مديرية الطلبة المستقلة في الجامعة اللبنانية - الحدت

  • Home
  • Lebanon
  • Beirut
  • مديرية الطلبة المستقلة في الجامعة اللبنانية - الحدت

مديرية الطلبة المستقلة في الجامعة اللبنانية -  الحدت الصفحة الرسمية لمديرية الطلبة المستقلة في الجامعة اللبنانية _ الحدت

 #إعلان
13/07/2026

#إعلان

08/07/2026

بيان الثامن من تموز

أيها السوريون القوميون الاجتماعيون

التضحية بمفهومها الجوهري العميق وفي مدلولها الفعلي، لها مكانتها الأساسية في العقيدة السورية القومية الاجتماعية، هيّ قيمٌ عليّا جاء وصف سعاده لها بتعبيرٍ دقيق المعنى والمبنى، ببعديها الفكري والمنهجي بعبارته الشهيرة: "كل ما فينا هو من الأمة، وكل ما فينا هو للأمة، الدماء التي تجري في عروقنا عينها ليست ملكنا، هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها". ليسطرها فعلاً راسخاً لا يزول، في فجر الثامن من تموز. وبهذا المدلول يكون الزعيم قد أسس لمفهوم الإيمان بالحقيقة القومية، ولوعي الانسان لقيمة وجوده كقوة فاعلة حيَّة في حياة أمته، وإدراكه لواجباته تجاه انتصار قضيتها بالعمل والعطاء والتضحية لكل ما فيه مصلحتها ونهضتها.

حقيقةٌ تجلَّت بأعظم صوّرها سمواً في الثامن من تموز لعام 1949 بوقفة العز الخالدة التي تجسدت باستشهاد سعاده بعد محاكمة صوريَّة أريد منها أن يفرض عليه التنازلات والمساومات والتنكر للمبادئ، إلا أن سعاده بثباته واستشهاده أطلقها محطة فاصلة في حركة الصراع مجسداً إيمانه بحقيقة الأمة وصحة قضيتها وحتمية انتصارها، ومشرعاً لموقف عقائدي كامل لمفهوم التضحية المؤيدة بصحة العقيدة، ليست باعتبارها إنكاراً للذات، وإنما بوصفها تحقيقاً لأسمى غاياتها في خدمة القضية القومية الاجتماعية والدفاع عن مصالح الأمة، فقدم أعظم معاني الفداء بتجلياته التي عرّف بها الشهادة في أسمى حالاتها وببعدها النهضوي في العقيدة القومية الاجتماعية لتكون "..أزكى الشهادات في الحياة هي شهادة الدم".

أيها القوميون الاجتماعيون

إن الزعيم لم يحاكم بصفته صاحب مشروع سياسي اعتيادي، بل باعتباره واضع أسس النهضة التي تعني: "الخروج من التخبط والبلبلة والتفسخ الروحي بين مختلف العقائد الى عقيدة جلية صحيحة واضحة تشعر انها تعبّر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا القومية الاجتماعية، إلى نظرة واضحة، قوية، إلى الحياة والكون". وعليه فإن سعاده وصف حالة الأمة وأعلن حقيقتها في زمن كانت فيه قوى الاستعمار والتجزئة تسعى الى تثبيت نتائج التقسيم والاستعمار، وتحويلها الى واقع نهائي في عمق الوعي العام لأبناء الأمة، لأنه كان يدرك بأن أخطر ما يواجه الأمة ليس احتلال الأرض فقط وإنما استلاب الفكر، وكيّ الوعي، والتسليم بأن التجزئة قدر، وإن الانقسام هوية، وإن المصالح الجزئية تعلو على مصلحة الأمة، لذلك كان استهداف سعاده بوصفه الحقيقي هو استهداف للنهضة التي وضع أسسها لإبقاء الأمة أسيرة الحالة التي انتجتها عصور الانحطاط والاستعمار، ولاستهداف مؤسسة الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي حدد سعاده مهمته النهضوية في ضرب الأسس التي قامت عليها مشاريع الانعزال، وإعادة بناء الوعي القومي واستنهاضه على أساس وحدة الأرض والمجتمع ووحدة المصالح والمصير.

