نواب حزب العدل

نواب حزب العدل الصفحة الرسمية لنواب حزب العدل، ومتابعة أعمال ونشاطات نواب الحزب في مجلسى النواب والشيوخ متابعة أعمال نواب حزب العدل بمجلسي النواب والشيوخ

23/07/2026

حضور كامل ومداخلات فاعلة.. نواب حزب العدل يتصدرون مناقشات الاتفاقيات البترولية بمجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، والمخصصة لمناقشة عدد من الاتفاقيات البترولية، حضورًا لافتًا للهيئة البرلمانية لحزب العدل، التي واصلت أداءها الرقابي والتشريعي من خلال مشاركة كاملة لأعضائها، وتقديم مداخلات تناولت الجوانب الفنية والاقتصادية والقانونية للاتفاقيات المعروضة.

وفي الوقت الذي شهدت فيه القاعة غياب عدد من النواب وانخفاض تمثيل بعض الكتل الحزبية خلال مناقشة أحد أهم الملفات المرتبطة بأمن الطاقة والاستثمار، حرص نواب حزب العدل على التواجد الكامل والمشاركة الفاعلة في أعمال الجلسة، حيث قدم خمسة من أعضاء الهيئة البرلمانية مداخلات تضمنت رؤى وملاحظات تفصيلية حول الاتفاقيات المطروحة، انطلاقًا من مبدأ تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة.

ويأتي هذا الأداء امتدادًا لنهج تتبناه الهيئة البرلمانية للحزب يقوم على الحضور المنتظم والاشتباك مع الملفات التشريعية والرقابية ذات الأولوية، بما يعكس التزامًا بدورها تحت قبة البرلمان ومسؤوليتها في مناقشة القضايا التي تمس المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدولة.

وتؤكد مؤشرات الأداء البرلماني هذا النهج؛ إذ أظهرت بيانات دور الانعقاد الأول أن نحو 395 نائبًا فقط من إجمالي 594 عضوًا شاركوا في المناقشات داخل المجلس، بنسبة تقارب 65%، بينما سجل حزب العدل مشاركة كاملة لجميع نوابه البالغ عددهم 11 نائبًا، بنسبة حضور ومشاركة بلغت 100%.

ويعكس هذا الأداء رؤية حزب العدل بأن العمل البرلماني لا يقتصر على شغل المقاعد داخل المجلس، وإنما يقوم على الحضور المستمر، والمشاركة الجادة في مناقشة التشريعات، وتقديم رؤى ومقترحات تسهم في تطوير السياسات العامة وخدمة الصالح العام.

23/07/2026
17/07/2026

النائبة فاطمة عادل تطالب بمراجعة قيود سفر الباحثين للمؤتمرات الدولية حفاظًا على تنافسية البحث العلمي المصري

تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تداعيات وقف دعم مشاركة الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات والمحافل العلمية الدولية، وما يمثله ذلك من تأثير سلبي على تنافسية البحث العلمي المصري وتصنيف الجامعات.

وأوضحت النائبة أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 932 لسنة 2026 الخاص بضوابط ترشيد الإنفاق العام ترتب عليه وقف مساهمة الجامعات في تحمل نفقات سفر الباحثين للمشاركة في المؤتمرات العلمية بالخارج، مؤكدة أن البحث العلمي لا يمكن اعتباره بندًا قابلًا للتقليص، لما يمثله من ركيزة أساسية في تطوير الجامعات وتعزيز مكانة مصر في التصنيفات الدولية.

وأكدت أن المشاركة في المؤتمرات الدولية تعد إحدى أهم وسائل نشر الأبحاث العلمية، وبناء الشراكات الأكاديمية، وجذب التمويل البحثي، فضلًا عن دورها في رفع تصنيف الجامعات المصرية وتعزيز حضورها على الساحة العلمية العالمية، مشيرة إلى أن الجامعات المصرية تواجه بالفعل تحديات تتعلق بمعايير البحث العلمي والتدويل.

وأشارت فاطمة عادل إلى أن سياسات ترشيد الإنفاق طالت أيضًا عددًا من الأنشطة الثقافية والعلمية، في الوقت الذي تستمر فيه إقامة فعاليات حكومية مختلفة، ما يطرح تساؤلات حول أولويات الترشيد ومدى اتساقها مع أهداف الدولة في دعم القوة الناعمة وتعزيز الحضور المصري على المستويين العلمي والثقافي.

وشددت على أن تقليص الإنفاق على مشاركة الباحثين في المؤتمرات الدولية ينعكس سلبًا على فرص التعاون العلمي ونقل الخبرات، ويؤثر على قدرة الجامعات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مؤكدة أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل استثمارًا في التنمية والاقتصاد والمعرفة.

وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة أثر سياسات ترشيد الإنفاق على تمويل مشاركة الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات العلمية الدولية، ومدى توافق تلك السياسات مع مستهدفات الدولة في دعم البحث العلمي، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستوى الدولي.

17/07/2026

الهيئة البرلمانية لحزب العدل: 3 ملفات رقابية لا يجوز أن ينتهي دور الانعقاد دون تقدم فيها

أعلن نواب الهيئة البرلمانية لحزب العدل التقدم بعدد من البيانات العاجلة بشأن ثلاثة ملفات تمس حياة ملايين المواطنين، هي العدادات الكودية، والتأمينات، وحذف مستحقين من منظومة الدعم التمويني، مؤكدين ضرورة تحرك الحكومة والبرلمان لتحقيق تقدم ملموس فيها قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي.

وقالت النائبة صافيناز طلعت إن ملف العدادات الكودية كان من المقرر أن يشهد مناقشة موسعة داخل مجلس النواب قبل 30 يونيو الماضي، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، مشيرة إلى أن تصريحات وزير الكهرباء بشأن تقنين أوضاع مليون عداد تمثل أرقامًا دعائية لا تقترب من جوهر المشكلة التي ما زال ملايين المواطنين يعانون من آثارها، مطالبة بخطة واضحة وجدول زمني محدد لمعالجة الملف بصورة شاملة.

وفي ملف الدعم التمويني، أكد النائب علي خليفة أن الشواهد الواردة من المواطنين على أرض الواقع تشير إلى أن قرارات الحذف طالت حالات مستحقة بالفعل للدعم، مضيفًا أن الاعتماد على آلية «الحذف ثم التظلم» يكشف وجود حاجة حقيقية إلى مراجعة وتدقيق قواعد البيانات المستخدمة في اتخاذ هذه القرارات قبل تنفيذها، بما يضمن عدم الإضرار بالمستحقين.

وتحدثت النائبة سحر عتمان عن ان الحذف لم يتم بالتوازي مع اضافة المواليد الجديدة مستنكرة اختلاف المسارات بين توفير الحماية اللازمة وتنقية قواعد البيانات بحسب ما تقوله الوزارة.

ومن جانبه، قال النائب حسين هريدي إن ملف التأمينات لم يشهد التطور المأمول حتى الآن، منتقدًا بطء الإنجاز رغم تكرار الوعود الحكومية بحسم المشكلات القائمة، لافتًا إلى أن أكثر من موعد سبق الإعلان عنه مرّ دون الوصول إلى حلول نهائية للملفات العالقة.

وأكد النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الدور الرقابي للبرلمان يجب أن يتفاعل بصورة أكبر مع القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن الهيئة قررت إعادة طرح الملفات الثلاثة خلال الأسبوع المقبل، لأن من غير المقبول أن ينتهي دور الانعقاد الحالي دون إحراز أي تقدم ملموس فيها.

من جانبه، قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إنه سيوصي المستشار رئيس مجلس النواب باستمرار عمل اللجان النوعية المختصة وعدم دخولها في إجازة قبل متابعة هذه الملفات، مشددًا على أهمية مواصلة العمل الرقابي حتى تحقيق نتائج واضحة للمواطنين.

وأضاف فؤاد أن لجنة القوى العاملة كانت قد تلقت وعدًا اخيرا بحسم جميع مشكلات التأمينات قبل الأول من أغسطس المقبل، وهو ما يستوجب استمرار المتابعة البرلمانية المكثفة للتأكد من تنفيذ هذه التعهدات وتحويلها إلى نتائج فعلية يشعر بها المواطنون على أرض الواقع.

16/07/2026

في حوار حول قانون “جهاز مستقبل مصر”.. محمد فؤاد: التعديلات أعادت التوازن للمشروع لكن ملف الحوكمة لا يزال يحتاج إلى تطوير

أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة شهد تعديلات جوهرية خلال مناقشاته البرلمانية، أسهمت في معالجة عدد من الإشكاليات التي كانت تتضمنها الصيغة الأولى للمشروع، معتبراً أن ملف الحوكمة الداخلية لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير خلال مرحلة التطبيق.

وأوضح فؤاد، خلال حوار تلفزيوني، أن النسخة الأولى من مشروع القانون كانت تعاني من اختلال واضح في التوازن بين المزايا الممنوحة للجهاز والالتزامات الواقعة على الدولة، مشيراً إلى أنها تضمنت استثناءات تنظيمية وضريبية واسعة، مع تحميل الخزانة العامة أعباء مالية، إلى جانب سقف محدد للعوائد التي تؤول إليها، فضلاً عن غياب الفصل الوظيفي بين بعض الأدوار التي يضطلع بها الجهاز.

وأشار إلى أن من أبرز التعديلات التي أُدخلت على المشروع إلغاء عدد من الاستثناءات، وإخضاع أنشطة الجهاز وصناديقه للضرائب، وإخضاعه بالكامل لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب إعادة تنظيم العلاقة المالية بين الجهاز والخزانة العامة، بما يضمن عدم تحميل الموازنة العامة أي التزامات غير محددة، وإلغاء الحدود القصوى لأيلولة الفوائض.

وأضاف أن التعديلات شملت كذلك تنظيم إنشاء مناطق التنمية المستدامة، بحيث أصبحت خاضعة لموافقة مجلس النواب، مع ضبط الحوافز المقررة للشركات العاملة بها، ووضع قواعد أكثر وضوحاً لتنظيم مكاتب الاعتماد وآليات العمل داخل تلك المناطق.

وفيما يتعلق بالحوكمة، أوضح فؤاد أنه تقدم بعدد من المقترحات لتطوير الإدارة التنفيذية للصناديق التابعة للجهاز وتعزيز منظومة الحوكمة، مشيراً إلى أن القانون ما زال يتيح مساحة تستوجب مزيداً من التطوير مستقبلاً لضمان أعلى مستويات الرقابة والإدارة الرشيدة.

وتناول رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل فلسفة القانون، موضحاً أنه يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل مناطق التنمية المستدامة، وصندوقاً للثروة السيادية، وصندوقاً داعماً للأنشطة التنموية، لافتاً إلى أن وجود صندوق سيادي جديد يثير تساؤلات حول جدوى تعدد الصناديق السيادية في ظل وجود الصندوق السيادي الحالي.

وأكد فؤاد أن النقاش حول القانون يفتح باباً أوسع يتعلق بتحديد الدور الذي ينبغي أن تقوم به الدولة، متسائلاً عما إذا كان دورها يجب أن يقتصر على وضع السياسات العامة، أم يمتد إلى ممارسة أدوار تشغيلية، مشيراً إلى أن هذه القضية تمثل أحد أبرز النقاشات المرتبطة بفلسفة إدارة الأصول العامة ودور الدولة في النشاط الاقتصادي.

9  أيام هزّت البرلمان.. كواليس معركة قانون جهاز مستقبل مصربقلم / محمد فؤاداستيقظت هذا الصباح وأنا أحاول أن أستوعب ما الذ...
15/07/2026

9 أيام هزّت البرلمان.. كواليس معركة قانون جهاز مستقبل مصر

بقلم / محمد فؤاد

استيقظت هذا الصباح وأنا أحاول أن أستوعب ما الذي حدث بالضبط خلال الأيام التسعة الماضية خلال مناقشات مشروع قانون جهاز مستقبل مصر، وبالتحديد خلال اثنتين وسبعين ساعة هي تقريبًا عدد ساعات العمل الفعلية التي قضيناها كهيئة برلمانية لحزب العدل، بين يومين كاملين في اللجنة المشتركة، ويومين في الجلسة العامة، وخمسة أيام متواصلة من القراءة والتحضير والدراسة والنقاشات والاتصالات.

طوال هذه الفترة لم أفعل شيئًا تقريبًا سوى التفكير في مشروع القانون، فقرأت نصوصه مرات لا أستطيع عدها، وراجعت مذكرات وملاحظات وأوراقًا سابقة، وخضت عشرات المناقشات مع زملاء داخل حزب العدل وخارجه، ومع متخصصين في القانون والاقتصاد والإدارة العامة، حتى أصبحت أشعر أن كل ساعة في اليوم تدور حول سؤال واحد: ماذا يجب أن يكون عليه هذا القانون؟.

الحقيقة أن المشروع لم يأتِ إلينا من فراغ، فقد كانت لدينا خلفية سابقة عن الجهاز نفسه، وكنت قد كتبت في فبراير الماضي ورقة مطولة أحاول فيها فهم طبيعة النموذج الذي يمثله جهاز مستقبل مصر وموقعه داخل خريطة ملكية الدولة، كما أن لحزب العدل رؤية مستقرة منذ سنوات حول مسألة إدارة الأصول العامة ودور الدولة الاقتصادي والعلاقة بين الدولة كمنظم والدولة كمالك والدولة كمستثمر؛ لذلك عندما وصل مشروع القانون إلى الهيئة البرلمانية صباح الإثنين السادس من يوليو، لم نبدأ من الصفر، لكننا بالتأكيد لم نكن نتوقع حجم النقاش الذي سيفتحه المشروع بعد ذلك.

قضينا يومًا كاملاً في الدراسة والتشاور.. قرأنا النص مادة مادة، وحاولنا أن نفهم ليس فقط ما يقوله القانون، وإنما أيضًا ما الذي سيترتب عليه بعد سنوات من التطبيق، ومع نهاية ذلك اليوم كانت لدينا رؤية أولية واضحة مفادها أن المشروع في صيغته المقدمة يثير عددًا من الإشكاليات الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها بسهولة، سواء فيما يتعلق بالحوكمة أو بالاستثناءات أو بالعلاقة بين الجهاز والخزانة العامة أو بتنظيم مناطق التنمية المستدامة أو بموقع الجهاز نفسه داخل المشهد الاقتصادي العام للدولة.

أتذكر جيدًا المكالمة التي دارت بيني وبين النائب عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، في ذلك المساء، إذ لم تكن مكالمة طويلة فحسب، بل كانت لحظة حسم حقيقية، فقد اتفق التقييم في تلك اللحظة أن المشروع بصيغته القائمة غير مقبول، وأن تمريره كما هو أمر لا يمكن القبول به سياسيًا أو تشريعيًا، ولذلك كان القرار الأولي واضحًا، فإذا لم تحدث تعديلات جوهرية وحاسمة فإن موقفنا سيكون الرفض الكامل للمشروع.

لكننا اتخذنا قرارًا آخر في الوقت نفسه، بألا نكتفي بالرفض، حيث قررنا أن نشتبك مع النص إلى أقصى درجة ممكنة، خاصة وأنه إذا كان هناك مجال لتحسين القانون فيجب أن نحاول أولًا قبل أن نرفع لافتة الرفض، ومن هنا بدأت المعركة الحقيقية.

فجر الثلاثاء: المذكرة الأولى
من خلال النائب حسين هريدي، عضو اللجنة التشريعية، استخدمنا المادة (60) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وهي مادة تمنح أي نائب الحق في أن يعرض رأيه مكتوبًا أمام اللجنة المختصة، فأعددنا مذكرة تفصيلية تضمنت ملاحظاتنا الرئيسية وتعديلاتنا المقترحة، وأرفقنا بها الدراسة السابقة التي كنا قد أعددناها حول موقع الجهاز في إطار الملكية العامة للدولة.

وبالفعل أُرسلت المذكرة فجر الثلاثاء، ورغم أننا بذلنا جهدًا كبيرًا في إعدادها، فإننا لم نكن نعرف على وجه اليقين ما إذا كانت ستُقرأ بالجدية نفسها التي كتبناها بها أم لا، خاصة وأن السوابق تشير إلى أن هذه أمور تحدث كثيرًا في العمل البرلماني، حيث تكتب مذكرات مهمة ثم لا يتجاوز أثرها حدود الأرشيف، لكن ما حدث بعد ذلك كان مختلفًا.

