03/09/2026
رعاية الكناني للطاقات الشبابية طاقات الشبابية
بقلم /سارة عبد الرزاق صالح رئيس وحدة الجهد التطوعي في منتدى شباب ورياضة الفاو....وباحثة ومدربة تنمية بشرية
يبرز السيد الكناني، مدير شباب ورياضة البصرة، بوصفه شخصية داعمة للحركة الشبابية، ومهتمة بفتح المجال أمام المواهب والطاقات الشابة للمشاركة والإبداع. وقد انعكس هذا الاهتمام من خلال مساندته للأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي تقام في المنتديات الشبابية والثقافية في المحافظة، وحرصه على أن تكون هذه المنتديات بيئة حقيقية لاحتضان الشباب وتطوير قدراتهم.
ولا ينظر الكناني إلى النشاط الشبابي باعتباره فعالية عابرة أو برنامجًا مؤقتًا، بل يراه وسيلة لبناء شخصية متكاملة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة المجتمع. لذلك فإن دعمه لا يقتصر على الجانب الرياضي، وإنما يمتد إلى الندوات الثقافية، والأمسيات الشعرية، والمعارض الفنية، وورش العمل، والمسابقات، والفعاليات التطوعية والاجتماعية التي تتيح للشباب التعبير عن أفكارهم وإظهار مواهبهم.
وتكمن أهمية هذا الدور في أن كثيرًا من المواهب الشابة تحتاج إلى من يكتشفها ويمنحها الثقة والدعم. فالموهبة، مهما كانت كبيرة، قد تبقى محدودة الأثر إذا لم تجد البيئة المناسبة للتنمية والتوجيه. ومن خلال اهتمام الكناني بالمنتديات ومتابعته لأنشطتها، يجد الشباب مساحة آمنة تساعدهم على تطوير مهاراتهم، وتمنحهم فرصة للتعلم والتجربة والتواصل مع الآخرين.
كما أن حضور المسؤول ومتابعته المباشرة للفعاليات يمثلان دعمًا معنويًا مهمًا للمشاركين، إذ يشعر الشاب بأن جهده محل تقدير، وأن ما يقدمه من عمل أو إبداع يحظى باهتمام المؤسسة المسؤولة. وهذا الشعور يعزز ثقته بنفسه، ويدفعه إلى الاستمرار في المبادرة والعطاء، بدل الاكتفاء بالمشاركة المحدودة أو انتظار التوجيه من الآخرين.
ويولي الكناني أهمية واضحة لفكرة إشراك الشباب في إعداد الأنشطة وتنظيمها، لأن الشباب ليسوا مجرد متلقين للبرامج، بل شركاء أساسيون في نجاحها. ومن خلال هذه المشاركة يتعلمون التخطيط، وتوزيع المهام، وإدارة الوقت، والتعامل مع الجمهور، وحل المشكلات، والعمل بروح الفريق. وهي مهارات مهمة تسهم في إعداد جيل قادر على القيادة وتحمل المسؤولية في المستقبل.
كما أن دعمه للأنشطة المتنوعة يؤكد إيمانه بأن بناء الشباب لا يتحقق من خلال الرياضة وحدها، ولا من خلال الثقافة وحدها، بل عبر الجمع بين الجانبين. فالرياضة تعلم الانضباط والالتزام وروح الفريق، بينما تسهم الثقافة في توسيع الوعي وتنمية التفكير والقدرة على الحوار. وعندما يلتقي المجالان، تتشكل شخصية شابة أكثر توازنًا ووعيًا وقدرة على التأثير الإيجابي.
إن رعاية الكناني للطاقات الشبابية تمثل اهتمامًا بالإنسان قبل النشاط، وبالمستقبل قبل الحاضر. فكل فعالية تُقام في المنتديات، وكل موهبة تحصل على فرصة، وكل شاب يجد من يشجعه ويؤمن بقدراته، يمثل خطوة في طريق بناء مجتمع أكثر إبداعًا وتعاونًا واستقرارًا.
ومن هنا فإن دور مديرية شباب ورياضة البصرة، بقيادة ودعم الكناني، لا يقتصر على تنظيم البرامج، بل يتسع ليشمل اكتشاف الطاقات، وتنمية المواهب، وتشجيع المبادرات، وتوجيه الشباب نحو المجالات الإيجابية التي تخدمهم وتخدم مجتمعهم. فالشباب هم القوة الحقيقية للبصرة، ورعايتهم مسؤولية وطنية واستثمار طويل الأمد في مستقبل المحافظة.