Develop Your Awareness Organisation

Develop Your Awareness Organisation منظمة طور وعيك منظمة إنسانية رائدة، تقدم حلولًا للمشكلات والظواهر الإجتماعية عبر فريق من الأخصائيين الإجتماعيين

منظمة طور وعيك
� هي منظمة خدمية رائدة في المجال الإنساني تقوم بتقديم حلول للمشكلات والظواهر الاجتماعية التي يعاني منها الافراد عن طريق فريق من الأخصائيين الإجتماعيين والنفسيين بالإضافة للعمل على تقديم إستشارات تهدف الى توعية الفرد بكافة أمور حياته لإختيار المسار الصحيح .

�رسالة طور وعيك
�تقديم الدعم المعنوي للأفراد عن طريق :
� الخطط العلاجية : وضع خطة مدروسة للمشكلة التي يعاني منها العميل بهدف ال

وصول الى مجتمع سوي خالي من المشاكل ،بالإضافة الى مبدأ الخصوصية لحفظ أخلاقيات المهنة وحق العميل .
� تقديم استشارات للعميل سواء كانت اسرية او متعلقة بتقرير المصير وغيرها لجعله اكثر وعيا في التعامل مع مراحل حياته .
� عقد دورات تنموية و تعليمية تخص الفرد والجماعة ، لتوعيتهم في كافة الامور المتعلقة بالرفاه النفسي والاجتماعي .
� دعم المواهب وتبني الافكار الريادية المجتمعية وتنميتها للنهوض بمجتمع قادر على ممارسة ما يحب وقادر على تقديم أفضل ما يمكن تقديمه .
� تقديم بحوثات علمية في الظواهر والمشكلات الاجتماعية .
� تقديم خدمات الرعاية الصحية الجسدية والنفسية منزليا .

�القيم الجوهرية لمنظمة طور وعيك
� التعاون والعمل بروح الفريق بين الأخصائيين .
� الشفافية والوضوح في تقديم الحلول والإجابة على جميع التساؤلات .
� الحفاظ على السرية وخصوصية العميل .
� المرونة في تطوير الأساليب العلاجية بين الأخصائيين .
� السرعة في الاستجابة بعد التأكد من صحة الحلول.
� الشراكة والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني.
� التمكين حيث ان منظمة طور وعيك تقوم بعمل دورات تدريبية للأخصائيين بشكل مستمر لزيادة معرفتهم وتحسين قدراتهم الإبداعية.
� احترام وتقدير جهود الأخصائيين ودعمهم باستمرار والترفيه عنهم بين الحين والآخر .

�محاور عمل منظمة طور وعيك
� العمل على الخطط التوعوية والوقائية والعلاجية بهدف التقليل من خطورة تأثير الظواهر والمشكلات الاجتماعية على الفرد ومعالجة هذه المشكلات، وزيادة وعي المواطن .
� تقديم خدمات الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.
�تنمية الفرد عن طريق الدورات والورشات المختصة في الدعم النفسي والاجتماعي ، بالإضافة الى مساعدته في السعي وراء اهدافه عن طريق تنمية المواهب ودعمها .
�تقديم خدمات دعم للأفكار الوجستية لتوفير المشاركة والتنمية المجتمعية .

�رؤيتنا
تحقيق التكافل الاجتماعي وتوفير سبل الراحة للأفراد من خلال تطوير الوعي في طرق حل المشاكل التي قد تواجه الأفراد في مراحله العمرية المتنوعة والسير في الوعي المجتمعي إلى أبعاد عميقة تحقق له صيرورة التقدم والتطور .

22/08/2026

الإنسان يعيش وسط عالم متغير باستمرار؛ الأشخاص يتغيرون، الظروف تتغير، المشاعر تتبدل، والأفكار والمعتقدات نفسها قد تتطور. لكن هناك نقطة ثابتة يمكن للإنسان أن يعود إليها، وهي وعيه بذاته وقدرته على ملاحظة كل هذه التغيرات. لذلك عندما أقول «أنت الحقيقة الثابتة»، فالمعنى أنني لا أختزل الإنسان في حالة مؤقتة يمر بها.