أيها القوميون الاجتماعيون

منذ استشهاد المعلم وحتى يومنا هذا، تبدلت المشاريع التي تستهدف الأمة وتبدلت مسمياتها، لكن جوهر الصراع بقي واحداً، فهذه المشاريع لم تنتهِ، بل أعادت إنتاج نفسها بأشكال جديدة، ففي كل مرحلة كانت تظهر صيغة مختلفة لإنكار حقيقة الأمة ووحدتها ووحدة مصالح أبنائها ومصيرهم، مرة تحت عنوان الخصوصيات الطائفية وتسييس الطائفة، ومرة تحت عنوان الأقليات وحقوقها السياسية، ومرة تحت عنوان الهويات المحلية الضيقة، ومرة تحت عنوان الفدراليات والتقسيمات التي تستهدف تفكيك المجتمع وتحويله إلى وحدات متنافرة، ففي مرحلة ما بعد الاستقلالات الشكلية، جرى تكريس حدود سايكس بيكو السياسية باعتبارها حدوداً نهائية تمثل الهوية الوطنية، وتمت إعادة إنتاج الانقسامات داخل المجتمعات وتعريفها من خلال أنظمة المحاصصة والعصبيات الفئوية باختلافها. وعوضاً عن بناء اقتصاد قومي متكامل، أُخضعت كيانات الأمة لسياسات اقتصادية متباعدة عززت الارتهان للخارج وأضعفت إمكانات التكامل الطبيعي بينها.
ومع تطور هذه المشاريع الانعزالية وتبدلها، انتقلت من التركيز على الفصل بين الكيانات إلى العمل على تفكيك المجتمع في الكيانات السياسية عينها، لمزيد من التفتيت. فظهرت مشاريع فئوية تقوم على تقسيم المجزأ إلى مزيد من التجزئة، وتفتيت المفتت، وتحويل التنوع الديني والمذهبي والإثني إلى مشاريع تقسيم سياسي، بحيث أصبح الخطر لا يقتصر على فصل لبنان عن سورية الطبيعية أو على فصل فلسطين عن محيطها، أو على ضرب الهوية القومية لباقي الكيانات وفصلها عن بيئتها القومية، بل امتد إلى تهديد الوحدة المجتمعية داخل كل كيان.
إن من ينظر الى واقع الأمة اليوم يلاحظ أن الأزمات التي تتناهش المجتمع وتفتك به، بمعظمها نتيجة مباشرة لسياسات التجزئة والانعزال التي حذر منها سعاده، كما انه أصبح واضحاً بأن التجزئة بمسمايتها المختلفة لم تنتج استقراراً، وأن الطائفية لم تبنِ دولة، وأن الانعزال لم يوفر حماية لأي فئة في المجتمع، وإن الهويات الضيقة والمتنافرة لم تعرّف المواطن بحقيقته ولم تؤمن مصالحه، وفي المقابل فإن العقيدة التي أرسى أُسُسِها سعاده ووضع مبادئها ما تزال تحتفظ براهنيتها الفكرية وواقعيتها السياسية، فالدعوة لإقامة النظام الجديد الذي يرفض التسوية بين الحق والباطل في معالجة أمراض المجتمع، ويرفض المساومة بين المجد والذل في مقاربة حقوقنا القومية، هو الحل الوحيد للخروج من الأمر المفعول ومن الأغراض الجزئية، من إقامة الدولة القومية الاجتماعية، إلى فصل الدين عن الدولة، وإلى وحدة وتكامل المصالح الاقتصادية، وإلى تجاوز العصبيات الطائفية والمذهبية باتجاه وحدة المجتمع، وإلى اعتبار الأمة إطاراً طبيعياً لكل أبنائها في وحدة المصير ووحدة الاتجاه، هذه الحلول كلها ليست مجرد طروحات نظرية جزئية، بل هي المسائل الأساسية التي تمثل الحل لمواجهة مشاريع التجزئة والانعزال التي تسعى الى تفتيت الأمة وإبقاء حيويتها رهينة الانقسامات الطائفية والمصالح الخارجية.

