02/04/2026
.
لننشد ايران***
لمّا كان حبّ الأوطان من الإيمان لم يكن مغالاةً قولُ امرئ أنّ دينه وطنه، وأنّ مذهبه قوميّته ما لم يتعدَّ إلى حدّ التّعصّب الأعمى والعنصريّة المتعجرفة، فأقلّ ردّ الجميل لأرض غذّته، ورعرته عمرانها بالخير والصّلاح والوفاء لها بالنّصرة عند الملمّات.
هذا لمن لم يكن له دين، وكان حرًّا في دنياه، فكيف بمن أشرب قلبه نور الهدى، وظلَّه لواء الإسلام؟
وحبّ الوطن في إيران متّشحٌ بقداسة الأرض وقداسة المعتقد، وهما خليلان تمازجت جذورهما، وبات بعض يغذّي بعضًا روحًا وجسدًا. هذه الأرض الّتي احتضنت مهد الحضارات، وشُيّدت عليها مدامك الأمم العريقة، وتغنّت بأطلال الممالك العتيقة، وقد حُبيت بمعانقة أطهر الأجساد في ترابها. ففي كلّ شبر من أشبارها مدفونٌ شهيد، وتباركت بمواراة نور من أنوار محمّد في بطنها عليّ بن موسى الرّضا عليه، وعلى آبائه وأبنائه أفضل التّحيّة والسّلام، فيحرسها حرزًا رؤوفًا يردّ عنها كيد اللّئام وطوارق الزّمان ومطامع الأشقياء والأدعياء من الأوّلين والآخرين.
فبورِكتِ سماءً نوراء تسربلت بأنجم الأطهار من نسل الأطهار، يطغى على بريقها شعاع شمس طوس يليها في الضّياء كوكب قمّ الدّرّيّ. وبوركتِ أوّل المتطهّرين من رجس عبدة الطّاغوت في الزّمن الآخر على يدي وارث حلم الأنبياء، وبوركتِ جنّة توضّأت بدماء سميّ عليّ ورث عنه شهادة الفجر في شهر الصّيام.
فلينشدك أحرارك أنشودة غنّاء، بأسمى معاني الصّمود والإباء وترنيمة عذبة تهوي إليها أفئدة الغيارى من أهل البقاع المترامية، وقبلة لمريدي حكومة العدل الإلهيّة تقف لها قصائد الغزل والملاحم توقيرًا وإجلالًا بما مهّدت بالبذل والسّخاء بالدّماء لظهور بقيّة الله الأعظم روح العالمين له الفداء، ويكفيك ذاك فخرًا وعزًّا وبهاء.
🎥 لمشاهدة كامل الفيديو زيارة قناتنا على التلگرام: https://t.me/yarpersian_library