فمثلًا، عندما يشعر الإنسان بالخوف، لا يعني هذا أنه «شخص خائف» بشكل دائم، وإنما هو إنسان يمر بتجربة الخوف. وعندما يحزن، فهو لا يصبح الحزن نفسه، وعندما يفشل في شيء لا يصبح فاشلًا كهوية. المشاعر والأفكار والأحداث حالات متغيرة، والوعي بها يسمح للإنسان أن يراها دون أن يندمج معها بالكامل.

أما فكرة أن كل ما حولك أدوات وتجارب ومساحات لاكتشاف وجودك، فتعني أن العالم الخارجي يمكن أن يصبح وسيلة لفهم العالم الداخلي. العلاقات مثلًا تكشف طريقة ارتباطك بالآخرين، المواقف الصعبة تكشف قدرتك على التحمل، الخلافات تكشف حدودك ومعتقداتك، والاختيارات تكشف رغباتك وقيمك. لذلك التجربة لا تكون فقط شيئًا يحدث لك، بل تصبح أيضًا وسيلة تتعرف من خلالها إلى نفسك.

وهنا يحدث تحول نفسي مهم: بدل أن يكون تركيز الإنسان فقط على ما الذي حدث؟، يبدأ بالنظر إلى ماذا كشف ما حدث عني؟. ليس بهدف لوم نفسه، وإنما بهدف زيادة الوعي. فالحدث قد يكون خارج سيطرته، لكن طريقة فهمه واستجابته له يمكن أن تعطيه معرفة جديدة عن ذاته.

وبالتالي، العبارة تدعو إلى عدم جعل الأشياء الخارجية هي المصدر الوحيد لتعريف الإنسان لنفسه. النجاح لا يحدد قيمتك، والفشل لا يلغيها، العلاقة لا تختصر وجودك، والخسارة لا تعني أنك خسرت نفسك. هذه كلها تجارب تمر من خلالك، وقد تغيرك، لكنها لا تستنفد حقيقتك بالكامل.

فنفسيًا، كلما أصبح الإنسان أكثر وعيًا بهذا الفرق بين ذاته وبين ما يمر به، أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الحياة بمرونة. يعيش التجربة بدل أن يصبح أسيرًا لها، ويتعلم منها بدل أن يسمح لها بأن تحدد هويته.




20/08/2026

نفسيًا، ضبط الذات لا يعني قمع احتياجاتك أو منع نفسك من الرغبات، بل يعني أن تصبح قادرًا على ملاحظة ما تريده الآن دون أن تسمح للرغبة اللحظية بأن تقود كل قراراتك.

عندما يكون ضبط الذات مرتفعًا، يصبح لديك مسافة نفسية بين الشعور والاستجابة؛ تشعر بالجوع فتختار ما يناسبك بدل الأكل الاندفاعي، تشعر بالغضب فتؤجل الرد بدل الانفجار، أو ترغب بشيء ممتع الآن لكنك تستطيع تأجيله لأن لديك هدفًا أهم على المدى البعيد.

وهنا يحدث التوازن: أنت لا تلغي احتياجاتك الآنية لصالح المستقبل، ولا تضحي بمستقبلك من أجل إشباع لحظي. بل تتعلم أن تسأل نفسك: "ماذا أحتاج الآن؟ وماذا أريد لنفسي لاحقًا؟ وكيف أستجيب للاثنين بطريقة متوازنة؟"

لذلك يمكن اعتبار ضبط الذات شكلًا من النضج النفسي والتنظيم الانفعالي؛ لأنك تنتقل من أن تكون مدفوعًا بما تشعر به في اللحظة إلى أن تكون قادرًا على اختيار استجابتك وفقًا لقيمك وأهدافك.




لأن الأخصائي الاجتماعي المؤثر لا يعتمد فقط على المعرفة، بل على الكفاءة المهنية والمهارات التطبيقية والقدرة على التدخل ال...
18/08/2026

لأن الأخصائي الاجتماعي المؤثر لا يعتمد فقط على المعرفة، بل على الكفاءة المهنية والمهارات التطبيقية والقدرة على التدخل الفعّال.

نقدّم لكم دورة تمكين الأخصائي الاجتماعي مع المدرب سائد المعايطة – أخصائي اجتماعي، يركز على تطوير الأخصائي وبناء قدرته على التعامل مع الحالات والتأثير المهني.