أيها السوريون القوميون الاجتماعيون

إن فعل الشهادة الذي شرعه الزعيم في الثامن من تموز لعام 1949 شكّل التعبير الأمثل عن راهنية واحقية المبادئ السورية القومية الاجتماعية وأنها الممر الحتمي لحياة ارقى واسمى وأعز لشعبنا، وإن دورها الفاعل في ساحة الصراع أساس متين يبنى عليه، فالواجب الإصلاحي الذي أَسّست له هذه المبادئ هو فعل جوهري في المسلكية القومية الاجتماعية التي تحدد علاقة الانسان بمجتمعه وحركته ضمنه في اتجاهاتها المختلفة، والمستندة الى مبادئ النهضة التي تشكل المنطلق الرئيسي في معالجة العوامل المَرضيّة التي تسكن جسد المجتمع، معالجة جذرية. كما ان الواجب التحرري بفعل أننا حركة صراع يجعل من القوميين الاجتماعيين مشدودين بعصبيّتهم القومية وبقوتهم المؤيدة بصحة العقيدة الى حماية حقوق الأمة ومصالحها وتثبيتها والدفاع عنها وبذل دمائهم في سبيل مجدها وانتصار قضيتها وثبيت سيادتها القومية، مما يثبت العلاقة الجذرية أيضاً ما بين الانسان وأمته وأرضه، فالمبادئ التي تمثل العقلية الأخلاقية الجديدة هي وجوبية لأنها تدعوا القوميين الى الصراع من أجل تحقيقها، وهذا ما حدده سعاده بقوله: "لذلك نحن حركة صراع، لذلك نحن حركة قتال، حركة صراع بالمبادئ التي نحمل، وقتال بالدماء الحارة التي تجري في عروقنا والتي ستحول أرض هذا الوطن الى وطن الزوبعة الحمراء المنطلقة لتحطم كل نذالة وقبح، ولتصل بهذا الشعب الى المجد". وهذه الحقيقة ثبتها سعاده باستشهاده، كما ان الصراع القومي الذي أطلقه سعادة مبكراً في مواجهة المشروع اليهودي الصهيوني، هو صراع استعادة الحقوق وتثبيتها وعدم المساومة على القضية القومية، وهو الصراع الحق في مقاومة هذا المشروع على كافة ساحات الصراع.
ومن وجوبية هذا الصراع، ومن قيم الفداء، تَكمُن مسؤوليتنا التاريخية كسوريين قوميين اجتماعيين ان تكون هذه المناسبة محطة نجدد فيها العهد باليمين التي أديناها ثابتين على ما أقسمنا، وأن نسعى لوحدتنا وننخرط في هذا الصراع الوجودي، وفق هذا الفكر المنظم نهجاً، والبديع صفوفاً، والمتحد حركةً، هذا الفكر المنتصر على الحواجز المقيدة لحركة العقل، وعلى التعصب والانغلاق، هذا الفكر المسؤول تجاه الانسان وحقوقه، وواجباته التامة نحو المجتمع والأمة، وأن نبقى فاعلين في حركة الحياة أصحاب موقف حيّ على الدوام رافضين للمساومة على حقوقنا القومية، محصنين لوحدة المجتمع المُولّد للفعل المقاوم، موقف عزٍ يرفض ان تتنازل امتنا عن حق الحياة حتى لا نورث الأجيال العيش الذليل، وليبقى الثامن من تموز شاهداً على قوة الإرادة الفاعلة ووقفة العز التي جعلت من الموت طريقاً للحياة، فنحن: "نحب الحياة لأننا نحب الحرية، ونحب الموت متى كان الموت طريقاً للحياة".
عمدة الإذاعة

إذكروا أرضه و صالبيه  #ميلادمجيد
25/12/2025

إذكروا أرضه و صالبيه
#ميلادمجيد

خلال مشاركة مديرية الجامعة اللبنانية المستقلة في حفل الإستقبال بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي.
22/11/2025

خلال مشاركة مديرية الجامعة اللبنانية المستقلة في حفل الإستقبال بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي.

19/11/2025
15/11/2025

عميد الإذاعة في بيان عيد التأسيس: ً_ونهجاً
_________________
* تأسس الحزب السوري القومي الاجتماعي لأن الأمة بحاجة إلى نهضةٍ تنقذها من حالة البلبلة والتخبط والتفسخ، وتَردَ لها معنى وجودها، وقوة فعلها، ووحدة اتجاهها

* خطوط سايكس – بيكو، أصبحت خطوط نارٍ وحديد تقطعُ أوصالَ الأمة
وصراع الكيانات والعصبيات الطائفية تمزّق وحدة مجتمعنا

* انجزنا استحقاقاتنا الحزبية ونعمل على وحدة الصف والاتجاه والإرادة والحركة
_________________

