12/08/2026
رأي الاهالي
ما هو أبعد من قانون الملكية العقارية
https://www.hashd-ahali.org/main/weekly/?p=34185
يحمل مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، وفقا للصيغة المقدمة من الحكومة والمقرة حتى الآن من مجلس النواب، مخاطر وآثام الماضي القريب مجسداً فيما يلي:-
أولاً: معاهدة وادي عربة، والملحق الخاص باتفاقية النقل في المواد التي تحمل ارقام 2،3،4، ثم المادة الخامسة التي تنص على:”يضمن الطرفان لخطوط السكك الحديدية المبينة في الفقرة 4 من هذه المادة ما تحتاجه من الاراضي ضمن اقليميهما”!!!!.
ثانياً :سياسات خصخصة القطاع العام التي أدت الى بيع ثروات وشركات تعدين اردنية عملاقة الى قطاع خاص:محلي، عربي واجنبي بشروط مجحفة ودون العودة الى مجلس النواب :-
أ-فقد نُفذت صفقة بيع 26% من رأس مال شركة البوتاس عام 2003 م الى شركة كندية، ووفقاً لترتيبات تنظيمية وادارية تضمن للشركة الكندية السيطرة على القرار الى جانب اعفائها من تحمل اي تبعات لخسائر الشركة التابعة للبوتااس:”مغنيسيا،ملح الصافي”.
ب- كما نُفذت صفقة بيع شركة مناجم الفوسفات الاردنية بين عامي 2001-2006 وبيع 36% من اسهم الشركة عام 2006 الى شركة قيل أنها تعتبر ذراعاً لوكالة «بروناي» للاستثمار.
ثالثاً : يأتي هذا القانون- وقوانين أخرى لاحقة- في ظل مرحلة تحولات سياسية كبرى، تستهدف اعادة ترتيب الجغرافيا السياسية لمنطقتنا وبلداننا، لصالح الحلف الامريكي الصهيوني،واستهداف انشاء ما يُسمى بالمناطق الأمنية العازلة بين دولة الاحتلال الصهيوني، وبين كل دولة عربية محيطة بفلسطين المحتلة.
لقد أدرك الشعب الاردني بخبرته الطويلة مخاطر ارتباط السياسات الرسمية والاجراءات والقوانين التي تنهال تباعاً لاقرارها على عجل في مجلس النواب، بالعاملين الرئيسين أعلاه ، وارتفعت أصوات وصرخات الاحتجاجات الأولى من الأهل وأصحاب الارض في الاغوار الجنوبية، حيث سبقت الاصوات القانونية والسياسية.
يحق لنا في هذا المقام ان نستدعي للاذهان، المقترحات الحكومية المقدمة حول:قانون الضمان الاجتماعي، وقانون الادارة المحلية، اللذين يكرسان سياسة تهميش الضمانات التي تقدمها الدولة للمواطنين من جهة، وكذلك تكريس مركزية القرار على حساب دور المؤسسات المنتخبة كما جاء في مقترحات قانون الادارة المحلية من جهة أخرى .
فهل نحن أمام اعادة هيكلة وترتيب جديدين لمؤسسات المجتمع الاردني؟؟ انسجاما مع متطلبات اعادة هيكلة الاقليم؟؟
كل ذلك يثير اسئلة كبرى يتم تجاهلها عن سابق عمد واصرار من قبل المؤسسة الرسمية ، غير عابئة بالنتائج المحتملة المترتبة على سياسات الاعتداء على الحقوق الاساسية للمواطنين وانتزاع حقوق ديمقراطية مكتسبة للشعب الاردني على مدى عقود من الزمن.
المسألة ليست فقط القانون المختلَف عليه، بل تقترب من كونها قضية الحفاظ على الارض والسيادة الوطنية من اطماع التوسعات الصهيونية، وذلك بعد أن اصبح الأردن يرتبط مع دولة الاحتلال بثلاث قواعد أساسية الماء والطاقة والنقل.
المطلوب هو العودة فوراً عن نهج التبعية والرضوخ واعتماد استراتيجية تعزيز الاستقلال الوطني الذي ناضلت من أجله أجيال تلو الأجيال من الشعب الاردني.