محاور الدورة:
• بناء الكفاءة المهنية للأخصائي الاجتماعي
• مهارات التعامل والتدخل مع الحالات
• صناعة الأخصائي الاجتماعي المؤثر

⏱️ 6 ساعات تدريبية

💻 أونلاين ; 50 د.أ
🏢 وجاهي: 75 د.أ

📜 الشهادة اختيارية، ومعتمدة من جامعة أكسفورد والمعهد البريطاني.

📞 للحجز والاستفسار: 0785702492

18/08/2026

مش كل شعور بالرفض يعني إنك شخص مرفوض.
أحيانًا أنت فقط موجود في المكان الخطأ، مع الأشخاص الخطأ، أو أمام جمهور لا يشبهك.

لا تغيّر حقيقتك حتى تحصل على قبول أشخاص لا يرون قيمتك.
في مكان ما، هناك أشخاص سيحبونك كما أنت، بدون ما تضطر تمثّل أو تثبت أو تتنازل عن نفسك. 🤍

الرفض من شخص لا يشبهك، لا يحدد قيمتك.
يمكن ببساطة أنك لسه ما لقيت جمهورك.

#الوعي #العلاقات

18/08/2026

من ناحية نفسية الإنسان عندما يخاف من الرفض أو الخيبة، قد لا يعبّر عن احتياجه بشكل مباشر، بل يبدأ بالتلميح والانتظار والاختبار. هو يريد شيئًا، لكنه يحاول في الوقت نفسه حماية نفسه من ألم سماع «لا». لذلك يصبح التلميح وسيلة لتقليل المخاطرة العاطفية.

«قل للكون بوضوح: هذا ما أريده» تعني أن تبدأ أولًا بالوضوح مع نفسك؛ أن تعترف برغبتك كما هي دون إنكار أو تصغير أو محاولة إقناع نفسك بأنك لا تهتم. نفسيًا، هذا يعزز الوعي بالاحتياجات ويقلل الصراع الداخلي بين ما تشعر به فعلًا وما تسمح لنفسك بالتعبير عنه.

«ثم اترك له مساحة الإجابة» تعني أن تفصل بين التعبير عن الرغبة والتعلق بالنتيجة. من الصحي أن تقول ما تريد، لكن ليس من الصحي أن تجعل استجابتك النفسية متوقفة على حصولك عليه. تستطيع أن ترغب، وتطلب، ثم تسمح للواقع أن يعطيك إجابته.

وفي النهاية، الفكرة النفسية الأعمق هي: أن تصبح قادرًا على قول «أنا أريد هذا» دون أن يكون خلفها خوف «ماذا لو رُفضت؟». لأن الرفض لا يعني أن رغبتك خاطئة، ولا يعني أنك غير كافٍ؛ إنه مجرد معلومة عن توافق رغبتك مع الواقع أو مع رغبة الطرف الآخر.



17/08/2026

ليس كل عرض نفسي يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي.

أعراض مثل التعب، ضعف التركيز، انخفاض الدافعية، التهيج، القلق، اضطراب النوم أو انخفاض المزاج يمكن أن تكون لها أسباب متعددة

لكن النقطة المهمة: وجود نقص فيتامين لا يستبعد وجود اضطراب نفسي، والعكس صحيح. أحيانًا يكون الاثنان موجودين معًا.

والتشخيص النفسي لا يعتمد على عرض منفرد؛ يعتمد على مجموعة أعراض + مدتها + شدتها + تأثيرها على الوظيفة + استبعاد الأسباب الطبية والمادية المناسبة

14/08/2026

الإنسان لا يتأثر بالحدث وحده، بل بالمعنى الذي يمنحه للحدث. فالتجربة المؤلمة قد تُفهم على أنها دليل على الضعف أو عدم الاستحقاق، وقد تُفهم كنافذة تكشف للإنسان شيئًا لم يكن يراه في نفسه. لذلك يبدأ التحول الحقيقي عندما لا يعود يسأل فقط: «ماذا حدث لي؟» بل: «ماذا حدث داخلي بسبب ما حدث؟»

عندما يبدأ الإنسان في تفكيك تجربته، يكتشف أن وراء كثير من ردود أفعاله مخاوف واحتياجات ومعتقدات قديمة. قد يكتشف أن غضبه يخفي خوفًا، أو تعلقه يخفي خوفًا من الفقد، أو محاولته للسيطرة تخفي شعورًا عميقًا بعدم الأمان. وهنا يتحول الألم من مجرد معاناة إلى لغة تكشف له ما يحتاج إلى فهمه ومعالجته.

