلت فيه الوظائف والألقاب، بينما ظل المكان محتفظًا بذاكرته.
ففي القاهرة القديمة.. كل حارة لها حكاية، وكل اسم قديم يحمل وراءه تاريخًا ينتظر من يفتش عنه.

 الإذاعي الكبير/ صالح مهران✍️ كتب/ محمود إسماعيلهناك أصوات لا تمر عبر الميكروفون عابرة، بل تستقر في وجدان المستمع وتصبح ...
05/09/2026


الإذاعي الكبير/ صالح مهران
✍️ كتب/ محمود إسماعيل
هناك أصوات لا تمر عبر الميكروفون عابرة، بل تستقر في وجدان المستمع وتصبح جزءًا من ذاكرة الإذاعة. ومن هذه الأصوات، يأتي صوت الإذاعي الكبير صالح مهران، أحد أبناء المدرسة الإذاعية المصرية الذين جمعوا بين قوة الأداء، وحسن الإلقاء، والثقافة، والقدرة على التواصل مع المستمع والذى نحتفل بذكرى مولده اليوم .ففي 5 سبتمبر 1937 وُلد صالح مهران بحي الزيتون بالقاهرة، وفي بيئة كانت الإذاعة فيها نافذة المصريين الكبرى على العالم، فتعلّق منذ صغره بأصوات عمالقة الميكروفون، وعلى رأسهم عبد الوهاب يوسف، الذي كان لصوته أثر بالغ في حبه للراديو، ثم تشكلت تجربته المهنية على قيم الجودة والانضباط التي وجدها في مدرسة كبار الإذاعيين، ومنهم جلال معوض وأحمد فراج.
حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية عام 1958، ثم دبلوم الإعلام من قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1974. والتحق بالإذاعة المصرية عام 1958، ليبدأ رحلة امتدت لعقود، لم يكن خلالها مجرد مذيع يؤدي عمله، وإنما كان واحدًا من الأصوات التي أسهمت في صناعة صورة الإذاعة المصرية لدى جمهورها.
وكان لصالح مهران حضور واضح في البرنامج العام، حيث قدم عددًا من البرامج التي ارتبطت بالمستمعين، من أبرزها «رسائل المستمعين» و«ساعة في أسبوع» و«ما وراء الميكروفون». وكان حريصًا على أن يجعل العلاقة بين الإذاعة والجمهور علاقة حقيقية، وأن يخرج بالميكروفون من الاستوديو إلى الناس والشخصيات والأحداث.
ولم يقتصر أثره على البرامج، فقد كان أحد الأصوات التي شاركت في تغطية الأحداث الوطنية والتاريخية الكبرى، ومنها مواكب الرئيس جمال عبد الناصر، كما عايش أجواء الإذاعة في أعقاب نكسة 1967، وشارك بعد انتصارات أكتوبر 1973 في إعداد وتسجيل عدد من الأفلام التسجيلية التي وثقت أحداث الحرب والعبور.
ومن الذكريات اللافتة في مسيرته تشابه صوته مع صوت الإذاعي الكبير جلال معوض، حتى اختلط الأمر على بعض المستمعين والصحفيين، خصوصًا عندما قدم بعض الأعمال التي اشتهر بها جلال معوض. وكان صالح مهران يروي هذه المواقف باعتزاز، لأنها تعكس مكانة الصوت الإذاعي وأهميته في تشكيل وجدان الجمهور.
كما امتدت موهبته إلى التعليق الصوتي والسينما، وشارك في عدد من أعمال الدوبلاج والأفلام التسجيلية، وكان من أشهر أعماله التعليق الصوتي لفيلم «شنبو في المصيدة».
وعلى المستوى الإداري، تدرج في المناصب حتى تولى إدارة الموسيقى والغناء بالإذاعة، وأسهم في إنتاج وتنظيم حفلات وأعمال غنائية ناجحة، ثم تولى مواقع أخرى في الإذاعة، قبل إحالته إلى المعاش عام 1997.
لكن قيمة صالح مهران الحقيقية لا تختصرها المناصب التي شغلها، ولا عدد البرامج التي قدمها؛ فأثره الأهم أنه كان جزءًا من جيل آمن بأن المذيع ليس مجرد صوت يقرأ من ورقة، وإنما صوت يمثل الإذاعة، وثقافة، ووعيًا، وذاكرة وطن.
رحل صالح مهران في 9 فبراير 2021، بعد رحلة طويلة مع الميكروفون، لكنه ترك وراءه صوتًا وذكريات وحكايات من زمن كانت فيه الإذاعة المصرية مدرسة، وكان المذيع واحدًا من أهم صناع حضورها وتأثيرها.
رحم الله الإذاعي الكبير صالح مهران، وفى ذكرى مولده نستحضر أحد الأصوات التي ستظل حاضرة في ذاكرة الإذاعة المصرية. 📻🎙️