الأربعاء: عندما شعرت أن هناك من يستمع
دخلنا أول اجتماعات اللجنة المشتركة بحالة واضحة من التحفز، كنا مستعدين لمعركة صعبة، وربما طويلة، وربما لا تنتهي إلى شيء، لكن قبل بدء المناقشات نفسها حدث شيء لفت انتباهي، فقد رأيت نسخًا من الورقة التي أعددناها تتداول بين النواب داخل القاعة، ورغم أن ذلك قد يبدو هذا تفصيلاً صغيرًا، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لي، إذ شعرت للمرة الأولى أن هناك استعدادًا حقيقيًا للنقاش، وأن الأفكار المطروحة لن تُقابل بالتجاهل المسبق.

تحدثت أمام اللجنة، وتحدث عبد المنعم إمام، وطرحنا الاعتراضات الرئيسية بوضوح شديد، وفي الحقيقة لم نحاول تجميل موقفنا، ولم نخفِ حجم التحفظات الموجودة لدينا، فقد كانت الرسالة الأساسية بسيطة بأننا لسنا ضد الجهاز، ولسنا ضد فكرة تقنين أوضاعه، لكننا نرى أن النص بحاجة إلى تعديلات جوهرية، ودون هذه التعديلات سيكون موقفنا الرفض.

في الكواليس.. بدأت السياسة تعمل
انتهى اليوم الأول دون تغييرات كبيرة في النصوص نفسها، لكن شيئًا مهمًا بدأ يتشكل خارج النصوص، فقد بدأ الحوار الحقيقي.

خلال الاستراحات وبين الجلسات دارت أحاديث كثيرة في الأروقة، أتذكر حديثًا مع النائب أحمد عبد الجواد، زعيم الأغلبية، شرحنا فيه بالتفصيل حجم التحفظات الموجودة لدينا والأسباب التي تدفعنا إلى هذا الموقف، وكانت المفاجأة في ردّه، حيث قال ببساطة: “وأنا معاكم”.

لم يكن المقصود بالطبع أنه يتبنى كل ما نقوله حرفيًا، لكن الرسالة التي وصلت كانت أن هناك استعدادًا حقيقيًا للاستماع وإجراء تعديلات إذا كانت مبررة ومقنعة، وعندها بدأت أشعر أن الأمور قد تسير في اتجاه مختلف عما توقعناه في البداية.

اليوم الثاني: انتزاع التعديلات
في اليوم التالي دخل النقاش مرحلة أكثر عمقًا وأكثر جدية، فأصبحت المواد تُناقش بندًا بندًا، وأصبح هناك اشتباك حقيقي حول التفاصيل، وبرز خلال ذلك اليوم دور عدد من الزملاء الذين خاضوا النقاش بقوة وإصرار، وعلى رأسهم ضياء الدين داود وأحمد فرغلي وعبد المنعم إمام، في محاولة لانتزاع أكبر قدر ممكن من التعديلات التي رأينا أنها ضرورية.

كانت ساعات طويلة من النقاش والمراجعة والمقارنات والصياغات البديلة، وعندما انتهى اليوم الثاني كانت النتيجة أفضل بكثير مما توقعناه عند بداية الرحلة، فقد حصلنا على أكثر من نصف ما دخلنا نطالب به، وتم إقرار تعديلات مهمة ومطالبات أخرى قد تحركت خطوات كبيرة إلى الأمام، ليصبح المشروع مختلفًا بصورة ملحوظة عن النسخة التي وصلت إلينا في البداية.

من المعارضة إلى التقييم
بعد انتهاء أعمال اللجنة اجتمعت الهيئة البرلمانية للحزب لتقييم الموقف، ولم يعد السؤال وقتها: هل نرفض أم لا؟، بل أصبح السؤال: ماذا تحقق؟ وماذا بقي؟.

كانت الحقيقة أن كثيرًا من الملاحظات الجوهرية التي أثارتها المذكرة تمت الاستجابة لها بصورة كاملة أو شبه كاملة، فالاستثناءات تقلصت بصورة كبيرة، والإعفاءات الضريبية أُزيلت، ومناطق التنمية المستدامة أصبحت خاضعة لموافقة البرلمان، والعلاقة بين الجهاز والخزانة العامة أصبحت أكثر وضوحًا.