ثم يتحول هذا الفهم إلى وعي؛ والوعي يعني أن يبدأ الإنسان بمراقبة نفسه من الداخل بدل أن يكون منقادًا تلقائيًا لما يشعر به. يصبح قادرًا على ملاحظة الفكرة قبل أن يصدقها، والمشاعر قبل أن يتصرف بناءً عليها، والنمط قبل أن يكرره. وهنا تتسع المسافة بين ما يشعر به وما يختار فعله.

ومن هذه المسافة يبدأ الاختيار المختلف. بدل أن يعيد الإنسان نفس الاستجابة التي كانت تحميه سابقًا، يصبح قادرًا على اختيار استجابة أكثر نضجًا ووعيًا. وهنا لا يكون النمو في اختفاء الألم، بل في أن يصبح الإنسان أكثر فهمًا لنفسه، وأكثر قدرة على احتواء مشاعره، وأقل خضوعًا لأنماطه القديمة؛ فيتحول ما كان يومًا مصدرًا للألم إلى جزء من عملية نضجه.



12/08/2026

نحن لا نرى الواقع كما هو بصورة محايدة تمامًا، بل نراه من خلال عدساتنا الداخلية؛ تجاربنا السابقة، معتقداتنا، مخاوفنا، احتياجاتنا، وصورتنا عن أنفسنا. لذلك قد يعيش شخصان الموقف نفسه، لكن كل واحد منهما يخرج منه بمعنى مختلف؛ لأن الحدث الخارجي يمر أولًا عبر العالم الداخلي لكل شخص.

فما يحدث حولك ليس بالضرورة نتيجة مباشرة لما بداخلك، لكن ما بداخلك يؤثر في الطريقة التي تستقبلين بها ما يحدث، وما الذي تلاحظينه، وما الذي تعطينه أهمية، وكيف تفسرينه، وكيف تستجيبين له. ولهذا قد تتكرر بعض الأنماط في حياتك، ليس لأنك «جذبتِ» الأحداث بطريقة سحرية، وإنما لأن جروحك ومعتقداتك تؤثر في اختياراتك، وحدودك، وتوقعاتك، وحتى في الأشخاص الذين تسمحين لهم بالاقتراب منك.

فمثلًا، الشخص الذي يحمل خوفًا عميقًا من الهجر قد يفسر تأخر شريكه في الرد على أنه علامة على الابتعاد، بينما قد يكون التأخر مجرد تأخر. لكن الخوف الداخلي يعطي الحدث معنى أكبر من حجمه، فيظهر القلق، ثم التعلق أو المراقبة أو طلب الطمأنة، وقد تؤدي هذه الاستجابات إلى توتر العلاقة. وهكذا تتشكل دائرة نفسية تبدأ من جرح داخلي، ثم تفسير معين، ثم استجابة، ثم نتيجة قد تعزز الاعتقاد القديم.

ولهذا تصبح العلاقات العاطفية من أقوى المساحات التي تكشف الإنسان لنفسه. فالعلاقة الحميمة تخرج إلى السطح أجزاء قد لا تستطيعين رؤيتها وأنت وحدك؛ خوفك من الرفض، حاجتك إلى الأمان، غيرتك، تعلقك، حاجتك إلى السيطرة، حساسيتك تجاه التجاهل، قدرتك على وضع الحدود، ومدى ارتباط قيمتك الذاتية بمدى حب الآخر لك.

ومن هنا تأتي عبارة «شريكك العاطفي هو أنت حين تنظر إلى نفسك من خلال الآخر». هو ليس أنت حرفيًا، وليس كل ما يفعله انعكاسًا لشيء موجود فيك، لكنه قد يكشف لك شيئًا عنك. قد يكشف لك كيف تحبين عندما تشعرين بالأمان، وكيف تتصرفين عندما تخافين، وما الذي يجعلك تفقدين اتزانك، وما الذي تحتاجين إليه حتى تشعري بأنك محبوبة، وما المعتقدات القديمة التي ما زالت تتحكم في علاقتك بالحب.