 في مثل هذا اليوم 5 سبتمبر عام 1997، رحلت الأم تيريزا، تاركة وراءها سيرة إنسانية استثنائية، بدأت من دير وانتهت برسالة عا...
04/09/2026


في مثل هذا اليوم 5 سبتمبر عام 1997، رحلت الأم تيريزا، تاركة وراءها سيرة إنسانية استثنائية، بدأت من دير وانتهت برسالة عالمية عنوانها الرحمة والعطاء.
بقلم/امانى محمد
لم تكن الأم تيريزا مجرد راهبة كرّست حياتها للكنيسة، بل تحولت إلى واحدة من أشهر الرموز الإنسانية في القرن العشرين، بعدما اختارت أن تترك حياة التعليم والاستقرار، وتتجه إلى أحياء الفقراء والمهمشين في كالكوتا بالهند، لتمنح المرضى والمعدمين والأطفال والمشردين ما استطاعت من رعاية ورحمة.
وُلدت الأم تيريزا في 26 أغسطس عام 1910 بمدينة سكوبيا، التي تقع حاليًا في مقدونيا الشمالية، لعائلة مسيحية كاثوليكية من أصول ألبانية، وأُطلق عليها عند الميلاد اسم آغنيس غونكزا بوجاكسيو.
كانت أصغر أفراد أسرتها، ووالدها نيكولا بوجاشيو يعمل في مجال المقاولات وكانت له اهتمامات بالشأن العام، بينما كانت والدتها درانا ربة منزل وناشطة في أنشطة الكنيسة المحلية.
فقدت آغنيس والدها وهي في الثامنة من عمرها، فتولت والدتها مسؤولية تربية أبنائها، وكان لحياتها وتأثيرها دور كبير في تنمية مشاعر الرحمة وحب مساعدة الآخرين لدى ابنتها.
تلقت آغنيس تعليمها الأول في مدرسة تابعة لدير، وشاركت في طفولتها بالغناء ضمن فرقة القلب المقدس المحلية. وفي الثانية عشرة من عمرها، بدأت تتشكل لديها الرغبة في تكريس حياتها لخدمة الكنيسة والآخرين.
وفي عام 1928، وهي في الثامنة عشرة، اتخذت قرارها بالانضمام إلى الرهبنة، فسافرت إلى أيرلندا والتحقت بأخوات لوريتو في دبلن، وهناك حملت اسم الأخت ماري تيريزا، نسبة إلى القديسة تيريز من ليزيو.
وبعد عام واحد، انتقلت إلى الهند، حيث بدأت عملها معلمة ومبشرة في دارجيلنغ، ثم انتقلت إلى كالكوتا لتعمل في مدرسة القديسة ماري الثانوية للفتيات، المخصصة لتعليم الفتيات من الأسر الفقيرة.
وهناك أتقنت اللغتين الهندية والبنغالية، وواصلت عملها في التعليم حتى أصبحت مديرة للمدرسة عام 1944.
كان عام 1946 نقطة التحول الكبرى في حياة الأم تيريزا، ففي العاشر من سبتمبر من ذلك العام شعرت بأنها مطالبة بترك حياة التعليم والتوجه مباشرة إلى خدمة الفقراء والمرضى في أحياء كالكوتا.
وبعد حصولها على الإذن بمغادرة المدرسة، تركت عملها فعليًا عام 1948، وبدأت حياة جديدة بين الفقراء والمحتاجين.
تعلمت خلال تلك الفترة أساسيات الرعاية الطبية، وخرجت إلى شوارع كالكوتا ترتدي الساري الأبيض ذي الحواف الزرقاء، وهو الزي الذي ارتبط باسمها وأصبح علامة مميزة لها.
بدأت الأم تيريزا إقامة مدرسة في الهواء الطلق لخدمة أطفال الفقراء، كما أنشأت مأوى للمعدمين في أحد المباني التي تبرعت بها إدارة المدينة، واهتمت برعاية المصابين بالأمراض المزمنة ومن هم في أيامهم الأخيرة.
وفي أكتوبر عام 1950 أسست جماعة الإرساليات الخيرية، التي بدأت بمجموعة من المدرسات والطالبات السابقات في مدرسة القديسة ماري، وكان هدفها رعاية الأطفال والمشردين والعجزة والفقراء.
وامتدت جهودها لاحقًا إلى رعاية المصابين بالجذام، كما أسست عام 1963 جمعية أخوة المحبة الخاصة بالرهبان.
وفي عام 1965 حصلت الإرساليات الخيرية على إذن بالتوسع خارج الهند، لتبدأ مرحلة جديدة تحولت خلالها المبادرة المحلية إلى نشاط إنساني امتد إلى دول عديدة حول العالم.
وفي عام 1971 افتتحت أول دار خيرية لها في الولايات المتحدة، ثم شاركت في مساعدة الأطفال في بيروت خلال الحرب عام 1982، وأنشأت عام 1985 دارًا لرعاية المصابين بالإيدز في نيويورك، كما توجهت في العام نفسه إلى إثيوبيا للمساعدة في مواجهة آثار الجوع والتشرد.
وبحلول عام 1997، كانت الإرساليات الخيرية تضم آلاف الراهبات ومئات المنظمات الشقيقة، وتعمل في عشرات الدول، مع مئات الدور والمراكز المخصصة لرعاية الفقراء والمحتاجين
حظيت الأم تيريزا بتقدير عالمي واسع، وحصلت على العديد من الجوائز والأوسمة، من أبرزها جائزة البابا يوحنا الثالث والعشرين للسلام وجائزة كينيدي عام 1971، وجائزة نهرو لتعزيز السلام والتفاهم الدولي عام 1972، وجائزة ألبرت شفايتزر الدولية عام 1975.
وكان أبرز تكريم لها حصولها على جائزة نوبل للسلام عام 1979، تقديرًا لجهودها في خدمة الفقراء والمحتاجين.
كما حصلت على وسام الحرية الرئاسي الأمريكي عام 1985، والميدالية الذهبية للكونغرس عام 1994، إلى جانب تكريمات وجوائز أخرى.
رغم تقدمها في العمر واستمرارها في العمل، عانت الأم تيريزا من متاعب صحية متكررة، بدأت بإصابتها بأزمة قلبية عام 1983، ثم تعرضت لأزمة أخرى عام 1989، وخضعت على إثرها لعملية لزرع منظم للقلب.
وفي عام 1991 عانت من مرض في الرئة أثر على القلب، كما أصيبت بالملاريا والتهاب في الصدر، وخضعت لعملية أخرى في القلب عام 1996.
وفي الخامس من سبتمبر عام 1997، رحلت الأم تيريزا في كالكوتا بالهند عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد حياة كرّست جانبًا كبيرًا منها لخدمة الفقراء والمرضى والمهمشين.
لم تنتهِ قصة الأم تيريزا برحيلها، فقد ظل اسمها حاضرًا باعتبارها واحدة من أشهر الشخصيات الإنسانية في القرن العشرين، واستمرت الإرساليات الخيرية في أداء رسالتها في العديد من أنحاء العالم.
وفي سبتمبر عام 2016، أعلن الفاتيكان تقديسها باسم القديسة تيريزا من كالكوتا، لتصبح سيرتها مرتبطة في الذاكرة العالمية بالعطاء وخدمة الفقراء.
وهكذا تحولت آغنيس غونكزا بوجاكسيو، الفتاة التي ولدت في سكوبيا عام 1910، إلى الأم تيريزا التي عاشت بين الفقراء والمحتاجين، واختارت أن تجعل من الرحمة والعطاء رسالة امتدت آثارها إلى ما بعد حياتها.

