11/09/2026
بدي أحكي قصتي وأسمع آراء ناس محايدة، لأنه مع إني أنا اللي أنهيت العلاقة، لسه أحيانًا بسأل حالي إذا عملت الصح أو كان لازم أعطي فرصة زيادة.
تعرفت على شخص من حوالي سنة ونص، وحبينا بعض وكان من البداية في حكي جدي عن الزواج. اتفقنا على خطوات ومواعيد أكثر من مرة، لكن كل مرة كان يصير ظرف أو مشكلة وتتأجل الخطوة. قرأنا الفاتحة وصارت جاهة، وكان المفروض بعدها نكمل إجراءات الزواج ونحدد كل شيء، لكن علاقتنا ظلت تدخل بدوامة مشاكل، نترك بعض ونرجع، وكل مرة نرجع على أساس نفتح صفحة جديدة.
من أكبر مشاكلنا كانت الغيرة والشك. كان يدقق معي كثير: إذا تأخرت، وين طلعت، لبسي، مين موجود بالمكان، الموبايل، السوشال ميديا… وأحيانًا كنت أحس إني عايشة وأنا لازم أبرر وأثبت كل تصرف.
لكن بدي أكون عادلة وما أطلع حالي بدون أخطاء. أنا كمان غلطت معه. صار مني موقفين ما كنت فيهم صريحة، ومنهم موضوع متعلق بالشغل وموضوع بالسوشال ميديا، وهو اعتبرهم كذب وكسروا ثقته فيّ. أنا بعترف إن هذا غلط مني وما ببرره، وحاولت بعده أصلح وأطمنه وأثبت له إني بدي العلاقة.
المشكلة إنه حتى قبل هاي الأخطاء كان عندنا أصلًا مشاكل بالشك والغيرة والتأجيل. ومع الوقت صرت أحس إنه أي مشكلة بينا ممكن توقف مشروع الزواج كله بدل ما نقعد ونحلها ونكمل.
حتى موضوع الزواج نفسه أتعبني. أكثر من مرة كان في اتفاق على خطوة أو فترة معينة وبعدين تتأجل. وصارت خلافات لما أهلي طلبوا تحديد الأمور رسميًا، وبعدها دخلنا بخلافات على تفاصيل الزواج والمهر وغيرها. وأنا بالنهاية تنازلت في أشياء كنت متمسكة فيها لأني كنت أقول المهم نتفاهم ونكمل ونعيش.
وصلنا حتى لمرحلة شراء بيت وكان المفروض تكون من أسعد الفترات بحياتنا. كنت متخيلة إنه أخيرًا رح نبدأ نجهز ونفرح ونحدد زواجنا، لكن حتى البيت صار مصدر مشاكل وانتقادات وتوتر، وما حسيت بالفرحة اللي كنت متخيلتها.
آخر مرة رجعنا لبعض كنت فعلًا ناوية أعطي العلاقة كل فرصتها. قربت منه وحاولت أتجاوز اللي صار، لكني حسيت إنه هو مش مثل قبل. صار أبرد وأقل تواصلًا، ولسه بيحكي إنه مش مرتاح ومستعد يأجل الكلام الرسمي مع أهلي لحد ما يرتاح.
هون تعبت. لأنه بالنسبة إلي بعد سنة ونص وكل اللي مرينا فيه، يا إما إحنا الاثنين نقرر إننا بدنا بعض ونشتغل على مشاكلنا ونمشي باتجاه الزواج، يا إما نعترف إن العلاقة مش نافعة. ما قدرت أضل بحالة انتظار، كل ما يصير خلاف يرجع مستقبل العلاقة كله للمجهول.
والشي اللي أثر فيّ أكثر لما حكالي بمعنى الكلام: القرار إلك، بدك تكملي كملي وبدك توقفي وقفي.
أنا كنت محتاجة أحس إنه الشخص اللي ناوي يتزوجني متمسك فيّ، حتى لو زعلان وحتى لو أنا غلطت، ويقول: عندنا مشكلة وبدنا نحلها، مش يحطني كل مرة أمام خيار إني أنا أقرر إذا العلاقة تنتهي أو تستمر.
بالنهاية قلت له: بتوقع ما إلنا نصيب ببعض، وبالتوفيق. وأنهيت كل شيء وعملت له بلوك.
الغريب إني من جهة ارتحت لأني تعبت جدًا من الشد والجذب، ومن جهة ثانية موجوعة. بالنهاية كان في حب، وعشنا تفاصيل كثيرة، ووصلنا لمرحلة صار في بيت ومستقبل كنت متخيلته معه.
أنا ما بسأل مين ملاك ومين سيئ، لأني بعرف إني غلطت وهو غلط. بس سؤالي: لو كنتوا مكاني، هل بتشوفوا إن الكذب بموقفين كان سبب كافي إنه يفقد ثقته ويتردد بالزواج؟ وهل كان لازم أصبر أكثر لحد ما ترجع ثقته؟ ولا تكرار الشك والغيرة والتأجيل والترك والرجعة قبل وبعد هاي الأخطاء معناه إن المشكلة أكبر من الموقفين، وإننا ببساطة رغم الحب ما كنا مناسبين لبعض؟
بدي رأيكم بصراحة للطرفين، حتى لو الرأي ضدي.