لذلك قد يكون السؤال الأعمق في العلاقة ليس فقط: «لماذا يفعل شريكي هذا؟» بل أيضًا: «ماذا يحدث داخلي عندما يفعل ذلك؟ ولماذا لمس هذا الموقف فيّ كل هذا الشعور؟» لأن الموقف الحالي قد يكون مجرد محفز، بينما الجرح الذي استثارَه قد يكون أقدم بكثير من العلاقة نفسها. أحيانًا يكون الحاضر هو الذي ضغط على الزر، لكنه لم يكن هو من صنع الزر.

والوعي النفسي هنا لا يعني أن تلومي نفسك على كل ما يحدث، ولا أن تبرري أخطاء الآخر بحجة أنه «مرآتك». إذا خانك شخص أو أساء إليك أو تجاوز حدودك، فهذا سلوكه ومسؤوليته. لكن مسؤوليتك أنت تبدأ من اللحظة التي تسألين فيها: ماذا سأفعل بهذا الألم؟ ماذا كشف لي عن احتياجاتي وحدودي؟ وما الذي أحتاج إلى شفائه حتى لا أسمح للماضي بأن يقود اختياراتي في الحاضر؟

لذلك، العلاقة العاطفية قد تتحول من مجرد تجربة مع شخص آخر إلى تجربة عميقة مع ذاتك. أنت لا تكتشفين نفسك فقط عندما تكونين وحدك، بل تكتشفينها أيضًا في الطريقة التي تحبين بها، وتتعلقين بها، وتغارين بها، وتخافين بها، وتضعين حدودك بها. وكلما ازداد وعيك بهذه الأجزاء، قلّت استجاباتك التلقائية، وأصبحت اختياراتك في الحب نابعة من وعيك وحقيقتك، لا من جروحك القديمة.



10/08/2026
06/08/2026

الزواج أو العلاقات ليست مجرد وسيلة لمشاركة الحياة مع شخص آخر، بل هي من أكثر البيئات التي تضع الإنسان في مواجهة نفسه. فعندما تقترب من شخص عاطفيًا، تقلّ المسافات النفسية، وتبدأ أنماطك الداخلية بالظهور. فإذا كنت تخاف الهجر، قد تفسّر أي تأخير في الرد على أنه رفض. وإذا كنت تحمل جرحًا قديمًا من الخيانة، فقد تجد نفسك تشك باستمرار حتى دون وجود دليل. وإذا كنت نشأت في بيئة كان الحب فيها مشروطًا، فقد تتعلق بالطرف الآخر بصورة مفرطة خوفًا من فقدانه.

لهذا، لا يمكن القول إن العلاقة هي التي صنعت هذا الخوف أو التعلق أو الغضب أو الرغبة في السيطرة؛ فهذه المشاعر كانت موجودة أصلًا، لكنها كانت كامنة لأنها لم تتعرض لموقف يستدعيها. الارتباط العاطفي فقط وفّر الظروف التي سمحت لها بالظهور.

ولهذا نجد أن الشخص قد يبدو هادئًا ومتزنًا وهو أعزب، لكنه بعد دخوله في علاقة يبدأ بالشعور بالغيرة، أو الخوف، أو الغضب، أو الحاجة إلى السيطرة. ليس لأن العلاقة أفسدته، بل لأنها كشفت الأجزاء التي لم يكن مضطرًا لمواجهتها من قبل.

لذلك، يمكن النظر إلى العلاقة الصحية على أنها مرآة للنفس. فهي لا تعكس فقط مدى حبك للآخر، بل تعكس أيضًا طريقة حبك لنفسك، ونوعية جراحك القديمة، ومعتقداتك عن الأمان، والاستحقاق، والثقة. وكل انفعال متكرر داخل العلاقة ليس بالضرورة مشكلة في الشريك، بل قد يكون رسالة من النفس تقول: "هنا يوجد جرح يحتاج إلى فهم وتشافٍ."

لهذا السبب، فإن العلاقة الواعية لا تكون مجرد رحلة لاكتشاف الآخر، بل رحلة لاكتشاف الذات أيضًا؛ لأن ما يظهر داخلها ليس دائمًا حقيقة الشريك، بل كثيرًا ما يكون انعكاسًا لما نحمله نحن في أعماقنا ولم تتح لنا الفرصة لرؤيته بوضوح من قبل.



Address

شارع الجامعة الأردنية/عمارة السلام
Amman
2V79+8QAMMAN

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Develop Your Awareness Organisation posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category