 #إسلامياتعبد الرحمن بن أبي بكر إعداد / سامية سيد درويشأبو بكر أفضل الصحابة ( رضوان الله عليه ) كان له ابن يُسمى عبد الر...
04/09/2026

#إسلاميات
عبد الرحمن بن أبي بكر
إعداد / سامية سيد درويش

أبو بكر أفضل الصحابة ( رضوان الله عليه ) كان له ابن يُسمى عبد الرحمن ، وكان على عكس أبيه تمامًا فقد كان متعصبًا لدين قبيلته ويدافع عن الباطل حتى حارب المسلمين في غزوة بدر ، وحاول أبوه أن يقاتله في غزوة أُحٌد لكن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منعه من ذلك حتى يمهله عسى الله أن يهديه للإسلام .

لما جاء وقت هداية عبد الرحمن ذهب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المدينة ، ولم يدخر وسعًا للجهاد مع المسلمين من يومها ، وقدَّر الله له أن يقاتل المرتدين في موقعة اليمامة وقتل الرأس المدبر للمرتدين هناك وكتب الله للمسلمين النصر على أعدائهم .

أما عندما أراد معاوية أخذ البيعة لابنه فكان أشد المعارضين لذلك وأخذ موقفه الحُسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عُمر ، وأراد معاوية استرضائه بمائة ألف درهم فألقاها ورفض حتى مقابلة معاوية نفسه لما علم أنه سوف يأتي للمدينة ، سافر عبد الرحمن إلى مكة حيث فاضت روحه ودُفن بأعاليها .

 📻 الإذاعي / عبد الباري زاهر✍️ كتب / محمود إسماعيل حمادة يحتفل الوسط الإذاعي اليوم بميلاد الإذاعي القدير عبد الباري زاهر...
04/09/2026


📻 الإذاعي / عبد الباري زاهر
✍️ كتب / محمود إسماعيل حمادة
يحتفل الوسط الإذاعي اليوم بميلاد الإذاعي القدير عبد الباري زاهر، أحد الأصوات المميزة التي ارتبط بها مستمعو شبكة الشباب والرياضة، وأحد أبناء الميكروفون الذين تركوا بصمة واضحة في مسيرة الإعلام الرياضي المصري.
على مدار سنوات طويلة، ارتبط اسم عبد الباري زاهر بالملاعب، وكان واحدًا من أصحاب الخبرة في النقل الإذاعي المباشر، حيث استطاع أن ينقل للمستمع أجواء المباريات والأحداث الرياضية من قلب الحدث، بأسلوب يجمع بين سرعة البديهة والحضور والحيوية.
🎙️ الميكروفون الطائر.. من قلب الملاعب
كان الميكروفون الطائر أحد أبرز المجالات التي تألق فيها عبد الباري زاهر، فكان ينتقل بالمستمعين من ملعب إلى آخر، ناقلًا تفاصيل المباريات والأحداث الرياضية لحظة بلحظة.
ولم يكن مجرد ناقل للحدث، بل امتلك قدرة خاصة على خلق صورة صوتية تجعل المستمع يشعر وكأنه موجود في المدرجات، وهو ما جعله واحدًا من الأسماء البارزة في النقل الإذاعي الرياضي.
📻 مشوار حافل داخل الشباب والرياضة
لم يقتصر عطاؤه على النقل الخارجي، وإنما امتد إلى تقديم العديد من البرامج والفترات الإذاعية التي عكست تنوع موهبته، ومن أبرزها:
🔹 «راديو شات».. برنامج حواري رياضي تناول قضايا الساحة الرياضية واستضاف العديد من المتخصصين والنقاد.
🔹 «جوة الصندوق».. برنامج مسابقات ارتبط بأجواء شهر رمضان، وجمع بين الترفيه والتفاعل مع المستمعين.
🔹 «ملحق السبت الرياضي».. فقرة تناولت أبرز الأحداث والقضايا الرياضية.
🔹 «اتسحر على هوانا».. إحدى الفترات الرمضانية التي شارك في تقديمها عبر أثير الشبكة.
كما تولّى في عام 2010 منصب مدير برامج الهواء بشبكة الشباب والرياضة، في تأكيد على مكانته وخبرته الطويلة داخل الإذاعة الرياضية.
⭐ مدرسة في الإعلام الرياضي
تميّز عبد الباري زاهر بأسلوب إذاعي خاص، يجمع بين المعلومة والسرعة والحيوية والتفاعل مع الجمهور، واستطاع أن يحافظ على حضوره في زمن كانت فيه الإذاعة الرياضية تمثل المصدر الأساسي لملايين المستمعين لمتابعة أخبار ونتائج المباريات.
ولذلك لم يكن عبد الباري زاهر مجرد مذيع رياضي، وإنما واحدًا من أبناء جيل صنعوا للميكروفون الرياضي المصري مكانته، وجعلوا من صوت المذيع جزءًا أصيلًا من ذاكرة الملاعب.
🌹 في عيد ميلاده
في يوم ميلاده، نستعيد سيرة إعلامي ترك بصمته في إذاعة الشباب والرياضة، ونستحضر زمنًا كانت فيه أصوات المذيعين تنقل إلينا المباريات والأحداث، وتصنع من الراديو نافذة مفتوحة على الملاعب.
كل عام والإذاعي القدير عبد الباري زاهر بخير، وتبقى مسيرته شاهدًا على جيل من الإعلاميين الذين منحوا الإذاعة المصرية سنوات من العطاء والتميز.





