15/06/2026
مؤتمر إعلان نتائج امتحانات الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالأراضي المحررة – نرتتي، جبل مرة
في ظل التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب وما ترتب عليها من تعطيل للعملية التعليمية وحرمان ملايين الطلاب والطالبات من حقهم في التعليم لأكثر من ثلاث سنوات، تمكنت حركة/جيش تحرير السودان بالتعاون مع السلطة المدنية في الأراضي المحررة من الحفاظ على استمرارية التعليم وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لأبنائنا وبناتنا، إيماناً بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وانطلاقاً من رؤية استراتيجية تؤمن بأن المعرفة والتكنولوجيا والابتكار تمثل محركات رئيسية للتنمية المستدامة، واصلت المؤسسات التعليمية أداء رسالتها الوطنية رغم التحديات والظروف المعقدة، بما يعكس الإرادة الجماعية في حماية حق الأجيال القادمة في التعلم واكتساب المهارات اللازمة لعصر المعرفة والتحول الرقمي.
إن إعلان نتائج الشهادة الابتدائية والمتوسطة اليوم لا يمثل مجرد محطة أكاديمية، بل يجسد قصة نجاح وصمود وإصرار على مواصلة مسيرة التعليم في أصعب الظروف. كما يعكس قدرة المجتمع على الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الثروة الحقيقية والأساس المتين لبناء مستقبل أفضل.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً للجهود المشتركة التي بذلها المعلمون والمعلمات وأولياء الأمور والإدارات التعليمية والمؤسسات الوطنية، الذين عملوا بإخلاص وتفانٍ لضمان استمرار العملية التعليمية. ونخص بالتحية والتقدير المعلمين والمعلمات الذين واصلوا أداء رسالتهم النبيلة في ظروف استثنائية، مؤكدين أن التعليم يظل أقوى أدوات الصمود والتغيير.
ويؤكد هذا النجاح أن مشروع الحركة لا يقتصر على تحرير الأرض وحماية الإنسان فحسب، بل يمتد إلى بناء مجتمع قائم على العلم والمعرفة والعدالة والتنمية، قادر على مواكبة المتغيرات العلمية والتكنولوجية الحديثة وإعداد أجيال مؤهلة للمشاركة الفاعلة في بناء السودان الجديد.
كما نجدد التزامنا بمواصلة دعم قطاع التعليم وتطوير مؤسساته وتعزيز بنيته المعرفية والتقنية، والعمل على توسيع استخدام التقنيات التعليمية الحديثة والتحول الرقمي بما يسهم في رفع جودة التعليم وتوسيع فرص الوصول إليه.
وبهذه المناسبة، نتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى جميع الطلاب والطالبات الناجحين والناجحات، وإلى أسرهم ومعلميهم وكل الشركاء في العملية التعليمية. إن الاستثمار في التعليم والمعرفة والتكنولوجيا هو الاستثمار الأكثر استدامة، وهو الطريق نحو بناء مجتمع حر وعادل ومزدهر، قادر على صناعة مستقبله بثقة واقتدار، لأن الأمم تُبنى بالعلم، ومستقبل الشعوب يبدأ من المدرسة قبل أي مكان آخر.