بمناسبة عيد تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، أصدر عميد الإذاعة في الحزب إيلي الياس بياناً جاء فيه:
التواريخ لم تكن مجرد أزمنةٍ عابرة في مسيرة النهضة التي أسسها الزعيم، بل شكلت الانطلاقات المصيرية التي ثَبّتت الأساس القومي والنظامي لحياة أمةٍ بأسرها، وفي هذا التاريخ منذ ثلاثةٍ وتسعين عاماً، وُلِدَ الحزب السوري القومي الاجتماعي لا من رحم صدفة، ولا تلبية لرغبة عابرة، بل من حاجة الأمة إلى نهضةٍ تنقذها من حالة البلبلة والتخبط والتفسخ، لتَردَ لها معنى وجودها، وقوة فعلها، ووحدة اتجاهها.
إن ذكرى التأسيس ليست احتفالاً بالشكل، بل فعل إيمانٍ، مقرون بإرادةٍ واعية، لتجديد الانطلاقة الكبرى التي غيّرت وجه الأمة، وللتأكيد بأن تأثيره هذا لم يتوقف عند النطاق الزمني في 16 تشرين الثاني لعام 1932، بل تعداه ليكون فعلاً للمستقبل، نقف أمامه وقفة عزٍ وإيمان، وقفة تاريخٍ حيّ يتدفق من صميم الحياة، نستحضر به قسمنا، وقسم الأوائل من رفقائنا، ونجدد عهودنا بأننا نحن أبناء هذه العقيدة ثابتون في مسيرة النهضة التي أسسها أنطون سعاده.
فعلٌ لم يأتِ به المعلم إعلاناً سياسياً، بل لإعلان ولادة نهضة، يؤسس به لنظامٍ جديد مؤيد بعقيدة جليّة صحيحة تعبر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا القومية الاجتماعية، ومُطلقاً لحركة صراعٍ من أجل قضيةٍ تتناول حياة الأمة بأسرها، لا من أجل القضايا الجزئية الفردية أو الفئوية، أو المصالح الآنية، فالحزب السوري القومي الاجتماعي هو حزب نهضة الأمة ويعمل للأمة كلها، وقد عبّر سعاده عن ذلك بوضوح عندما قال: "الحزب السوري القومي الاجتماعي فكرة وحركة تتناولان حياة أمة بأسرها".
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون:
لقد اعتبر المؤسس فعل التأسيس عملاً يكاد يرتقي بأهميته لحجم القضية القومية التي وضعها، وهو عامل أساسيّ لانتصارها، وهذا ما أكد عليه في خطابه عام 1938: "إنّ إنشاء المؤسسات ووضع التشريع هو أعظم أعمالي بعد تأسيس القضية القومية".
إن هذا التحديد يُعبّر عن الإدراك العميق لطبيعة العمل القومي المنظّم، القائم على نظام مؤسسيّ وتشريعيّ يحمي القضية القومية ويعبّر عنها، ويوحّد اتجاهها، ويضمن استمرارية حركتها عبر الأجيال، لتكون قوة فاعلة في المجتمع، فتأسيس الحزب كان الحدّ الفاصل بين أن نكون حركة نظاميّة تمثل إرادتنا العامة في إجماع فاعل موحّد الاتجاه، أو أن نكون مجرد تيار فكري أو سياسي منفعل وعابر ومشتت.
وقبيل إحياء هذه الذكرى، أنجز الحزب سلسلة استحقاقات جاءت تجسيداً لإرساء دور المؤسسات واستمرارية هذا الدور وأهميّته، وتعبيراً عن عمق النهج القومي والنظامي المتأصل بها، وتأكيداً بأن الحزب ليس مجموعة أفراد، بل نظامٍ حيّ ينبض بالفعل، ويتجدّد عبر الالتزام بالنظام، ويقوى عبر الممارسة الفاعلة.
كما أن هذا المشهد هو الدليل، أن الحزب عبر ثلاثةٍ وتسعين عاماً ما زال راسخاً في ضمير أبناء الأمة، يتحرك بقوة العقيدة، وعمق الالتزام، وأنه رغم ما مرَّ فيه من محن لا يزال الحزب الوحيد المعبّر عن مصالح الأمة العامة، بعيداً عن أي مصلحة جزئية مهما كانت، وأن الدم الجديد الذي يسري في شرايينه يحمل قضيّته دون ارتباك.
إن دعوة المجلس القومي المنتخب عام 2019 للانعقاد وانتخاب قيادة جديدة لم يكن مجرد محطة تنظيمية، بل كان تجديداً للعهد القوميّ، ووقفة مراجعة مسؤولة، ودعوة صادقة لوحدة القوميين عبر إرادتهم، بالتالي فإن إداراتنا الحزبية، والتي أتت نتيجة الإرادة القومية الحرة، هي اليوم سائرة لأن تكون سلطة فاعلة، بعيدة عن الشكل، وقيادة مسؤولة، معبّرة عن إرادة القوميين الاجتماعيين، وإدارة واعية لمصالح الأمة، فالتحديات الكبيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً الارتقاء إلى مستوى هذه المسؤولية التاريخية.