 وفاة إبراهيم الحجار.. صوتٌ أصيل عاش للفن وترك وراءه مدرسة من المطربينبقلم/ أماني محمدفي مثل هذا اليوم، 4 سبتمبر عام 200...
03/09/2026


وفاة إبراهيم الحجار.. صوتٌ أصيل عاش للفن وترك وراءه مدرسة من المطربين
بقلم/ أماني محمد

في مثل هذا اليوم، 4 سبتمبر عام 2000، رحل عن عالمنا المطرب والملحن الكبير إبراهيم الحجار، أحد الأصوات المصرية الأصيلة التي لم تنل من الشهرة ما يتناسب مع حجم موهبتها وعطائها، لكنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا ظل حاضرًا من خلال أعماله وتلامذته وأبنائه الذين حملوا راية الطرب الأصيل من بعده.
وُلد إبراهيم الحجار في 7 يناير عام 1922 بقرية الدير براوة بمحافظة بني سويف، في عائلة عُرف عدد من أفرادها بجمال وقوة الصوت. وحرص والده على تحفيظه القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة المعلمين، ومنها إلى مدرسة معلمي بني سويف.
ومنذ سنواته الأولى، ظهرت موهبته في الغناء، واشتهر بصوته في بني سويف والقرى والمدن المحيطة بها، وأصبح مطلوبًا لإحياء الأفراح والحفلات وهو لم يتجاوز العشرين من عمره.
في الثانية والعشرين من عمره، قرر إبراهيم الحجار أن يرحل إلى القاهرة بحثًا عن فرصة حقيقية لإثبات موهبته، فتقدم لاختبارات الأصوات الجديدة في هيئة الإذاعة المصرية، والتحق بمعهد الموسيقى العربية، حتى تم اعتماده مطربًا رسميًا في الإذاعة عام 1945.
وعمل بالإذاعة نحو عشر سنوات، وقدم خلالها لونًا من الغناء اتسم بالأصالة والتمكن،
وفى عام 1968، عُيّن إبراهيم الحجار في إدارة الأوبرا، وشكّل فرقة موسيقية حملت اسم «فرقة الموسيقى العربية»، وشارك معها في العديد من الحفلات التي كانت تقام بصورة دورية.
وظل يعمل ويقدم فنه حتى أُحيل إلى التقاعد عام 1982، لكن التقاعد لم يكن نهاية عطائه، فقد واصل رسالته من خلال التدريس، وتعليم وتحفيظ الموشحات والأدوار، وشرح وتحليل الألحان والجمل الموسيقية لطلاب المعهد العالي للموسيقى العربية.
ولم يكن إبراهيم الحجار مجرد مطرب وملحن، بل كان صاحب مشروع للحفاظ على التراث الغنائي المصري، فغنى أصعب الأدوار والأغنيات القديمة لكبار أساتذة الطرب، ومن بينهم سيد درويش، وكامل الخلعي، وداود حسني، وزكريا أحمد، وصالح عبد الحي.
ومن الأعمال التي قدمها بصوته: «أنا هويت»، و«في شرع مين»، و«يا بهجة الروح»، و«أصل الغرام نظرة»، و«عشنا وشفنا»، و«يا حلاوة الدنيا»، و«ياللي قوامك يعجبني»، و«على قد ما أحبك زعلان منك»، و«سالمة يا سلامة»، وغيرها من الأعمال التي تكشف عن قدراته الصوتية وتمكنه من الغناء العربي الأصيل.
