28/04/2026
كلمة السيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بشأن دفع تكاليف المياه
أكد السيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في تصريحاته الأخيرة أن دفع تكاليف المياه أصبح ضرورة ملحة في ظل التبدير الشرس للموارد المائية الذي نعيشه.
وأوضح أن كلامه في محله مائة بالمائة، حيث أن استنزاف المياه بشكل مفرط ينذر بخطر حقيقي يهدد الأمن المائي للبلاد.
أنا مع دفع كمية للاستهلاك وتكون تصاعدية في حالة الإسراف
في ظل الأزمة المائية الخانقة التي تعاني منها بلادنا، بات الحديث عن ترشيد استهلاك المياه ليس ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية تمس حياة كل مواطن.
ومن هذا المنطلق، أؤكد موقفي أنا مع دفع كمية للاستهلاك، على أن تكون التعريفة تصاعدية، بحيث يدفع المواطن العادي الذي يستهلك حاجته الأساسية (مثلاً 500 متر مكعب) تعريفة بسيطة جداً، بينما يرتفع السعر تدريجياً كلما زاد الاستهلاك عن المعدل الطبيعي، لتصل إلى أرقام عالية جداً في حالات الإسراف والتبذير.
من أبسط الأمثلة على هذا التبدير انتشار أحواض السباحة في البيوت والاستراحات بشكل غير مسبوق.
هل تعلم أن حوض سباحة واحد يستهلك كميات هائلة من المياه؟
كميات المياه المهدرة في أحواض السباحة:
· مسبح منزلي صغير: يستهلك حوالي 30 إلى 50 متر مكعب من الماء.
· مسبح متوسط (الأكثر شيوعاً): يستهلك من 50 إلى 100 متر مكعب.
· مسبح كبير أو فيلا: قد يصل استهلاكه إلى 100 أو 200 متر مكعب أو أكثر.
طريقة حساب حجم المياه المستهلكة:
إذا كان الحوض مستطيل الشكل، فإن الحجم = الطول × العرض × العمق (بالمتر).
مثال توضيحي: مسبح طوله 8 أمتار، عرضه 4 أمتار، وعمقه 1.5 متر → الحجم = 8 × 4 × 1.5 = 48 متر مكعب من الماء.
والمفاجأة أن 1 متر مكعب = 1000 لتر ماء، أي أن هذا المسبح المتوسط يستهلك 48,000 لتراً من الماء!
تخيلوا معي كمية الهدر الناتجة عن هذه المياه الملوثة بالكلور والمواد الكيميائية، والتي يتم تغييرها بشكل دوري.
إنها جريمة بيئية حقيقية في حق الأجيال القادمة.
يا أخي، إذا أردت أن تعمل حوض سباحة، فادفع حق المياه المهدرة بتعاريف عالية.
هذا هو الحل العادل الذي يحمي مواردنا المائية من الاستنزاف، ويحاسب المبددين، ويشجع على الترشيد.
ختاما حماية الحياة البرية في ليبيا مرتبطة بتطبيق القوانين والتشريعات فا تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي و تبني تطبيق مفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
فكل قطرة ماء يتم توفيرها من الهدر تساهم في الحفاظ على شجرة طلح أو سقاية حيوان بري يواجه خطر الانقراض، مما يضمن استمرار التنوع الحيوي للأجيال القادمة.
إن الحفاظ على المياه ليس رفاهية، بل واجب وطني وديني وإنساني، فالماء هو سر الحياة ومصدرها.
احمد القايدي
الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية