05/09/2026
الذنوبُ الجاريةُ.. فكرةٌ مرعبةٌ!
تخيلْ أنكَ تصلي، تصومُ، وتعملُ الصالحاتِ.. ومعَ ذلكَ تُفاجأُ بالجبالِ من السيئاتِ تُلقى في صحيفتِكَ!
سيئاتٌ تعملُ ليلَ نهارَ تعذبُكَ في قبرِكَ تنزعُ البركةَ، وتغضبُ الجبارَ، والمصيبةُ الأعظمُ: أنها تتسجلُ عليكَ حتى بعدَ أن يُلَفَّ بدنُكَ في الكفنِ!
ما السَّبب؟
إنها المجاهرةُ بالمعصيةِ التي حذرَ منها النبيُّ ﷺ بقولِهِ: «كلُّ أُمَّتي مُعافًى إلا المجاهرين »
كلُّ أُغنِيَةٍ نشرتَها وكلُّ مقطعٍ هابطٍ شاركتَهُ (شير أو لايك) وكلُّ أفتارٍ أو صورةٍ محرمةٍ جعلتَها واجهةً لحسابِكَ يرى من خلالِها الناسُ ما يغضبُ اللهَ.. كلُّ ذلكَ يُحسبُ عليكَ! إذا حصدَ المقطعُ ألفَ مشاهدةٍ فكلُّ مشاهدةٍ سهمٌ مسمومٌ يُغرزُ في صحيفتِكَ وأنت تحتَ الترابِ!
أتستهينُ بمنشورٍ تافهٍ أو أفتارٍ محرمٍ وتقولُ عادي ؟
هيَ واللهِ المهلكاتُ! أتبيعُ جنةً عرضُها السماواتُ والأرضُ وتتحملُ أوزارَ أناسٍ لا تعرفُهم فقط من أجلِ "لايك" زائلٍ أو تريندٍ رخيصٍ ينقضي في لحظةٍ ويتركُ خلفهُ عذاباً سرمدياً؟
فكرةُ أن تموتَ ويبقى عدادُ سيئاتِكَ يشتغلُ بسببِ رابطٍ نشرتَهُ.. فكرةٌ تقشعرُ لها الأبدانُ وتكفي وحدها لتمزيقِ القلبِ ندماً!
أدركْ نفسك قبل أن ينطقَ لسانُك بالحسرةِ:
افتحْ هاتفكَ الآنَ..
احذفْ كلَّ مقطعٍ، وكلَّ أغنيةٍ، وكلَّ أفتارٍ أو صورةٍ محرمةٍ تثقلُ كاهلكَ يومَ العرضِ الأكبرِ.
تبْ إلى اللهِ توبةً نصوحاً قبلَ أن تُغلقَ صحيفتُك وينقطعَ عملُك.
تذكرْ قولَ الحبيبِ ﷺ: «من تركَ شيئًا للهِ عوَّضهُ اللهُ خيرًا منه».
إلحقْ عمركَ ونظّفْ حساباتِكَ الساعةَ! فلو متَّ الآن.. فمنْ يبرئُك من هذه الأوزار؟ ومنْ يمسحُها من صحيفتِك وأنت ترتجفُ بين يدي ملكِ الموتِ؟