ومن أهم ما يُحسب لإبراهيم الحجار أنه أدرك مبكرًا قيمة الموشحات والأدوار القديمة، فحرص على تسجيل عدد منها بصوته حتى لا يطويها النسيان.
ومن بينها موشحات مثل: «ملا الكاسات»، «أحن شوقًا»، «السمع والراح»، «هات أيها الساقي»، «آه تعالى الله»، «يا شادي الألحان»، و«أنت المدلل».
كما قدم عددًا من الأعمال الدينية، وحرص في حفلاته على تقديم الموال إلى جانب الأغنيات والموشحات، ليؤكد اتساع تجربته وقدرته على الانتقال بين ألوان الغناء المختلفة.
لم يكتفِ إبراهيم الحجار بالغناء، بل قدم مجموعة من الألحان، بعضها غناه بصوته، وبعضها قدمه لمطربين آخرين، ومن بينها أغنية «خايف أنساك» التي غناها مدحت صالح.
كما غنى من ألحان الموسيقار محمد الموجي أغنيتي «اضحك غني» و«أمانة عليك يا طير غني»، وهو ما كشف عن قدرته على تقديم الأغنية الخفيفة إلى جانب الطرب التقليدي.
وقدم كذلك ألوانًا مختلفة من الغناء، من بينها اللون البدوي في «يا زين العيون السود»، إلى جانب الأغنية الوطنية، كما شارك بصوته وعوده في بعض الأعمال الدرامية، ومن بينها ظهوره في مسلسل «بوابة الحلواني».
كان إبراهيم الحجار يؤمن بأن الفن رسالة، ولذلك لم يكن يبخل بعلمه على من يطلبه، فتتلمذ على يديه عدد كبير من المطربين الذين أصبحوا فيما بعد من نجوم الغناء، ومن بينهم لطيفة، طارق فؤاد، أنغام، أحمد إبراهيم، مدحت صالح، نادية مصطفى، شيرين وجدي، أنوشكا، مي كساب، إلى جانب أبنائه علي وأحمد ورأفت الحجار.
وكان يرى أن مهمته لا تقتصر على تقديم نفسه كمطرب، وإنما تمتد إلى إعداد جيل يعرف أصول الغناء ويحترم تراثه.
وكان يؤكد أن المطرب في بداياته يجب أن يتدرب على الموشحات والأدوار القديمة وأغنيات الطرب الأصيل، حتى يصبح قادرًا على مواجهة صعوبة المهنة.
ومن أكثر المشاهد تأثيرًا في حياة إبراهيم الحجار، ظهوره على المسرح في سنوات عمره الأخيرة إلى جوار ابنه علي الحجار، وهما يغنيان معًا «عزيز على القلب».
وهكذا لم تنتهِ حكاية إبراهيم الحجار برحيله في 4 سبتمبر عام 2000، وإنما امتدت من خلال أبنائه وتلامذته، ومن خلال الموشحات والأدوار والأغنيات التي حرص على إحيائها وتسجيلها.رحل الرجل، وبقيت مدرسته.. مدرسة تؤمن بأن الفن ليس مجرد صوت جميل، وإنما معرفة وتراث ومبادئ ورسالة.
إبراهيم الحجار.. مطرب وملحن وأستاذ، ربما لم يأخذ من الشهرة ما يستحق، لكنه ترك ما هو أبقى من الشهرة: تلاميذ يحملون صوته، وأبناء يحملون اسمه، وتراثًا غنائيًا قاوم به النسيان.