إذ نجحنا في إدخال تعديلات مهمة على عدد من مواد مشروع القانون، أهمها إخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وضبط العلاقة المالية بين الجهاز والخزانة العامة، بما يضمن عدم تحميل الخزانة أي التزامات أو أعباء مالية غير محددة، وإلغاء الحدود القصوى غير المنضبطة للعوائد والفوائض، ووضع إطار أكثر وضوحًا وتنظيمًا للعلاقة المالية بين الطرفين.

وامتدت التعديلات إلى نظام مناطق التنمية المستدامة، حيث أصبحت عملية إنشاء هذه المناطق مرتبطة بموافقة مجلس النواب، مع وضع ضوابط أكثر تحديدًا لتنظيمها، وقواعد تسجيل الشركات ومكاتب الاعتماد العاملة بها. وفيما يتعلق بالاستثناءات والمزايا الخاصة، فقد تم تقليص نطاق الإعفاءات التنظيمية والضريبية، وإخضاع الصناديق التابعة للجهاز للقواعد الضريبية العامة، بما يعزز مبادئ المساواة والشفافية، ويحد من الاستثناءات غير المبررة.

لكننا شعرنا في الوقت نفسه أن ملف الحوكمة الداخلية للجهاز والصناديق التابعة له لا يزال يحتاج إلى مزيد من العمل، ومن هنا قررنا أن نستكمل الجولة في الجلسة العامة.

الجلسة العامة: رفض مريح أم اشتباك مسؤول؟
كان بإمكاننا كهيئة برلمانية أن نتخذ الطريق الأسهل سياسيًا، أن نقف ونعلن الرفض الكامل للمشروع، بأن نقول إن لدينا تحفظات وأننا قمنا بواجبنا وانتهى الأمر، لكن الحقيقة أننا لم نرَ أن هذا هو الأوجب، فالدور الأسهل في السياسة كثيرًا ما يكون هو الرفض، أما الدور الأصعب فهو أن تدخل في التفاصيل، وأن تحاول تحسين النص حتى آخر لحظة، وأن تتحمل مسؤولية التمييز بين ما تغير وما لم يتغير.

ولهذا أوضحنا في الجلسة العامة أن القانون أصبح أفضل بكثير مما كان عليه عند وصوله، وأن هناك تعديلات مهمة استجابت لها الحكومة والبرلمان، لكننا في الوقت نفسه ما زلنا نرى أن ملف الحوكمة يحتاج إلى مزيد من التطوير، وأعلنا ذلك بوضوح.

معركة المكتب التنفيذي
أهم ما تبقى بالنسبة لنا كان إنشاء هيكل تنفيذي مؤسسي للصناديق التابعة للجهاز يمنع تركز السلطات ويعزز الحوكمة، وتقدمت بتعديل لإنشاء مكتب تنفيذي للصندوق، إلا أنه قد رُفض التعديل.

في تلك اللحظة كان من الممكن أن تنتهي القصة، لكن السياسة الجيدة لا تنتهي عند التصويت الأول، فبدأت اتصالات ومناقشات مكثفة مع الأغلبية، أوضحنا خلالها أن هذه النقطة ليست تفصيلًا صغيرًا بالنسبة لنا، وإنما تمثل جزءًا أساسيًا من تقييمنا النهائي للمشروع كله، وتم التوافق على إعادة طرح الفكرة في اليوم التالي.

وبالفعل، عندما عادت إلى النقاش مرة أخرى تم قبولها، لنصل في المجمل إلى حوالي 75% من الاستجابة إلى الطلبات في ورقة العمل التي قدمناها، وكانت لحظة لها دلالة تتجاوز التعديل نفسه، لأنها أثبتت أن الحوار لا يزال قادرًا على تغيير النتائج، وأن باب التوافق لم يكن مغلقًا.

ماذا بقي من هذه التجربة؟
الحقيقة أن ما حدث خلال هذه الأيام التسعة لا يمكن اختزاله فقط في المواد التي عُدلت أو المواد التي لم تُعدّل، فما حدث بالنسبة لي كان تجربة سياسية وبرلمانية مهمة، فللمرة الأولى منذ فترة طويلة شعرت أن السياسة تعمل بالفعل.

