06/09/2026
الإذاعي / د. ياسر غياتي
كتب/ محمود إسماعيل حمادة
في السادس من سبتمبر، تحل نحتفى بميلاد الإذاعي والأكاديمي الدكتور ياسر عبد الحميد الشافعي غياتي، أحد أبناء الإذاعة المصرية الذين جمعوا بين الحضور المتميز أمام الميكروفون، والتكوين الأكاديمي والتربوي، والعمل الإداري، ليقدم نموذجًا للإعلامي الذي لم يكتفِ بصناعة الرسالة الإعلامية، بل اهتم أيضًا بالعلم والبحث والتدريب وخدمة المجتمع.
وُلد الدكتور ياسر غياتي في 6 سبتمبر 1969، وبدأ رحلته المهنية مدرسًا للغة العربية بوزارة التربية والتعليم، قبل أن ينتقل إلى عالم الإذاعة، حيث التحق بالإذاعة المصرية عام 1996، لتبدأ رحلة امتدت لسنوات طويلة مع الميكروفون المصري.
من الميكروفون إلى الإدارة
عمل ياسر غياتي مذيعًا بإذاعة وسط الدلتا بطنطا منذ عام 1996 وحتى عام 2014، ثم انتقل إلى شبكة صوت العرب، ليواصل عمله مذيعًا بها حتى عام 2022.
وخلال مسيرته الإذاعية، شارك في نقل الإذاعات الخارجية لصلاة الفجر والجمعة عبر أثير الإذاعة المصرية، كما قام بتغطية ونقل العديد من المناسبات الفنية والسياسية والاجتماعية، وقدم عددًا من البرامج والفترات المفتوحة، مؤكدًا قدرته على التعامل مع مختلف أشكال العمل الإذاعي.
وفي أبريل 2022، تولى منصب مدير عام إذاعة وسط الدلتا بمدينة طنطا، ليواصل من موقعه الإداري مسيرة العطاء داخل الإذاعة المصرية.
العلم إلى جوار الميكروفون
لم تكن رحلة الدكتور ياسر غياتي مع الإذاعة منفصلة عن رحلته العلمية؛ فقد حصل على ليسانس الآداب والتربية، تخصص اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طنطا عام 1992، ثم حصل على الدبلوم الخاص في التربية عام 1996.
واستكمل مسيرته الأكاديمية بالحصول على ماجستير في التربية تخصص أصول التربية عام 2000 بتقدير ممتاز، ثم نال دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص أصول التربية عام 2006.
كما عمل عضوًا بهيئة التدريس بكلية التربية في درنة بجامعة عمر المختار في ليبيا خلال الفترة من 2003 حتى 2011، وتولى رئاسة قسم معلم الفصل، إلى جانب عمله منسقًا لمكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء بالكلية.
وخلال عمله الأكاديمي، قام بتدريس العديد من المقررات في مجالات أصول التربية والإدارة المدرسية والتربية المقارنة وأدب وثقافة الطفل وعلم الاجتماع التربوي والتربية البيئية وغيرها.
كاتب وباحث في قضايا التربية والإعلام
امتد اهتمام الدكتور ياسر غياتي إلى التأليف والبحث العلمي، فقدم عددًا من الكتب، من بينها «تربية الطفل في عصر العولمة»، و**«تأصيل القيم في البرامج الدرامية للأطفال»، و«الأبعاد التطبيقية للقضايا التربوية عند مصطفى كامل ومحمد فريد وعبدالعزيز جاويش»**.
كما شارك في عدد من المؤتمرات والندوات والبحوث العلمية التي تناولت قضايا الطفل والتربية والإعلام والقيم والخطاب الديني، ومن بينها أبحاث حول حق الطفل في التربية والتعليم، وتربية الحوار في القرآن، والتليفزيون والطفل في عصر العولمة.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود البحث والتأليف، إذ شارك في مناقشة وتحكيم عدد من رسائل الماجستير في مجالات الإعلام والتربية، بما يعكس اهتمامه بالتكامل بين العمل الإعلامي والأكاديمي.
خبرة وتدريب وخدمة للمجتمع
حصل الدكتور ياسر غياتي على العديد من الدورات التدريبية في مجالات الحاسب الآلي والإنترنت واللغة الإنجليزية وإنتاج البرامج والإلقاء واللغة العربية، إلى جانب حصوله على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب ICDL ودورة T.O.T لإعداد المدربين.
كما شارك في العديد من الأنشطة المجتمعية، فألقى محاضرات وشارك في ندوات تناولت دور الإعلام في التنمية والتنشئة الاجتماعية للطفل، وشارك في برامج تدريب ورفع كفاءة المعلمين، إلى جانب إسهاماته في مجال التربية والتنمية البشرية.
مسيرة متعددة الجوانب
تمثل رحلة الدكتور ياسر غياتي نموذجًا للإعلامي الذي استطاع أن يجعل من الميكروفون مساحة للمعرفة، ومن العلم رافدًا للعمل الإعلامي، ومن الخبرة الإذاعية أساسًا للتطوير والعطاء.
فبين الإذاعة والتدريس والبحث العلمي والتأليف والإدارة والتدريب وخدمة المجتمع، امتدت مسيرة حافلة تؤكد أن الإعلامي الحقيقي لا يصنع حضوره بالصوت وحده، وإنما بما يتركه من أثر في وجدان المستمع، وفي مجاله المهني والعلمي.
وفي عيد ميلاده، نتقدم للدكتور ياسر غياتي بخالص التهنئة، متمنين له دوام الصحة والتوفيق، ومزيدًا من العطاء في مسيرته مع الإذاعة المصرية.
🎙️ كل عام والدكتور ياسر غياتي بخير.. وكل عام وصوته وعطاؤه شاهدان على مسيرة من العمل والعلم والانتماء للإذاعة المصرية.