 #إسلامياتعاصم بن ثابتإعداد / سامية سيد درويشكان من مقاتلي المسلمين ، وفي غزوة أُحُد قتل أخوين من الكفار ، وقبل أن يلفظا...
03/09/2026

#إسلاميات
عاصم بن ثابت
إعداد / سامية سيد درويش

كان من مقاتلي المسلمين ، وفي غزوة أُحُد قتل أخوين من الكفار ، وقبل أن يلفظا أنفاسهما قال كل منهما لأمه على اسم عاصم أنه قاتله ، فنذَرت الأم إن مكنها الله منه أن تشرب الخمر في رأسه .

تظاهر بعض المشركين بالإسلام ، وأتوا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليرسل بعض الصحابة معهم ليعلموهم شرائع الإسلام ، ولكنهم أضمروا الشر للصحابة ، فلما اكتشف عاصم هذه المؤامرة قاتل المشركين في الطريق.

علمت قبيلة هُذيل بما حدث للصحابة وكانوا يعلمون أمر الأم الكافرة التي نذرت أن تشرب الخمر في رأس عاصم ، وكان قد أقسم ألا يمس مشركًا ، ولا يمسه مشرك ، فمنع الله تعالى جسده حتى بعد مقتله من هؤلاء الكفار الأنجاس بمجموعات من الدبابير فلم يظفروا برأسه أبدًا .

 الإذاعي / أحمد همامكتب / محمود إسماعيلفي مثل هذا اليوم، 3 سبتمبر، تحل الذكرى الثانية لرحيل الإذاعي الكبير أحمد همام الق...
03/09/2026