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون:
استنهض فينا سعاده الوعي، قبل أن يحرّك فينا الفعل، لأنه أراد أن تكون حركتنا مؤيّدة بصحة العقيدة والوعي المنظم الفاعل، وحدّد الأساس المنهجيّ للتفكير الذي اعتمده كأحد مرتكزات الوعي بقوله: "التعيين شرط الوضوح".
ومن منطلق التعيين، فإننا اليوم في حضرة التأسيس نمرّ في زمن عصيب، بين كيانات أمةٍ ما برحت تبحث عن ذاتها، فخطوط سايكس – بيكو، لم تعد مجرد خطوط سياسيّة، بل أصبحت خطوط نارٍ وحديد تقطعُ أوصالَ الأمة كما خُطّط لها، وبدأت نيرانها تلتهم جسّد كياناتها، كما أنها بدأت تتحوّل إلى جدران ٍمجتمعيّة نفسيّة واقتصاديّة وثقافيّة، تعيق قيام أيّ شعور بالانتماء القوميّ المشترك وتضعف وحدة الروح، ليصبح كل كيانٍ في عزلة عن الآخر، كما أن الوعي القوميّ العام ما أشدّ ما ضاع بين شعارات زائفة، وحدودٍ مصطنعة، ونفوسٍ غافلة تحسب التجزئة وطناً والاستقلال تبعيّة مقنعة، ليكون كل كيان من كيانات الأمة مسرحاً، أبناؤه تتنازعهم الطوائف، وتُقسمهم المذاهب، وتستدرجهم القوى الغربية إلى ميادين الفتنة والدمار واستلاب الإرادة، لدرجة أصبحنا نرى أكثر من علمٍ، وأكثر من رايةٍ، وأكثر من ولاءٍ، مع صراع العصبيات الطائفية والمصلحية التي تمزق وحدة المجتمع، وحكومات وقوى تتناحر باسم الاستقلال وهي ما زالت أسيرة الإرادات الأجنبية.
كما أن الخطر اليه..وديّ الذي حذّر منه سعاده بكلام واضح بأنه خطر لا ينحصر في فلس..طين فقط "بل هو يتناول لبنان والشام والعراق أيضاً"، هو خطرٌ وجودي بطبيعته وبنشأته، وقد أصبح أكثر تهديداً اليوم وأكثر تمدّداً نتيجة وضع كيانات الأمة الذي حدّدناه بدقة من ضياعٍ للسيادة القوميّة، ومن تفسّخ مجتمعي ونزاعات وانقسامات، تحاول حرف الصراع عن مساره الطبيعي والوجوبي.
كل ما نشهده اليوم، هو البرهان على أن النهضة القومية الاجتماعية التي أرسى قواعدها الزعيم، لم تكن حلماً ولا ترفاً فكرياً، بل كانت الشرط الوحيد لحياة الأمة ووحدتها ووحدة قواها، وإن ساحة الصراع القومي المصيري ضد العدو الصه..يوني هي ساحة صراعنا الأساسي، وإن الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ التأسيس وحتى الآن اعترضته الكثير من الصعوبات والعراقيل، وجابهته قضايا عديدة، ومؤامرات وحوادث مختلفة، إلا أنّه استطاع التغلب عليها واستطاع معالجتها، فظهرت حقيقته جليّة كما حدده سعاده: "أنه حزب الاستقلال القومي والسيادة القومية والحقوق القومية".
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون:
إن القوة الواعية الفاعلة التي نادى بها سعاده بقوله: "إن فيكم قوة لو فعلت لَغيّرت وجه التاريخ"،
هي قوة النظام، قوة المؤسسات، قوة الحزب السوري القومي الاجتماعي، التي تعمل لخدمة مصالح الأمة، في حركة الصراع لانتصار القضية القومية الاجتماعية.
ومن هنا وقد أنجزنا جميع هذه الاستحقاقات الحزبية، فإن مسؤوليتنا كأعضاء في صفوف النهضة أمام الحزب والأمة، لا بد أن تتجلى بإرادة واعية، وانتظام وانضباط، وقوة منتجة، للتغلب على جميع الصعوبات الداخليّة، وأن نكون حريصين على صون مؤسسات الحزب، عاملين على وحدة الصفوف، ووحدة الاتجاه، ووحدة الإرادة والحركة في معركة الوجود والمصير.

15/11/2025
_____________
https://ssnp.online/%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88/

Address

Beirut

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مديرية الطلبة المستقلة في الجامعة اللبنانية - الحدت posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share