المذكرات تُقرأ، والاعتراضات تُناقش، والمقترحات تُراجع، والأغلبية تستمع، والمعارضة تحاول أن تحسن لا أن تعترض فقط، والأهم من كل ذلك أن الجهاز نفسه كان مستجيبًا بصورة فاقت توقعاتنا، وأكد أكثر من مرة أن الوصول إلى توافق أوسع أهم بالنسبة له من الحصول على استثناءات إضافية داخل القانون.

ولهذا فإن ما حدث خلال الأيام الماضية يستحق التأمل، ليس لأننا حصلنا على كل ما أردناه، فبالتأكيد لم نحصل على كل شيء، ولا لأن كل الملاحظات عولجت، فما زالت هناك قضايا أكبر تتعلق بخريطة ملكية الدولة وتعدد الكيانات الاقتصادية العامة والفصل الوظيفي بين أدوار الدولة المختلفة، وهي قضايا ستظل مطروحة للنقاش خلال السنوات المقبلة -،لكن لأن هذه الجولة أثبتت أن الاشتباك الجاد يمكن أن يغير النتائج، وأن الحوار الحقيقي ما زال قادرًا على تحسين التشريعات عندما تتوافر الإرادة لذلك.

لهذا أستطيع أن أقول اليوم، وبعد تسعة أيام كاملة من القراءة والنقاش والعمل، إننا لم نخرج من هذه المعركة منتصرين بالكامل، ولم نخرج منها مهزومين، لكننا خرجنا منها ونحن نعلم أن جزءًا معتبرًا مما طالبنا به أصبح جزءًا من القانون، وأن جولة نادرة من السياسة الحقيقية حدثت بالفعل، وأتمنى أن تكون هذه هي القاعدة يومًا ما، لا الاستثناء.

هايدي المغازي تطالب بسرعة تفعيل منظومة ترخيص “شقق الإجازات” وإنهاء تأخر إصدار التراخيص للمواطنين والمستثمرينتقدمت النائب...
15/07/2026

هايدي المغازي تطالب بسرعة تفعيل منظومة ترخيص “شقق الإجازات” وإنهاء تأخر إصدار التراخيص للمواطنين والمستثمرين

تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، بشأن تعثر تطبيق منظومة ترخيص وحدات “شقق الإجازات” (Holiday Home)، وتأخر إصدار التراخيص النهائية للطلبات المقدمة من المواطنين والمستثمرين، رغم صدور القرار الوزاري رقم 209 لسنة 2025 المنظم لهذا النشاط.

وأوضحت المغازي أن القرار استهدف دمج هذا النمط من الإقامة السياحية ضمن المنظومة الرسمية للدولة، وتقنين أوضاع الوحدات القائمة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي، إلى جانب جذب استثمارات جديدة وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين والإيرادات السياحية.

وأشارت إلى أن عددًا من المواطنين والمستثمرين استوفوا إجراءات الترخيص والمعاينات المطلوبة منذ أشهر، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على التراخيص النهائية، في ظل غياب جدول زمني واضح لإنهاء الإجراءات، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين ويؤثر سلبًا على الثقة في منظومة تقنين الأوضاع.

وأكدت النائبة أن تفعيل منظومة “شقق الإجازات” يمثل فرصة مهمة لزيادة المعروض من أماكن الإقامة، خاصة في المدن الساحلية والمقاصد السياحية، دون تحميل الدولة أعباء استثمارية إضافية، كما يسهم في دمج الوحدات المؤجرة عبر المنصات الرقمية داخل الاقتصاد الرسمي، وزيادة الإيرادات الضريبية والرسوم الحكومية، والحد من التشغيل غير الرسمي.

وطالبت هايدي المغازي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، لمناقشة أسباب بطء تنفيذ القرار الوزاري، والوقوف على عدد طلبات الترخيص المقدمة وما تم إصدارُه منها فعليًا، ووضع آليات تنفيذية وجداول زمنية واضحة تضمن سرعة استكمال الإجراءات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والسياحية التي أُطلقت من أجلها المنظومة.

Address

274 ش الشيوفات
Cairo
11835

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نواب حزب العدل posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share