الإذاعي / أحمد همام
كتب / محمود إسماعيل
في مثل هذا اليوم، 3 سبتمبر، تحل الذكرى الثانية لرحيل الإذاعي الكبير أحمد همام القزمازي، أحد الأصوات المميزة التي ارتبطت بإذاعة القرآن الكريم، وترك من خلالها مسيرة حافلة بالعطاء الإعلامي والثقافي والدعوي.
لم يكن أحمد همام مجرد مذيع يقف خلف الميكروفون، وإنما كان صاحب رسالة، جمع بين جمال الصوت، وسلامة اللغة، والثقافة، والقدرة على تقديم المعلومة الدينية بأسلوب يجذب المستمع ويترك أثرًا في وجدانه. وظل لسنوات من الأصوات التي أسهمت في إثراء خريطة البرامج بإذاعة القرآن الكريم.
النشأة والبداية
وُلد الإذاعي أحمد همام القزمازي في 1 أكتوبر 1961 بقرية التمد الحجر، مركز السنبلاوين، محافظة الدقهلية، وحصل على ليسانس الآداب – قسم اللغة العربية وآدابها، وهو ما انعكس على أدائه الإذاعي واهتمامه باللغة العربية ودقّة النطق وسلامة التعبير.
التحق بالعمل الإذاعي، وتدرج في مهامه حتى أصبح كبير مذيعين باتحاد الإذاعة والتليفزيون – إذاعة القرآن الكريم، وقدم خلال مشواره العديد من المهام الإذاعية، فعمل مذيع هواء، وقارئًا لنشرات الأخبار، ومقدمًا ومعدًا للبرامج، ومحررًا للنشرات ومراجعًا لغويًا.
كما عمل مذيعًا بإذاعة الأخبار المصرية لمدة عام، ليضيف إلى تجربته الإذاعية خبرة متنوعة في مجالات العمل الإخباري والبرامجي.
صوت من إذاعة القرآن الكريم
ارتبط اسم أحمد همام بصورة خاصة بإذاعة القرآن الكريم، التي وجد فيها المساحة التي تتناسب مع ثقافته واهتمامه بالقرآن الكريم والتراث الإسلامي.
وقدم عبر أثيرها مجموعة من البرامج التي تركت أثرًا لدى المستمعين، من أبرزها:
📻 مواهب إسلامية
📻 قيم إسلامية
📻 رحلتي مع القرآن
📻 رمضان شهر النصر
📻 الأمثال في القرآن والسنة
📻 سيرة مشاهير القراء
📻 من سيرة العلماء
وقد عكست هذه البرامج اهتمامه بتقديم المحتوى الديني والثقافي بصورة تجمع بين المعلومة والأسلوب الإذاعي المميز.
حضور إعلامي في الأراضي المقدسة
امتدت تجربته الإذاعية إلى خارج الاستوديو، حيث شارك في تغطية موسم الحج، وكان موفدًا لوزارة الإعلام المصرية لنقل شعائر الحج من الأراضي المقدسة عبر الإذاعة والتليفزيون المصري إلى العالم الإسلامي.
كما نقل صلاة فجر الإسراء والمعراج من المسجد الأقصى بالقدس الشرقية، وأجرى عددًا من اللقاءات مع كبار علماء القدس وفلسطين.
وشارك كذلك في مؤتمرات إعلامية دولية، من بينها المؤتمر الصحفي العالمي بمقر الأمن العام في مكة المكرمة بحضور الأمير نايف بن عبد العزيز، كما شارك مذيعي إذاعة جدة خلال موسم الحج عام 2006، ونقل رسائل مباشرة إلى التليفزيون المصري وقناة النيل للأخبار.
«سفراء القرآن».. الكلمة التي تحولت إلى كتاب
لم يتوقف عطاؤه عند الميكروفون، بل امتد إلى الكتابة والتأليف، حيث أصدر سلسلة من الكتب التي تناولت أعلام القرآن والقراء، ومن أبرز مؤلفاته:
📖 سفراء القرآن – الجزء الأول
📖 سفراء القرآن – الجزء الثاني
📖 رحلتي مع القرآن، عن حياة الشيخ محمد جبريل مع القرآن الكريم
📖 سفراء القرآن – الجزء الثالث، الذي كان تحت الطبع.
وتكشف هذه المؤلفات عن جانب آخر من شخصيته، وهو اهتمامه بتوثيق سير أهل القرآن وإبراز جهودهم للأجيال الجديدة.
تكريم يليق بمسيرته
ومن أبرز محطات حياته تكريمه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ضمن مائة شخصية على مستوى العالم الإسلامي، في حفل رسمي بالقصر الملكي بمنى يوم 10 شوال 1426هـ الموافق 10 يناير 2006، بحضور عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء.
كما كان عضوًا بمجلس إدارة النقابة العامة لمحفظي وقراء القرآن الكريم، في إطار اهتمامه بخدمة أهل القرآن والمجال الإعلامي والدعوي.
الرحيل
وفي الثلاثاء 3 سبتمبر 2024، رحل الإذاعي الكبير أحمد همام القزمازي عن عالمنا، بعد رحلة طويلة من العطاء في رحاب الكلمة والميكروفون والقرآن الكريم.
وشُيعت جنازته في مسقط رأسه بقرية التمد الحجر بمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية عقب صلاة الظهر، وسط حضور كبير من أهالي القرية ومحبيه الذين ودعوا واحدًا من أبناء المكان الذين حملوا صوته ورسالتهم إلى آفاق أوسع.
رحل أحمد همام، لكن الصوت الذي ارتبط بكتاب الله، والكلمة التي حملت العلم والثقافة، والبرامج التي تركت أثرًا في وجدان المستمعين، ستظل جزءًا من ذاكرة الإذاعة المصرية.
رحم الله الإذاعي الكبير أحمد همام القزمازي، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن عطائه وخدمته للقرآن الكريم والإذاعة خير الجزاء.
في ذكرى وفاته.. تبقى الأصوات الصادقة حاضرة، حتى بعد أن يغيب أصحابها.




Address

شارع الساحل ماسبيرو كورنيش النيل
Cairo
02

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المعلومات والتراث الاذاعى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share