في تحليل 2026-01-30
لبنان… حين يصبح الوطن عبئًا
على أبنائه
بقلم الباحث السياسي والاقتصادي د ٠بلال عدنان علامة
ليس غريبًا أن يلمع اسم اللبناني في خرائط الاغتراب، وأن يخفت صوته في بلده. المفارقة ليست في الإنسان، بل في المكان. فالعقل ذاته الذي ينجح في دبي وباريس وكندا، يُستنزف في بيروت وطرابلس وصيدا. هناك، تُقاس القيمة بما تُنجز؛ هنا، بما لمن تنتمي ٠٠٠
في لبنان، لا تُكافأ الكفاءة، بل تُشتبه. لا يُسأل المرء: ماذا تعرف؟ بل: من وراءك؟٠٠٠
تحوّل النظام السياسي من إطار لإدارة التنوّع إلى سوقٍ مغلق لتقاسم النفوذ. الدولة لم تعد حَكَمًا بين مواطنيها، بل غنيمة موزّعة على الطوائف. النيابة والوزارة خرجتا من معناهما الدستوري، ودخلتا عالم الاستثمار السياسي: موقع اليوم، ثروة الغد. مسارات مالية غامضة، صعود مفاجئ للثروات، وغياب كامل لأي منطق محاسبة، كأن المال العام سائل بلا صاحب ٠٠٠
في الجهة المقابلة، يقف موظف الدولة المتقاعد كشاهد صامت على الخديعة الكبرى. أربعون عامًا من الخدمة، تنتهي براتب لا يكفي دواء، ولا يضمن كرامة. دولة تكرم من ينهبها، وتعاقب من خدمها ٠٠٠
الراحة، بل من لحظة الانكشاف. حين يدرك اللبناني أن خلاصه لا يمر عبر الزعيم، ولا عبر الطائفة، بل عبر استعادة فكرة الدولة نفسها٠٠٠
لبنان لا يحتاج بطلاً، بل عقدًا أخلاقيًا جديدًا. لا يحتاج خطابات أعلى، بل مؤسسات أصدق. ولا يحتاج غضبًا إضافيًا، بل وعيًا يُحوّل الغضب إلى فعل ٠٠٠
عندما تصبح الكفاءة حقًا لا استثناء، والمواطنة هوية لا شعارًا، والمساءلة قاعدة لا انتقامًا، يمكن لهذا البلد أن
يتوقف عن استهلاك نفسه وأن يبدأ، للمرة الأولى منذ زمن، ببناء ذاته ٠٠٠
04/10/2025
بدأنا اليوم إستكمال عمل وحدة الخدمة الإجتماعية في لقاء اللبنانيين (الشيعة) لدعم العائلات المحتاجة والمتعففة من خلال متابعة تقديم حصص غذائية في مناطق ساحل المتن الجنوبي ٠٠٠
Be the first to know and let us send you an email when تجمع الشباب المدني - ساحل المتن الجنوبي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.